حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الجنة في العقيدة المصرية القديمة

بقلم الآثارية/ نورا محمد أحمد 
أمن المصري القديم بالحياه وعمل بكل طاقته لاستغلال كل ما وهيته الدنيا من مظاهر الطبيعه، ومن تاملاته لمظاهر الطبيعه امن بانه بعد الحياه هناك نهايه وموت ولكن بعد هذا الموت هناك حياه ابديه خالده فآمن بالبعث والخلود.
الجنة في العقيدة المصرية القديمة

وامن بأن الحياه الابديه ستكون في الجنه والتي اطلق عليها لفظ (يارو) وتعني حقول اوزوريس، واعتقد ان هناك نارا للاشرار واطلق عليها (سج) لذلك امن بوجود محاكمه للموتي والتي تنتهي بالجنه او النار. وإعتقد المصري القديم ان الموت ليس حياه ابدياً وانما هناك محاكمه الي الحياه الاخري وهي الحياه الابديه الاخري.

واعتقاد المصريين القدماء فى الثواب والعقاب فى الآخرة، دفعهم إلى تسجيل أعمالهم الحسنة، عبر عنها المصري القديم بكلمه (دي عنخ جت جح) وترجمتها (ليعطي الحياه الي الابد) ، فنجد في الجزء الاول من المحاكمه وغالبا ما يكون اعلي المنظر ، والذي يبدا بتصويرالمتوفي واقفا او راكعا يبري نفسه امام الاله (اوزير) فقط والبعض الاخر صور نفسه امام الالهه كلها مدللا علي براءته امامهم من كل ذنب والبعض صور نفسه امام 42 اله الممثلين للعداله وعلي راس كل منهما ريشه الماعت ، وبعد الانتهاء من هذا المشهد يدخل قاعه المحاكمه امام رب العالم الاخر اوزير.

واعتقد المصريون القدماء انه كان يجب علي المتوفي قبل ان تصل الي الجنه عبور طريقاً شاقاً تكتنفه المخاطر وقيل انه علي الصراط سبع قناطر يسأل العبد في كل منها عن الايمان بالله.

اما عن تصور المصريون القدماء للجنة
فهي عباره عن انهار ماء تجري باللون الازرق وبينها حقول (أوزير) والمتوفي ويزرع وبها عيون ماء مختلفه الالوان ويقوم المتوفي بالابحار بحربه في الانهار بمركب صغير يحمله وحده وفي بعض المناظر تكون زوجته خلفه في حقول اوزير. ومنظر اخر يمثله وهو جالس امام مائده القرابين ياكل ويشربمن الطعام والفواكه والمشروبات (الخبز – البيره – البصل – اللحم) لقد تخيل ان هذه الجنه تحت الارض والسبب في ذلك هو دفن المتوفي تحت الارض في المقبرة.

في كتاب المتوفي التعويذه رقم 17 تخيل النار عباره عن بحيره باللون الاحمر يلقي فيها الاشرار فتحرق اجسادهم وسبب تمثيلها بالبحيره حتي لايستطيع الاثم الخروج منها وفي بعض المناظر تحاط بسور اسود سميك ليس له مدخل او مخرج مغلق تماماً فمن يدخل اليها لا يخرج منها ، وكلمه سج بمعني النار هي قريبه الشبه بكلمه سجيل الوارده في القران الكريم.
هذه البردية الرائعة من كتاب الموتي للكاتب الملكي ناخت، NAKHT الذي كان الكاتب الملكي وقائد الجيش في آخر الأسرة الثامنة عشر حوالي 1500 ق.م نشاهد فيها ناخت وزوجته وهم في حضرة الملك أوزوريس ومن ورائه ماعت ربة العدل اذا تأملنا في الصورة جيدا نجد ان ناخت وزوجته تركوا بيتهم في الدنيا وراءهم فهم يذهبون فرادى الى الآخرة من غير متاع الدنيا "كم تركوا من جنات وعيون" وهم يقفون امام رب العالم الآخر أوزوريس وهو يحاسبهم ويستمع اليهم ونري مشهد رائع نموذجي للجنة التي تبدو على يمين ناخت وزوجته تأملوا هذا المشهد المعبر ،اشجار النخيل والزيتون والأعناب ثم نهر يمر من تحت هذه الجنة والتي تحيط بها الاشجار من كل جانب كما عبر عنها القرآن فيما بعد "جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "وتكررت كلمة جنات تجري من تحتها الانهار اكثر.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016