حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الهرم الأكبر والسماء وقائع بناء

بقلم الآثارى/ محمد الشاعر 
الهرم الأكبر والسماء وقائع بناء

الغالب في طبيعة حياة المصري القديم منذ وعيه حتي تطعيم جسده بزيوت التحنيط فكرة مستدامة ومتوارثة هي "التامل" والتي نقلت اشلاء حضارته من البساطة الي الابداع، ارشده هذا التامل الي مراقبة حركة الكون وبالخصوص حركة "السماء " حتي استقرت في ذهنه فكرة "ان اغلب وقائع الارض هي احداث متكررة لما سبق في السماء"، وعليها رسم خريطة حضارته

من اكثر الابنية التي توضح هذا "الهرم الاكبر"، فحينما تتجول بعقلك كزائر لمبني ضخم كالهرم الاكبر تظهر الكثير من الاسئلة عن سبب البناء؟ اختيارالمكان؟ وكيفية الانهاء؟ 

وبتعدد الاسئلة تتعدد وسائل طرح الاجوبة من قبل علماء الاثار علي هيئة نظريات مختلفة
وهنا سنكتفي بسؤال واحد تدور حوله حلقتنا 
لماذا تم اختيار الجيزة مكانا للبناء؟ 

نظرية روبرت بوفال الذي عاش بمصر اكثر من 19 عاما يبحث عن غموض سر بناء تلك الابنية تقول "
ان هناك ارتباط وثيق بين السماء وبناء الهرم الاكبر بل وربما الاهرامات السبعة".

وهنا تتطابق النظرية مع فكرة التامل التي سبق ذكرها كسمة للمصري القديم، حيث اشتهرت الدولة القديمة بمكان يدعي "هليوبوليس" كان يراقب فيه المصري حركة النجوم ومن ثم يضع تقويمه ومواعيد بناء وانتهاء صروحه الحضارية.

اذن ما علاقة تلك السمة بنظرية بوفال؟
قبل ميلاد المسيح عيسى عليه السلام حدثت ظاهرة نادرة لا تتكرر الا عشرات الالوف من السنين لاحظها المصري القديم من خلال تامل حركة النجوم ، وقد اعتمدت الظاهرة علي امرين:

الاول: تطابق درب التبانة في شكله السماوي مع شكل مجري وادي النيل في الناحية الشرقية من الاهرامات.

الاخير: ارتصاص 3 نجوم علي شكل حزام 
يدعي "حزام اوريون" غرب درب التبانة يتوازي فيهم كل نجم مع امكنة الاهرامات الثلاثة.

لاحظ المصري القديم بدقة تامله هذه الظاهرة ووجد ان المطابقات السماوية مع الارض بهذا الشكل الانف ذكره تحدث كل 26000 عام تقريبا، وعليها وضع للزمن نقطة بداية من تامله كانت بالعام 10500 ق.م ثم تمر الدورة في التطور لتتطابق الاحداث في العام 2500 ق.م وهو وقت بناء الدولة للاهرامات 20450 ق.م 
ولتبسيط فكرة الحساب الفلكي هذا تابع تعاقب السنون التالية 

النقطة الاولي التي يتطابق فيها النجوم الثلاثة اوريون هي عام
10500 ق.م بداية الكون عنده.

النقطة الثانية في التطابق هي العام 
2450 ق.م تطابق النجوم في السماء وبناء الأهرامات الثلاثة في الارض.

النقطة الثالثة في التطابق هي العام 
2000 ب.م العصر الحالي .

اي ان مع كل تطابق للنجوم الثلاثة "اوريون" في السماء يحدث هناك شئ بارز في حضارة مصر القديمة .. 
ان كانت هذه النظرية صحيحة فهذا يعني ان اغلب معابد ومقابر وابنية الحضارة المصرية القديمة كانت محسوبة بدقة متناهية اصر ملاحظة وقائع السماء اي انها مقدرة مسبقا. 

وهذا حقا من رايي ما يلفت الانتباه في اغلب المعالم الاثرية القديمة لمصر من حيث امكنتها وطريقة بناءها وامكنة البناء ، ايضا رسومات بعض المقابر ووجود رسم لحركة النجوم ومرور روح الفرعون بها، فتحات التهوية في الاهرامات ومكانها يثبت انها خروج لروح الملك الي نجم معين وليس للتهوية كما ظن البعض 
كل هذا وغيره ربما يؤكد صدق النظرية، ولكن تبقي حضارتنا شئ متعدد الاحتمالات وذلك لبراعة صانعيها.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016