حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

بورتريه بناء الهرم الأكبر

بريشة وقلم الفنان/ محمد حسينى 
بورتريه بناء الهرم الأكبر

لقد قرأت عن أبحاث تتكلم عن إحتمالية أن المصريين القدماء إستخدموا آلة الزمن للسفر عبر الزمن و إستقدام التكنولوجيا الحديثة من العصر الذى نعيشه الآن و الرجوع بها بالزمن مرة اخرى لإستخدامها فى بناء الاهرامات‘ و لكن أنا أتسائل إن كان لديهم القدرة لإختراع آلة الزمن فأنا أعتقد أن إيجاد طريقة لرفع الأحجار الثقيلة سيكون أسهل بكثير بالنسبة لهم من إختراع آلة الزمن!!.

على أية حال لو سلمنا بأن هذا هو ما قد حدث فعلا فأنا أعتقد أنهم أتوا إلى زماننا لإلقاء نظرة على هذه البردية ورجعوا مرة أخرى إلى زمانهم بدون إستيراد أى تكنولوجيا أو معدات حديثة معهم.

عندما نفكر كيف بنى المصريين القدماء الهرم الأكبر فى عصر لم يكن متاح فيه سوى الأدوات البدائية‘ أعتقد أننا نواجه لغز كبير؟

و لحل مثل هذا اللغز الكبير فنحن نحتاج أولا لمعرفة كيف فكر المصريين القدماء فى هذا!؟

هناك مقولة قديمة موجودة فى كتاب الموتى عند المصريين القدماء تقول: "كل شىء ممكن، معرفة من تكون مرتبطة بمعرفة من تريد أن تكون" لقد كانوا دائما يفكرون فى صنع و إبداع إنجازات فوق العادة و بخاصة الإنجازات الملموسة مثل المعابد و التماثيل الضخمة و المسلات و الأهرامات و قد بنوها بهذه الضخامة لكى يجعلوا الأجيال القادمة تتعجب و تتسائل عن كيفية بنائها؟ 

تخيل لو أن الهرم الأكبر تم بناءه بإستخدام طوب صغير الحجم؟! النتيجة أن عملية البناء لن تأخذ كل هذا الجدل المثار حولها, لذلك الجدل الذى نحن فيه الآن حول كيفية بناء الهرم الأكبر كان هدف مرغوب و تم التخطيط له بواسطة المصريين القدماء.

لذلك قد إختاروا الحجارة الضخمة اللتى تزن من 1.5 طن إلى 70 طن فى بناء الهرم الاكبر لكى يبهرونا و لكى يجعلوا التفسيرات و النظريات حول كيفية بناء الهرم الأكبر فى غاية التعقيد, لذلك يجب ان نبنى نظريتنا حول كيفية رفع الحجارة الثقيلة و تحريكها لوضع كل حجارة فى مكانها الصحيح.

فى تلك اللوحة إخترت أن أرسم عملية البناء فى مرحلة إنهاء سقف غرفة دفن الملك و اللتى أستخدمت فيها أثقل الأحجار فى بناء الهرم و اللتى تزن حوالى 70 طن من الجرانيت.

و عليه فقد كان الماء هو الأداة الرئيسية فى رفع الأحجار الثقيلة طبقا لكثافتها، و لدينا نوعين من الأحجار فى الهرم الأكبر الحجر الجيرى و الجرانيت.

كثافة الماء 1 طن لكل 1 متر مكعب
كثافة الحجر الجيرى حوالى 2.16 طن لكل 1 متر مكعب
كثافة الجرانيت حوالى 2.8 طن لكل 1 متر مكعب

لذلك إذا إحتجنا لرفع 1 متر مكعب من الحجر الجيرى سوف نحتاج لربط هذا الحجر بصندوق خشبى مفرغ يبلغ حجمه 1.5 متر مكعب. و هذا سوف يجعل كل من الحجر و الصندوق الخشبى طافيين على سطح الماء بسبب قانون أرشميدس للطفو و اللذى يعنى أننا نحتاج لإزاحة حوالى 2.5 متر مكعب من المياه لجعل حجر يزن 2.16 طن يطفو على سطح الماء و ذلك بسبب أن قوة الدفع المتجهة لأعلى نتيجة لقانون الطفو ستكون بمقدار 2.5 طن و اللتى نتجت من إزاحة 2.5 متر مكعب من المياه .. و سوف نفترض أن وزن الصنوق المكعب من الخشب سيكون 0.34 طن فسيكون الوزن الإجمالى لكل من الحجر الجيرى بحجم 1 متر مكعب و الصندوق الخشبى بحجم 1.5 متر مكعب 2.16 طن + 0.34 طن = 2.5 طن.

و فى تلك اللوحة قد رسمت غرف مملوءة بالماء ملاصقة لجسم الهرم و متصلة ببعضها البعض عن طريق فتحة فى أعلى كل غرفة توصل إلى فتحة فى أسفل الغرفة اللتى تعلوها و تلك الفتحة بين الغرفتين تستخدم فى نقل الأحجار الطافية من الغرفة السفلى إلى الغرفة العليا و بعد أن تستقر الأحجار فى قاع الغرفة العليا تغلق الفتحة بإحكام, و لرفع الحجارة الطافية الموجودة فى قاع الحجرة العليا سوف نقوم بفتح الفتحة الموجودة فى أعلى تلك الغرفة و اللتى تتصل بالغرفة الأعلى اللتى تعلوها و اللتى قد تم ملئها بالماء فى وقت سابق بواسطة العمال اللذين كونوا صفوفا من قاعدة الهرم إلى مستوى البناء اللذى هم فيه و قد قاموا بإستخدام معدة الأبقار لحمل المياه من أسفل الهرم إلى أعلى و سكبها فى الغرفة الأعلى و اللتى قد تم ملئها لرفع الحجارة الطافية الموجودة فى قاعها فى مرحلة سابقة حيث أنه بعد رفع الحجارة و سحبها خارج الغرفة بقيت المياه بداخلها إلى أن يحين إستخدامها فى ملىء الغرفة اللتى تحتها لرفع الحجارة الطافية الموجودة فى قاعها و هكذا.

و هناك طريقة أخرى ربما تم إستخدامها لرفع المياه المستخدمة فى ملىء حجرات الماء و هى طريقة الحقن كما فى اللوحة العمال يقومون بالضغط على غطاء الآبار الموجودة بجانب الأهرامات عن طريق الوقوف بأجسادهم فوق الغطاء للضغط على الماء الموجود فى البئر لحقن الماء فى الأنابيب المصنوعة من الفخار إلى المستوى المرغوب رفع الماء إليه أثناء عملية بناء الهرم. 

و هذا يعنى أن الأحجار الطافية سوف تصعد من خلال الفتحات الموجودة بين الغرف و ذلك من الغرفة السفلى و حتى الغرفة الأعلى و المياه اللازمة لرفع تلك الأحجار سوف تتدفق لأسفل من خلال الفتحات الموجودة بين الغرف من الغرفة الأعلى إلى الغرفة السفلى. 

هذا هو ملخص تصورى و رؤيتى الشخصية عن طريقة بناء الهرم الأكبر و ربما توجد بعض التصورات و النظريات الأخرى التى تناولت إستخدام المياه فى رفع الصخور و لكن الإختلاف دائما فى التفاصيل.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016