حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

يحكى أن - قصة قصيرة لعصفور

يحكى أن - قصة قصيرة لعصفور
كان هناك قبرة وهى نوع من أنواع العصافير اتخذت أدحيه مكان تبيض فيه وباضت وكان على طريق الفيل ، وكان للفيل مشرب يتردد إليه فمر ذات يوم على عادته ليرد مورده فوطئ عش القبرة ؛ وهشم بيضها وقتل فراخها.

فلما نظرت ما ساءها ، علمت أن الذى نالها من الفيل لا من غيره. فطارت فوقعت على رأسه باكية ؛ ثم قالت أيها الملك لم هشمت بيضى وقتلت فراخى ، وأنا فى جوارك ؟ أفعلت هذا استصغارآ منك لامرى واحتقاراً لشأنى؟ قال هذا الذى حملنى على ذلك. فتركته وانصرفت إلى جماعه الطير ؛ فشكت إليها ما نالها من الفيل.

فقلن لها وما عسى أن نبلغ منه نحن الطيور ؟ فقالت للعقاعق وهو طير ابلق بسواد وبياض وللغربان: احب منكن أن تصرن معى إليه فتفقأن عينيه ؛ فأنى احتال له بعد ذلك حيله أخرى.

فاجبنها إلى ذلك ، وذهبن إلى الفيل ، ولم يزلن ينقرن عينيه حتى ذهبن بهما . وبقى لا يهتدى إلى طريق مطعمه ومشربه إلا ما يقيمه من موضعه فلما علمت ذلك منه ، جاءت إلى غدير فيه ضفادع كثيره ، فشكت إليها ما نالها من الفيل . قالت الضفادع : ما حيلتنا نحن فى عظم الفيل ؟ وأين نبلغ منه ؟ قالت : احب منكن ان تصرن معى إلى هوة قريبه منه فتنققن فيها ، وتضججن ، فإنه اذا سمع اصواتكن لم يشك فى الماء يهوى فيها. فاجبنها إلى ذلك ؛ واجتمعن فى الهاوية ، فسمع الفيل نقيق الضفادع ، وقد اجهده العطش ، فأقبل حتى وقع فى الهوة فارتطم فيها.

وجاءت القبرة ترفرف على رأسه ؛ وقالت : ايها الطاغى المغتر بقوته المحتقر لامرى ،كيف رأيت عظم حيلتى مع صغر جثتى عند عظم جثتك وصغر همتك؟

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016