حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

حاتحور الإلهة المصرية التى فهمت خطأ فى العهد البطلمى وفى العصر الحديث

بقلم الأمين العام لإتحاد المرشدين العرب/ أحمد السنوسي 

الالهة حتحور مرتدية ثوب أحمر وغطاء رأس من قرص الشمس وقرن البقرة

- كنيتها كالهة:- الهة السماء، الحب، الجمال، الأمومة، الأراضى الأجنبية، التعدين، الموسيقى.
- مركز العبادة:- دندرة
- الرمز :- الشخشيخة
- الاب :- الاله رع
- الاخوات :- شو، تفنوت (فى بعض الاحيان)، باستت، سرقت.
- قرائن لها:- سوبك، حورس، رع، تحوت.

وقبل الدراسة المتأنية فى العقيدة المصرية القديمة فلابد من التفرقة الكاملة بين الالهات الثلاثة وهن: الالهة بات والالهة سخت حر والالهة حاتحور.

ملاحظة هامة جدا جدا تخص الالهة سخت حر وهى ليست حاتحور
** قيل فى الدراسات الضعيفة بان الالهة حاتحور عرفت منذ عصور ما قبل الاسرات وانها عبدت وتم تقدسيها على اساس انها البقرة الوحشية كتجسيد للطبيعة والخصوبة، وهذا راى مغلوط تماما تماما.

** ففى حقيقة الامر فان هذه البقرة الوحشية هى الالهة (سخت حر) وهى فى العقيدة المصرية اقدم من الالهة حاتحور بكثير وكانت فى هيئة البقرة ايضا وخاصة ان الالهة سخت حر فى عصور ما قبل التاريخ وحتى الاسرة الاولى مثلت فى صور اخرى مثل: الثعبان وانثى الاسد والشجرة كرمز للطبيعة ويعتبر اقدم تصوير لها جاء فى هيئة بقرة راقدة على بطاقة عاجية وكما فى اثار ابيدوس فى عصور ما قبل الاسرات .. ولذا وجب التنويه عن ذلك فى الدراسات المتخصصة والمتأنية فى الالهة المصرية القديمة.

مقدمة مبسطة والغرض من البحث
** فى هذا البحث التفصيلى نتناول العديد من الالهة المصرية منذ جذورها الاولى والتى يقال بانها عبدت فى مصر منذ القديم من الزمان بل وفهمها الاغريق انفسهم خطأ سواء كان ذلك بقصد او بدون قصد. ولقد تناولنا من قبل الالهة سخمت والان نتناول الهة اخرى وهى الالهة حاتحور.

** لانه فى واقع الامر نريد ان نثبت بان هذه الالهة لم تكن مقدسة بالمفهوم الشامل الكامل لمعنى التقديسبل كانت تعتبر الهة وسيطة (الوسطية) وكما كان متبع فى عقائد كثيرة قديما وحديثا تلك الوسيطة التى حرمها ومنعها الاسلام تماما.

** ومن ناحية اخرى اريد ان اقول للعالم بانه ليس كل المصريين القدماء كانوا بطبيعة الحال عبادا للاله الواحد،بل كان هناك مشركين وملحدين وكما هى العادة البشرية فى عصرنا الحديث بل وفى كل العصور وحتى قيام الساعة. 

**لان الديانة المصرية او العقيدة المصرية القديمة بهذه الافكار البطلمية تعتبر خطأ جسيما ولابد من ترميم التاريخ فى هذا الامر لو كنا حقا جادين فى ترميم التاريخ. وخاصة ان مثل هذه الامثلة تتنافى تماما مع اول نظرية خلق فى التاريخ البشرى موثقة وهى نظرية (هليوبليس) والتى اطلق عليها الاغريق اسم نظرية الخلق (تاسوع هليوبليس) ومن هذا الامثلة الهة كثيرة ولذلك سوف نتناول البعض منها بالشرح التفصيلى للوصول الى حقائق وجذور العقيدة المصرية القديمة وكانت البداية مع الالهة سخمت والان نتناول الالهة حاتحور. 

1- الالهة حاتحور فى الاصل المصرى القديم
** الالهة حاتحور تم التغالى بها جدا جدا فى العصر البطلمى بل وصل عندهم الى التداخل بينها وبين الالهة ايزيس. ولقد روى البطالمة عنها احداث وحكايات ليست لها سند وثائقى فى مصر القديمة،ولكى نتفهم ذلك بصورة مبسطة نرجع الى ذكر الالهة حاتحور فى الفكر المصرى القديم لنعرف نشاتها الحقيقية،وهل كانت الهة تعبد فعلا ام ذكرا كمسمى فقط؟؟ وخاصة ان رواية الالهة حاتحور لم تذكر كاملا الا فى معبد ادفو فى العصر البلطمى ايضا.

** اما فى الجذور المصرية القديمة فهناك لغط كبير يدور حول هذه الالهة وكله اتيا بطبيعة الحال وكما نوهنا كثيرا من قبل فى العصر البطلمى وليس قبل ذلك باى حال من الاحوال.

** ففى اصل الخليقة كاقدم ذكر لحاتحور فى العصر المصرى القديم بانه ((عندما قام الاله المتوحش ست بقتل اخيه اوزير،رغب ايضا فى قتل ابنه حورس،وهنا خافت الام ايزيس على المولود حورس حتى لا يعثر عليه عمه ويقتله. وتخوفت ايضا على الطفل حورس ومن يرضعه وخاصة انها سوف تقوم بمهمة كبيرة وهى البحث عن اشلاء زوجها اوزير فى انحاء مصر. ولقد اشتكت لاخيها الاله تحوت بما انه اله الحكمة والعلم وارسل لها من السماء شخصية سماوية لترضع الطفل حورس من لبنها واخذت شكل البقرة لان البقرة هى مصدر اللبن. وقامت حاتحور التى مثلت فى هيئة البقرة فى ارضاع الطفل حورس فى المكان السرى الذى خصصته ايزيس ولذلك عرف هذا المكان طبقا للاسطورة باسم حاتحور (حات حور = بيت حورس او مخبأ حورس او مقر حورس) وهكذا ظهرت حاتحور فى التاريخ المصرى القديم الناتج من الفكر المصرى اما اللغط كله حولها فكان فى العصروالقصص البطلمى.

** ويتضح من هذا بان خصائص هذه الالهة لو كانت الهة حقا بانها الام الملكية فى الرضاعة الرمزية على اساس ان ملك مصر يمثل حورس ايضا كرمز من الرموز المصرية وفى نصوص مصرية كثيرة.وهذا لا يشترط على الاطلاق بان يقوم الكهنة او المصريين بصفة عامة ببناء معابد لها او عمل معبد الهى لها وخاصة انها رمز ملكى وليس شعبى على الاطلاق.

وهنا اقول بدون الدخول فى تفاصيل اكثر اعطونى نص تاسيسى واحد فقط لبناء معبد الالهة حاتحور طول التاريخ المصرى كله ماعدا البطلمى بطبيعة الحال؟؟.

** ولقد مثلت هذه القصة ايضا فى معبد مدينة هابو للملك رمسيس الثالث فى الحجرة التى يطلق عليها اسم ((حجرة الحاتحورات السبعة)) ولم نجد اى نص مقدس يخصها على الاطلاق بل القدسية للبن ولراضع هذا اللبن وهو الملك رمسيس الثالث نفسه.

**  ثم ياتى العصر البطلمى ويدعى مؤرخيه بانه فى مصر عبدت هذه الالهة وان الملك رمسيس نفسه كان عابدا لها وبنى معبدا لها وحكاوى كثيرة مغايرة لصحيح التاريخ.

** ومن قبل على سبيل المثال لا الحصر ذلك التمثال الشهير للملك تحتمس الثالث وهو يرضع من البقرة وهذا التمثال موجود حتى الان ومعروض فى المتحف المصرى فالنص يقول ((بان امه هى هذه البقرة التى ارضعته وكما فعلت البقرة فى منزل الطفل حورس فى القديم من الزمان)).

** وهذا دليل ان تحتمس الثالث لم يعبد هذه البقرة كما يدعى البعض الان وانما تشبيه وكناية لما حدث فى مصر من قبل،فهو يمثل حورس وامه تمثل البقرة واهمية لبن البقرة فى رضاعة الطفل.

فهل تريدون شواهد اكثر من ذلك يا اصحاب العقول!!.

** هل ان الاوان لنقول بان الاجنبى فهم عقيدتنا خطأ منذ جذورها الاولى ام هم الصادقين لكل ما يقولوا ويكتبوا ويحللوا؟؟. هل صدقت الان بانه بعد التطور اللغوى لهذه اللغة القديمة ان الاوان لترجمة كل النصوص مرة اخرى واعادة ترميم التاريخ!!. وهذا لم يكن مع حتحور فقط بل مع الالهة الاخرى ورويات واساطير لم تظهر اصلا فى مصر القديمة قبل العهد البطلمى.

2- الالهة حاتحور والعصر البطلمى
** اما فى العصر البطلمى فلقد تغير كل ذلك ونسبها الاغريق الى الالهة (افروديت) وما أقذر الالهة افروديت او فينوس سواء فى الحضارة الاغريقية او الرومانية على السواء. ولكن من اجل ارضاء المصريين وكتفخيم للملك البطلمى المصرى اعتبرت ايضا مربية لملك مصر.ثم فى العصر البطلمى الثانى اعتبرت هى والمعبودة ايزيس معبودا واحدا.

** ففى العصر البطلمى تم تقديسها فى مدينة دندرة وفى المعبد ايضا ثم فى هذا العهد ايضا اضيفت الى خصائصها شيئا عجيبا جدا كربة للاماكن البعيدة مثل (سيناء وبلاد بونت) بل واعتبرت فى منف وطيبة ربة الجبانة وما الى غير ذلك.

** وهنا يجب علينا العودة الى جذور الحضارة المصرية القديمة والى عصور ما قبل الاسرات لنتفهم حقيقة هذه الالهة وهل نجد لها ذكرا فى هذه العصور السحيقة بكل الشواهد والاثار والحفريات التى لدينا الان. ففى هذه العصور السحيقة والمتوغلة فى القدم لا نجد اى ذكرا للالهة حاتحور على الاطلاق او قصتها مع الاله حورس وكما صورت فى العهد البطلمى باخطاء مكتوبة ايضا.
الإلهة المصرية القديمة بات كما تبدو على لوحة الملك نعرمر

** ففى هذه العصور السحيقة نجد ذكرا لالهة تمسى (بات) وكانت تصور بوجه أدمى وأذنى بقرة وقرنيها وبحلول المملكة الوسطى كانت هويتها وصفاتها قد صارت جزءاً من الإلهة حتحور!!.

** ونجد فى ابحاث الاثرى الالمانى (زيته) وهو اول من يجمع نصوص اهرام الملك اوناس ونصوص الاهرامات بصفة عامة، ويعتبر اول من يجمع هذه النصوص ويقوم بترجمتها طبقا لقاموس (ايرمان) وكان له باع طويل مع الالهة المصرية القديمة، فلقد قال بالنص الواحد ((ان اقدم المعبودات المصرية الهة تدعى بات ولقد صورت بوجه ادمى واذنى وقرنى بقرة،ولعل هذه التسمية هى تانيث كلمة (با) اى الروح. ويعتبر اقدم تصوير للمعبودة بات ما كان على لوحة من الخشب المطعم بالعاج والذهب،ويمثل هذا اللوح جزءاً من صندوق من عصر ما قبل الأسرات عثر عليه فى منطقة ابو رواش.وقد ظهرت الالهة بات فى هيئة سيدة جالسة ويزين رقبتها انشوطة تشبه رباط ابيدوس السفلى المميز لقلادة الالهة بات)).

** ثم ارتبطت الاله بات بالسماء والنجوم وذلك من خلال تصويرها على صلاية (جرزة) حيث مثلت على الصلاية اقدم تصوير حيوانى كربة للسماء فى تصوير رمزى لقوة سماوية غيبية. وهذه الصلاية محفوظة بالمتحف المصرى وتعود الى عصر ما قبل الاسرات.

المعبودة بات فى هيئة ربة السماء محاطة بالنجوم على صلاية جرزة بالمتحف المصرى

** وقد ثبت حديثا صحة كلام الاثارى زيته وذلك بعد التطوير اللغوى الكبير التى فى النصوص الدينية. لانه قد ثبت حديثاً أن المعبودة المصورة على هذه الآثار هى المعبودة (بات) فى صورة ربة السماء. وبذلك يستنتج أن أقدم تصوير لربة السماء قد ارتبط بالمعبودة (بات) وأن هذه المعبودة قد ارتبطت بديانة الشمس ورب الشمس، وذلك باعتبارها صورة من صور ربة السماء وأماً لرب الشمس.وهو ما ظهر فى وقت لاحق من خلال بعض المناظر لولادة الشمس على الأختام والجعارين أو على برديات دينية ونقوش التوابيت من العصر المتأخر.

** وقد ظهرت بـات منذ عصور ما قبل وبداية الأسرات،وارتبطت عبادتها بالإقليم السابع من أقاليم ديسبولس بارﭭـا وهى (هـو بمحافظة قنا) وذلك منذ بداية الأسرة الرابعة على أقل تقدير،حيث تجسدت فى اسم ورمز الإقليم وهذا هو بعينه التحليل التاريخى المنطقى للوحة الملك منكاورع.

** ويرجع ايضا أقدم ذكرا للالهة بـات من خلال اسمها إلى عصر بداية الأسرات، وذلك على إناء من الديوريت من (الكوم الأحمر) مصاحباً لرمز الاله المصور على الحافة المقابلة لنفس الإناء، حيث كتب الاسم بعلامة طائر (اللقلق)، والذى يعبر عن الدلالة الصوتية (BA).

** ويتضح من كل ذلك بانه فى الاصل العقائدى المصرى القديم لا ذكرا قط للالهة حاتحور بل هى الالهة بات والتى ظهرت فى لوحة الملك نعرمر بعد توحيد القطرين والماخوذ من الجذور القديمة وكما سبق الذكر. وانه حتى عهد الاسرة الرابعة بكل المقاييس لم يكن هناك اى ذكرا للالهة حاتحور على الاطلاق حتى ظهر الملك منكاورع ولوحته الشهيرة بين الالهة بات والاله حاتحور، فمن كانت هذه الالهة على هذه اللوحة هل هى حتحور ام ايزيس؟؟.

** وقد قرأ الاثارى زيته اسم الالهة بـات وعلق بأن الاسم هو المؤنث من كلمة (BA) أى الروح. أوالقوة المؤنثة ذات الوجهين او الروح والقوة السحرية الكامنة داخل الصورة ذات الوجهين.

وهكذا لعبت الالهة بات دورها الالهى منذ تلك العصور السحيقة وبداية العصور التاريخية، اذا هى الاصل وليست الالهة حاتحور،ولذلك شواهد اخرى سنعرفها بالتوالى الان ويؤكد بكل دقة بان الظهور الاول التاريخى للاهلة حاتحور كان فى الاسرة الرابعة وليس قبل ذلك وكما فى لوحة منكاورع. 
الملك منكاورع بين الهتين بات وحاتحور وما الفرق ههنا فى هذا المشهد!!!

** ففى حقائق التاريخ وحتى الاسرة الرابعة لم تصور الالهة حاتحور على الاطلاق بل ظهرت لاول مرة فى لوحة الملك منكاورع هذه، وهذا يدل على ان حاتحور ارتبطت منذ الاسرة الرابعة بالالهة بات وليس قبل ذلك.

** ولذلك نقول منذ الجذور القديمة وخاصة منذ الاسرة الرابعة حدث الخلط والمزج بين الالهتين وذلك نظراً للتشابه الشديد فى الهيئة وبعض الخصائص التى اغتصبتها (حاتحور) من (بات) مما كان له الأثر البالغ فى صعوبة الفصل والتمييز بينهما لدى بعض الباحثين والدارسين،وما أدى ذلك إلى نسب الكثير من الشواهد الأثرية الخاصة بالمعبودة بات إلى المعبودة حاتحور على سبيل الخطأ.

**ويأتى فى مقدمة هذه الأشكال على سبيل المثال،ذلك الشكل المصور على صلاية جِرزة وعلى صلاية نعرمر. وللتفرقة بين الربتين من حيث الشكل يجب الأخذ فى الاعتبار بعض الملاحظات التالية والتى اخرجتها الدراسة البحثية فى هذا الامر.

1- تصور المعبودة بات عادةً فى شكل (رأس ذات معالم حيوانية وآدمية،وفى تصوير أمامى) وتكون قرون الالهة بات منبعجة قليلاً فى استدارة للداخل باتجاه منتصف الرأس من أعلى، وأحياناً ما يكون بها حزوز عرضية. وهذه القرون تمثل قرون الجاموس الافريقى اللولبية الاستشعارية وانتقل منها الى الصلاصل والتيجان الحاتحورية كرمز للالهة حتحور. ويمكن رؤية ذلك فى لوحة عاجية من مقبرة الملك سمرخت بابيدوس وكذلك صلاية جرزة الموجودة فى المتحف المصرى.

2- أما المعبودة حاتحور فتصور فى هيئة بقرة كاملة،أو سيدة تضع تاج حاتحور، وتكون دائماً فى الوضع الجانبى، باستثناء التصوير الخاص برموزها، والتى اتخذت فى الأصل شكل المعبودة بات.

بينما غالباً ما تكون قرون حاتحور طويلة ومفتوحة عند نهايتها العليا نحو الخارج، وبينها قرص الشمس. أما وجه حاتحور فيكون بالشكل الحيوانى الكامل للبقرة فى حالة الهيئة الحيوانية، والوجه والرأس الآدمى فى حالة الهيئة الآدمية الكاملة.

** ومن ناحية اخرى والى عصور اقدم من ذلك مثل عصر ماقبل الاسرات فلقد ارتبطت ايضا الالهة بات باله الخصوبة مين، ولذلك اعتربت من اقدم الالهة الانثوية ولذلك ارتبطت بالالهة الام.

** وقد صور رمز الالهة بات بين رمزى الخصوبة للاله مـين على قطعة من الخشب والعاج المذهب من عصر ما قبل الأسرات عثر عليها فى منطقة ابورواش،وهذا ما قد يبرهن على وجود ارتباط وظيفى بينهما من خلال اجتماع الرمزين معاً وهى علاقة بات بالملكية والامومة وما الى غير ذلك.

** علاقة الالهة بات بالملكية والام الملكية.
** ارتبطت الالهة بات بالملك منذ اقدم العصور، مثلها مثل معظم الالهات المصرية التى وضعت فى علاقات مختلفة مع الملك أوالملكية. فقد صورت المعبودة بات على صلاية الملك نعرمر تدعم وتساند الملك فى حروبه وانتصاراته. وقد شخصت كأهم الهة على الصلاية، وهو ما يدعم القول بأنها واحدة من أهم المعبودات المرتبطة بالملكية منذ عصور ما قبل الأسرات.

** كما ارتبط رمز بات بالزى الملكى كزخرفة، وذلك على صلاية نعرمر ثم على جزء من تمثال للملك زوسر من الأسرة الثالثة. وقد ارتبطت المعبودة بات بالملك المتوفى فى إحدى فقرات (نصوص الأهرام Pyr.1096) والتى تشير إلى تشبيه الملك بالالهة بات ذات الوجهين، وحماية الملك بواسطة وجهى بات اللذين يدفعان عنه كل الأشرار.

** وقد تأكدت علاقة الالهة بات بالملكية وعملية التوحيد كذلك من خلال تمثيلها في بعض قطع الفنون الصغرى،حيث ظهر رمز بات بين الالهين حـوروسـت (ممثلى الملكية) على بعض قطع الحلى من عصر الدولة الوسطى (قلادة لأميرة من الأسرة الثانية عشرة) ونقوش بعض الأختام والجعارين التى صورت رمز المعبودة بين رموز الملكية المختلفة.

** الالهة بات والالهة شنتيت.
وهذا الاختلاط قد احدث اثارة كبيرة بين العلماء المتخصصين فى الالهة والديانة المصرية القديمة. ويرجع أقدم تصوير لربة السماء إلى عصر ما قبل الأسرات وذلك للالهة بات على صلاية (جرزة) ويعرف هذا التصور للسماء من خلال تصويرها فى العصور التاريخية فى هيئة (البقرة السماوية) ذات الأربعة أرجل تمثل دعامات السماء، وجسمها يمثل سقف السماء.

** وقد اتفق معظم الباحثين حديثاً على أن أقدم تصوير لربة السماء فى هيئة البقرة قد جاء على صلاية الملك نعرمر وصلاية جرزة. ولقد عثر فى (هيراكونبوليس) على اناء من الديوريت به صورة معبودة السماء البقرة فى صحبة النجوم وهى شواهد تنسب جميعها للالهة بات وهو ما يؤكد كون الالهة بات تعتبر اقدم صورة معروفة حتى الان لربة السماء.

** ومن الامور الغامضة والتى احدث جدلا كثيرا هو ظهور الهة تسمى شنتيت وعلاقتها بالالهة بات وظهر هذا جليا فى معبد ابيدوس للملك سيتى الاول.وهى المعبودة التى اتخذت هيئة بقرة راقدة تضع قرص الشمس فوق راسها او تعلق رمز بات حول رقبتها. وهكذا ظهرت الهة اخرى فى العصر الحديث وهى شنتيت وكما صورت فى معبد ابيدوس، ومعنى كلمة الالهة شنتيت (الالهة الارملة).
** ومن هذا المنطلق البحثى والتدقيق نؤكد بان الالهة حتحور لم تكن بتلك الاهمية الكبرى فى الفكر  المصرى القديم بل على عكس الحال وما كانت عليه فى العصر البطلمى. وهنا نتسائل الا يستحق كل هذا التدقيق والمراجعة لاظهار عقيدة مصرية حقيقية وليس تلك الماخوذة من العصر البطلمى فقط؟؟.

وللتاكيد على ذلك على سبيل المثال لا الحصر نجد ان المصرى القديم نفسه وخاصة فى عهد الدولة الوسطى واحتمال يرجع ذلك ايضا الى الدولة القديمة ايضا، ان المصرى القديم نفسه قد احتار بين حقيقة الالهة بات والالهة ايزيس.

** الالهة بات والالهة ايزيس.
** لقد اتسمت العلاقة بين الالهتين بقوة وتشعب فى التاريخ المصرى الدينى القديم،الى حد وصل الى اعتبار الالهة ازيس والالهة بات قد اعتبرتا الهة واحدة هل تصدق ذلك؟؟.
** فقد عرفتا كالهتين للسماء، وقد وردت الاشارة اليهما فى نصوص التوابيت من عصر الدولة الوسطى كالهة واحدة عرفت باسم (بات ايزة).

** كما ارتبط (رباط أو عقدة إيـزة) المعروف باسم رباط أو عقدة (تيت) برمزالالهة بـات وذلك حيث ظهرت علامة (تيت) أسفل رمز الالهة بات فى القلادة المعروفة باسم (قلادة بات).

** وقد حل رمز (بات) محل علامة (تيت) فى زخرفة لأحد الدعامات من معبد الاله مـين فى قـفط من عصر الملك بيبى الثانى اى الدولة القديمة حيث صور رمز بات بالتبادل مع عامود چـد.

** واخيرا اقول بكل صدق وامانة بانه ما يؤلمنى حقا فى هذا الامر برمته ان كل رجال الاثار المتخصصين فى الديانة المصرية القديمة وعلى راسهم اساتذة الجامعات بطبيعة الحال لا يريدون من تغير الامر شيئا ومازالوا سائرين على النهج الاجنبى وتصديق الاجنبى منذ بداية البحث فى هذا الفرع من علم الاثار وكانه علما لا يعنيهم فى شيئا وكانهم ليسوا مصريين ولا مسلمين ولا حتى يريدون اظهار خفايا واسرار هذا الفرع العلمى تاركين الاجنبى يقول ويكتب ما يريد،ولا يصدقون حقا حتى الان بانه لابد من ترميم التاريخ.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016