حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الإلهه سخمت وعلاقاتها بأختها الالهة حتحور والالهات المتشابهة والطب والسحر

بقلم الأمين العام لإتحاد المرشدين العرب/ أحمد السنوسى 

الاسم:- الالهة سخمت وهى ألهة انثى.
المنطقة:- منف او ممفيس (لينتوبولس باليونانية)
الزوج :- الاله بتاح
الابن :- الاله نفرتوم والذى كان يعتبر اله زهرة اللوتس.
وتكون فى العصرالبطلمى ثالوث منف ( بتاح – سخمت – نفرتوم)
الاب:- الاله رع
الاشقاء:- حاتحور – باستت – سرقت – شو

واسم سخمت بالمصرية القديمة تعنى (القوية) باللغة العربية.
الميثولوجية المصرية حول الالهة سخمت.

** تعتبر الالهة سخمت وكما فى العقيدة المصرية القديمة هى ابنة الاله رع وهى تمثل كسيدة برأس لبؤة وهى تمثل اما واقفة اما جالسة على العرش وهى احد اعضاء ثالوث منف.

ألقابها الهامة جدا كما فى النصوص المصرية:
السيدة العظيمة محبوبة بتاح- عين رع – سيدة الارضين اى مصر العليا والسفلى – سيدة الارض الليبية – الجبارة – المنتقمة – سيدة الخطوط الحمراء- المهلكة.

** تعتبر اللبؤة هي الحيوان المقدس لربة منف سخمت والذي يعنى اسمها القوية، وكانت دائماً ما تمثل كسيدة برأس لبؤة جالسة علي العرش الذى تزينه علامة توحيد شمال وجنوب مصر وتمسك بيدها مفتاح الحياة عنخ، يعلو رأسها قرص الشمس وثعبان الكوبرا.

** وكان مركز عبادتها فى منف لانها زوجة الاله بتاح اله منف منذ القديم من الزمان وطبقا للاساطير المصرية. وطبقا لظهور الالهه سخمت وكما فى العقيدة المصرية القديمة وتقول الاسطورة باختصار شديد ... ((غضب الاله رع على البشر لاستهزائهم به،فقام بارسال ابنته الالهة سخمت لتنتقم منهم ولكى تقتل هؤلاء البشر.واستمتعت سخمت بهذه المهمة جدا وقامت وعاثت بقتل الكثير والكثير من البشر لدرجة انها قضت على كل البشر تقريبا.وهنا خدع رع سخمت بان قدم لها كميات كبيرة من البيرة الملونة باللون الاحمر والتى تشبه لون الدم فشربت منها الكثيروالكثير حتى سكرت تماما وهدأت حتى توقفت عن القتل)) ولذلك عرفت باسم الالهة المنتقمة.

** وفى حقيقة الامر وطبقا لهذه الاسطورة ههنا فانه ليس هناك اية علاقة بين الالهة سخمت والالهة حاتحور لان المقارنة بينهما لم تضاف الى العقيدة المصرية الا فى العصر الحديث ثم فى العصر البطلمى فقط او العصور المتاخرة المصرية وخاصة بعد احتلال الفرس لمصر وما بعدها.
** وفى دراسة مختصرة لتلك الالهة نجد هناك تناقض كبير فى صفاتها لانه من ناحية نجدها جمعت بين الطبيعة الشريرة المنتقمة والمدمرة وبين طبيعتها الخيرة كالهة للحماية والامومة والشفاء. ولذلك اتخذت الالهة سخمت ثلاثة صفات متناقضة ويمكننا الاشارة الى ذلك فى ثلاثة نقاط رئيسية مختصرة هى:-

اولا:- فطبقا للاسطورة المصرية كابنة الاله رع وعين الاله رع قامت بمعاقبة الثائرين ضد ابيها الاله رع بعد مشاورته لالهة التاسوع ورغبته فى هلاك البشر ولذلك ارسل عينه لهذا الانتقام وهى الالهة سخمت. ونجدها ايضا ربة حامية للملوك فى حروبهم، وحملت بعض الألقاب الحربية. وربما يرجع ارتباطها بذلك الدور استناداً إلى قيامها بنفخ النار فى وجوه أعدائها.وفى ضوء ذلك أيضاً أُطلق على رياح الصحراء الساخنة اسم (أنفاس سخمت).
صورة الالهة سخمت كالهة محاربة اكتشفته البعثة الالمانية فى المعبد الجنائزى للملك امنحتب الثالث

** ومن اشهر النصوص والتى تعود الى عصر الدولة الوسطى والتى اطلقها الملوك على انفسهم فى حروبهم ونذكر منها بعضا من النصوص مثل:-
- مثل سخمت فى مواجهة اعداءه
- يصول السهم كما تفعل سخمت
- سخمت فى مواجهة اعداءه الذين تجاوزوا حدوده.

ثانيا:- ومن ناحية اخرى نجد الالهة سخمت ليس دورها فقط حماية الملوك ولكن كام للملك ايضا، ومن هنا جاء ارتباطها بالالهة حاتحور بقوة من خلال دور الامومة وكذلك بالالهة موت الهة طيبة وبالالهة باستت الهة بوباسطة وبالالهات الاخرى الذين اتخذوا شكل اللبؤة.
تمثال الالهة سخمت وهى جالسة على كرسى قصير وتقوم بارضاع الطفل حورس (حربوقراط) عثر عليه فى ميت رهينة وهو موجود الان بالمتحف المصرى

ثالثا:- ارتبطت ايضا الالهة سخمت بالوباء حتى ان الوباء عرف باسم (رسول سخمت) ومن هنا اخذت لقب (سخمت سيدة الحياة) وكذلك لقب سخمت العظيمة وسيدة الارضين.
** ويوجد معبد لعبادتها فى صورتها (سخمت- حتحور) فى كوم الحصن غرب الدلتا. وتشير العديد من الفقرات والتعاويذ إلى أنها حظيت بدور هام وواسع فى العلاج بالسحر، وذلك كالهة شافية.

كوم الحصن:- يبعد حوالى 3 كم عند الحافة الغربية فى اتجاه الصحراء لمحافظة البحيرة عن قرية كوم حماد. وكانت المنطقة كوم الحصن تعرف قديما باسم (أمنت) وعاصمتها كمقاطعة هى (امنو) والتى عرفت فى اليونانية باسم (أبييس) وتعرف حاليا باسم كوم الحصن.
صورة الالهة سخمت المرتبطة كالهة الوباء ولذلك ارتبطت بالكثير من التعاويذ العلاجية لمنع الوباء وكذلك دورها الواسع للعلاج بالسحر واهمية دورها فى ذلك كالهة للشفاء

معبد كوم الحصن بمحافظة البحيرة
** وفى هذا المعبد كانت حاتحور إلهة البهجة والأمومة والحب،اعتنت بكل النساء وكانت إلهة الموسيقى والرقص أيضاً والموتى من النساء وكانت وحتحور يعتبروا واحداً، اما عند موت الرجال فهم يتبعون الإله أوزيريس. وكان لحتحور وجه آخر هو الآلهة سخمت، قرة عين الإله راع،إلهة الشمس والدمار.عرف المصريون أن الشمس هي مصدر الحياة وأنها أيضاً مصدر الهلاك كما في الصحراء. وتشير العديد من الفقرات والتعاويذ إلى أنها حظيت بدور هام وواسع فى العلاج بالسحر كالهة شافية.
** وفى حقيقية الامر هناك نصوص تشير الى علاقة الالهة سخمت بالاوبئة وكذلك فى قصة (سنوهى) والتى تعود الى الاسرة الثانية عشر ومن هذه النصوص على سبيل المثال:
-  خشيته موجودة فى البلاد الاجنبية مثل سخمت فى عام الوباء.
- فانك تماثل لرسول الاله سوبك لا تفعل بسبب انتشار اوبئة سخمت.
- رع الذى كان خوفه فى البلاد مثل خوفهم سخمت فى عام الوباء.
- الملك يطأ البلاد الاجنبية مثل سخمت الهائجة فى وسط الوباء.

** ولذلك قام كهنة الالهة سخمت بدورا كبيرا لعلاج تلك الاوبئة وهناك تعاويذ اخرى ضد الرياح الحاملة للوباء او الطاعون وذكر فى ذلك نص يقول ((عفاريت المرض الارواح المؤذية رسل سخمت)).

ويتضح من كل ذلك بان هى المعنية بنشر الاوبئة وكان لازما على المتخصصين من كهنة هذه الالهة ان يجدوا وسيلة لردع كل كذلك او ردع هذه الالهة نفسها، وهذا ايضا تناقض غريب فى مسيرة هذه الالهة من الناحية التحليلية وبدراسة متانية متخصصة، فهل كانت فعلا تعالج ام تنشر الوباء؟؟.

** الكاهن الطبيب ون نفر:- وكان لقبه كاهن سخمت رئيس الاطباء.

** وعن طريق هذا الكاهن الطبيب عرفنا بان كهنة الالهة سخمت كانوا على علاقة وثيقة بالطب والسحر ونرى لهم ذكرا ككهنة الالهة سخمت بجانب الاطباء والسحرة مثل الطبيب (سنو) ووضح ذلك جليا من عهد الاسرة 5.

** وفى عصر الدولة الوسطى عرفنا العلاقة الوثيقة بين كهنة الالهة سخمت وبين السحر والطب. وانه تمكن طبيب وكاهن من طرد ورد رسل المرض او شياطين المرض وذلك بواسطة التعاويذ والسحر، ووصف سخمت بالمهلكة وسيدة رسل الموت ومسببة الاوبئة.

** وفى عصر الدولة الحديثة وخاصة فى عهد الرعامسة ارتبطت بالالهة (عشار) الهة الشفاء والتى ظهرت فى مصر منذ عصر الرعامسة،وتعتبر عشار من الالهة الاجنبية (سوريا).

وبعد هذه المقدمة والتعريف الكامل المختصر للالهة سخمت وعلاقتها بالعقيدة المصرية ندرسها من ناحية البرديات و المعابد المختلفة وعلاقتها بتلك الخصاص الثلاثة التى نوهنا عنها سالفا.

اولا :- بردية ادوين سميث
ادوين سميث هو عالم مصريات امريكى ولد فى عام 1822 فى مدينة كونيتيكت، وانه كان مغرما بالحضارة المصرية القديمة ولذلك عندما كان فى مدينة الاقصر عام 1862 وجد هذه الورقة عن تاجر مصرى يدعى (مصطفى أغا) وقام  بشرائها ولذلك سميت هذه الورقة باسمه.

** وبعد وفاته تبرعت ابنته بهذه الورقة لجمعية نيويورك التاريخية بدون معرفة فحواها طوال تلك السنين. وقامت جمعية نيويورك التاريخية وطالبت من الاثارى جيمس برستد بترجمة هذه الورقة فى عام 1930 وتم طبعة اول نسخة مترجمة باللغة الانجليزية انذاك. وفى عام 1938 نقلت الورقة الى متحف بروكلين وبعدها بعشرة سنوات كاملة تم نقل هذه الورقة الى اكاديمية نيويورك للطب وهى موجودة بها حتى الان.

** وعرضت هذه الورقة لاول مرة للجمهور فى متحف المرتوبوليتان فى عام 1948 ثم فى عرض خاص فى متحف المتروبوليتان ما بين سبتمبر 2005 حتى يناير 2006 ثم عادت الورقة مرة اخرى الى اكاديمية نيويورك الطبية وكما سبق القول.

البردية :- هذه البردية يعود طولها الاصلى الى ما يقرب من خمسة امتار الا قليل وعرضها 33 سم ويرجع تاريخها الى عام 1600 ق.م اى الى بداية عصر الدولة الحديثة ولكن بها نصوص تعود الى عهد الدولة القديمة والتى يرجح العلماء بانها تعود كنصوص الى عام 3000 ق.م؟؟. وهناك من يقول بان هذه الورقة كتبها الطبيب المصرى امنحوتب بانى هرم زوسر المدرج ؟؟ وهذا راى ضعيف جدا.

ولكن هذه الورقة ترجع اهميتها الى وصفها لحوالى 48 حالة جراحية ومنها فى الجمجمة والنخاع الشوكى وكذلك تشخيص مرضى مؤقت ومدقق والاستدلال بالاعراض ومصطلحات علمية وشروح لطرق العلاج والجراحة ولهذا كله ترجع اهمية هذه الورقة العلمية والتى لم يكذبها الطب الحديث بكل ما لديه من تكنولوجيا وتطور جراحى ومرضى وسبل علاج ومازال العالم الطبى فى العالم كله متعجبا من هذه الورقة الا مصر وسبحان الله فى مصر فعلا...

الحالات الموصوفة فى البردية:-
1- 27 اصابة فى الراس واخذت الارقام من 1 الى 27.
2- 6 اصابات فى الحنجرة والرقبة واخذت الارقام من 28 الى 33.
3- 2 اصابة فى الترقوة واخذت الارقام من 34 الى 35.
4- 4 اصابات فى الذراع واخذت الارقام من 36 الى 38.
المرضى الموصوفون فى 48 حالة كانوا مصابين بسبب سقوطهم على الأرض أو نتيجة لإصاباتهم فى المعارك.

** وفى هذه الورقة تم ذكر الالهة سخمت كالهة الداء والدواء وكيفية التغلب على المرض بالسحر وطرقه الطبية والسحرية واهمية وجود كهنة الالهة سخمت فى علاج هذه الامراض.وهى من البرديات الطبية التى تم ذكر هذه الالهة بها واهميتها فى العلاج وطرد المرض الشرير من الانسان. ولكن للاسف الشديد فان معظم هذه النصوص لم تنشربالعربية حتى الان وكله فى يد الاجنبى وما يكتبه الاجنبى.
جزء اخر من بردية (ادوين سميث) تضم وصفات لتحضير وصفات غسول الفم والغرغرة وعلاج الاسنان وعلاج لخراج الاسنان واللثة ووصفات حشو مؤقت
             
     

صورة الالهة حاحتور والمقارنة الشكلية مع صورة الالهة سخمت

** ولذلك قيل فى الاساطير القديمة وخاصة فى العصرالبطلمى بان لحتحور وجه آخر هو الآلهة سخمت قرة عين الإله راع، إلهة الشمس والدمار. وعرف المصريون أن الشمس هي مصدر الحياة وأنها أيضاً مصدر الهلاك كما في الصحراء.

كتاب الطب والتحنيط عند الفراعنة:- وهو كتاب فرنسى الاصل كتبه الدكتورين (يوليوس جيار) و(لويس ريتر) فى حقبة منتصف العشرينات وقام بترجمته الاستاذ انطون ذكرى امين مكتبة المتحف المصرى انذاك.

وفى الفصل الثانى بعنوان علاقة الالهة المصرية بالطب يقول الطبيبين بالنص ((كانت الالهة سخمت تعتبر الهة الجراحة منذ عهد الاسرة الثالثة فى عهد المهندس الطبيب العظيم ايمحتب وكان هناك مستنشفى فى منف يتواجد به كهنة واطباء بارعين فى الطب والعمليات الجراحية المعقدة وفى تشريح الجثث وتحنيطها. وكانت  تعتبر وكما فى العقيدة انذاك مساعدة الاله بتاح فى وظيفته)).

ويقولون ايضا ((مما لاشك فيه بانه فى تلك العصور القديمة كانت هناك علاقة وثيقة بين الطب والكهنة او بين دراسة الطب والكهنوت.وكان الاطباء على علم كامل بقواعد الكهنوت ليباشروا وظائفهم بطهارة القلب ونزاهة النفس وحسن الايمان بقدرة الاله الاعلى ولهذا كان معظم الاطباء يتخذون عياداتهم فى ذات المعابد او بالقرب منها على قدر الامكان وخاصة ان الشعب المصرى كان كثير التعلق باماكن التعبد)).

** ولذلك استخدم الاطباء والكهنة التمائم لحالات كثيرة وكان للتمائم اهمية خاصة فى عقيدة المصرى القديم ولها اشكال وانواع وهم ستة عشر تميمة.وكانت التمائم تعتبر حماية ومحافظة ووقاية، وعرفت التمائم باسم = ودات سا وكما سميت فى الدولة القديمة، اما فى الدولة الوسطى عرفت باسم وداو وبنفس المعنى Wd3t S3 وتعنى الحماية. وفى هذا الكتاب المشار اليه عاليا  عن طريق الطبيبين الفرنسيين افردوا دراسة خاصة لهذه التمام والتى تبلغ ستة عشر تميمة ونذكرهم باختصار شديد وهم:-

1- تميمة التيت - وهى حزام ايزيس
** اعتقد المصرى القديم أنها تحميهم من الشر وكان يفترض أن تجلب لمرتديها أحياءا كانوا أم أمواتا فاعلية دم إيزيس وعظمة قوة إيزيس معروفة جيداً لأنها لم تعانى الموت مثل أوزيريس.
وعقدة التيت ساعدت إيزيس في حماية جنينها وإخفاء حملها بحورس عن عين الشرير الاله (ست) ولقد ذكرت فى قصة ايزيس واوزوريس ولذلك تم تقديسها كنوع من الوفاء والتكريم. اما عن عقدة التيت فلقد ذكرت عقائديا فى الفصل 156 من كتاب طلوع النهار او (بر ام هرو) وهذه البردية الاصلية محفوظة فى المعهد الفرنسى للاثار بل وذكرت العديد من التمائم الاخرى فى الفصول من 156 حتى 166 من بريدة أنى.

2- تميمة عنخ : وهى علامة الحياة
**من أكثر التمائم شيوعاً وهى تعنى الحياة الابدية وكل الآلهه كانوا يمتلكون هذه العلامة وكان الملك يأخذ هذه العلامة فى بعض الطقوس حيث يتخذ صفة الآلهه، وعندما تمسك الالهه العنخ أمام أنف الملك فهى نسيم الحياة. وشكلها عبارة عن رباط الصندل. وهى تميمة زرقاء من القيشاني تمثل علامة عنخ الهيروغليفية والتي تعني الحياة، وهي عادة ما كانت توجد مصورة على جدران المقابر والمعابد، يمسك بها الآلهة باليد، أو قريباً من أنوف الملوك والموتى؛ لمنحهم رائحة الحياة،وكانت توضع إلى جوار المومياء، لتضمن للمتوفى الأبدية في العالم الآخر.

3- تميمة الحية المقدسة:
فإذا أخذنا (الثعبان) مثلا فسوف نجد أن المصريين القدماء من عصر ما قبل الأسرات عرفوا الثعبان الضخم  الذي سمي أبوفيس والذي قيل أنه سكن مستنقعات الدلتا. وأنه يهدد نظام الكون وكان هناك كتاب اسمه (محاربة أبوفيس) ويقص علينا كتاب الموتى معارك المعبودات ضد الثعبان أبو فيس وقد اتخذ ثعبان (الكوبرا) رمزا عاما للثعابين وكان يحنط ويحفظ محنطا وبعضها كان يقدس،وكان الملك مينا يسمى بالملك الثعبان.

وهناك تمائم اخرى كثيرة ولها دراسات مثل :- تميمة عمود الجد – تميمة الشن – تميمة صولجان البردى (واد) تميمة مسند الراس – تميمة القلب – تميمة الدرج – تميمة القلادة اوسخت – تميمة المنيت – تميمة اليد – تميمة زهرة اللوتس – تميمة الصولجان على شكل ورق البردى.

4- تميمة معنخت
وهى من التمائم الهامة للمصرى القديم وخاصة النساء وكانت تلبس على العنق كعقد او دلاية لاتنها تعطى الاحساس بجلب السعادة، وكانت ايضا ترتدى فى المناسبات الرسمية والطقسية.
اما العقد الذى كان يلبس حتى لايخطلت الامر فكان يسمى عقد (المنيت) وهو الظاهر فى الصورة ههنا وكان لعلية القوم بطبيعة الحال اما عند عامة الناس فعرفت باسم معنخت وهى تمثل ايضا تميمة لجلب السعادة.

** ومما لاشك فيه فان التمائم السحرية يرجع تاريخها الى الاسر الاولى ولقد وجد نص سحرى يعود الى عصر الدولة القديمة لشخص لدغه ثعبان وتم رقيه وتلاوة نص سحرى يقول ((اخرج ايها السم واهبط الى الارض وان لم تمتثل فالمعبود حورس يامرك ويسخط عليك ولا تقم ثانيا ايها الضعيف الحائر فلتسقط رأسك الى الاسفل انا حورس الساحر الكبير الذى يكلمك..)).

** وكان الساحر كما تقدم يمزج قوة التمائم بالصيغ السحرية لتخضع الحيوانات المؤذية كالحية والعقارب والتمسايح ولهذه التمائم  نقوش ورسوم لكثير من مقابر الدولة القدمة.

4- تميمة الالهة  سخمت:
تعتبر الالهة سخمت من الالهات الذين صنعت لهم تمائم وهذا ما كذبه الاثاريين من قبل
ولكن هذه الحقيقة وضحت تماما منذ عقود قليلة فقط وكما فى الاثبات التالى بالتفصيل وهو:
- اكتشاف قالب لصنع تميمة للالهة سخمت:-
ويرجع تاريخ الى عام 1550 ق.م اى عصر الدولة الحديثة. وتم اكتشافة فى الاقصر بطول 4.8 سم وعرض 2.6 سم وهو المقياس الحقيقى لصنع التمام اى اقل من 5 سم. وللاسف الشديد نشر المعهد الفرنسى للاثار الكثير والكثير عن ذلك اما فى مصر فلا حياة لمن تنادى.
تميمة على شكل الالهة سخمت بارتفاع 4.2 سم من الفيانس تعود الى العصر المتأخر اى عام 400 ق.م وموضع الاكتشاف غير معروف ومحفوظة فى المتحف الفرنسى. وهذه التميمة كانت ذات استخدام دينى وطقسى كذلك واحيانا كانت توجد مثل هذه التمائم لهذه الالهة فى المقابر للحماية.. وكان الغرض منها بطبيعة الحال تزويد مقتنيها فى القبر بالقوة السحرية والدفاعية ضد الاعداء عند الانتقال الى الى العالم الاخر.

** وفى عام 1913 تم العثور على بردية كثيرة الشبه بورقة ابرس الطبية الشهيرة ولكن هذه الورقة تميزت على بعضا من الاساليب السحرية وعلى طرق معالجة امراض ومنها النفسية حسب ما قاله العلماء. وفى حقيقة الامر فان الكهنة والاطباء المعالجون بالسحر لم يشرحوا لنا على الاطلاق كيفية فعلهم ذلك!!ولعل السبب يرجع الى انهم كانوا لا يرغبون فى معرفة الاجنبى او اى شخص سبل العلاج بالسحر حتى تستديم القوة والعظمة لهم وحتى لا يضاهيهم اى شخص فى مهارتهم العلاجية وخاصة لو بالسحر.

** ملاحظة تاريخية هامة فى مسالة علم النفس تاريخيا.
** فى حقيقة الامر فان موضوع علم النفس او امراض النفس لم تعرف عالميا الا منذ عقود قليلة فقط من عمر التاريخ،لذلك عندما يقول الاجنبى بان المصرى القديم قد عرف علم النفس فهذا قولا خاطئا وتحميل حضارى حتى ولو كان الامر ايجابيا ولصالح الحضارة المصرية القديمة.

** فعلم النفس لم يظهر عالميا الا عن طريق الطبيب النمساوى سيجموند فرويد فى عام 1936 ولذلك عندما اعلنت الكنيسة الرومية القبض عليه لانه مظهر علما ينافى الاخلاق هرب الى الولايات المتحدة حيث كان هناك اطباء معترفون بهذا العلم.

** فكل من اقر بهذا العلم فى اوروبا من قبل تم اعدامه بامر من الكنيسة الكاثوليكية حتى عندما ظهر الامر فى الولايات المتحدة فى اواخر القرن 17 اطلقت الكنيسة على الولايات المتحدة لقب لاول مرة فى التاريخ وهو (ارض الشيطان).

** فمع احترامى لهذا العلم واهميته فى العصر الحديث ولكن فى حقيقة الامر لايجب نسب ذلك الى المصرى القديم وتحميل حضارى يفوق الاحتمال حتى فى الامراض العديدة التى ذكرت فى البرديات ومع احتمالية ترجمتها الخاطئة فلم نسمع قط عن اى مرض مصرى قديم بخص علم النفس وما ذكرت النفس الا فى محاكمة العالم الاخر فقط وهذا امر اخر تماما.

** حتى ولو عرف الإنسان المرض العقلى من قديم الزمان لكنة لم يقم بدراسة و فهم هذا المرض إلا من وقت قريب وذلك لعدة أسباب منها:- طبيعة المرض المعقدة وعدم اهتمام مهنة الطب به تحيز الشعور العام ضدة، لذلك كان التقدم فى هذا الفرع من الطب بطيئا و غير لافت للنظر قبل بداية هذا القرن.

**ولكن فى حقيقة الامر العلمى المدقق بالنسبة للحضارة المصرية القديمة نجد ان هناك بعض البرديات وصفت لنا اعراض ما يعرف الان (بامراض الشيخوخة والاكتئاب) وكذلك تم تدوين بعض الملاحظات على امراض الشيخوخة كما فى بردية (الكاهون) والتى تعود الى عام 1900 ق.م،وكذلك بردية (ابر) التى تعود الى عام 1600 ق.م وكذلك بردية (برلين الطبية) التى تعود الى عام 1250 ق.م.

** والحالة الوحيدة المؤكدة لهذا المرض دونت على بردية تعرف باسم (بردية جيلونى) والتى تم اكتشافها فى عام 1983 وتوجد فى فيكتوريا  باستراليا الان ولا تدرى مصر عنها اى شىء على الاطلاق.وهذه البردية تقص علينا حالة احد المصريين الذين كانوا فى الاسر وتعود تاريخها الى عصر الدولة الحديثة،  ورجع الى بيته.

** وملخص القصة ((بان الزوج بعد طول غياب رجع الى بيته وخلع ملابسه ورقد على سريره ولا يدرى اين هو!!اما زوجته فقد مدت يدها تحت ثيابة و قالت: يا اخى لا اشعر بالحمى في صدرك او أطرافك و لكنـة الحزن في قلبك. وهنا رد الزوج عليها: ألان... الموت بالنسبة لي كالصحة للمريض، كرائحة زهرة اللوتس، كرغبة الرجل في إن يرى داره بعد سنوات من الآسر....)).

وهذه هى الحالة الوحدية الموثقة فى مصر قديما تعتبر وتظهر الحالة النفسية لاحد الاسرى المصريين، ولا جدل اكثر من ذلك وخاصة لكل هؤلاء المتغالين فى الحضارة المصرية القديمة ولو حتى كانت ايجابية.

** الاله (حكا) المنسى فى التاريخ والحضارة المصرية القديمة.
** يعتبر الاله حكا من الالهة المصرية التى يتم الغض النظر عنه حتى من الاثريين انفسهم وخاصة انه الاله المتعلق بالسحر فى مصر القديمة. هذا الاله صوره المصريين القدماء على شكل أمراة لها رأس ثعبان او على شكل ثعبان طبيعى.

** هذا الاله تم خلقه عن طريق الاله خنوم نفسه وكان اله مدينة اسنا (لاتوبوليس) وكان له معبدا فى هليوبليس وكلذلك قيل بانه احد ابناء الاله اتوم. على العموم بدون التوغل فى التوفيق بين الالهة فأن هذا الاله فى حقيقة الامر تم خلقه ليكون الاله المتخصص فى السحر والاعمال الخارقة الطبيعية وهو كذلك اله العرافين والسحرة وكانت مهمته مساعدة الإله رع فى رحلته اليومية خلال السماء  ليوقف الوحوش من عرقلة أو إيقاف القارب من الوصول الى غروب الشمس، وقد صوره القدماء حول مقصورة رع وفى داخلها يصحبه فى رحلته.

وكان العامة من قدماء المصريين يصلون إليه لحل مشكلاتهم فى الوقت الذى فشلت فيه صلاتهم للآلهة الأخرى  وكان الأطباء المعالجين للأمور بالسحر (كهنة حكا) كانوا يحملون دائما أثنين من الثعابين وكما هو واضح فى الصورة. ومن المعروف فى التدقيق التاريخى بان الثعابين اصبحت رمزا للطب فى العصر الحديث ثم العقاقير بعد ذلك حتى فى عصرنا الحديث نجد الثعبان رمزا لجميع الصيدليات فى العالم.

العلاقة بين الالهة سخمت والالهة باستت فى سطور
بالرغم من قدم هذه الالهة وانها كانت الهة مدنية بوباستت الا انه فى العصر الحديث تم ادماجها مع الالهة سخمت، وهنا المقارنة بينهما.
الاسم:  باستت
الاب: رع
الاشقاء: تفنوت – شو – سخمت فى بعض المناسبات – حاتحور فى بعض المناسبات – بتاح فى بعض المناسبات. وقيل ايضا بانها كانت زوجة الاله بتاح ثم قيل بانها كانت ايضا زوجة الاله انوبيس.
مركز العبادة : مدينة تل بسطة – الشرقية.

** حقائق علمية واثرية هامة جدا. باستيت هى احدى آلهة قدماء المصريين.

** عبدت على هيئة القطة الوديعة وأدمجت مع الإلهة سخمت في الدولة الحديثة، حيث تمثل سخمت في هيئة اللبؤة المفترسة، فعندما تغضب باستيت تصبح سخمت وتنتقم من الأعداء ومن هو ذو خلق ردىء.

وكانت مدينة بوباستيس (تل بسطة) مركز عبادتها، وترمز القطة إلى الإلهة باستت، ابنة إله الشمس رع التى كانت تصورها الرسومات على شكل امرأة لها رأس قطة. لذا تُعتبر (باستيت) إلهة الحنان والوداعة، فقد ارتبطت بالمرأة ارتباطاً وثيقاً.

** استأنس المصري القديم القطة لملاحظته أنها كانت تصطاد الفئران التي تدخل صوامع الغلال تأكل منها وتفسدها.كما قام المصري القديم بتربيتها في البيوت،وعند موتها كان يحنطها مثلما يحنط موتاه. وقد عثر فى مصر على أحد المقابر الكبيرة تحتوى على نحو مليون من القطط المحنطة، تحنيطا بالغ الدقة والإحكام تنم على احترام كبير لها ولكن هذا كله كان فى العصر البطلمى.

** ذكرت الإلهة باستيت في نصوص الأهرامات منذ عهد الأسرة القديمة ومثلت في هيئة لبؤة أنثى الأسد. وكانت اللبؤة مقدسة أيضا لدى قدماء المصريين واسموها سخمت.لذلك يختلط على الباحثين قراءة النصوص المصرية القديمة،هلي هي باستيت أم سخمت؟؟ وفى بعض النصوص يظهر اسم باستيت مصحوبا بالرمز التصويري لها كقطة البيت جالسة.

كانت تمثل كإله الخصوبة في هيئة القطة أو في هيئة إمرأة راسها رأس قط أو رأس اللبؤة.كانت تمثل الخصوبة والحب والحنان وحامية المرأة الحامل.ولذلك ان اختلاط كثير وحتى الان بين الالهة سخمت والالهة باستت ويجب الاحتراس فى النص عند ذكرهما وعلى قدر فكرى لن نستطيع عمل هذه التفرقة الا اذا جادت باطن ارض بحقائق لم نعرفها حتى الان حول طبيعة كلا من هاتين الالهتين.

** معبد كوم امبو .. على الجدار هناك هل هى سخمت فعلا ام الالهة باستت!!.
سخمت على جدار معبد كوم أمبو بمصر

** من الامور الهامة وخاصة بمعبد كوم امبو فهناك حقيقة اثرية هامة وحتى الان وهى ان نصوص هذا المعبد لم تترجم كاملا ولم تنشر اية ابحاث رسمية لترجمات هذه النصوص. وحتى الان لا نعرف حقيقة الامر من ناحية هذه النصوص وهل هى فعلا مخصصة للالهة سخمت ام للالهة باستت؟؟.

** فمن ناحية الالهة باستت ههنا فلو لاحظنا العقد الذى ترتديه نجده هو عقد الالهة باستت وليست الالهة سخمت،ولذلك مازلنا حائرين ههنا لمن هذا النقش فى جدار معبد كوم امبو؟؟. فمن ناحية الالهة باستت فكانت تمثل الهة الفرح والرقص والموسيقى والاعياد وهى كلها اشياء مفرحة وتسر الشعب المصرى انذاك، ولذلك احبها الكثيرين من المصريين. ولكن من ناحية اخرى نجد لها صفات غير هذه الوداعة وهى الغضب والافتراس على سبيل المثال؟؟ولذلك أقترنت فى العصور المتأخرة باستت بالالهة سخمت المفترسة وكذلك فى العهد البطلمى بطبيعة الحال وهو العهد الذى تم فيه بناء معبد كوم امبو.

وهكذا اصبحت فى هذه العصور المتاخرة فى حالة الغضب والشراسة تكون سخمت وفى حالة المرح والوداعة تكون باستت.

** ومن المعروف تاريخيا ومنذ الاسرة الخامسة بان الالهة باستت كانت الهة محلية لمدينة بوباستس فى الشرقية ومن ناحية اخرى كانت اما للاله الاسد ماحس،وكان يمثل الاسد الهائج بالرغم من امه هى الهة الوداعة باستت.

** وفى نصوص اخرى كانت باستت ابنه للاله نفرتم، وهو اله زهرة اللوتس الازلية وكان يمثل فى هيئة رجل تعلو راسه هذه الزهرة او فى صورة طفل فوق هذه الزهرة. ولذلك وجدنا فى نصوص تخص الالهة سخمت ونقش وهى تشم زهرة اللوتس ولذلك اختلط كثيرا بين هاتين الالهتين وكما سبق القول فى العصور المتأخرة.

** ولاننسى فى عهد الدولة القديمة كاملا اعتبرت باستت فى نصوص دينية كثيرة بانها ام الالهة حاتحور وكانت تعتبرفى ممفيس الالهة سخمت!!. وفى عهد الدولة الوسطى كانت تمثل بالالهة موت زوجة الاله امون الاله المحلى لمدينة الاقصر.

** اما فى العهد البطلمى وهذا راى الشخصى البحت اصبحت سخمت هى باستت ولكن بالوداعة والمرح ولعل ذلك يرجع الى ان البطالمة انذاك كانوا يريدون محو الثورية من المصريين ولذلك تم تمجيد الاله باستت بصورة ملفتة للنظر،واصبحت القطط تمثل كل هذا وتم تحنيط الكثير من القطط والذى وصل عددها الى ما يقرب من مليون قطة محنطة تم اكتشافها حتى الان.

** ومن ناحية اخرى ظهر ايضا فى هذا العهد كهنة الالهة باستت واصبحوا فى شهرة كبيرة لم تكن موجودة من قبل وكانوا هم انفسهم من يربون القطط ويقدمونها للناس بغرض التضحية بها.وعندما كان احد الناس يشترى قطة وكما فى النصوص البطلمية كان الكاهن نفسه يقوم بقتلها ثم يقوم مجموعة من الكهنة بتحنيطها على هذا النحو المكتشف والذى يصل عددها الى مليون قطة محنطة،وكان ذلك يمثل الضحية للالهة باستت.

** ولكى يرضى أحد الناس الإلهة باستيت في تكريم خاص كان يشتري عدد من القطط.وقد أجرى حديثا فحص بأشعة إكس على ممياوات قطط عثر عليها في مقبرة كبيرة في وادي الملوك فوجد ان ثلثى الممياوات كان لا يحتوى على قطة محنطة بل عدة عظام فقط. ولا يعرف الباحثون حتى اليوم عما إذا كان الكهنة يغشون الناس أم قل وجود القطط فى بعض الأوقات.وكان قتل القطة خارج مكان العبادة من غير الكهنة جريمة قد يعاقب عليها من يقوم بذلك عقوبة شديدة فى العصر البطلمى.

** الالهة سخمت وقاعة الاخ مينو بالكرنك ... من عهد الملك تحتمس الثالث.
** أقام معبدا خاصا للإله آمون في الكرنك واقام (قاعة الاعياد) في الجهة الشرقية من المعبد وأقام حجرة الأجداد وتقع فى الجهة الجنوبية وهى التي أمر تحتمس الثالث بأن تنقش فيها نخبة من أسماء أجداده ملوك مصر لما تم بناء المعبد فيما بعد نقشت انواع من الأشجار على إحدى حجراته ونجد عليها كل النباتات التى وجدها فى ارض (رتنو = سوريا).

** يعتبر الملك تحتمس الثالث من الشخصيات العسكرية العالمية فى العصر القديم من تاريخ العالم ولذلك كان له ارتباط وثيق بالالهة سخمت من الناحية الحربية.
** الالهة سخمت فى معبد مدينة هابو للملك رمسيس الثالث.

معبد الملك رمسيس الثالث (1198 - 1166 ق.م) فى هابو. وتجلس على بابه (سخمت) إلهة الحرب، ومسجل على جدرانه انتصاراته الحربية. وبعد البوابة يوجد تمثلان للالهة سخمت الهة الحرب وهما يربضان فى الممر بين حوائط البرجين.

معبد ادفو واى الهة ذكرت باستت ام سخمت؟؟.
فى معبد ادفو والذى لم يترجم كاملا حتى الان بالرغم من اهميته وخاصة ان البعثة الانجليزية منذ اكثر من عشر سنوات قامت برتجمة النصوص كاملا ولاكثر من خمس سنوات الا انها لم تنشر حتى الان اى وثيقة كاملة عن نصوص هذا المعبد بالرغم من اهميته القصوى فى امور كثيرة.

** وفى حقيقة الامر انه فى هذا المعبد تم عبادة الالهة باستت بصفتها قرين الاله اتوم ولذلك سمى معبد ادفو بانه مدينة (بوبسطة فى الجنوب) وكذلك دندرة وخاصة فيما يخص الالهة باستت.وهنا ظهرت اسطورة على جدران هذا المعبد تجسد فيه روح ايزيس وكانوا يدعونها (عين الشمس) او (عين اتوم) ولذلك عبدت الالهة باستت فى دندرة وكان يقال عنها نصا ((ان الاله ذو رأس الاسد ماحس رب افروديتوبوليس السخم المقدس فى معبد باستت بدندرة))
** احد تماثيل الالهة باستت (القطة) عثر عليها فى معبد ادفو ولاحظ العقد الذى فى الرقبة وكما سبق التنويه على ذلك. وهذا التمثال محفوظ فى متحف اللوفر فى باريس وهناك تماثيل مشابهة معروضة فى متحف بريطانيا ومتحف المتروبوليتان وغيرهما من المعابد.

** ومن المعروف بان المصريين القدماء كانوا يحتفلون بعيد الالهة باستت وكانوا يشربون البيرة فى هذا الاحتفال وكان يسمى احيانا (عيد السكر) وكانوا يمرحون ويرقصون.ولقد تم ذكر ذلك لاول مرة فى التاريخ عن طريق المؤرخ القديم (هيرودوت) فى مخطوطه وقال بانه كان يحتفل به فى معبد ادفو على وجه الخصوص .. فهل كان لهذا المؤرخ مصداقية فى تاريخه الذى كتبه عن مصر؟؟.

ولكن الذى لم يذكره الهرطقى هذا بان باستت يعود تاريخها الى عصر ما قبل الاسرات حيث عثر على بعض الشقافات والاوانى سجل عليها اسم الالهة باستت فى سقارة وابيدوس.كما ذكرت فى نصوص الاهرامات ونصوص التوابيت ولم يذكر احدا شيئا عن هذا العيد الا ما قصه علينا البطاملة فى العصر البطلمى فقط.

** جميع الالهة المصرية التى اتخذت شكل اللبؤة.
1- الالهة سخمت. مركز عبادتها منف – ممفيس. الثالوث ( بتاح – سخمت – نفرتم).
2- الالهة باستت. مركز عبادتها تل بسطة – الشرقية. الثالوث ( اتوم – باستت – ماحس).
3- الالهة باخت.وهى الهة على شكل لبؤة ايضا يعلوها قرص الشمس.وكان مركز عبادتها فى مدينة اسطبل عنتر بالمنيا (سبيوس ارتميدوس).

كهف القطة او كهف ارتيميس والالهة باخت
مخالب حادة وطبيعة شرسة هي صفات اشتهرت بها الإلهة باخت، وربما أيضًا أسباب دفعت المستكشفين بعيدا عن منطقة كهف القطة أو اسطبل عنتر، الذي يقع على بعد 3 كيلو مترات جنوب مقابر بني حسن. رغم ما حظيت به من اهتمام سابق من قدماء اليونان الذين شبهوها بإلهتهم أرتميس،وهو السبب لوجود تسمية ثالثة لتلك المنطقة (كهف أرتميس).

** ويبدو أن الوحيدة التي اهتمت بتلك المنطقة هي الملكة حتشبسوت، حيث كُتب على لسانها فوق مدخل الكهف (قمت بترميم ما هُدم) ورفعت ما لم يتم بناؤه منذ أن كان الأسيويون وسط أواريس بالدلتا، وقد احتلها البرابرة بعد أن هدموا ما أنشئ وحكموا البلاد متجاهلين الإله رع.

4- الالهة تفنوت والاله شو. وهما ايضا اتخذوا الشكل ولكن فى صورة اسد وليس لبؤة فى بعضا من النقوش. ولقد مثلت تفنوت على انها عين حورس رمز الشمس والقمر. والاله شو هو الاله الذى يملا الفراغ بين السماء والارض، وهو النور الذى يغشى الدنيا وقيل بانه اله الهواء والحياة، وقد مثل على هيئة ادمية او على هيئة اسد.

5- الاله ماحس. وسمى ايضا بالاسد الهائج وهى يعتبر ابن الاله اتوم والالهة باستت.

بردية ابرس الطبية
تعد بردية إيبرس أقدم مخطوطة علمية محفوظة قدمتها مصر القديمة وتكمن اهميتها فى المواضيع الطبية التى تحتوى عليها وهى اقدم من مخطوطات ادوين شميث والكاهون ويبلغ طول بردية ابرس 21م وارتفاع 30 سم.

** وتم العثور عليها فى عام 1875 على يد عالم الاثار (جورج ابرس) المولع بالمخطوطات الطبية (1838 – 1898) ولذك سميت البردية باسمه وهى محفوظة الان فى مكتبة جامعة ليبزج بالمانيا، ويعد تاريخ هذه البردية الى عام 1520 ق.م.

** المحتوى العلمى وكما صنفها العلماء فتحتوى على 811 وصفا لتشخيات معينة وامراض وعلاجات. ومنها على سبيل المثال: الامراض الطفيلية- الامراض المعوية – الامراض الجلدية – الامراض النسائية- مرض السكرى- التهاب المفاصل – طب الاسنان – طب العيون – الحروق والكسور- حالات الاكتئاب.

ولقد وصفت البردية ايضا وصفات دوائية ومصادر الادوية نفسها من النباتات والحيوانات والمعادن،وكان الشفاء من هذه الامراص بجانب الطب يعتمد على كهنة الالهة سخمت ايضا وحيث ذكر بالنص على البردية تلك العبارة الشهيرة عند العلاج والشفاء ((كل طبيب  كل كاهن سخمت كل ساحر)).

اهم الاوراق الطبية التى تم العثور عليها حتى الان
1- بردية ابرس والتى تعتبر اقدم ورقة طبية على الاطلاق.
2- ورقة برلين والتى تم اكتشافها فى طيبة عام 1873 بطول 21 مترا وعرض 80 سم وهى هامة جدا.
3- ورقة برلين الثانية المكتشفة فى ممفيس وترجع الى عام 1275 ق.م اى فى عصرؤ الدولة الحديثة.
4- بردية لندن الطبية وترجع الى عام 1500 ق.م.
5- برديتى اللاهون من اكتشاف فلندرز بيترى عام 1893 ويرجعان الى عام 2000 ق.م اى فى عصر الاسة 12 والاولى خاصة بالطب البيطرى والثانية خاصة بامراض النساء فقط.
6- بردية طبية بالمتحف المصرى وتشبه كثيرا ورقة ابرس وهى الوحيدة الموجودة بمصر.
7- بردية ليد وفيها وسائل طبية وقوانين للوقاية من الامراض والتداوى بالرقى ايضا.

** واخيرا نقول بانه وجدت ايضا اوراق بردية طبية ولكنها ليست باهمية الاوراق السابقة وان عددها لا يتعدى الخمسة ورقات موجودة بالخارج وهى خاصة بعمليات الهضم وامراض التناسل وتوعية الانسان بالصحة والانجاب والامراض البولية.

** وهناك اوراق طبية اخرى لاتتعدى الخمسة ايضا لامراض الكبد وخواصه ومرض الصفراء وعوارضه وكلك علم التشريح فى عمليات التحنيط.

** تذكرة طبية لنص مصرى مكتوب بالهيراطيقى على ورقة ابرس . كتاب (الطب والتحنيط الساف الذكر).
النص :- ك تن- در كاكاو- تمع- ت نب- ت ن- ت س عد عش سف- ت خساى – ت حر نس ش حرتى- وبد- مو- نز سنا- اماو م خت وع- ت جس ام. ك- ت حما – ت مح – ت حسا حسمن دشر مرح – ت جس – ام – عش و – عش – و – سب تى.

** الترجمة بالعربية :- علاج اخر لدرء مرض كاكاو ( يحتمل انه السرطان الان). من اى عضو انسان. دهن الارز – خشخاش – لسان البركة – صداء الرصاص – اوبد – د\واء صحن ناعما وماء ويمزج معا ويدهن به:
ملح بحرى- سائل بحرى – سائل نيلى – نطرون احمر – زيت ويدهن به مرارا مرارا.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016