حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

هل تحبنى؟ قصيدة شعرية

بقلم/ أسماء فاروق 
حبيبي الغالي.. بعد التحية.. 
أعلم أني مزعجة للغاية؛ عندما أقول لك أحبك الف ألف مرة في اليوم، وعندما أسألك كل ساعة ألف ألف مرة، هل تحبني؟ وعندما أركض خلفك في كل الحجرات وأقبل يدك كأبي، وأقبل جبينك كابني عشرات القبلات، أرجو ألا تمل مني، ولتعلم أن قلبي الصغير المغلق، المغلف بذكريات التعاسة والشقاء، قد عرف أخيرا طعم الفرحة، قد عرف الثقة والأمان، قد ذاق النوم بعد سنين من السهد والقلق. 

عزيزي لا تنتفض مني عندما تفتح عينيك من نوم، فتجدني محدقة فيك، أعلم أنه شيء غريب، ولكن، اعذرني رجاء، فأحيانا ينتابني فزع في وسط الليل، فأشعل المصباح الصغير، وأتطلع إليك وأنت نائم، فقط لأتاكد أنك لست حلمًا، وأدعو الله، رجاء يا ربي، ألا يكون حلما، اجعله حقيقة، أتلمس جسدك الدافئ، وأتحسس نبضك وأستنشق أنفاسك، فأتأكد أنك معي، فأحمد الله وأعاود النوم. 

حبيبي، لم أعد أستشعر أهمية للطعام إلا في وجودك، فقد كان قبلك مجرد قوت يصلب الظهر لاستمرارية الحياة، أما الآن، فهو ذوق وفن ورائحة، أصبحت أستخدم التوابل وأستخرج أغلى الصحون والكؤوس من أجلك، أصبحت أضع الزهور على المائدة، وأنثر العطر فوق الشراشف من أجلك أنت، من أجل نظرة سعادة وكلمة استحسان، لا تعلم يا عزيزي كم تبهجني تلك الكلمة، وتمحو مجهود الطهي وعمل اليوم عن كاهلي، كأنه لم يكن، وأنت يا عزيزي، لم تضن علي يوما بأرق الكلمات، ولم تبخل يوما بنظرات الإعجاب والاستحسان والتشجيع. أعترف أني امرأة محظوظة وأنك رجل نادر الوجود، أعترف أني أحيانا مهملة، وأنك في الغالب صبور.

حبيبي، رجاء لا تخذلني.
وختاما هل تحبني؟

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016