حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الثورى خباباش الملك المصرى الغير متوج 341 – 332 ق.م الاخير فى الحضارة المصرية القديمة

الآثارى/ أحمد السنوسى يكتب عن خباباش الملك المصرى الغير متوج 341 – 332 ق.م و
الاخير فى الحضارة المصرية القديمة.
- اسم المولد:- خباباش او خباش. 
- الاسم الملكى:- سنن ست سا بتاح.
- مكان الدفن:- غير معلوم.
- التاريخ الحق:- التاريخ الحق فيه جدل كثير وكبير حتى الان ولكنه من المؤكد تاريخيا قبل دخول الاسكندر الاكبر الى مصر بعاميين على الاقل وكما دون مؤرخين الاسكندر نفسه كان فى عام 332 ق.م.

- خباباش الثائر ضد الفرس الذي أنهى الأسرة الثلاثين هل هو ليبى الاصل كوشى الاصل؟؟ هل توج فعلا ورسميا ملكا على مصر؟؟ وكيف ذلك فى ظل احتلال فارسى مميت؟؟. 
ويعتقد أنه حكم أجزاء كبيرة من مصر السفلى بالإضافة إلى ممفيس.

مقدمة مبسطة عن شخصية خباباش
** فى دراسة متأنية لهذه الشخصية والتى مازالت غامضة ويحوم حولها الكثير من الجدل من ناحية التاريخ والتأريخ فاننى اعتقد بانه من الاصل الكوشى وليس الليبى على الاطلاق .. والله اعلم على كل حال..

** فمثلا يقول الاثارى ماسبيرو بانه من الاصل الليبى ولكنه لم يوضح لماذا ؟؟

** ويقول الاثارى سبالينجر بانه من الاصل الليبى ومن قبيلة المشوش لان اسمه فيه (باش) وهو من الاسماء الشائعة انذاك فى قبيلة المشوش حيث الاسم او المقطع ينتهى بـ (باش).

** ويقول الاثارى العظيم المرحوم الدكتور سليم حسن بانه من الاصل الليبى وان هذه الثورة قام بها الليبين فى غرب الدلتا بقيادة احد امراء المشوش وهو (خباباش) ثم استولوا على الوجه القبلى واتجهوا الى الشمال.

** راى الدكتور الكبير احمد عبد الحليم دراز وكتابه الرائع الممتع (مصر وليبيا فى العصور القديمة) والذى فند الامر كثيرا من نواحى عديدة ومنها الدينى والسياسى والاجتماعى وقال احتماليا ايضا بانه قد يكون ليبيا من قبيلة المشوش.ولكنه فى كتابه لم يجزم بالامر بل ادعى فى بعض الامثلة بان قائد هذه الثورة الحقيقية يحتمل بانه شخص اخر غير خباباش او قبل ظهور خباباش كثورى ثم اكمل هذه الثورة فى اعوامها الاخيرة قبل دخول الاسكندر الاكبر.

** رأيي المتواضع فى هذ الامر:- أن خباباش لابد ان يكون من الاصل الكوشى ولى تفنيدات كثيرة حول ذلك بل هناك شواهد عابرة فى أجزاء من كتاب الدكتور احمد عبد الحليم دراز عند حديثه عن هذه الثورة وهى التى اقنعتنى بان خباباش مع احترامى الكامل لكل هؤلاء العمالقة الكبار لا يمكن ان يكون ليبيا على الاطلاق.

فالاحوال الليبية وكما فى كتاب الدكتور احمد دراز لا تشير مطلقا باية حمية للدفاع عن ارضهم اصلا فكيف يستطيعون الدفاع عن مصر وفى هذه الثورة الكبرى بل وضد من .. الفرس ما ادراك ما الفرس انذاك!!. 

بجانب انه فى التاريخ المصرى ومنذ العهد الليبى لم يظهر منهم اية حمية على الاطلاق للدفاع عن مصر وحتى ولو كان من سلالتهم ملوك مصريين فى العصر المتاخر او حتى فى عصر الاسرة 26 وغيره من العهود. ولكن هذا لا ينطبق على النوبيين او الكوشين وخاصة لارتباطهم بارض مصر منذ فجر التاريخ. 

** ثم انه عندما ترك الملك نقطانب الثانى ارض مصر لوثوقه فى عدم الفوز على الفرس او الدفاع عن بلاده مصر اتجه الى ارض الكوشيين وليس الى ارض الليبين المشوش،بالرغم من علاقته انذاك بالارضين،فلماذا ارض الكوشيين بالتحديد ؟؟

وهذا هو السؤال الهام الان والذى لابد من البحث فيه بالرغم من ندرة المصادر الموثقة حول ذلك حتى الان بل ندعوا باطن ارض مصر بان تجود علينا فى القريب العاجل باكتشاف عظيم يشرح لنا بالتوثيق ماذا حدث فى تلك الفترة على وجه الدقة والتحديد.

** وفى البحث عن ذلك لابد لنا من العودة قليلا الى عهد الملك نقطانب الثانى عندما رحل الى بلاد كوش وليس الى بلاد المشوش،وخاصة ان المشوش انذاك لم يكن لهم تنظيم ملكى وعسكرى مثل بلاد او مملكة كوش.

الملك نقطانب الثانى ورحيله الى بلاد كوش
** مما لاشك فيه بانه كان فى المخطط الفارسى بعد احتلال مصر ومن المصادر الفارسية نفسها بانهم كان لديهم الرغبة والتوسع بالوصول الى بلاد كوش،ولم تكن ارض المشوش فى خلدهم على الاطلاق.وكذلك لا ننسى كفاءة المقاتل الكوشى وما فعلوه فى عهد الملك نقطانب الاول مع الجيش المصرى ثم فى عهد الملك نقطانب الثانى.

** فكانت الخطوة الكبيرة بعد مصر هى بلاد كوش وليس بلاد المشوش وخاصة انها بلاد حتى هذا التاريخ لم تكن فى تنظيم ملكى واقل حضاريا عن بلاد كوش ومصربطبيعة الحال، ومن هنا دب الخوف فى بلاد كوش وتنظيمهم فى الدفاع عن بلادهم فى حالة وصول الفرس اليهم.

** ومن ناحية اخرى لا ننسى ان ملوك كوش كانوا ياخذون القابا مصرية طوال عهودهم ومنهم على سبيل المثال الملك الكوشى الذى استضاف الملك نقطانب الثانى فكان يدعى اكراتين (342-328 ق.م) وكان لقبه المصرى وكما فى خرطوشه (نفر ايب حور) ومن العجب بانه فى عهده وكما فى تاريخ بلاد كوش كان هناك اميرا نوبيا يدعى (خباش) فهل خباش هذا هو نفسه خباباش؟؟.

** ومن المحتمل او المؤكد بان الملك نقطانب الثانى بعد وثوقه فى عدم الدفاع عن مصر اتجه الى بلادش كوش للحماية ثم الاعداد من هناك للدفاع عن ارض كوش ثم الاتجاه الى مصر،وان وجوده فى بلاد كوش سيزيد الحمية فى النوبيين وزيادة اعداد الجند وخاصة لتفوقهم الحربى عن المشوش بطبيعة الحال.

** ومن المحتمل جدا بانه تعرف على الامير خباباش المحب لمصر ورغبته فى الدفاع عن مصر وجهز جيشه وعتاده للدفاع عن مصر وتكون حائط الصد،ومن ناحية اخرى لاحتمالية اية نزوح فارسى الى ارض النوبة. وهنا ظهر خباباش على صفحات التاريخ وقيامه بهذه الثورة الكبرى ضد الفرس والتى استمرت بكل تاكيد موثق لعدة سنوالت طويلة وهناك ادلة موثقة على ذلك،سناتى لها حالا.. 

** ولكن قبل ذلك هناك سؤال هام يدور حول احوال مصر والمصريين عند دخول الفرس الى البلاد؟؟ وهل هناك حقا الكثيرين من المصريين باعوا الوطن وكما فى المصادر التاريخية الفارسية والاغريقية كذلك؟؟.

** فمن ناحية مدققة لا نعلم اى شىء عن الملك الخائن (تاخوس) والذى اشرنا اليه كثيرا فى تاريخ الملك نقطانب الثانى وخيانته لارض الوطن ومساعدته للفرس وكان له بطبيعة الحال خونة مثله فى داخل ارض مصر نفسها.وبعد دخول الفرس الى ارض مصر لم نسمع عنه فى التاريخ مطلقا.ولذك نجد عند دخول الفرس مصر بعضا من المصريين يعملون لصالح البلاط الملكى الفارسى والادارة فارسية بطبيعة الحال.

** اما الاخرين المصريين الثائرون هم الذين انضموا الى صفوف خباباش وقاوموا الاحتلال الفارسى. وهناك بردية شهيرة تناولت هذا الامر وهى هامة جدا فى الدراسة والكثيرين لم يتنبهوا اليها على الاطلاق حتى الان وخاصة انها تقص حقائق عن هذه الفترة ولنا وقفة مبسطة معها الان.

** بردية محفوظة فى المكتبة الاهلية بباريس تحت رقم 215 وتم ترجمتها الى عدة لغات مختلفة.

** ومن العجيب فى هذه البردية انها مجهولة الكاتب ويعود تاريخها بالتحديد الى عام 332 ق.م وتقول هذه البردية بالنص ((... قد حدثت ثورة فى الدلتا بقيادة احد امرائها ويدعى خباش واعترف به كهنة منف ملكا على البلاد وانه عمل لوحة باسمه فى السرابيوم للعجل ابيس وخلع على نفسه لقب فرعون كافة أنحاء مصر.وبعد هزيمة الملك الفارسى دارا الثالث فى فى موقعة اسوس على يد الاسكندر الاكبر فقدت فارس معظم قوتها ولم تحاول الدفاع عن مصر. وكان الاسكندر الاكبر لبقا اذ تظاهر بمظهر المخلص لمصر من نير الفرس لان المصريين انفسهم كانوا يتطلعون الى ذلك. ونعلم ان مصريا يدعى تفنخت من مدينة اهناسيا ذهب الى ملك مقدونيا فى ارض الشام واستنجد به، وهذا ما دفع الاسكندر الاكبر ملك مقدونيا تحويل انظاره الى مصر وتحريرها من الفرس وبأن الإمبراطورية الفارسية كانت في طريقها إلى الزوال وفقدت معظم قوتها.وفى عام 332 ق.م سيطر الاسكندر الاكبر على كافة اجواء البحر فدحر الفرس واتجه الى مصر....)).

** ويتضح من كل ذلك بان هذه الوثيقة على درجة هامة من الاهمية وتروى لنا الاحداث بدقة وكيفية دخول الاسكندر الاكبر الى مصر...ونحن حتى يومنا هذا لم نبحث فى شخصية المدعو (تفنخت) هذا وانه لابد ان يكون 
من الشخصيات الهامة المصرية او حتى الكهنوتية وخاصة للذهاب ومقابلة الاسكندر الاكبر نفسه. وتثبت لنا هذه 
الوثيقة من ناحية اخرى بانه فى مصر كان هناك ثورة كبرى بالفعل وعلى راسها خباباش.. ولكنها للاسف 
الشديد لم تقص لنا ماذا حدث مع خباباش وكيف كانت نهايته؟؟؟.

** وبرجوعنا الى احداث الثورة المصرية واحداثها فنجد شخصية اخرى مصرية ويجب الدراسة الكاملة لها بالرغم من قلة المصادر حتى الان وكان يدعى (خنوم ام اخت) وكان احد كبار المسئولين فى الفنتين فى احداث هذه الثورة وقبره هناك ويعتبر احدى الخونة المصريين الموالين للفرس ونجده فى وثيقة هامة مرسلة الى الفارسى (ارتاباتوس) ويقول له بالنص الحرفى محذرا الفرس من اية هجمة ثورية ما يلى ((لابد من حاكم مصر الفارسى بان يامر القائد الحامى لمنطقة الفنتين الفارسى ارتاباتوس ان يقيم حارسا على السفينة اثناء رسوها لانزال الغلال وان لم تتخذ الاحتياطات فسوف ياتى الثوار ليلا وينهبون الغلال وينصبون خيامهم ويصبحون اكثر جرأة حيث انهم يطهرون انفسهم فى وسط النهار)).

** وتدل هذه الوثيقة ان الثوار كانوا يهاجمون مراكز المداد ومستودعات التموين الخاصة بالحاميات الفارسية فى انحاء البلاد وخاصة فى الجنوب وكما الحال ههنا. وتشير ايضا بان الثوار الحق فى الجنوب وهذا يؤكد ايضا بانهم كانوا نوبيون وليس من المشوش على الاطلاق. وهذه الوثيقة تؤكد ايضا وتثبت بانه كان فى مصر انذاك ثورة كبرى ولكنها لم تشير من قريب او بعيد بقائد هذه الثورة على الاطلاق.

* وهناك وثيقة هامة اخرى وتذكر اسم خباباش وخاصة من كهنة مدينة بوتو هذه المرة وليس كهنة منف فقط وكما ذكرنا من قبل.وهذه الوثيقة الهامة وهى محفوظة فى (متحف الخرطوم) وهى تفسر موقف مصر انذاك وتقول بالنص ((عندما تيقن الملك نقطانب الثانى عدم جدوى مقاومته للفرس والملك الفارسى ارتكزركسيس الثالث فر هاربا صوب الجنوب بعيدا عن متناول القائد المنتصر الفارسى،وانه لجأ عند احد امراء النوبة السفلى الذين عاصروا نستاسن من ملوك نباتا.ومن المحتمل ان هذا الامير نصب نفسه مسئول عن مصالح الملك نقطانب الثانى.وبعد وفاة هذا الملك اعلن هذا الامير نفسه فرعونا على اساس انه اصبح وريث الملك نقطانب الثانى،وان هذه الثورة استمرت اكثر من خمس سنوات كاملة .....)).

وهى تدل ايضا على ان الثورة والثوار من ارض النوبيين وليس من المشوش وكما يدعى البعض مع احترامى الكامل لهم وكما سبق القول. 

لوحة الوالى:- اكتشفت بالمصادفة الكاملة فى عام 1970 ضمن احجار جامع شيخون بالقاهرة مؤرخة بالعام السابع من حكم الوالى بطليموس الاول قبل ان يصبح ملكا على مصر وهو عبارة عن مرسوم لاعادة الحقوق التى كان قد اغتصبها الملك الفارسى وقد أقر بان الاوقاف قد تم اعطاءها لمعبد بوتو بواسطة الملك خباباش.

وتقول نصوص هذه الوثيقة بالنص ((ان خباباش أصدر قراره بعد ان قام باستكشاف مصاب الدلتا التى يظن ان الآسيويين اى الفرس قد يهاجمون مصر عن طريقها.ولقد حث كهنة بوتو الملك خباباش على طرد ارتكزركسيس من مصر،اى يا مليكنا وسيدنا حور بن ايزيس وابن اوزير ملك مصر العليا والسفلى المنتقم لابيه سيد بوتو رد العدو ارتكزركسيس...)).

** ومعنى ذلك ان كهنة بوتو وعدوا خباباش انه اذا طرد الفرس فسيكون معروفا فى سايس وكحاكم شرعى وهذا يدل من ناحية اخرى بان خباباش لم يكن الحاكم الشرعى للبلاد ولكنه ثورى كبير،ولذلك اتبع خباباش نصيحة الكهنة فى بوتو وكما فعل مع كهنة منف وانه سوف يعمل بكل جدية على طرد الفرس لكى يعترف به الكهنة ويكون الحاكم الشرعى للبلاد.

** ومن المؤكد بان بطليموس اراد ان يفعل مثلما فعل خباباش كى يعترف الكهنة بشرعية حكمه وذلك ما نلاحظه فى اللوحة الشهيرة المعروفة باسم (لوحة الملك الفارسى) من عهد القائد بطليموس نفسه والتى ذكر فيها ايضا اسم خباباش وتقول نصوص هذه اللوحة بالنص ((حینما كان الملك بطلمیوس واقفاً أمام معبد بوتو فى الدلتا الغربیة،علم أن الأملاك الشاسعة الموازية للنھر المعروفة تحت اسم (بتانوت) قد وھبھا الملك خباباش لألهة مدينتى بى وتب حينما ذهب قداسته الى مدينتى بى وتب لتفقد المنطقة المحاذية للنهر الواقعة بداخل املاكه 
الشاسعة، فقد أراد أن يخترق منطقة المستنقعات لیحیط علماً بكل أذرع النیل التى تصب فى البحر. وھدفه ألا تتمكن البحرية الأسیوية مطلقاً من الاقتراب من الأراضى المصرية أجزاء كبيرة من مصر السفلى بالإضافة إلى ممفيس)).

** ومن المؤكد التاريخى بان احداث بطليموس هذا كان بعد دخول الاسكندر الاكبر مصر وتحريرها من الفرس حيث النسق التاريخى للاحداث هذه،وانه فى هذه الفترة كان خباباش نفسه قد توفى وكما فى نسق هذه الوثيقة.

تابوت العجل ابيس:- ولقد تم ذكر اسم خباباش على هذا التابوت مما يؤكد بانه كان شخصية حقيقية وليست اسطورية كما قال البعض الغير المتخصص فى التاريخ المصرى القديم.ولقد عثر على هذا التابوت فى سرابيوم منف وان خباباش كملك قد اهداه الى العجل ابيس ويقول النقش ((السنة الثانية من الشهر الثانى للفيضان من عهد ملك مصر العليا والسفلى الملك خباباش محبوب اوزير ابيس)). 

وهذا التابوت قد اكتشفه الاثارى (ميريت باشا) فى عام 1851 وهو من الجرانيت الاسود ومازال موجودا فى سرابيوم سقارة. وكان العجل ابيس الرمز الحى للاله بتاح اله منف وعند موت هذا العجل كان يدفن فى هذا المكان المعروف باسم السرابيوم الان ويكون التابوت من الجرانيت رمزا للخلود.

بردية ليبى او بردية (بادى حر رع):- وهى محفوظة الان فى متحف توليدو بالولايات المتحدة الامريكية. 
وهى بردية عادية جدا لانها تمثل عقد زواج تم على ايدى بعض كهنة طيبة،وهناك مثلها الكثير والكثير. ولكن ترجع اهمية هذه البردية فى ذكر اسم خباباش بصفته الملكية. وتقول هذه الوثيقة بانه فى الشهر الثالث من شهر الفيضان فى السنة الثانية من حكم الملك الفرعون خباباش تم توثيق عقد هذا الزواج.

وهذا يدل ايضا على ان خباباش كان شخصية حقيقية وليست اسطورية وكما ظن البعض الغير متخصص. 
ووجد ايضا بعضا من الانية المنقوش عليها اسم الملك خباباش محبوب الاله رع ومحفوظة بالمتحف المصرى.

ما هى الاحداث المصرية بعد خباباش او على الاقل فى عام 333 ق.م:-
مما لاشك فيه انذاك ظهرت شهرة الاسكندر الاكبر الواسعة على صفحات التاريخ وخاصة فى تاريخ الاسكندر الموثق بانه تولى عرش مقدونيا فى عام 336 ق.م،بعد اغتيال والده الملك فيليب الثانى المقدونى، وعلى الفور قام بتنظيم صفوف جيشه وكان يبلغ من العمر انذاك 20 عاما. 

وانه فى عام 334 ق.م. كان قد عبر خليج الدردنيل لمواجهة جيوش الفرس،وهرب الملك دارا (داريوس) ملك الفرس من ارض المعركة مما جعل مدن اسيا الصغرى تفتح ابوابها للاسكندر الاكبر وبدون قتال.

** تم تقابل الجيشان مرة اخرى فى موقعة (اسيوس) الشهيرة وهى فى شمال ارض سوريا مع الحدود التركية وفى هذه المعركة هزمت ايضا الجيوش الفارسية هزيمة منكرة تماما،ولقد سار الاسكندر الاكبر بجيشه جنوبا على الشاطىء السورى حتى وصل الى بلاد فينيقيا.

** وهناك تلقى رسالة من دارا يعرض فيها شروط الصلح فى عام 333 ق.م.،فرد الاسكندر طالبا من الملك الفارسي الحضور شخصيا لمقابلته ومناقشة شروط السلام معه. ولما رفض دارا هذا الطلب واصل الاسكندر طريقه جنوبا على الساحل الفينيقى ولم تقف فى طريقه سوى مدينة صور التي اضطر الى حصارها سبعة اشهر قبل سقوطها.

** وفى تلك الاثناء مما لاشك فيه ظهرت شخصية مصرية تدعى (تفنخت) من مدينة اهناسيا ذهب الى ملك مقدونيا فى ارض الشام واستنجد به،وهذا ما دفع الاسكندر الاكبر ملك مقدونيا تحويل انظاره الى مصر وتحريرها من الفرس وبأن الإمبراطورية الفارسية كانت في طريقها إلى الزوال وفقدت معظم قوتها. ولكن من الغريب وحتى الان لم نسمع اى شيئا بخصوص خباباش على الاطلاق. ومن المؤكد ايضا بانه فى هذه المقابلة قد حضرها القائد الكبير بطليموس نفسه ومن هنا بدا التخطيط للدخول الى مصر وتحريرها من الفرس.

والسؤال التاريخى الان بكل تأكيد من هو ذلك المدعو تفنخت؟؟ واية وظيفة كان يشغلها انذاك؟؟ وكيف عرف بوجود الاسكندر الاكبر فى ارض الشام او مدينة صور؟؟.

فكلها تساؤلات لابد من البحث فيها حتى تجود ارض مصر بكل ما تخبأه وما لم يظهر حتى الان فى التاريخ. 

** ومن المؤكد التاريخى كذلك بان كلا من الاسكندر وقائده وساعده الايمن بطليموس قد سمعا عن الثورى خباباش،وهذا ما نلاحظه فى النقش لبطليموس فى وثيقة الوالى ورد حقوق معبد بوتو وكما تم ذكرها من قبل.ولكن بعد ان اصبح بطليموس ملكا على مصر (سوتر) لم نسمع من مؤرخيه اى شيئا عن هذه الثورة المصرية ولا حتى عن شخصية الثورى الكبير او الملك المصرى خباباش.. 

** وهكذا لم يتردد الاسكندر الاكبر بدخول مصر واتجه الى ارض مصر وفيها استقبله اهل مصر بالترحاب الشديد حتى يخلصهم من سؤ معاملة الفرس لهم ووصل الإسكندر إلى الفارما بوابة مصر الشرقية، في خريف 
عام 332 ق.م، ولم يجد أي مقاومة من المصريين ولا من الحامية الفارسية عند الحدود ففتحها بسهولة.

وعند دخوله منف العاصمة توجه الكهنة ملكا على مصر ووضعوا على راسه تاج الارضين،وتم اقامة احتفال كبير وقدم الاسكندر القرابين للعجل ابيس فى معبد السرابيوم بسقارة.

**بعد هذا سافر الاسكندر بالمركب في مياه النيل شمالا في الفرع الغربى للدلتا، حتى وصل الى بحيرة مريوط فنزل في المنطقة المحصورة بين البحيرة جنوبا والبحر الابيض شمالا في مواجهة جزيرة فاروس. وهنا فكر الملك الشاب ببناء مدينة في هذا الموقع تحمل اسمه وتكون عاصمته الجديدة. وبعدما وضع خطة بناء مدينة (الاسكندرية) قرر الاسكندر زيارة معبد آمون في سيوة،وسار واصحابه مسافة 500 كيلومتر وسط رمال الصحراء الليبية، في رحلة شاقة استغرقت ثلاثة اسابيع للوصول الى الواحة.

** بعد ذلك رجع الإسكندر إلى منف،وقبل مغادرته مصر حرص على أن ينظم البلاد تنظيمما دقيقا.فقد حرص على الإبقاء على النظم المصرية القديمة، وتنويع الحكم بين المصريين والإغريق الذين وضع بين أيديهم السلطة العسكرية والمالية وأبقى للمصريين السلطة الإدارية،ووزع السلطات بالتساوى ولم يعين حاكمًا عامًا مقدونيا وبذلك ضمن رضى المصريين وعدم قيام الثورات الوطنية.

** وهكذا أصبحت مصر بهذا ولاية إغريقية وأبقى الإسكندر على منف عاصمةً لها،كما حرص على فتح أبواب مصر للمهاجرين الإغريق خاصة المقدونيين. لان مصر وكما تخيلها الملك المقدونى لابد ان تكون ولاية مقدونية 
اغريقية حكما وفكرا وثقافة.وكان ذلك نقطة التحول فى التاريخ المصرى انذاك،اذ دخلت مصر طورا جديدا من اطوار حضارتها المتنوعة.

** وقبل ان يغادر الاسكندر الاكبر مصر استعرض قواته للوداع واقام الشعب المصرى والاغريقى مهرجانا رياضيا وثقافيا كرمز للتعاون بين الحضارتين العريقتين، كما اوصى موظفيه ببعض الاصلاحات للمعابد وتجدبد معبد الكرنك ثم شد الرحال واتجه بجيشه شرقا مجددا للخروج من مصر والاتجاه الى قلب مملكة فارس نفسها. 

** وهكذا كان الحال وكل ما نعرفه عن الملك الثورى خباباش ولاشىء اكثر من ذلك فى كل الكتب والمراجع ولكن من المؤكد بان خباباش كان شخصية حقيقية وليست اسطورية،تلك الشخصية الثورية التاريخية والتى يدور حولها حتى الان الجدال والجدال الكثير وخاصة عن اصله وحذوره،ولن نستطيع الوصول الى اكثر من ذلك حتى تظهر لنا باطن ارض مصر ان شاء الله وثيقة او مواثيق تخص هذه الشخصية الحقيقية المجهولة فى التاريخ بالرغم من القليل القليل الذى كتب عنها..

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016