حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الإعجاز الطبي في مصر القديمة الجزء الثالث

بقلم الآثارى/ على أبودشيش (على باشا)
الإعجاز الطبي في مصر القديمة الجزء الثالث
كان المصرين القدماء أول من مارسوا الطب على أسس علمية سليمة ولا تزال كتبهم تشهد بذلك واخترعوا الكتابة منذ أقدم العصور فكان ذلك عاملا هاما في تقدم العلوم ونقشوا معلوماتهم على الحجر فكان السبق في التدوين ومن ثم اخترعوا ورق البردي وبعد ما كانت الكتابة تنقش على الحجر أصبحت تكتب على البردي وتمكنوا بعدها من صناعة القلم من نبات السمار وصنعوا أيضا المداد الأسود والأحمر ومما لاشك شك فيه أنهم ارسوا قواعد علم الطب ومارس قدماء المصرين الطب طويلا وبذلوا من أجلة الغالي والرخيص ولم يهنوا ولم ييأسوا .بل ثابروا ورابطوا وقالوا إن الدموع إفرازات الجفون وقالوا إن الشعر يتغذى على وعاءين بمؤخرة الرأس. وقشر الرمان لطرد الديدان المعوية والشبت والكزبرة والحلبة وال كراوية والكمون ومنافع شجرة الخروع (واسمه _دجام_ فى اللغة المصرية القديمة) وهى أطلاق البطن وعلاج الجروح وإنماء الشعر. 

كان أبقراط معتبرا أب الطب لان علاجه كان منطقيا ولأكن بعد ظهور البرديات الطبيبة اتضح أنة أخذ الكثير من مصر القديمة. وقال هيرودوت (484_425) ق.م إن المصريون انفردوا بالتحنيط ونجحوا فيه ,وإنهم عرفوا الطب معرفة جيدة ,وتخصصوا في افرعة ,واتبعوا في علاجهم طرائق وقوانين عاقبوا بها كل من خالفهم وان الأطباء تقاضوا أجورهم من مالية الدولة.

أما عن الغرب فقد عمدوا إلى المومياوات المصرية ملتمسين الشفاء وكانت هذه المومياوات تصدر إلى الخارج كتجارة رابحة فكانت تسحق وتباع عقارات في الصيدليات كان هذا في القرون الوسطى حتى القرن الثامن عشر الميلادي لاعتقادهم أن قطران المومياء هو الدواء الشافي لإمراضهم.

النبض هو كلام القلب الداخلي:
الثابت أن المصرين اعتبروا القلب أهم أعضاء الجسم وأنة مركز الانفعال في كل الظروف وربما يكون هذا الاعتبار من منعهم من عدم فصل القلب في عملية التحنيط .فتركوه محلة متصلا بأوعيته الكبرى وكان السبق في التحنيط للحيوانات واستوجب التحنيط إخراج الأحشاء الباطنية والصدرية والتأثير بالعقاقير فصلوا الأحشاء ثم غسلوها على حدة ثم حنطوها وكانوا في الوقت نفسه يذبحون الحيوانات ليأكلوها ويقدموها لموتاهم .ومن الطبيعي إن ذبح الحيوان لأكلة قد سبق التحنيط ومن هنا نجد أن الخط الهيروغليفي الذي يرجع تاريخ ابتكاره إلى ما قبل الأسرات لا يحوى من الإشارات الخاصة بأجزاء الجسم الداخلية إلا ما له علاقتة بالحيوان وهذا يشير إلى أن معرفة المصرين لتشريح الحيوان أقدم عهدا من معرفتهم لتشريح الإنسان فعلامة القلب بالخط الهيروغليفي تنطلق (ايب) وتمثل قلب ثور لا قلب أدامي وعلامة الحلق مع العنق تمثل رأس ثور وكذلك الرحم تمثل رحم البقرة فعلى هذه السبل رسمت الإشارات التي تمثل الإضلاع والعمود الفقري واللسان والأسنان.

أما إشارات الخط الهيروغليفي الادامى فتتمثل في الأجزاء الخارجية فقط كالذراع واليد والإصبع والأنف والعينين الذي يؤكد معرفة القوم لهذا العلم واللغة المصرية القديمة تحتوى على الكثير من الأسامي التشريحية لجسم الإنسان الأمر الذي يؤكد أنهم كانوا يميزون بين أجزاء الجسم في وقت تعذر فيه ذلك على غيرهم.

علم الأمراض وتشخصيها
ورد الكثير منها في البرديات وليس من السهل التعرف على كل ما قالوه فهناك أسماء لأورام عديدة لا نزال نجهل معناها ,ولابد أن كثيرا من أمراض تلك الأزمنة موجودة كالديدان المعوية والدرن والرمد الحبيبي والبلهارسيا والانكلستوما والخراريج والبحث عن أمراض قدماء المصرين شمل عدة أوجه مثل فحص المومياء والنقوش والتماثيل والنصوص فضلا عن البرديات التي سجل بها الأمراض.

فوجدت الحصوات البولية في جثث عاشت قبل الفراعنة ووجدت الحصوات الكلوية في جثث من الأسرة الثانية (3000) ق.م كما عثر على حمى صفراوية من الأسرة 21 كما عثر الدكتور (روفر) على بويضات البلهارسيا في مومياء زمن الأسرة 21 كما نشر أيضا مقالات عن أمراض الأوعية الدموية بمصر القديمة.

كما عثر (اليون سيمت) على حالات لدرن العمود الفقري وتقوسه ودرن الفخذ كما عثر على سرطان بعظمة ذراع من عهد الأسرة 5 (2560_2420) ق.م ووجد الخنف في مومياء الملك سبتاح (1210) ق.م وعثر على نفس المرض في جثه كاهن في زمن الأسرة 12.

كما اكتشف النقرس في جثة رجل هرم بجزيرة الفيل في العهد المسيحي بها أملاح راسبة فوق العظام المتسطبة لأصابع القدمين وفوق عظمتي الساقين والأوتار الخلفية للساقين وعظام اليد والزراعيين وهذه الجثة حاليا بدار تحف كلية الجراحين الملكية بلندن لتكون مرجعا هاما لهم في دراسة الطب والجراحة . وجدت عدة حالات لالتهاب العظام من العهد القديم تشمل التهاب الأنف المزمن والتهاب الأذن وتقيحات عظام الجمجمة وعدة حالات لخلع المفاصل وكسور العظام. أما عن تلف الأسنان فكان قليلا في العصور القديمة جدا .لكنة كثر لما عمت الرفاهية منازل المصرين فأكلوا الطعام الهش المطبوخ جيدا .من اجل ذلك وجدت أمراض اللثة والخراريج في عهد المملكة الحديثة.

وسوف نتحدث بأذن الله فى اللقاء القادم عن موضوع أخر فى سلسة الأعجاز الطبي في مصر القديمة على الجزء الخاص بى على موقع حراس الحضارة الاثرى

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016