حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

العقيده الدينيه في ممالك سوريا القديمه

بقلم مفتشة الآثار/ أسماء فاروق 
العقيده الدينيه في ممالك سوريا القديمه

علي الرغم من اختلاف المسميات الشكليه لفكره الدين والعباده في حضارات الشرق الادني القديم مصر والعراق وسوريا الا انهم جميعا داروا في فلك واحد واستقوا من منبع واحد بلا شك.

سكن المنطقه السوريه عده ممالك هم العبرانيون والكنعانيون والاراميون وكان لهم فكر ديني تاثر بملاحم العراق واساطير مصر الدينيه.

ويعد العهد القديم احد مصادر اكتشاف الفكر الديني لتلك الممالك ولكن اخذه كمصدر علميا امر غير صحيح و له شقان الاول ان التوراه تعادي الكنعانيون لذلك لن تكون محايده في عرضها التاريخي لهم اما الشق الاخر هو عدم دقه النصوص الدينيه المتناهيه القدم لتصل ان تكون مصدر للتاريخ . وهنا نلجاء الي الاثار المكتوبه لتكون اما دليل نفي او دليل اثبات. مثل الواح العمارنه التي سجلت الكثير من طبيعه حياه وتاريخ تلك الممالك خاصه الكنعانيون.

الاله (ايل):
احتل مكانه هامه في بين معبودات تلك المنطقه ولقب ب ابو الالهه كما عرف ب ابو البشريه وخالقها وحمل لقب الثور الرحيم الطيب فجمع في لقبه القوه والرحمه وسكن منبع النهرين.

ومن الالهه التي كانت تحت ولايته الاله (شداي) ولقب بالجبار والاله (بعل) المنقذ وله معبد في تدمر هام للغايه وله مقال منفرد وكان رب الخصوبه والزراعه وهي سمه متواصله في كل المعبودات القديمه والديانات بصورها المختلفه ولبها الواحد.

القرابين:
كان هامه للغايه في ممالك سوريا كغيرها ولكن ماهيتها اختلفت فنري انهم في اوقات الكوارث الطبيعيه كالجفاف والسيول ظهر الاضاحي البشريه من الاطفال واعتبرت كفاره للذنوب التي ارتكبوها وفي غير ذلك من اوقات الرخاء والامان كانت الماعز والغزال البري والخنازير هي الاضاحي المقدمه.

الاضاحي الجنسيه:
او ما يسميه الدكتور محمد خليفه حسن بالبغاء الديني الذي ارتبط بالزراعه والحصاد في كل موسم حيث تقدم الفتيات للمعابد لارضاء الكهنه ولارضاء رسل الاله علي الارض فتعم الخصوبه ويكثر الزرع.

كانت تقام الهياكل التي توضع عليها القرابين فوق التلال المرتفعه والمزابح علي الارض الهياكل يوضع عليها المنتجات المعدنيه والعاج والغزل والعطور والاصباغ والهدايا القيمه والمذابح للحيوانات والطيور والمزروعات.

المملكه الكنعانيه لم تصور معبوداتها علي هيئع تماثيل ولكنهم اكتفوا باعمده كاالنصب التذكاري ونقوش جداريه تصور نساء عاريه الثدي مرضعه وهو رمز للعطاء والغذاء. ولوحظ شعيره دينيه غريبه وهي انه كان يدفن الميت سواء ذكر او انثي او طفل والي جواره مصباح بدائي (مسرجه) ويعتقد ان هدفها اناره طريقه الي العالم الاخر وهذا دليل علي وجود قناعه البعث عند الممالك السوريه القديمه.

كما دفن مع النساء حليها وصحونها ومع الرجال سلاحهم ودفن الاطفال في جرار من الفخار. 
هناك مثال لتابوت الملك الكنعاني (احيرام) يصور عليه الموكب الجنائزي والنائحات ولكن جدران قبره بلا اي نقوش.

المراجع:
1 محمد بيومي مهران : دراسات في تاريخ الشرق الادني القديم 
2 فيليب حتي : تاريخ مصر وسوريا القديم 
3 محمد خليفه حسن : رؤيه عبر تاريخ الشرق الادني القديم 

الصور
1 علم سوريا الحبيبه 
2 تمثال الاله ايل 
3 الاه بعل

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016