حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الإعجاز الطبي فى مصر القديمة الجزء الثاني

بقلم الباحث الآثرى/على أبودشيش (على باشا)
كان للطب في مصر القديمة شأن عظيم كما كان لفنون الحكمة والكتابة المصرية. وقال بليونوس أنهم مبتدعو فن الشفاء ومكتشفو خواص العقاقير. وانقسم ظهور المرض في مصر القديمة الى: 

المرض العادي:
وأرجعها إلى خلل في الجهاز الهضمي أو أجهزة الجسم المختلفة.

المرض الناشئ عن السحر:
وكان يعتبرها انتقام أو عقاب من الإله لارتكابه جرم معين أو خطيئة وكان يعتقد أنها تصيب الإنسان عن طريق السحر. وكان يعتقد إن الزعل والغضب لهم تأثير قوى على القلب وحالاته بصفة خاصة وعلى الجسم بصفة عامة. وقال إيبرس إن دراستهم الطويلة للطب مع ممارسهم له هيأت المصرين القدماء التبكير في كثير من الاكتشافات الكيمائية والطبية. وتعتبر برديه إيبرس من أكبر المخطوطات المصرية القديمة في مجال الطب لاحتوائها حالات مرضية كثيرة ووصفات علاجية وعقاقير.

الحقــن:
استخدم المصري القديم الحقن منذ الألف السنين وكانوا أول من ابتكروا هذه الطريقة وخاصة الكهنة المشرفين على عملية التحنيط لإدخال السؤال في رأس المتوفى والتجاويف الخاصة بالجثة كما أثبتت أيضا البرديات الطبية أنهم قاموا باستخدام الحقن الشرجية وهذه الفكرة تم اقتباسها من وحى الطبيعة عندما شاهدوا طائر أبى قردان يأخذ الماء بمنقاره ويدفعها في مؤخرته في حالة الإمساك فكان التبكير في هذا المجال من اختراع أجدادنا القدماء.

الخيوط الجراحية:
استخدموا الخيوط في عمليات الجراحة حتى يلتأم الجرح ويظهر هذا بوضوح في بطن إحدى المؤمياء وتظهر بها الفتحة التي يتم منها استخراج الأحشاء الداخلية وأغلقت بعد ذلك بالخيوط الجراحية وعندما يعود المتوفى بعد ذلك للحياة يكون سليم معافى فضلا عن استخدام المشارط والكلابات وآلات الكي ولكل منها استخدام خاص فعمل المصري القديم بنظام شديد وبحكمة كبيرة في هذا المجال الذي تميز به المصري القديم عن غيرة من الشعوب.وتوضح هذه الصورة كيف اعتنى الطبيب المصري بعد عملية بتر في القدم بالمريض بهذا الإعجاز العلمي الهائل التي تتحدث عنة الصورة العضو الصناعي الذي صنعه الطبيب من الخشب والجلد لتسهيل عملية المشي.

الختان:
كان الختان عادة فرعونية لها طقوسها الدينية وكانت سبيل من سبل التطهير. ويقول هيرودوت: إن الذين مارسوا الختان منذ أقدم العصور هم المصرين والاشورين.أما غير ذلك فقد عرفوه من المصرين وكانت عمليه الختان تجرى غالبا للأولاد في سن السادسة إلى سن الثانية عشر وكانت تجرى في المعابد وكان يقوم بها الكاهن ويدعى الكاهن المختن وكان لا تدخل في تخصصات الطبيب العادي. 

العيون:
على الراجح إن مهنه الطب كانت مربحة وقتئذ وكان أطباء العيون يذكرون ضمن الاخصائين وكان الطب وقتئذ نوعا من العبادة. واعتبرت عين (حورس) المسماة (واجات) ذات اثر روحاني فحملها الكثيرون حجابا وفى عام 1937 واختيرت هذه العين رمزا لمؤتمر العيون الذي عقد في القاهرة لان عين حورس تمثل العين السليمة ومن ثم استعملت حجابا للمحافظة على جودة نظر حاملها . 

التخدير:
استخدم المصرين القدماء طريقة الوخز بالإبر وهى ليست الطريقة الوحيدة للتخدير لديهم فحسب فاستخدموا البنج وكانوا يسمونه (ممفتيش) وكان عبارة عن سحق حجر الرخام ومزجه بالخل وكان يستعمل كمخدر من الألم وكان الطبيب يمارس العمليات الجراحية وما بها من كى ومداوة الجروح دون إن يشعر المريض بأي ألم وأثبتت الدراسات الحديثة الطريقة التي تؤدى الى عملية التخدير إن الرخام مركبا من كربونات الكالسيوم وهذا يتأثر بحمض الخليك الموجود في الخل ويكون حمض الكربونيك.. ومن ثم استطاعوا الاستفادة من حمض الكربونيك الناتج من التفاعل الكميائى أثناء صعوده في أحداث التخدير الموضوعي واستخدام البنج فتوصل المصري القديم من ابتكار ما يسمى بالتخدير وهذا أيضا من عظمة أجدانا فى مجال الطب وإعجازهم الطبي ان توصوا إلى العلم الذي يسير على نهجة الأطباء فى العلاج والعمليات الآن. 

الطب البيطري:
اهتم الطبيب المصر بالحيوانات لأنها كانت مصدر الثروة الحيوانية لدى الفلاحين واستخدمها أيضا في إعمال الزراعة واستخدمهم كوسيلة للنقل والموصلات. وفى عام 1889 اكتشف عالم الآثار بتري برديه في الطب البيطري ترجع تاريخها إلى 2000 سنة ق.م فى ناحية اللاهون محافظة الفيوم وتشير إلى علاج ثورين مصابين بسيلان الدموع من العين وتشير أيضا إلى علاج كلب مصاب بطفيليات داخلية.

بعض الأدوات الطبية وأدوات الجراحة
استخدم الطبيب المشرط وكان يسمى (هيمم) لفتح الخراريج ويستخدم فيالجراحة والسكين ويسمى (دس) ويستخدم أيضافي الجراحة والسكين (شاس) في علاج الأورام والملقاط والكماشة (هينوه) وكان يستخدم أيضا سكاكين صغير وملعقة ومرهم وهاون صغير لسحق العقاقير واستخدم أيضاالحقنةالشرجية وغيرها من الغدواتالتي يستخدمها الأطباء إلى يومنا هذا.

وفى عهد البطالمة وصل الطب إلى ذروته في مدينة الإسكندرية ونشأه عبادة ايمحوتب وكان المرضى يذهبون إلى المعابد المقدسة لالتماس الشفاء منه وقد أثرت الإسكندرية على كثير من العلوم الطبية وكيفية علاج الإمراض في بلاد اليونان ومن ثم على الطب بصفه عامة وكانت مكتبة الإسكندرية تحتوى على كثيرا من المخطوطات الطبية ولأكنها ضاعت إثناء الحريق الشهير. 

برديات عن الطب
ومن اهم الدراسات عن البرديات الطبية ...هي التي قامت بِها جامعة برلين وكانت أهم دراسة قامت بها تُسمَّىَ : Medizin der altenÄgypter

برديه ابيرس:
وتعد من أقدم المخطوطات المحفوظة عن الطب وعلم الافاعى وترجع إلى العصر المتأخر وتحفظ ألان في نيويورك في متحف ببروكلين. وتضم أيضا (الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض الصدمات وطب الأسنان والأمراض النسائية) وغيرها من الامراض ووصفات علاجها.

بردية إدوين سميث:
تعتبر من أهم وأقدم الوثائق المصرية القديمة عن طرق العلاج و تسمى (كتاب الجروح) وبها (أمراض القلب والكبد والطحال والكلى والحالب والمثانة وفكرة ربط الأوعية الدموية للقلب).

برديه هيرست:
تحتوى على وصفات علاجية للالتهابات الحادة وإمراض الأسنان والأمعاء والقلب.

برديه لندن:
وتختص بإمراض النساء والأورام والحرق والعمى وبها جزء من التعاويذ السحرية ودعوات ضدإمراض المصرين من الخارج.

بردية بروغش او بروجش:
وتسمى ايضا برلين الكبيرة وتحتوى على إمراض الأوعية الدموية.

برديه كارلزبرج:
وتحتوى على وصفات لإمراض العيون وإمراض النساء والولادة.

برديات الرامسيوم:
وتتحدث عن أمراض النساء والعضلات والأوتار وأمراض العيون.

برديات الكاهون:
وتتحدث عن الطب البيطري ومعالجة الحيوانات وطب الأسنان.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016