حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الكهنوت في مصر القديمه

بقلم مفتشة آثار المنوفية/ أسماء فاروق 
الكهنوت في مصر القديمه
الكاهن هو خادم الاله في بيته مهما علا من منصبه او تدني فهو خادم للاله . كانت هذه المهنه يتم تداولها عن طريق رحله طويله من العمل والدراسه والالتحاق بالمعبد منذ الصغر الي ان يترقي اما بمجهوده او بعلاقاته ولاكن تحول الامر في الدوله الحديثه من الاسره 18 الي انها اصبحت مهنه متوارثه ولا يلتحق الابن الكاهن في البدايه بالخدمه ولاكن يخرج من مدرسه المعبد علي منصبه المعد له ولذلك عرفت هذه الحقبه بعصر الكهنه لزياده سطوتهم ونفوذهم في بعض الاحيان عن الملك ذاته حتي ان بعضهم هب ليطيح بالملك ويجلس بدل منه علي العرش.

الكهنه لا يرتدون الاقمشه بل يرتدون الجلود والاعلي منهم منصبا يرتدي دائما جلد الفهد وهو لا يرتديها نقبه كعاده المصرين (النقبه تشبه الجيب النسائي) ولاكن يغطي اغلب اجزاء جسمه ويخرج كتفه وزراعه من المئذر كمشهد يشبه الحجيج في الاسلام . كما انه حليق الراس منزوع الحواجب وجميع شعر الجسد طول فتره اقامته داخل المعبد كنوع من انواع التطهر لان الشعر يعتبر من النجاسات داخل المعبد.

الترتيب الوظيفي للكهنه داخل المعبد:-
الكاهن الاكبر وهو الوحيد بجانب الملك المسموح له بالدخول الي قدس الاقداس حيث التمثال المقدس للاله الذي تحل فيه روح الاله في الاعياد الدينيه ويعرف باسم (امري حوت نثر)
الكاهن المذيع وهو المتحدث الرسمي الذي ينقل الاوامر من الكاهن الاكبر الي صغار الكهنه ثم سيد الاسرار الذي يقوم علي الدراسه والعلم وتعليم صغار الكهنه ثو الكاتب ثم الكاهن المرتل وهو الذي يتلو الصلوات .. ثم صغار الكهنه من الخدم الذين يبقون 3 اشهر للخدمه في المعبد علي مدار العام وباقي السنه في اعمال اخري .. وهناك مجموعه هم كهنه القربان يعملون علي جمع العطايا وتخزينها .. وحمل الكاهن الاكبر لمعبد امون بالكرنك لقب الاب الالاهي وهو لقب تطور في الديانه المسيحيه.

وهنا نري دور الكاهنات او زوجات الاله وهي طبقه ظهرت في مصر القديمه مع بدايه الدوله القديمه ولاكن دورها كان يقتصر علي حمل الصلاصل (الشخشيخه) والغناء والرقص في موكب الاله في عيده السنوي ثم نراها في الدوله الحديثه منذ الاسره 18 في صوره اخري من القوه والتحريك والتخصص حيث انها في الغالب اما زوجه الكاهن او كبيره المحظيات للملك وكانت تحمل الالقاب هذه وتدونها علي عتب قبرها للتتشرف بها في عالم الخلود سخت ايارو (حقول نهر النيل في العالم الاخر).

الكاهن (باك - ان - خنسو)
تدرج في المناصب حتي وصل الي منصب الكاهن الاعظم في عهد رمسيس الثاني وبني باسم الملك ملحقات داخل معبد امون الكرنك في طيبه ومن اقواله: قدر البائس كالغني في حديثه لك فلا تفرقه بينهما وهي دلاله علي عدم الهنصريه سنتطرق لها في مقال اخر بعنوان حقوق الانسان عند المصري القديم . كمان كان يقول : يجب حمايه الارامل واليتامي وورث الابناء فهو ميراث ابائهم واسمع لكل صادق وابتعد عن كل زي سيره سيئه.

الكاهن الاعظم يحل محل الملك في اداء الصلوات وتطهير التمثال واستخدام البخور اليومي ومع استحاله اداء الملك تلك المهام الصباحيه في كل معابد مصر فهناك وكيل عنه في كل معبد وفي المقابل يكثر الملك من العطايا للمعبد (للكهنه) مثل رؤوس الماشيه والمنسوجات والعطور والبخور والذهب وغيرها.

يمكن بسهوله ان تميز عهد الملك القوي من زياده العطايا للمعابد واحكام سيطرته علي حكام الاقاليم والمقاطعات وعلي الكهنه فان علو نفوذ الكاهن هو دلاله واضحه علي خنوع هذا الملك وقبضته الضعيفه.

المراجع
ياسورلاف تشيرني الديانه المصريه القديمه ، و اودلف ارمان مصر والمصرين.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016