حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الزواج السياسي الجزء الثانى من العلاقات السلميه بين مصر و خيتا في العصور المصريه القديمه

مفتشة آثار المنوفية/ أسماء فاروق تكتب الجزء الثانى من العلاقات السلميه بين مصر و خيتا (الشام) في العصور المصريه القديمه والزواج السياسي 

ساد هذا النوع من الزواج في منطقه الشرق الادني القديم وكان دائما ما يعقب توقيع اي معاهده او اتفاق بين كتلتين سياسيتين في المنطقه زواج وذلك للتاصيل الراوابط بين الطرفين وتعميق العلاقات وكذلك كنوع من اخذ رهينه ملكيه لضمان تمام الاتفاق وعدم العبث ببنود المعاهده او الغدر . وكان هناك مبعوثين ملكين من كلا الطرفين يجيدون لغه الطرفين نطقا وكتابه لضمان اتمام الزواج كما يريد الطرفين.

ومن امثله هذا الزواج ما نراه مسجل في رسائل العمارنه من زواج امنحتب الثالث من اميرات من خيتا مثل ابنه الملك تارخون .. 
وزواج الملك رمسيس الثاني من ابنه الملك خاتوسيل الثالث عقب توقيع معاهده قادش الي جانب استقدامه للعديد من المحظيات وحملت لقب ابنه ملك خيتا العظيم ووضع اسمها في خرطوش ملكي (علامه يوضع بداخلها اسماء الملوك والملكات) وتغير اسمها ليكون (مات حر نفرو رع) اي التي يري الملك من خلالها جمال رع الا انها لم تحمل كل القاب الزوجه الملكيه مثل المليكه نفرتاري مثلا زوجته الشهيره وصاحبه معبد ابو سمبل الصغير.

وعرفنا نحن تواريخ الزواج الملكي لرمسيس الثاني لاميرات عديدات من خيتا عن طرق سجل الهدايا التي تاتي بها الاميره وهي قادمه الي مصر حيث ان ابيها يرسل معها هديه الزاج وهي تكون نوع من انواع الجزيه السنويه ولاكن بتحايل لحفظ ماء الوجه.

من الاعراف المصريه القديمه ان الملك المصري من الممكن ان يتزوج اميرات اجنبيات وابنائه منهم معترف بيهم ومن الممكن ان يصعدوا علي عرش مصر مثل تحتمس الثالث ولاكن لا يمكن لاميره مصريه ان تتزوج اجنبي . حيث ان احد ملوك اشور طلب من رمسيس الثاني بعد الصلح بينهم ان يرسل له بفتاه مصريه لا اصل لها وانه سوف يدعي علي شعبه انها اميره مصريه فيتزوجها ويفتخر بها ولكن جاء رد رمسيس حاسما حيث رفض قطعا ان تكون فتاه مصريه في يد غير مصري حتي لو كانت هنا جاريه وهناك ملكه.

هذا يعتبر تمهيد لحادثه شهيره في التاريخ المصري حين حاولت ارمله توت عنخ امون وهي ابنه اخناتون حاولت بعد وفاه زوجها وتولي قائد جيوشه ( اي ) عرش مصر ان ترسل خطابات الي امراء خيتا لتستجلب امير منهم لتتزوجه وتجلسه الي جوارها علي عرش مصر وتسترد عرشها مره اخري من قائد الجيوش (اي) فارسلت الي الملك (شوبيليوما ) ملك خيتا ان يرسل لها احد ابنائه لتجعله ملك علي مصر ووصل الخبر الي المك اي الذي تربص بالامير حتي وصل حدود مصر وقتله وارسل جزء من اشلائه الي الارمله والجزء الاخر الي ابيه في خيتا مع ملاحظه ان هذه الروايه ذكرت مفصله في نصوص بلده بوغاز كيوي المسماريه بينما نري صمت كامل عنها في النصوص المصريه.

وهنا نستطيع ان نجمل ما تم ملاحظته في مراسلات الزواج ودراستها:
1- ان الخطابات بها كثير من الود والسؤال عن افراد الاسره الملكيه بشكل متبادل 
2- استخدام جمل بها شئ من المساواه والنديه بين الطرفين وفي بعض الاحيان استخدمت كلمه (اخي) بين الملكين وهي دلاله علي سياده فترات سلميه في العلاقه بين خيتا ومصر.
3- اشهاد الهه مصر وخيتا علي الزواج لجلب البركه علي الصادق واللعنه علي المخادع ناقض العهد.
4- ظهور تاثيرات فنيه وثقافيه بسبب تلك العلاقات المتبادله الراقيه بعيدا عن الحروب والنزاعات 
ومن الواضح ان الزواج يصنع ما لا تصنعه الحرب 
المراجع : مصر والشرق الادني القديم د/ فايزه صقر 

الصوره بأول البحث توضح الملك توت عنخ امون وزوجته وهي تقترب منه في لطف وكلاهما يتشاركان في صندل واحد كل من هما يرتدي واحد في قدم وهو منظر يدل علي الموده .. 
الصوره من عرش توت عنخ امون بالمتحف المصري بالتحرير.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016