حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

تاريخ الاجداد - يبدأ بتوحيد البلاد

بقلم الباحث فى علم الآثار/ أسامة إسماعيل حسن 
تاريخ الاجداد - يبدأ بتوحيد البلاد

فترة ما قبل التاريخ هى الفترة التى تسبق تأسيس مصر الموحدة و قد أستمرت هذة الفترة حتى عام 3100 قبل الميلاد. وكانت مصر فى هذة الفترة مقسمة الى مملكتين: مملكة الجنوب فى صعيد البلاد و مملكة الشمال فى مصر السفلى و كان لكل مملكة ملك وعاصمة و ربه خاصه بها: فمملكة الجنوب كانت تتخذ من مدينة نخن (الكوم الاحمر بمحافظة أسوان حاليا) عاصمة لها و كان ملك الجنوب يعبد الربة النسر (الالهة نخبت) و يرتدى التاج الابيض الطويل. بينما مملكة الشمال اتخذت من بوتو (تل الفراعين حاليا بمحافظة كفر الشيخ) عاصمة لها و كان ملك الشمال يعبد الربة ثعبان الكوبرا (الالهة وادجيت) و كان يرتدى التاج الاحمر.

أستمرت مصر هكذا حتى جاء الملك مينا و نجح فى توحيد قطرى البلاد من خلال معركة واحدة تم توثيق احداثها على صلايا معروفة بصلايا الملك نعرمر الموجودة الان بالمتحف المصرى بالقاهرة. وكان الاسم (نعرمر) هو أول أسم ملك يظهر على السرخ. و السرخ هو شكل مصغر لواجهة قصر الفرعون تحمل اسم الملك ويقف عليها حورس فى هيئة صقر.

و لم يواجه الملك مينا سكان الدلتا فحسب فى معركة التوحيد هذة بل واجه ايضا القبائل البدوية و النوبيين المعروفين بلحيتهم الطويلة و قصات الشعر المختلفة حتى تمكن من توحيد البلاد مؤسسا بذلك الاسرة الاولى من اجمالى ثلاثين اسرة فرعونية مصرية و اتخذ من مدينة منف عاصمة لمصر الموحدة و تمنى الملك مينا رموز المملكتين حيث وحد تاج الشمال مع تاج الجنوب و أرتدى التاج المزدوج و جعل الالهة الكوبرا و الالهة النسر الربتين الحاميتين للملك. 
وقد دفن الملك نعرمر فى جبانة ابيدوس فى صعيد مصر فى مقبرة ذات حجرتين: حجرة لدفن جثمان الملك و الحجرة الاخرى كمخزن.

فى ذلك الفترة ظهرت المقابر التى تأخذ شكل المصطبة فوق غرفة الدفن. و المعلومات عن هذة الحقبة التاريخية نادرة جدا و لا يوجد سوى بعض النقوش التى تم نقشها اثناء القيام بحملات عسكرية الى منطقة سيناء مما يأكد الاهتمام بسيناء فى ذلك الفترة. و هناك دلائل مؤكدة عن وجود تبادل تجارى فى هذة الفترة بين مصر و بلاد بابل حيث عثر هناك على بقايا من الاوانى الفخارية و عليها نقوش هيروغليفية و كانت مصر منذ العصر العتيق تستورد حشب الارز من بلاد بابل لكى تستخدمه فى اعمال البناء و التشييد.

و الاثار المتبقية من هذة الحقبة عبارة عن بقايا مقابر تم نهبها و اجزاء من تماثيل و لوحات و أبواب زائفة (أبواب وهمية) . الباب الزائف عبارة عن شكل باب منحوت على المقبرة حيث كان المصريين القدماء يعتقدون ان روح المتوفى يمكنها ان تعبر من عالم الاخرة الى عالم الدنيا من خلال هذة البوابة الزائفة المنحوتة على المقبرة. 
أما المساكن و المبانى المدنية فى هذة الفترة فقد اختفت تماما و لم يتبقى منها شيئأ فقد كانت تشيد من الطوب اللبن و الخشب و عيدان القصب و كلها مواد سريعة التلف.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016