حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

مبدأي الترهيب والترغيب في الديانة المصرية القديمة وعلاقتهما بالخير والشر

بقلم مفتش آثار الاسكندرية الآثارى/ محمد طه 
مبدأي الترهيب والترغيب في الديانة المصرية القديمة وعلاقتهما بالخير والشر

تعتبر الحضارة المصرية القديمة من أهم و أعرق الحضارات في العالم قاطبة و ما زالت و لا تزال تلك الحضارة العظيمة لم تبح لنا بكل أو بكامل أسرارها و لقد اتفق المؤرخون جميعا على مدى عظمة تلك الحضارة و مدى أهميتها فالمصريون القدماء علموا العالم قديما و حديثا علوم كثيرة مثل علم الطب و الهندسة المعمارية و الفلك و غيرها من العلوم النافعة بالإضافة إلى العديد من الصناعات و الفنون و غيرها من الأمور التي تنفع الإنسان في مناحي حياته و لقد كان كل شيء يقوم المصري القديم بفعله أو بعمله له مغزى معين و غرض معين فعلى سبيل المثال حينما كان يتخذ المصري القديم إله أو معبود معين لعبادته كان لهذه العبادة سبب فمن المبادئ الراسخة في الديانة المصرية مبدأي الترهيب و الترغيب

فكان على سبيل المثال إذا ما عبد البقرة (المعبودة حتحور) كان يتوسم فيها أنها سوف تدر عليه الخير و أنها رمزا للأمومة و لذلك بني لها العديد من المعابد و من أشهر تلك المعابد على سبيل المثال معبد دندرة و معبد أبوسمبل الصغير بالإضافة إلى أنه كان يستخدمها في حياته اليومية فالبقرة كانت تدر له اللبن و كانت تستخدم في حرث الأرض و لوقت قريب كانت البقرة و ما زال الفلاح المصري الحديث يستخدمها في حرث و ري الأرض و يلاحظ هنا أن المصري القديم اتخذ أغلب معبوداته من بيئته التي كان يسكن فيها و على النقيض عبد المعبودة سخمت التي تمثل أنثى الأسد (اللبؤة) اتقاء لشرها فهي في معتقداته و أساطيره (اسطورة أو قصة هلاك البشرية) هي التي انتقمت من البشر حينما غضب عليهم أبوهم رع.

و إن كنا بصدد المعبود رع أيضا فهو معبود الشمس الشمس التي هي رمز للتجدد و مصدرا للنور و التي لها دورا أيضا في العالم الآخر و أيضا لها الدور الأكبر في فكرة بناء الأهرامات فأشعة الشمس الساقطة على الأرض جعلت المصري القديم يفكر في بناء الشكل الهندسي الرائع المسمى بالهرم كما أنها أيضا لها علاقة بالمسلات فالشكل الهرمي أعلى المسلة يمثل أيضا أشعة الشمس الساقطة و الشيء بالشيء يذكر فقد تطور الأمر من معبود يعبد في نطاق ضيق لمقاطعة أو اقليم إلى معبود رسمي للدولة فهذا المعبود رع دمج مع معبود آخر ابان عصر الدولة الحديثة و خاصة في عصر الأسرة الثامنة عشر ليكون المعبود آمون- رع و تبنى له المعابد و المقاصير هناك في الأقصر و غيرها من أنحاء مصر و لربما أن فكرة الخير و الشر و مبدأي الترهيب و الترغيب قد عرفا من قبل فهذا ست معبود الشر و رمز الشر قد قتل أخيه أوزير رب و معبود الخير كما تذكر الأسطورة الشهيرة فأعتبر ست رمزا للشر و أوزير رمزا للخير و خاصة في العالم الآخر فهو شهيد لصراع أبدي لم و لن ينتهي حتى نهاية العالم إنه الصراع بين الخير و الشر و خلاصة القول أن المصري القديم لم يفعل شيئا بدون أسباب أو دوافع و الدوافع هنا هي ليست حبا في مخلوق أو حيوان ما إنما هي من أجل جلب منفعة أو درء شر.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016