حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

معبد الملك حور محب بجبل السلسلة غرب (بحث أثرى) كامل

بقلم مدير عام التوثيق الأثرى بأسوان/ النخيلى محمود رفاعى 
معبد الملك حور محب بجبل السلسلة غرب (بحث أثرى) كامل
نحت الملك حور محب معبدا تذكاريا صغيرا في منطقة جبل السلسلة غرب والذي من الممكن أن نسميه مقصورة تذكارية عظيمة. وهذ المعبد الصغير من نوع المعابد الصخرية التي تم نحتها في الصخر وليست مشيدة بكتل الأحجار. وقد حكم حور محب في الفترة الانتقالية ما بين الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة. ولعل السبب في اختيار حور محب لهذا المكان لينحت فيه مقصورته هو القداسة الخاصة التي كانت تتمتع بها منطقة السلسلة لارتباطها بالنهر المقدس والآلهة المائية. وتعتبر هذه المقصورة المزار الرئيسي بمنطقة السلسلة غرب وأول ما يبدأ به الزائر زيارته بادئا من الشمال إلى الجنوب.

يرى بعض العلماء ومنهم كامينوس و جويو أن توت عنخ آمون هو الذي نحت هذه المقصورة العظيمة معتمدين في ذلك على السمات الفنية الخاصة بمناظر الملك حور محب في هذه المقصورة ويرونها أقرب إلى فن العمارنة. وحسب هذا الرأي أن مناظر حور محب بالمقصورة وخصوصًا المنظر الذي يصوره طفلاً والإلهة تاورت ترضعه يرون أن الملامح الفنية لهذا المنظر هي نفس ملامح توت عنخ آمون، وأن حور محب اغتصب هذه المناظر ونسبها لنفسه، ويستدلون على ذلك أيضًا من أن خراطيش حور محب في منظر الرضاعة مكتظة بالكتابة مما يدل - حسب رأيهم - على أن حور محب أضاف حروفًا داخل هذه الخراطيش أو عدل فيها حينما نسبها إلى نفسه، خصوصًا أن اسم العرش لتوت عنخ آمون "نب خبرو رع" يتشابه فى كتابته مع اسم العرش لحور محب "جسر خبرو رع" مما يدل على أنه قام بتعديل بعض العلامات الهيروغليفية)) (للمزيد عن المعلومات عن المقصورة وصاحبها وباقي آثار السلسلة غرب إرجع إلى كتابي "آثار جبل السلسلة غرب").

أهمية مقصورة الملك حور محب
ترجع أهمية هذه المقصورة إلى كونها نموذج من المعابد الصخرية ولكونها مقصورة ضخمة فهي أقرب للمعبد , فيمكن أن نطلق عليها معبد صغير أو مقصورة عظيمة". 

كما ترجع أهميتها أيضاً إلى أنها أصبحت بعد أن نحتها حور محب سجلاً حافلاً لعدد من ملوك الدولة الحديثة (الرعامسة) وكبار رجالاتها ينقشون على جدرانها لوحات وتذكارات ويسجلون احتفالات لهم بل وينحتون داخلها مقاصير صغيرة وتماثيل حائطية لهم. ومن هؤلاء الملوك الذين تركوا لوحات لهم أو نقوش على جدران هذه المقصورة الملك رمسيس الثاني والملك مرنبتاح والملك سبتاح وجميعهم من الأسرة التاسعة عشر والملك رمسيس الثالث أشهر ملوك الأسرة العشرين. ومن كبار رجالات الدولة نجد الوزير (باسر) وزير رمسيس الثاني الذي ترك مقصورة صغيرة نحتها في أقصى الطرف الشمالي من الصالة المستعرضة لمقصورة حور محب وكذلك (بانحسي) وزير الملك مرنتباح الذي ترك هو الآخر مقصورة صغيرة نحتها في أقصى الطرف الجنوبي من الصالة المستعرضة للمقصورة . كما نجد نقوشًا للوزير (خعي) يبجل فيها ملكه رمسيس الثاني ويحتفل له بيوبيله الثلاثيني, وكذلك حامل الختم (باى) من عهد الملك (سبتاح). ولعل أهم شخصية من كبار رجالات الدولة نجدها على جدران هذه المقصورة هو الأمير العظيم (خع مواست) الذي ترك اسمه ورسمه ولوحات على جدران المقصورة سجل فيها احتفاله عدة مرات بعيد اليوبيل الثلاثيني لأبيه رمسيس الثاني ذلك الأمير الذي كان الابن الرابع للملك رمسيس الثاني والذي رباه وعلمه أفضل تعليم وقربه منه ، والذي كان من المفترض أن يجلس على عرش مصر بعد وفاة والده العظيم لولا أن تخطفته يد الردى في حياة والده تاركاً العرش لأخيه مرنبتاح الابن الثالث عشر لرمسيس الثاني وتاركاً ذكراه عزيزة في نفوس المصريين. ومن أهمية المقصورة أيضاً أنها أصبحت في العصور المتأخرة سجلاً لبعض أصحاب الديانات السماوية حيث نرى عدة صلبان كبيرة مرسومة باللون الأبيض على أجزاء متفرقة من جدران المقصورة مما يوضح لنا استخدام هذه المقصورة ككنيسة في العصر القبطي والإقامة فيها من جانب المسيحيين فراراً من اضطهاد الرومان. ولقد تسبب ذلك في تهشيم التماثيل الحائطية بالمنطقة وبالمقصورة، كما عمل المسيحيون فجوات في جدرانها وشوهوا بعض النقوش وكل ذلك بطريقة مقصودة وذلك بسبب محاربة المسيحية للديانات الوثنية.

تكريس المقصورة:
وكرسها للإله سوبك المعبود المحلي لمنطقة السلسلة ولعدد آخر من الآلهة، تلك الآلهة السبعة التي صُورت في قدس الأقداس على هيئة تماثيل حائطية حيث نجد حور محب واحداً بين هؤلاء الآلهة الذين كرَّس إليهم المقصورة، وهؤلاء الآلهة السبعة هم: ”الإله سبك الاله المحلي للسلسلة - الإلهة تاورت - الإلهة موت - الإله خنسو– حور محب كإله – الإله جحوتي- الإله آمون رع".

الوصف المعماري للمقصورة:
ومقصورة حور محب العظيمة منحوتة بأكملها في صخرة مرتفعة تشرف على نهر النيل وترتفع عنه وتقترب منه لا يفصلها عنه سوى بضع مترات. وقد نحتت متجهة بواجهتها ومداخلها الخمس إلى الشرق، والشمس المشرقة ومتعامدة باتجاهها على النيل ومصافحة لمياهه في هذا المكان الذي يعزف فيه التاريخ أروع سيمفونيات المجد على أوتار الطبيعة الساحرة. ويبلغ عرض واجهة المقصورة من الخارج من الشمال إلى الجنوب حوالي 27م بارتفاع حوالي 5م على ربوة ترتفع عن نهر النيل . والمقصورة لها خمسة مداخل تنفصل عن بعضها البعض بأعمدة مربعة الشكل ، وهذه المداخل الخمسة أصغرها هو المدخل الأوسط وهو المدخل الرئيسي للمقصورة والذي نقش فوقه قرص الشمس المجنح وتحته وعلى جانبي هذا المدخل نقشت أسماء وألقاب ودعوات للملك حور محب.

وندخل من الباب الأوسط الرئيسي إلى صالة مستعرضة تبلغ أبعادها من الشمال إلى الجنوب (5‘23م) ومن الشرق إلى الغرب (20‘3م) وجداراها الشمالي والجنوبي الصغيران بهما بروز من أسفل يشبه شكل مسطبة صغيرة تبرز حوالي 50 سم من الجدار وترتفع عن الأرض حوالي 50 سم تقريباً. وهذه الصالة ذات سقف مَقبي على هيئة نصف أسطوانة ليس عليه أية زخارف, بل تبدو أثار ضربات الأزميل القديم على هذا السقـف المَقبي وكأنه لم ينتهي العمل من صقله وكذلك كأنه لم يُرسم عليه أو يُنقش. ولقد تَرَكت عوامل الزمن والتحجير في العصر الحديث شرخاً في الجزء الشمالي الشرقي من هذا السقف لم يلتئم إلا بالترميم وإيقاف عمليات التحجير بالمنطقة.

ثم ندخل من باب يقع في منتصف الجدار الغربي للصالة المستعرضة إلى قدس الأقداس وهذا الباب على محور واحد مع الباب الرئيسي للمقصورة.وتبلغ مساحة قدس الأقداس (4م × 40‘ 3) وسقفه مستوياً وليس مَقبياً ، وأكثر انخفاضاً من سقف الصالة المستعرضة. ونجد في الجدار الغربي لقدس الأقداس كوة كبيرة أو نيشة كبيرة وداخل هذه الكوة تبرز سبعة تماثيل حائطية لسبعة آلهة هي التي من أجلها نحت حور محب هذه المقصورة وأهداها لهم. وهؤلاء الآلهة السبعة مستقبلين الشرق وأحدهم هو الملك حور محب نفسه الذي مثل بينهم كأحد الآلهة فيمـا يشبه ما فعله بعـد ذلك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل كما سيأتي شرحه.وقدس الأقداس مظلم في أغلب الأوقات، وقد تم إضاءته حالياً مع سائر المقصورة والمنطقة.و هذه المقصورة قد استخدمت ككنيسة مسيحية في العصر الروماني حيث وجدت بعض الصلبان مرسومة بخط عريض باللون الأبيض وذلك على الجدار الصغير الجنوبي للصالة المستعرضة وكذلك على جدارها الغربي وعلى بعض أكتاف المداخل الخمسة.

وقد كانت الجدران والأسقف مغطاة بطبقة من السناج بشكل كبير بسبب قناديل الإضاءة التي استخدمت في العصور القديمة, كما كانت بعض أعشاش الدبابير تغطى اللوحات والنقوش والسقف وكل ذلك كان يعوق رؤية النقوش بالمقصورة. وقد تم إزالة السناج ما أمكن وكذلك أزيلت أعشاش الدبابير وتم عمل تقوية وتثبيت للنقوش وبقايا الألوان كما تم معالجة الشروخ التي كانت بالمقصورة وذلك أثناء تكليفنا بتطوير منطقة جبل السلسلة غرب.ومما يجدر ذكره أن الشمس المشرقة تنفذ من الباب الرئيسي للمقصورة إلى باب قدس الأقداس الذي يقع معه على محور واحد لتصافح أوجه التماثيل السبعة بقدس الأقداس, لكن لابد أن الشمس تصافح وجه كل من تماثيل الآلهة السبعة في وقت معين من العام مما يستوجب أن تصافح وجه تمثال الملك حور محب كواحد من الآلهة في وقت معين من العام أيضاً وبذلك تكون فكرة تعامد الشمس على وجه الملك وهو إله بين الآلهة الأخرى بقدس الأقداس في مقصورة حور محب أسبق منها عند رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل. 

نقوش مقصورة الملك حور محب:
ونقوش المقصورة معظمها نقوش دينية تعبدية كالعادة توضح علاقة الملك بالآلهة, تلك العلاقة التي يسودها التبجيل والتقديس من عبادة وتقديم للقرابين. كما توجد نقوش أخرى تصور انتصارات الملك على البقاع الأجنبية أو على المتمردين ممن يعتبرهم الملك ضمن حدود نفوذه, وكذلك من النقوش ما يصور احتفالات الملك بالنصر أو احتفالاته بأعياد اليوبيل الثلاثيني (حب سد). لكن يبدو أن الملك حور محب صاحب المقصورة لم يكمل نقش جميع أجزاء مقصورته وذلك لأننا نجد سقف الصالة المستعرضة المَقبي ليس عليه أية نقوش أو رسوم , بل إن ضربات الإزميل مازلت واضحة على هذا السقف مما يدل على عدم إتمام تهذيب السقف المَقبي النصف اسطواني الجميل مما لم يتح معه النقش أو الرسم عليه . كما يبدو أيضاً أن أكثر الجدران بالصالة لم يستكمل نقشها فى عهد حور محب , وقام الملوك الذين أتوا بعده بإزالة أو طمس هذه النقوش ونقشوا عليها لأنفسهم.
معبد الملك حور محب بجبل السلسلة غرب (بحث أثرى) كامل

ولقد أتاح ذلك الفرصة للملك رمسيس الثاني في أن يمارس هوايته المعهودة في السطو على آثار الغير بأن يجد متسعا لتسجيل احتفالاته بيوبيله الثلاثيني عدة مرات على جدران هذه المقصورة وصلت إلى ست مرات. كذلك سطا كل من الملك مرنبتاح والملك سِبتاح والملك رمسيس الثالث وتركوا نقوشاً لهم على جدرانها، بل وبعض كبار رجالات الدولة من عهودهم حذوا حذو ملوكهم في تسجيل صورهم وألقابهم مع ملوكهم بل وبعضهم نحت مقاصير صغيرة داخل هذه المقصورة أو نحت لنفسه تمثالاً حائطيا ًبها. ولقد أصاب التلف المتعمد عـددًا من هذه النقوش خصوصا التماثيل الحائطية التي شوهت تماماً وذلك من جراء استخدام هذه المقصورة في العصر المسيحي ككنيسة محاربة من الإخوة المسيحيين كديانة سماوية للوثنية. ومع ذلك فلا يزال كثير من النقوش بحالة جيدة جميلة رشيقة تحمل سمات وخصائص الفن في عهد الدولة الحديثة من انسيابية في الخطوط ورقة في التنفيذ وسلاسة في التعبير, وما تزال بقايا الألوان الجميلة موجودة على بعض أجزاء من النقوش واللوحات بالمقصورة توحي للخيال بما كانت عليه من جمال وروعه إبان عهدها الأول.

(أولاً): نقوش الواجهة الخارجية للمقصورة:
يوجد على الواجهة الخارجية للمقصورة الكثير من النقوش وقد مُحي كثير منها وضعف بعضها بسبب عوامل الزمن وبقى بعضها الأخر, ونقوش الواجهة الخارجية للمقصورة نرتب وصفها من الشمال إلى الجنوب كالتالى: 

1- نشاهد أقصى الشمال على يمين الواقف أمام الواجهة من أعلى منظراً للملك رمسيس الثاني الذي يقف وراءه الوزير (نفر رنبت) حيث يقدم رمسيس الثاني رمز العدالة (ماعت) للإله بتاح الذي يقف وراءه الإله (سوبك) سيد أمبوس وسيد منطقة السلسلة ويقف الوزير (نفر رنبت) وراء رمسيس الثاني في وضع تعبدي رافعاً يده اليمنى ويمسك بيده اليسرى ريشة. 

2- بعد ذلك وإلى الجنوب مباشرة من المنظر السابق نجد نقشين صغيرين يعلوا أحدهما الآخر، حيث نجد في النقش العلوي الملك رمسيس الثاني يقدم القرابين للإله بتاح , ونجد في المنظر السفلى الملك رمسيس الثاني يقدم القرابين للإله سوبك سيد أمبوس الذي أصابه تهشيم وتلف. 

3- وإلى الجنوب مباشرة من المنظر السابق نجد نقشاً للملك رمسيس الثالث وهو يقدم رمز العدالة (ماعت) للإله (أنوريس شـو) كما نجد شكلاً منقوشا لواجهة معبد
– وأسفل هذا المنظر نجد منظراً صغيراً لامرأة و فتاة صغيرة يقدمان القرابين للإله بتاح لعلهما ملكة وأميرة من عصر الرعامسة.

4- بعد ذلك وإلى الجنوب مباشرة نجد نقشا يصور (با إرى) ابـن (ست محب) المشرف على مخازن معابد رمسيس الثانى يتعبد للإله (آمون رع) والذي يقف وراءه الإله سوبك.

5- وإلى الجنوب من ذلك مباشرة نصل إلى المدخل الأوسط الرئيسي للمقصورة حيث نُقش فوق هذا الباب قرص الشمس المجنح الذي يرمز للإله (حورس بحدت) وأسفل قرص الشمس المجنح نجد نقشاً أفقياً رشيقاً بالهيروغليفية الجميلة يُقرأ من المنتصف إلى اليمين وكذلك من المنتصف لليسار بطريقة متماثلة تقريباً, فمن المنتصف إلى اليمين نقرأ: (عنخ نسوبيتى جسر خبرو رع ستبن رع مري آمون) ومعناه : " يحيا ملك مصر العليا والسفلى جسر خبرو رع المصطفى من رع محبوب آمون ". ونقرأ كذلك من المنتصف إلى اليسار: (عنخ نسوبيتي جسر خبرو رع ستبن رع مرى خنوم) بمعنى: "يحيا ملك مصر العليا والسفلى جسر خبرو رع المصطفى من رع محبوب خنوم" وبالطبع "جسر خبرو رع" هو أسم العرش للملك حور محب. وأسفل ذلك نقرأ: (عنخ سارع حور محب مرى سوبك نب خنى) بمعنى (يحيا ابن رع حور محب محبوب سوبك سيد خني)، وهى إشارة توضح أن الإله سوبك هو الإله المحلى لمنطقة "خني"، وخني هو الاسم القديم للمنطقة الذي تحرف إلى السلسلة. 
أما الصفوف الرأسية للكتابة الهيروغليفية التي على جانبي هذا المدخل الأوسط الرئيسي فهي تذكر ألقاب الملك حور محب وتمجده.

6- بعد ذلك وإلى الجنوب مباشرة من الباب الأوسط الرئيسي نجد نقشاً بارزاً للأمير الكاهن (خع مواست) يصوره واقفاً فى مشكاة مستطيلة بزيه الكهنوتي حيث يظهر الأمير بصفته الكاهن (سم) يسجل احتفاله بالعيد الثلاثيني لوالده رمسيس حيث نقرأ الرقم 30. 
وبجوار ذلك مباشرة خارج المشكاة نجد نقشاً صغيراً من أسفل غير واضح لشخص يقدم مرآة وزهور لإلهه غير واضحة ربما تكون الإلهة سشات ؟ إلهه الكتابة. 

7- بعد ذلك وقبل المدخل الجنوبي الأخير نجد من أعلى نقشاً للملك رمسيس الثالث واقفاً يقدم رمز العدالة (ماعت) للإله آمون والإلهة موت وأبنهما الإله خنسو والإله سوبك ووراء الملك يقف (إيى) في وضع تعبدي.
معبد الملك حور محب بجبل السلسلة غرب (بحث أثرى) كامل

ثانياً: نقوش أكتاف المداخل الخمسة للمقصورة:
نقوش كتفى المدخل الأوسط الرئيسي:
1- على الكتف الأيمن للداخل نجد نقشاً للملك رمسيس الثالث يقدم للقرابين لإله مهشم تماماً هو الإله سوبك ووراءه الإلهة حتحور ، ويعلو هذا المنظر نص هيراطيقي لرمسيس الثالث.

2- وعلى الكتف الأيسر للداخل نجد نقشاً للملك رمسيس الثالث وهو يقدم باقة من الزهور إلى الإله بتاح والالهة سخمت ويعلو ذلك نص هيراطيقي مؤرخ بالعام الخامس من حكم الملك رمسيس الثالث.

نقوش كتفىّ المدخل الذي يقع أقصى الشمال (البحري):
1- على الكتف الأيمـن للداخل نجد مقصورة صغيرة منحوتة للوزير (باسر) وزير رمسيس الثاني. وبهذه المقصورة ثلاثة تماثيل حائطية لثلاثة أفراد جالسين على مقاعد لعلهم لباسر وأفراد أسرته، وهذه التماثيل مشوهه تماماً.وقد حدث تدمير لأجزاء من هذه المقصورة الصغيرة الخاصة بالوزير باسر. ومن نقوش هذه المقصورة الصغيرة للوزير باسر مناظر تمثله في وضع تعبدي أمام الإله بتاح والإله نحوت والإلهة ماعت. ومنظر أخر يمثل باسر فى حالة تعبد أمام الإله آمون والإله مونتو والإله رع والإلهة نيت. ولقد كان باسر من كبار الشخصيات الذين عاصروا الملك سيتي الأول وابنه الملك رمسيس الثانى , وكان رئيساً للوزراء في عهد سيتي الأول ورمسيس الثاني ، وله أثار كثيرة ومقبرته في الشيخ عبد القرنة بالأقصر.

2- وعلى الكتف الأيسر لهذا المدخل الشمالي نجد لوحة للملك رمسيس الثانى وأمامه يقف كاهن بحجم أصغر يحرق البخور ووراء الملك تقف زوجته الملكة (إيزت نفرت) والأميرة (بنت عنات) ابنته ، وقد نقشا بحجم أصغر حيث يقف رمسيس الثاني مقدماً رمز العدالة ماعت للإله بتاح والإله نفرتم. واسفل ذلك نشاهد الأميرين رعمسيس ومرنبتاح وبقايا نص هيروغليفي من خمسة سطور نقوش كتفى المدخل الذى يقع جنوب المدخل الشمالي 

المحصور بين المدخل الشمالي والمدخل الأوسط الرئيسي:
1- على الكتف الأيمن للداخل نجد في الجزء العلوي لوحة جميلة ملونة يعلوها قرص الشمس المجنح وعليها نقش للملك رمسيس الثالث يقدم رمز العدالة ماعت للإله آمون رع والإله حور أختي والإله سوبك . وأسفل ذلك نجد صفاً من النقوش المشوهة تماماً. 

2- وعلى الكتف الأيسر نجد نقشاً مشوهاً تماماً وغير واضح لعله للملك رمسيس الثاني وهو يصوره واقفاً يقد م رمز العدالة ماعت إلى الإله آمون رع والإله بتاح وإلهة. (يذكر Porter and Mossأن الملك فى هذا المنظر هو مرنبتاح واضعين علامة استفهام وراء الاسم دالة على عدم التأكد من قراءته ، غير أن التدقيق في قراءة خراطيش هذا المنظر الغير واضحة تعطينا اسم رمسيس الثانى. كما أن (حوي) هو موظف من عهد رمسيس الثاني)

- وأسفل المنظر السابق نجد بقايا نقوش مهشمة للملك وأربعة أشخاص بينهم امرأة بالصاجات ونص لحوى (حوي من كبار الشخصيات في عصر رمسيس الثاني حيث حمل لقب مدير أعمال كل أثار جلالته ولقب رئيس شرطة الصحراء وألقابا أخرى). 

نقوش كتفي المدخل الذي يقع إلى جنوب المدخل الأوسط:
1- على الكتف الأيمن للداخل نجد بقايا نقش للموظف (إيي) المشرف على كتبة الخيل فى عهد رمسيس الثالث يتعبد إلى الإله آمون رع والإله رع. ولقد مُحيت باقى نقوش هذا الكتف الأيمن.

2- وعلى الكتف الأيسر للداخل نجد الملك رمسيس الثالث يقدم القرابين للإله آمون رع والإلهة موت والإله خنسو والمنظر مهشم تماماً 
- وأسفل ذلك نجد نقشاً أفقياً بالهيروغليفية ونقشاً أخر رأسيًا بالهيروغليفية أيضاً حيث نقرأ العام الثانى من حكمه كما نرى شخصاً في وضع تعبدي أسفل النص.

نقوش كتفي المدخل الجنوبي:
1- على الكتف الأيمن للداخل توجد لوحة عليها بقايا ألوان يعلوها قرص الشمس المجنح وعليها نقش يصور الملك مرنبتاح الذى تقف وراءه زوجته الملكة ايزت نفرت والأمير سيتي مرنبتاح والوزير بانحسي يحمل مروحة حيث يقدم مرنبتاح رمز العدالة (ما عت) للإله آمون رع والإله بتاح. وأسفل ذلك نجد صفاً من النقوش للملك مرنبتاح وهو يقدم القرابين للإله حور أختي والإلهة ماعت ويقف وراء الملك ثلاثة أشخاص مشوهين منهم الوزير بانحسي واثنان من حاملي المروحة 
- وأسفل ذلك نص هيروغليفي وكذلك منظران لبانحسي يتعبد فيهما للملك مرنبتاح.

2- وعلى الكتف الأيسر من هذا المدخل نحت (بانحسي) مقصورة صغيرة تماثل تلك المقصورة التي نحتها الوزير باسر على يمين الداخل من المدخل الشمالي (البحري) والتي سبق وصفها.

(ثالثاً): نقوش الصالة المستعرضة من الداخل
نقوش الجدار الشرقى للصالة المستعرضة من الداخل:
وهذا الجدار يمثل أكتاف الواجهة من الداخل وهى من أقصى الشمال إلى الجنوب كالأتى:

1- في أقصى الشمال ومجاور للركن نجد نحتاً بارزاً لتمثال حائطي في مشكاة يمثل الوزير (خعي) واقفاً وقد شوه التمثال تماماً , وحوله نصوص للقرابين و" خعى " قام بأعباء الوزارة في عهد الملك رمسيس الثاني منذ العام الثلاثين وحتى العام الثاني والأربعين من حكم هذا الملك وعثر على قبره في معبد صغير للملك رمسيس الثالث الواقع في الجنوب الغربي من معبد الوادي للملكة حتشبسوت. 

2- وإلى الجنوب من ذلك مباشرة نجد من أعلى منظراً جميلاً ملوناً لشخص الكاتب الملكي في وضع تعبدي أمام الملك رمسيس الثالث وبينهما نص هيروغليفى ، وجنوب المنظر مباشرة نص هيراطيقي مؤرخ بالعام الخامس وألقاب للملك ويذكر النص الهيراطيقي سيتي محب المختص ببناء معبد مدينة هابو للملك رمسيس الثالث . ولقد أخطأ ( Porter & Moss ) في قراءة هذا الخرطوش الملكي فذكر اسم رمسيس الثاني بدلاً من رمسيس الثالث رغم أن اللقب واضح (رعمسو مرى آمون حقا أونو) وهو اسم رمسيس الثالث ، ولعل السبب في هذا الخطأ أن الخرطوش لم يكن واضحًا بسبب السناج الذي كان يغطى بعض النقوش ، ولكن وضحت الخراطيش بعد إزالة السناج 
- وأسفل ذلك نجد منظراً للملك مرنبتاح وخلفه أحد موظفيه ، حيث يقد م مرنبتاح رمز العدالة ما عت للإله آمون رع والإله مونتو والإله سوبك والإلهة حتحور. وأسفل ذلك نجد الوزير بانحسي راكعاً ونص هيروغليفي وأنشودة للإله آمون رع. 

3- وإلى الجنوب من ذلك مباشرة نجد منظراً من عدة صفوف يعلو بعضها بعضاً
- ففي الصف العلوي نجد منظراً للملك مرنبتاح يقدم القرابين للإلهين آمون رع وبتاح
- وأسفل هذا المنظر نجد شخصاً يسمى (يوى) راكعاً في وضع تعبدي للإلهة سخمت والإله نفرتم 
(وقد حمل يوى لقب السفير في الأرض قاطبة ولقب قائد القوات) 
- وأسفل ذلك نجد الملك رمسيس الثاني مع مرنبتاح وحوى وخع مواست أمام الإله آمون رع وهم يحتفلون بالعيد الثلاثيني الرابع للملك رمسيس الثاني.

4- وإلى الجنوب من المناظر السابقة على نفس الجدار الشرقي للصالة من الداخل نجد نقشا جميلا للملك حور محب وهو واقف يقدم باقة من الزهور للإله جحوتي الجالس برأس طائر أبى منجل وجسم بشرى وخلفه الإلهة حتحور واقفة بشكل امرأة . وقد كان للإله جحوتى تقديرًا خاصا في نفس الملك حور محب الذي كان يقدر الثقافة ويحب العلم والحكمة. 

5- وإلى الجنوب من المنظر السابق (بين باب الدخول الأوسط الرئيسي والباب الذي جنوبه) نجد منظرًا جميلا أخر للملك حور محب واقفا يقدم باقة من الزهور إلى إله جالس هو الإله (شبس) والإله شبس هو إله قديم ذو أصل جنوبي، وتحديدًا من إقليم الأشمونين، وقد عُرِفَ بعد ذلك في عموم مصر، وهو إله القمر والذى أصبح فيما بعد (جحوتى) ثم (خنسو)، ولكن ظل في الجنوب حاملاً اسمه القديم شبس وزوجته الإلهة (مهميت استى) ويقف وراء شبس الإلهة حتحور وهى تمسك بيدها اليسرى علامة العنخ وترفع يدها اليمنى. 

رابعًا : نقوش الجدار الجنوبي للصالة المستعرضة:
على هذا الجدار الصغير الذي يمثل الجدار الجنوبي للصالة المستعرضة نجد نقشا جميلا آية في الرقة والدقة والرشاقة يمثل لوحة بعرض الجدار يعلوها قرص الشمس المجنح ، وتصور اللوحة الملك حور محب طفلا يرتدى التاج الملكي وترضعه الإلهة (تا ورت) إلهة الحمل في حنان ورحمة، ولقد صُورت الإلهة تاورت هنا على هيئة امرأة وليس على هيئة أنثى فرس النهر. وتتم عملية الرضاعة أمام الإله آمون رع الذي يقف وراءه الإله سوبك ويقف وراء الإلهة تاورت الإله خنوم. ولقد أصاب الإله سوبك تلف. ويعلو المنظر طائر الرخمة وهى ناشرة جناحيها للحماية وأعلى ذلك نجد قرص الشمس المجنح كما سبق ذكره.

خامساً: نقوش الجدار الغربي للصالة المستعرضة:
وهذه النقوش من الجنوب إلى الشمال كالآتي:
1- أقصى الجنوب عند الركن نجد منظرا مهشمًا تمامًا يعلوه صقران ، وأسفله أشخاص يرقصون ونص هيروغليفي وربما هذا المنظر كان يصور حملة للملك حور محب على الجنوب حيث نستنتج ذلك من المنظر الذي يليه شمالاً. 

2- وإلى الشمال من ذلك مباشرة نجد نقشًا جميلاً متميزًا للملك حور محب محمولاً على محفة يحملها اثنا عشر جندياً يرتدون مـآزر جلدية وعلى رأس كل منهم ريشة، ويمشى على يمين المحفة رجل مسن حليق الرأس يحمل مروحة صغيرة دلالة على وظيفته الهامة (المشرف على حملة المراوح وحامل المروحة على يمين الملك) وهناك رجلان احدهما أمام الملك والأخر خلفه ويحمل كل منهما مروحة طويلة ويقومان بالتهوية للملك. وأمام المحفة كاهن يحرق البخور وأمامه مجموعة من الأسرى النوبيين المقيدين ورجل ينفخ في بوق، ومجموعة أخرى من الرجال يقومون بما يشبه ألعاب الأكروبات، ومجموعة فوقهم تحمل أمتعة ومجموعة تصفق بالأيدي. وأسفل ذلك كله نص هيروغليفي. ولعل هذا المنظر (منظر المحفة) الجميل يصور احتفالاً بالنصر الذي أحرزه الملك حور محب أو ادعاه على النوبيين. ومن الجدير بالذكر أن العلاّمة سليم حسن يرى أن الرجل المسن الحليق الذي يحمل المروحة الصغيرة على يمين المحفة في هذا المنظر هو رمسيس قائد جيوش حور محب، ورفيقة في السلاح ونائبه والذي تولى العرش بعد وفاته باسم رمسيس الأول مؤسس الأسرة التاسعة عشر والذي تولى الحكم وهو كبير السن.

3- وإلى الشمال من منظر المحفة مباشرة نرى نحتًا بارزًا عبارة عن تمثال حائطي يمثل رجلاً واقفاً في نيشة مستطيلة يمثل الوزيـر(خعي) وزير رمسيس الثاني.

4- بعد ذلك وإلى الشَّمال مباشرة نجد لوحة للملك (سبتاح) من ملوك الأسرة التاسعة عشرة حيث نراه يقف وخلفه يظهر حامل الختم رئيس المالية (باي) حيث يقدم الملك سبتاح الزهور للإله آمون رع وفوقهما معًا النص الهيروغليفى التالى: "تقديم المديح لآمون رع وتأدية الطاعة لحضرته ، ليته يحفظ ابنه رب الأرضيين أخن رع ستبن رع (سبتاح)".

كما نُقش فوق باي نص هيروغليفي، ومن هذا النص نعرف أهمية وخطورة باى ،"فهو الذي ثبَّت الملك على عرش والده". وباى هذا هو حامل الختم ورئيس المالية في عهد الملك سبتاح. وقد ظهرت شخصية حامل الختم باي القوية فى هذا العصر المضطرب الذى تربع فيه ملوك ضعاف على العرش، ويؤخذ من اسمه أنه من أهل الدلتا ومعناه (الروحى) نسبه إلى الكبش رب منديس. ويرى العلامة الجليل عبد العزيز صالح أن (باى) سورى متمصر استغل اضطراب عهد آخر فترة الأسرة التاسعة عشرة وفرض وصايته ونفوذه على الملك سبتاح الذى تولى العرش طفلاً وأصبح يفخر بمساعدته إياه على بلوغ العرش حتى أشتهر بين الناس باسم (إر سو) أى "الذى عمله". وتقع مقبرته في وادي الملوك وهى المقبرة الوحيدة التى أقيمت لغير الملوك وبحجم يساوى مقابر الملوك مما يدل على مكانته العظيمة 
- وأسفل لوحة سبتاح نجد بقايا نقش للملك حور محب وهو يطلق السهام من قوسه وهو ممتطيًا عجلته الحربية التى أصاب منظرها تلف كبير.

5- بعد ذلك وإلى الشَّمال مباشرة نجد نقشًا للملك (با إن رع) مرنبتاح من ملوك الأسرة التاسعة عشرة يمثله واقفًا ووراءه زوجته الملكة إيزيس نفرت حاملةً الصاجات ووزيره بانحسي، حيث يقدم مرنبتاح رمز العدالة ماعت إلى الإله آمون رع والإلهة موت، وهذا المنظر مؤرخ بالعام الثاني من حكم الملك مرنبتاح.

6- بعد ذلك وإلى الشَّمال مباشرة من المنظر السابق نجد نقشًا بارزًا عبارة عن تمثال حائطي في مستطيل أو نيشة للأمير خع مواست الشهير يمثله واقفًا يقدم التحية والطاعة للإله حابى والإله سوبك والأمير خع مواست هو الابن الرابع للملك رمسيس الثاني والذي كان مقدرًا له أن يتولى عرش مصر بعده لكنه توفى فى عهد أبيه تاركًا العرش لأخيه مرنبتاح الابن الثالث عشر لرمسيس الثاني ، وتولى منصب الكاهن الأكبر واحتفل لوالده رمسيس الثاني عدة مرات بعيد اليوبيل الثلاثيني.

7- بعد ذلك وإلى الشَّمال مباشرة نجد لوحة عليها الأمير خع مواست لابسًا ملابس الكاهن الأعظم وقد نُقش اسمه ووظيفته الكهنوتية (سم سو خع مواست المنتصر)، وهو يحتفل لوالده رمسيس الثاني بأول عيد ثلاثيني (حِب سِد) فى العام الثلاثين من حكم والده. واللوحة مازال بها بقايا ألوان. 

8- بعد ذلك وإلى الشَّمال من المنظر السابق مباشرة نجد لوحة نُقش عليها الملك رمسيس الثاني ووراؤه ابنه الأمير الكاهن الأعظم (سم سو خع مواست) وهما يتعبدان للإله بتاح والإله آمون رع، حيث يقدم رمسيس الثاني رمز العدالة ماعت لهذين الإلهين. وتحت هذا المنظر في نفس اللوحة نجد قائمة باحتفالات الملك بالعيد الثلاثيني حيث يسجل أول أربع احتفالات للملك بهذا العيد في العام الثلاثين والرابع والثلاثين والسابع والثلاثين والأربعين من حكمه.

9- بعد ذلك وإلى الشمال مباشرة نجد لوحة منقوشًا عليها الملك رمسيس الثاني واقفا وخلفه ابنه الأمير الكاهن (خع مواست) والذي حمل لقب الكاهن الأكبر (سم سو) حيث يقدم الملك رمسيس الثاني رمز العدالة ماعت للإلهين بتاح وسوبك، وقد نُقش أسفل المنظر قائمة باحتفالات الملك بالعيد الثلاثيني.

10- بعد ذلك وإلى الشَّمال مباشرة نجد تمثالا حائطيًا في مستطيل منحوت ومشوه تماما لعله للأمير خع مواست.

11- بعد ذلك وإلى الشمال مباشرة نجد لوحة بها بقايا ألوان عليها الملك رمسيس الثاني أمام الإله آمون رع ورع حور أختى والإلهة ماعت والإله بتاح تاثنن والإله سوبك. وأسفل ذلك فى نفس اللوحة نجد الوزير (خعى) وزير رمسيس الثانى راكعًا وأمامه نص يذكر قائمة باحتفالات الملك بالعيد الثلاثينى ، ويذكر الوزير (خعى) أنه بأمر جلالة الملك رمسيس الثاني قد أحتفل في العام الأربعين من حكم جلالته بالعيد الرابع الثلاثيني لجلاله الملك رمسيس الثاني. 

12- وبعد ذلك إلى الشمال مباشرة نجد لوحة منقوش عليها الملك رمسيس الثاني ووراءه الإلهة (ماعت) التي تصاحبه وهو يقدم رمز العدالة (ماعت) إلى الإله آمون رع والإلهة موت والإله خنسو والإله رع حور أختي والإله سوبك إله السلسلة. وأسفل المنظر من نفس اللوحة نشاهد الوزير (خعى) راكعًا وأمامه نص مؤرخ بالعام الأربع والأربعين من حكم الملك رمسيس الثاني ويذكر فيه الوزير خعي أنه قد كُلف من قبل الملك رمسيس الثاني ليحتفل لجلالته بالعيد الثلاثيني (حب سد) . 

13- وأخيرًا وفى أقصى الشمال من هذا الجدار الغربي للصالة المستعرضة نجد من أسفل نقوشًا بارزة تالفة لثلاثة أشخاص يتعبدون وأعلاهم مناظر قد محيت تمامًا.

سادسا:- نقوش الجدار الشمالي للصالة المستعرضة:
وعلى هذا الجدار الشمالي للصالة المستعرضة نُحتت ستة تماثيل حائطية وهى لستة أشخاص واقفين وهم من كبار رجالات الدولة في عهد رمسيس الثاني، وهذه التماثيل مشوهة تماما وقد دُوِّنت أسماء ووظائف بعضهم بجوارهم.

سابعا : نقوش قدس الأقداس:
نقوش كتفي المدخل إلى قدس الأقداس:
1- على الكتف الأيمن للداخل إلى قدس الأقداس نجد نقشا للملك حور محب يصوره واقفاً يحرق البخور في مبخرة يمسكها بيده اليسرى، ويمسك باليد اليمنى علامة العنخ التي يسيل منها الماء ويطهر به القرابين التي أمامه من زهور وخلافه حيث يقدم ذلك كله للإله آمون رع والإلهة موت الجالسين.

2- وعلى الكتف الأيسر للداخل إلى قدس الأقداس نجد نقشا يصور الملك حور محب واقفا يقدم البردى وإناء لعل به نبيذ للإله رع حور أختي وزوجته الإلهة(إيوس عكاس). 

نقوش الجدار الشرقي لقدس الأقداس:
وهو الجدار الذي به المدخل إلى قدس الأقداس والذي يقسمه المدخل إلى جزئيين متساويين جزء جنوبي وجزء شمالي.

1- فوق المدخل من الداخل أعلى العتب العلوي للمدخل نجد قرص الشمس المجنح. 

2- نقوش الجزء الشمالي (البحري) من الجدار الشرقي لقدس الأقداس من الداخل: حيث نجد نقشين يعلو أحدهما الآخر فنرى في النقش العلوي يقف ثالوث الشلال المكون من الإله خنوم والإلهة ساتت والإلهة عنقت متجهين إلى الجنوب. وفى النقش السفلى الذي أصابه تلف كبير نجد بعض الآلهة حيث تظهر الإلهة (تاورت) بشكل أنثى فرس النهر، ونجد آلهة أخرى غير واضحة ربما منهم الإله شو كما نجد وسط هذا المنظر من أسفل إلهيّ النيل بحجم صغير يربطان علامة السماتاوي رمز الوحدة بين جزئيّ البلاد الشمال والجنوب.

3- وعلى الجزء الجنوبي من هذا الجدار الشرقي لقدس الأقداس من الداخل نجد نقشين يعلو أحدهما الآخر وهما بحجم متماثل حيث نجد في النقش العلوي يقف الإله أوزيريس ووراءه يقف الإله سوبك؟ 
- أما في النقش السفلى فنجد الإلهين حور أختي ووراءه الإلهة سرقت وهى الإلهة العقرب إحدى الإلهات الحاميات الأربع حيث يقف كل منهما ممسكا عصا بيده ويتجهون ناحية الشّمال. 

نقوش الجدار الشّمالي (البحري) لقدس الأقداس:
1ـ وعلى الجدار الشمالي لقدس الأقداس قد نُقش صفان أفقيان من الآلهة يعلو أحدهما الآخر كل صف يحتوى على اثنى عشر إلهًا . وجميع هذه الآلهة تقف وراء بعضها البعض في انتظام متجهين إلى الغرب ناحية آلهة التكريس، فعلى سبيل المثال نجد في الصف العلوي من الشرق إلى الغرب: الإله آمون رع – الإلهة موت – الإله مين – الإلهة حتحور – الإله بتاح – الإلهة سخمت – الإله جحوتى .... الخ. وأسفل صفى الآلهة نجد نقشًا هيروغليفيا .

نقوش الجدار الجنوبي لقدس الأقداس:
حيث نجد مجموعة من الآلهة الجالسة في ثلاثة صفوف أفقية منتظمة يعلو بعضها بعضا ومتجهين للغرب إلى آلهة التكريس ، وعدد هذه الآلهة 12 إله في كل صف (مجموعهم 36 معبود) وأمام كل إله دعوات باسم الملك حور محب بعضها باسم العرش (جسر خبرو رع ستبن رع) وبعضها باسم الميلاد (حور محب)، وأسفل هذه الصفوف الثلاثة للآلهة نجد مجموعة من الناس في حالة تعبد رافعين أيديهم ، كما نجد الإله آمون رع وأمامه رجلان يتعبدان له. 

نقوش الجدار الغربي لقدس الأقداس:
أما الجدار الغربي لقدس الأقداس وهو الجدار المواجه للداخل إلى قدس الأقداس فقد نُحتت عليه سبعه تماثيل حائطية بارزة من الجدار وملتصقة به وذلك في كُوِّة كبيرة ، حيث تبدأ هذه الكوة بعد ارتفاع حوالى متر واحد من الأرض وتنتهي قرب السقف. وهذه التماثيل الحائطية لسبعة آلهة وهى التي إليها كرس الملك حور محب مقصورته العظيمة وأهداها إليهم. ويلاحظ أن هذه الآلهة قد شُوهت تماما كعادة كل التماثيل الحائطية بتلك المنطقة ولكنه بقى اسم كل إله منهم بجواره، وهذه الآلهة السبعة من الشمال إلى الجنوب هم:

{الإله جحوتى– حور محب نفسه- الإله خنسو- الإله آمون رع- الإلهة موت- الإلهة تاورت - الإله سوبك}. ويلاحظ أن حور محب قد أهدى مقصورته إلى الإله جحوتي وذلك لإعزازه وتقديره للعلم والثقافة والحكمة. كما أهدها أيضا لثالوث طيبة (آمون وموت وخنسو) حيث أنه الثالوث الرسمى للدولة وخصوصا أن آمون سيد الآلهة فى تلك الفترة. وأهداها كذلك للإله سوبك لأنه سيد السلسلة والإله المحلى للمنطقة ، وكذلك أهداها للإلهة تاورت إلهة الحمل لارتباطها بالنهر المقدس الذى يجرى أمام المقصورة والتي أظهرها وهى تُرضعه في أحد مناظر هذه المقصورة. ويلاحظ أن حور محب قد مثل نفسه كإله بين هذه الآلهة.

كما يلاحظ أن جميع الآلهة قد صُورت واقفة ماعدا الإله آمون رع سيد الآلهة قد جلس على مقعد وصور بحجم أكبر نوعا عن باقي تماثيل الآلهة ، كما أنه توسط الآلهة وكل ذلك دلالة على علو مكانته. 

ومن المعروف أن مقصورة حور محب الصخرية تسبق معبد أبو سمبل الصخري للملك رمسيس الثاني في الزمن، وبذلك يكون تصوير الملك حور محب نفسه كإله بين الآلهة المكرس لهم المقصورة يسبق في ذلك الملك رمسيس الثاني، وبالتالي فإنني أرى أن فكرة تعامد الشمس على وجه الملك حور محب تسبق فكرة تعامدها على وجه رمسيس الثاني وبالتالي فإن الشمس لابد أنها تتعامد على وجه حور محب مرتين في العام. (من كتابي آثار جبل السلسلة).

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016