حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

رحلة فى تاريخ مصر القديم (الجزء الاول)

بقلم الباحث الاثرى/على أبودشيش (على باشا) 
منذ اكثر من قرن مضى كان ماضى مصر كتابا مغلقا ولم يكن احد يستطيع ان يقراء الرموز الموجودة على الاثار والتماثيل المصرية ولم تكن الحفائر قد بدأت بعد وكان كل ما نعرفة او نملكة عن الحضارة والديانة والعادات المصرية القديمة من كتابات المؤرخون والرحالة امثال هيرودوت وديودور وسترابون الذين زاروا مصر فى فترة انحلالها ولم يروا منها سواء نهاية حضارتها العريقة ولم يكن لديهم المعدات والاليات حين ذاك للقيام بعملهم وترجمة النصوص المصرية القديمة لانهم كانوا يجهلون قراءة الوثائق القديمة للبلاد فكان اعتمادهم على روايات قاموا بسماعها من المواطنين فدونوا ما سمعوا وما رأوا ومن هنا كانت المعلومات التى توصلوا الى جمعها من انحاء مصر.

وبالرغم من طرافتها واهميتها الكبرى بالنسبة لنا فى معرفة ولو القليل عن تاريخنا حين ذاك فلا تستطيع ان تجعل هؤلاء يكونون صورة حقيقة عن مصر القديمة فقد كان المصرين بالنسبة لهم اكثر الناس تدينا .. اذ ان المعابد الضخمة والكهنة مشغولين دائما فى الاعمال المقدسة والعقيدة
 التى سادت عن الحياة والعالم الاخر والاستعدات القوية لبناء وتشيد المقبرة والاهتمام بالاخرة عن الحياة الدنيا كل هذة الاشياء دفعت هؤلاء المؤرخون والرحالة ان يعتقدون ان المصريين القدماء تتركز افكارهم فى اسرار الوجود واهتمامهم بالحياة الاخرى وعدم الاهتمام بالحياة الدنيا.

وقد ظلت هذة الفكرة سائدة خلال العصر المسيحى وبالتالى ملآت مصر العقول بالخوف والرهبة العجيبة وظلت سرا خافيا بالنسبة لعموم البشر..

ولكن بعد ابحاث شاقة قام بها علماء مختلفون ودراسات قام بها الانجليزى توماس ينج تتصل بأسم بطلميوس فى الكتابات المصرية القديم بخطها الهيروغليفي من نقوش حجر رشيد الذى عثر علية فى قلعة سان جوليان بمدينة رشيد وتبعة شامبليون فى كتابة المشهور letter m.decier الذى نشرة عام 1822 ليبين فية طريقة طريقة الكتابة المصرية القديمة وفك اسرارها وهو الامر الذى حير جموع العالم والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة وتبع معرفة الهيروغليفية القيام بالحفائر المنتظمة ومن ذلك اليوم حتى الأن امتلآت متاحف العالم اجمع بكنوز المصرين القدماء التى تذهل العقول.

واول معالم التاريخ المصرى هى مجموعة الاثار فى الاسرة الرابعة وهى اهرام الجيزة وتمثال ابى الهول وما يحيط به من مقابر تكشف لنا عن حياة المصرين وتقدمهم اثناء جهل معظم جموع العالم فى كل العلوم والفنون. 

وظن الجميع ان تقدم المصرين ان تطور الحضارة كان من الاسرة الثالثة الى الرابعة تطور مفاجئ ولكن الكشوف المحيطة بهرم زوسر فى سقارة اثبتت ان الى الفن والعمارة فى الاسرة الثالثة قد وصلت الى قمة عالية ورغم ذلم فأن اثار الجيزة لا تزال تحدد الذروة استطاعت الحضارة ان تصل اليها فى تلك الفترة البعيدة والتى بدأ الاضمحلال فى اعقابها. 

وترتفع اهرام خوفو وخع اف رع ومن كاو رع بقامتها الى السماء فوق صخور الهضبة على الضفة الغربية من نهر النيل عند حافة الصحراء وهكذا تظل اهرام الجيزة احدى عجائب الدنيا أشد اثار الماضى تأثيرا فى النفس اذ ان المتأمل فى هذة الابنية الضخمة سواء شهدها فى ضوء النهار الساطع او فى الليل حين يسبغ عليها القمر بريقا فضيا او من قمة تلال المقطم عند غروب الشمس حيث تظهر قرمزية فى بحر من الذهب.

ومن هذا فيمكن اعتبار الهرم وما حولة من مقابر كرمز مادى متماسك يدل على عظمة هذة الفترة من الحضارة المصريه. 

وهكذا نجد ان الدولة القديمة كانت من فترات التقدم والنمو اما فى الداخل فقد استمتعت البلاد بحكومة وطيدة الدعائم قادرة على تسير الامور داخليا واما فى الخارج فعلاقة مصر بجيرانها علاقات جيدة للغاية فقد ارسلت البعوث الدائمة الى بلاد بونت عبر وداى الحمامات الى الشاطئ ثم من بعد ذلك اتخذت طريق البحر الاحمر كما وجهت الحملات الى سيناء من اجل مناجم الفيروز ,والى فلسطين ومنذ عصر الدولة الثالثة كان الخشب الذى يستعمل فى بناء السفن والمراكب تستورد من سوريا. 

ومع ذلك فأن النهاية قريبة ففى خلال الاسرة السادسة امتد الضعف الى السلطة المركزية واصبح الملك غير قادر على مباشرة حكمة وانتهت الاسرة السادسة فى فوضى وارتباك وعاشت مصر فى فترات ضعف ووهن... 

وبعد حوالى مأئة عام وبعد صراعات وحشية مع حكام هراقليوبوليس وهى مدينة فى مصر الوسطى نرى ان عرش مصر يستردة بيت امراء ارمنت الواقعة قرب طيبة وأسست الاسرة الحادية عشر ومن هذا البيت المالك الجديد تظهر الفترة الثانية من عظمة مصر والذى يطلق عليها علماء المصريات الدولة الوسطى وقد وصلت الى القمة فى عهد ملوك الاسرة الثانية عشر ولكن ظلت سلطة الاقتطاع تهدد العرش ولكن السلطة اضعفتها الى ان قضى عليها نهائيا الملك سنوسرت الثالث الذى اشتهر بروحة الحربية العنيفة والتى استطاع بفضلها ان يقضى على ثورة القبائل الزنجية فى السودان وان يوجة حملة ضد فلسطين وقد خلفة امنمحات الثالث وقد وصلت الدولة الوسطى فى ملكة الى ذروة مجدها وكان من اهم اعمالة تنظيم بحيرة موريس فى الفيوم واستطاع بفضل القناطر ان يسطير على فيضان المياة الى النيل كما استطاع بواسطة اقامة سد من خلالها انقاذ رقعة من الارض الزراعية وبموت الملك امنمحات الثالث بدأ الانهيار الذى انتهى كذلك بفوضى وتسقط مصر الشمالية مرة اخرى عام 1700 ق.م فريسة لغزو ضخم لشعوب من الشمال الذين عرفوا بالهكسوس او ملوك الرعاة...

ونستكمل بأذن الله الجزء الثانى فى اللقاء القادم بأذن الله تعالى فى القسم الخاص بكتاباتى على موقع حراس الحضارة.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016