حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

إيمحوتب بين المعرفة والذكاء الفطرى (بحث اثرى) كامل

بحث كامل بقلم الآثارى/ طاهــر أبوزيــد محمــــد 

إيمحوتب بين المعرفة والذكاء الفطرى (بحث اثرى) كامل

المقدمة
يتناول هذا البحث شخصية ايمحوتب الذى كان أحدى رموز الحضارة المصرية القديمة بكل مافيــــها من تقدم وكيف حصل الآنسان على المعرفة وطورها من بداية الانسان البدائى حتى الوصول الى العصرالعتيق فى الحضارة الفرعونية من خلال استخدام ايمحوتب كرمز للحضارة والمعرفة وامتزاج المعرفة بالذكاء الفطرى لدى ايمحوتب. وبالنظر الى هرم زوسر تجد قمة الآبداع الهندسى والابتكار فى البناء واستخدام مواد جديدة فى البناء تطرح تحديات للعصر الذى وجد فيه ايمحوتب.

الانسان البدائى والمجموعات السكنية المنتشرة حول الدولة المصرية
كان من نتائج انحسار الجليد فى العصر الحجرى القديم وتوقف هبوب عواصف الاطلطى الممطرة حدوث جفاف تدريجى فى مناطق شرق البحر المتوسط كما ادى ايضاً الى تقلص مساحات الاراض العشبية وحيث ان تركيز حياة الانسان على الجمع والتقاط الثمار ويعتبر هذا الجفاف الذى حدث ادى الى تغير سلوك الانسان البدائى فى هذا الوقت مما دفعه الى التحرك من المناطق العليا التى سكنها والنزول الى نهر النيل وان وصف هذه الحركة مقارنة بعدد المجموعات التى كانت تعيش فى تلك المنطقة تعرف انه تم حركة نزوح كبيرة أدت الى اختلاط تلك الجماعات وامتزاجها ببعضها ويمكن القول بان العناصر البشريه المختلفة فى مناطق البحر المتوسط قد اختلطت دمائها وامتزجت لغاتها منذ عصور ما قبل التاريخ حيث تسللت الى مصر هجرات واسعة من الشعوب المختلفة التى كانت تعيش فى مناطق محيطة بمصر (كالسوريا وليبيا وشرق البحر المتوسط).

من اجل التعرف على الانسان البدائى يذهب بعض العلماء بتفكيرهم الى النظر الى الاثار البسيطة التى خلفها الانسان البدائى خلفه وتعتبر هذه احدى المصادر التى يعتمد عليها العلماء ولكنهم يغفلون عن ان الانسان هو الانسان فى جميع العصور وان الفرق الوحيد بين الانسان البدائى والانسان الان هى تلك المعرفة التى شكلت وعيه وحسنت ادراكه وغيرت نظرتة الى العالم. 


اذا اردت ان ترى الانسان البدائى ماعليك الاأن تجرده من كل المكتسبات المعرفية التى اكتسبها خلال تلك الفترة وان تهيئ له نفس الطبيعة التى كان يصطدم بها.

بدأ الانسان فى محاولة للبقاء ان يكتسب بعض الخبرات من خلال مجموعات صغيره من البشر والتأقلم مع الحياة بعد انقطاع المطر ولكن سببت له مشكلة فأن العالم الذى هبط عليه به الكثير من التحديات التى يجب التعاون لحلها بدأ الانسان فى المجتمع باشكال صغيرمثل قبيلة صغيره العدد لها قائد يسمى (الشيخ) بديلاً للرئيس حاولت تلك القبائل ان تعمل على محورين الاول هو السيطرة على منطقة نفوذها والثانى التعامل مع البيئة لاستخلاص القوت.

تبادل تلك الجماعات بعض أساليب الخبرة بين بعضها البعض
وفى احدى حقب هذه الفترات الغامضة عن تاريخ الانسان ربما وجدت بعض الجماعات الانسانية نفسها مضطرة الى اتخاذ خطوة خطيرة وهامه وهى ان يقرر افرادها البقاء مقيم فى الارض التى استزرعوها وان يعتمدوا على محصول الحبوب الذى نبت فى تلك الأرض كغذاء رئيسي وقد يكون ذلك راجعا الى ان الاستغلال المكثف للنباتات البرية التى تصلح للطعام والتى كانت تنمو تلقائياً فى الأحراش و المستنقعات ادى الى حدوث نقص فى موارد الطعام بالنسبة لتلك الجماعات الامر الذى حثهم على استنبات المزيد من الأصناف فى الأرض الطميية التى وجد و انها تصلح للزراعة كما يمكن تصور ان هذه الجماعات قد قامت ايضاً باستئصال نباتات البردى و الموز الاثيوبى البرى التى كانت تنمو بكثافة فى تلك الأحراش والمستنقعات وذلك لكسب المزيد من مساحات الأرض الصالحة لزراعة القمح والشعير وقد تنوعت الآراء فى كيفية تعلم المصرين القدماء خطوات العمل الزراعى من مصادر أسيوية.

واذا كان هذا الفرض العلمي صحيح بأن تبادل الخبرات سواء داخل مصر او خارجها لايدعم هذا الرأي لان تحركهم رغبة هذه الجماعات فى البقاء ويبقون فى اى ارض توفر لهم عناصر البقاء.

وقد تم العثور على الطمي خلال حدوث فيضان النيل فى مواعيد معينة من السنة كما استطاع هولاء المصرين الأوائل ان يحسنون استنبات الكثير من النباتات التى وجدوها تنمو طبيعية فى واديهم وعندما انتشرت زراعة الحبوب على قطاع واسع حدث اهم خطوة فى ثورة التحول من جمع الطعام والحياة البدوية البدائية الى مرحلة انتاج الطعام والحياة المدنية القائمة على زراعة الحبوب ويتبنى بعض اراء المؤرخين ان الإله (أوزوريس) لم يكن من اصل مصرى ولكن اله ليبي للزراعة والحصاد انتقلت عبادته الى مصر فى فجر تاريخها مع اللبيين.

المعتقدات الدينية البدائية تلعب دوراً هاما فى تشكيل معرفة الإنسان فى هذا العصر
ان الانسان البدائي بكل ما يملكه من معرفة وبمقارنة هذا المعرفة بالطبيعة التى تحيط به يرى الشمس تشرق وتغرب والحيوانات المفترسة تحيط بة وهذا الكون المنظم بشكل يعجز العقل عن وصفة حتى الان فما بالك بادراك القوى الحقيقية المحركة لهذا العالم فى هذا العصر وهذه المعرفة والعقلية من الصعب ان يتخيل الانسان او يصل الى الحقيقة بشكل مباشر من الوهلة الاولى بل اعتمد على تلك الظواهر المرئية بالعين.

فاذا نظر الى حيوان مفترس يقوم بالصيد مستخدما مهاراته الجسمانية سيتصور انه اله والشمس تعود وتذهب اله وكان من الطبيعي والمنطقي ان يتخيل او يرى القوى المحركة للكون اله من هنا بداء الانسان يتدبر بشكل يشوبه قلة الادراك وقصر النظر وعدم التعمق فى الأشياء وكان الانسان البدائي يرسم بعض مظاهر تلك الحياة داخل الكهوف والأماكن التى يسكنها مشاهد من الطبيعة المحيطة به كما اثبتت الحفائر المصرية ان القدماء كانوا شعب متدين اهتموا بالآلة وانشاوأ لها المعابد لكى يتعبدوا لها بل وبعد ذلك كان هناك كهنه ينظمون مساكنهم ويقومون على خدمتهم. 

وبهذا تكون عند المصرى القديم ما يمكن ان نسمى بالإله (الصغرى) حتى اصبح لكل قبيلة الهاتها المتعددة وحينما تكونت الجماعات اصطدامت تلك الاله بعضها ببعض بقا منها ما بقا واندثرت الباقية. 

ومن المهم رصده هنا ان الانسان الحجرى كان يتعرض الى بعض الغاز الطبيعة التى فشل فى حلها بشكل كامل ولكن قام بنوع من انواع اعمال العقل وهذه فى حد ذاتها ثمرات تلك العملية كلها وأساس الحضارة.

كانت معابد هذه الفترة تشيد من الأخشاب والنباتات ولهذا فقد اندثرت ولم يبقى منها شيء سوى ما نجده على اللوحات الخشبية وهناك مثال للمعبد البدائى نراها واضحة فى بطاقة خشبية وجدت فى أبيدوس وترجع الى عصر الملك (حور عحإ) من ملوك الاسره الاولى الفرعونية والمعبد الخاص بالالهة (نيت) ربة مدينة (سايس) اذا ترى رمزها المقدس وسط الساحة فى الفناء المكشوف والصورة تمثل معبد عبارة عن كوخ صغير أقيمت جوانبه وسقفه الباقى من اعواد النباتات ربما البوص المتعاشق امام هذا الكوخ مساحة غالبا ً ما تحاط بسور منخفض وكان يوضع فى الوسط هذا الالهة (نيت) وعند مدخل هذا الفناء نرى قائمين من الخشب ينتهى كلاًً منهما عند طرف الاعلى بقطعة من القماش يحتمل انها تمثل نفس العلامة التى اصبحت فيما بعد مخصصة لكلمة الآله. 

المصريين فى عهد المراكز الحضارية
بدأت الحاجة الانسانية تدفعه الى التحالف بين تلك الجماعات مشكلة الفترة الاولى لتلك الحضارة المصرية.

مرمد بنى سلامة
التى تميزت بقيام مجتمع يحمل فى طياته كل مخزون المعرفة التى جمعها خلال الفترة السابقة تميز هذا المركز الحضارى بانهم كانوا يقومون بدفن الموتى بين البيوت مما يعطى مدلول بوجود نوع من الترابط بين الاحياء والاموات وقد انتظمت البيوت بشكل هندسى ومخطط عمرانى جيد. 

والجدير بالذكر هنا انة كان يتم دفن الموتى فى قبر صغير مبطن ببعض العيدان من الخوص والبوص ويتم وضع الجثمان فى وضع الكرفساء (وهو وضع الجنين فى بطن امه) رأسة ناحية الشمال وأن اختلفت الاتجاهات بين المراكز الحضارية ولكن الوضعية ثابتة.

عثر فى مرمد ة فى الوجة البحرى على بقايا مجموعة من الأكواخ على شكل بيضاوى والتى بنيت من كتل الطين الجاف وكان يوجد فى كلامنها قدر واسع الفم مثبت فى الارض المستوية المدكوكة حيث كان يستخدم لتجميع مياة الامطار التى تتسلل من السقف وكانت مثل هذه القرى تعتبر خطوة مميزة فى التقدم الاجتماعى. 

الجرزة
هناك جدل فى تلك الحضارة حول حدوث تأثير حضارى وافد من الخارج حيث تم العثور على ثلاث اختام ترجع الى حضارة الجرزة التى ارجعها الباحثون الى حضارة (الوركا).

وقد أنتشرت من شبة الجزيرة العربية منذ أزمان مختلفة اقوام على هيئة هجرات استوطنت فى اطراف شبة الجزيرة ومنها وادى الشام والعراق الغربية والعليا والفرات الآعلى وكانت تلك الاقوام تتغلغل الى المناطق الخصبة مثل وادى الرافدين وسوريا وفلسطين والاردن ولبنان حتى وادى النيل حيث دخلت جماعة جزرية منذ عصور قبل التاريخ فى تركيب السكان.

وقد وجد تشابه أخر ليس فقط فى الجرزة وحدها ولكن بشكل عام فى جميع المراكز الحضارية فى المسافة التى تفصل بين البيوت وصوامع التخزين حيث أنها تقع فى دائرة نصف قطرها من 20 الى 22 ميل. 

وقد رصد بعض اشكال رسم خارجة عن الشكل المعتاد للرسم فى تلك الحقبة التى كانت تتميز بالاعتدال.

تطور العلاقات بين تلك الجامعات وانشاء بالدوليات (المحافظات الصغيرة) الوجه القبلى والبحرى
أصبحت تلك المجموعات على قدر من الحضارة والمعرفة والخبرة المكتسبة خلال الفترة السابقة ونتيجة احتكاك بين المجموعات التى كانت تتوسع شيئا فشيئا وازدياد حاجات تلك الجماعات إدى إلى االاصطدام بين تلك الجماعات فى محاولة منهم للسيطرة على الارض ولكن هذا الصدام ليس بسبب قلة الموارد بل هو صدام طبيعى وتشكيل بعض الدويلات الصغيرة فى مصر واستمر النزاع بينها حتى تم تشكيل مملكة الشمال والجنوب ووضع النظام.

واصبح لكل منها ملك وشعار خاص بها وكذلك العاصمة الخاصة بها ولكن ان تم النظر بشكل اكبر واعمق فى هذا الشكل الجديد ترى مرحلة اخرى من الاختلاط بين المصريين وتبادل اخر للمعرفة فكل مجموعة تحمل جزء من المعرفة المكتسبة وتبادل تلك المعرفة وتؤثر فى غيره وتتأثر به وتطوير تلك المعرفة ويمكن القول ان الحضارة المصرية فى تلك الوقت كانت عبارة عن صورة منقسمة الى جزيئن لايستطيع احد الطرفين القيام بها بدون الاخر وكانت لحظة الصدام قادمة لامحالة . 

قيام الدولة الموحدة على يد نعرمر
وقد تم توحيد مصر على يد الملك نعرمر وهناك من يشك فى ان الملك نعرمر من اصوال سوميرى وان هناك ملوك ماقبل الاسرات من اصول سومرية معتمدين على ادراج (مانثيون) لبعض الاسماء قبل الملك نعرمر وبعض الاختام الطينية التى بها تشابه فى طريقة الصنع بين الحضارة المصرية والسومرية. (1) كتاب أ.وادل – الاصول السومرية للحضارة المصرية.

ولكن هذا الفرض العلمى يجب ان يكون مدعوما بشكل قوى وثابت (اكتشاف اثارى واضح) وغير ذلك يكون مجرد ربط واستنتاج ضعيف.

أصبحت مصر ألان تملك الصورة الكاملة للحضارة وان كانت تحتاج الى التطوير وقد وقف عنصر الوقت الى جانب المصرين حيث الوحدة أو تظل صورة الحضارة منقسمة وقد أنهت تلك الوحدة عصر ما قبل الاسرات وبدأ عصر جديد أصبح المصريون أقوى الدول وأقدمها فى العالم.

(العصر الثيني) السياسة الخارجية لمصر خلال الاسرة (الاولى والثانية)
بدأ الملك صناعة الدولة المصرية بعد التوحيد وبناء الشكل الهرمى الذى يبدأ من الطبقة البسيطة حتى تصل الى الفرعون نفسة وفى تلك الفترة عمل الفرعون على تقوية السيطرة على الدولة الحديثة حتى يصبح الفرعون بحق وتبقى الدولة الى الأبد ويبقى له السيطرة عليها حتى لاتنهار وبعد تلك المرحلة نظرا الفرعون الى الجماعات المحيطة وتم الاصدام بين تلك الجماعات ويجد الكثير من الاثار التاريخية عن تلك الاحتكاك.

فمن ادلة الامتداد الجنوبى انة عثر على اسم الملك (جر) ثانى ملوك الاسرة الاولى مسجلا على احدى أوجة جبل (الشيخ سليمان) قرب وادى حلفا وذلك ما يحتمل تفسيرة باتساع التبادل التجارى لدولتة مع منطقة النوبة التى لم يكن قد اكتمل تمصيرها حضارياً بعد او بلاد السودان التى تقع وراءها واتساع استغلال مناجم الذهب فى وادى حلفا وقيام جيشة بحماية هذا الاستغلال او تلك التبادل. 

واستمرات الجهود فى العهود التالية له على نفس السبيل وسجلت بطاقة فى عهد (دن) اخبار انتصاره على اهل الشرق لاول مره كما قال كاتبها كما سجلت بطاقات فى عهد والده (عنجإت) نشاط مماثلا ضد قوم اطلقت عليهم اسم (الإونتيو) بمعنى (اصحاب العمد) ويغلب على الظن انهم كانو من الاقوام الشرقين الذين اشارات لهم بطاقة (أبيه) ربما من الصحراء الشرقية وبدو سيناء وربما وراءها ايضاً. 

وتاكدت اتصالات مصر بأطراف غرب اسيا فقام المصريون باستيراد اخشاب الارز و الصنوبر من فينقيا واستخدموها فى تسقيف مقابر ملوكهم لاسيما فى منطقة ابيدوس وكذلك قاموا باستيراد الزيوت والخمور و أوان فخارية فاخرة من جنوب سورية واعتبرت هذا الورادات بمثابة جزية وردت الى مصر من المناطق الخاضعة لها حينذاك فى سوريا وفلسطين وكان لمصر حصون وعمليات دفاعية فى المناطق الاسيوية منذ عهد (نعرمر) وخلفائة (جر) و(دن) و(قاى عا) واستدلوا على نشاطها هناك من صورة حصن نقشت على ثبت التوحيد الخاص ب (نعرمر) و ذكر اسم حصن يدعى (باب عن) واخر يدعى (نة) فى جنوب الشام على اثار العصر نفسه ووجود اسم (نعرمر) على اثر صغير فى فلسطين ولكن يصعب تاكيد هذه الاستنتاجات بادلة قاطعة وان وجدت قرائن لها فى نقوش الملوك وفى حوليات حجر (بالرمو) وعثر فى مقابل هذه الورادات على صادرات مصرية فى منياء (مجيل) بلبنان الحالية وكانت اكبر مركز للتبادل التجارى مع مصر فى غرب أسيا واصبحت بعض السفن المصرية المتعاملة معها أو المصنوعة باخشاب تسمى احيان (الكينية) اى (الجبيلية ) وان هذا الميناء ظلت واسطة لاتصال التجار المصرين ببحر (ايجه) بالتجار (الكريتين) فى نفس العصر وعثر فى ابيدوس على اوان تشبه زخارفها زخارف الاوانى (الايجية). 

كما كانت هناك صلات بين مصر وليبيا فقد قام ملوك مصر بحملات ضد قبائل (التحنو) الليبيين، وهذا ما نجده على آثار الملك (نعرمر) الذي عاد محملا بالغنائم من هناك ، وقام كلا من الملك (جر) والملك (قع) بحملات تأديبية ضد الليبيين.

الذكاء المصرى يدرك مالم يدركة الاقليات الاخرى ويأتى بسفينة المعرفة محملة بكل ما جهل الشعوب الاخرى
كلما نظرت الى الدولة المصرية ويعتبر هذا الاسم المناسب فى تلك الفترة تحديداً نجد انهم يواصلون الصعود نحو قمة الحضارة بما تتوافر لهم من مكونات تلك الحضارة واكملوا مالم يمتلكوه من خلال الاحتكاك بالجماعات الاخرى وعنصر الذكاء الفطرى الذى تمتعوا به فجميع الدول (الجماعات) المحيطة بمصر فى تلك الفترة تمتلك شيئاً من الحضارة ولكن كان غير كامل او تشوبه بعض العيوب ونتيجة الصدام الذى حدث استطاع المصريون القدماء جمع اركان الحضارة وصناعة حضارة متفردة بذاتها ومن الصعوبة قول ان الجماعات المحيطة بمصر لاتملك شيئاً من الحضاره والدليل على ذلك انهم صنعوا حضارة تلى الحضارة المصرية زمناً وترتيباً ومن خلال النظر بتعمق ترى ان الذكاء الفطرى المصرى والادراك السريع والفطنه هى من قادت الحضارة المصرية منذ القدم رغم وجود خلل ادراكى فى البعد الدينى فى الحياة المصرية فقدا اصطدموا بالدولة (السورية والفلسطنية ولبنان والعراق والليبية) وقد دلل على هذا فى الفكرة السابقة وفى المرحلة القادمة سنرى تفرد النموذج الحضارى المصرى عن طريق صهر تلك المعرفة المكتسبة وصناعة حضارة على قمة التاريخ.

الكتابة
سجل الشعب المصري أول خطوة في سبيل تقدم الإنسانية والاستفادة من دور العقل البشرى فقد اخترع هذا الشعب الكتابة التي أطلق الإغريق عليها بعد ذلك الهيروغليفية أي النقش المقدس وذلك لنقشها أغلب الظن على المقدسات مثل جدران المعابد والمقابر والتوابيت واللوحات والمسلات و الأعمدة ونقشها على تماثيل الآلهة و الملوك والإفراد وما شابه ذلك لقد بدأت ملامح الكتابة بالخط الهيروغليفية على اللوحات العاجية الصغيرة التي ترجع إلى عصر الأسرة الأولى ثم بعد ذلك تجدها واضحة في عهد الأسرة الثانية. مرت الهيروغليفية بتطورات عديدة فقد اعتمدت في بادي الأمر على تصوير كل ما يمكن نقلة وفهمه من الطبيعة من إنسان وحيوان ونبات وطير وجماد ثم لجأت بعد ذلك إلى العلامات الصوتية لتحديد ما لا يمكن تصويره من أحاسيس وأفكار وشعور فالكتابة المصرية هي كتابة تصورية اعتمدت على جزء تصويري يوضح ما يراد تسجيله بالصورة وعلى علامات صوتية الغرض منها تحديد النطق الخاص بهذه الصورة وعلامات اللغة المصرية القديمة مختلفة منها ما يفيد الصوت الواحد وتعرف اصطلاحا بأبجدية اللغة ومنها ما يرمز إلى ثلاث أصوات ومنها ما يرمز إلى كلمة وقد صنع شكلين من الكتابة المصرية القديمة (الهيراطيقي – الخط الكهنوتي) و (الديموطيقى – الخط الشعبي) 

تطـور الكتابـة وأدواتهـا
تقدمت الكتابة بشكل ملحوظ خلال عصر الأسرة الأولى وعرفت مصر صناعة البردي لاسيما وأنه كان ينمو بكثافة على جانبي النيل وقد ترتب على ذلك تطور في عملية الكتابة ؛ لأنه أدى إلى سهولة تدوين الأحداث والنصوص والأعمال المطلوب تدوينها وعمل أكثر من نسخة منها . كما تطورت طريقة الكتابة نفسها بالقلم واستخدام الحبر في الكتابة واستخدمت أحرف سريعة ومتصلة في الكتابة مما أدى إلى سرعة وكثافة الإنتاج الأدبي.

التيارات والاتجاهات الفكرية
كان الهدف الأساسي للتربية في مصر القديمة هو إعداد المواطنين المتعلمين (الكتبه) اللازمين لإدارة مرافق البلاد وتنظيم مواردها . أما من وجهة النظر الشعبية فالغالب الأهم هو الطمع في الحصول علي المزايا المادية الكبيرة التي تتأتي عن طريق التعليم والرغبة الشديدة في رفع المستوي المادي للفرد وتحسين حالته الاجتماعية. 

والجدير بالذكر هنا أن من ضمن الأفكار التي هيمنت على الفكر المصري فى تلك الفترة هو وجود الأدب التهذيبي وهو عبارة عن مجموعه من الوصايا والنصائح التي يقدمها الملك لابنه والمعلم لتلاميذه وهى تهدف إلى تقويم سلوك الفرد داخل المجتمع ومنها نصائح (بتاح).

العلم يفيد في تطوير الحياة وحسن العمل مع الطبيعة
طلب العلم لدي المصريين مرتبط دائماً ببحثهم عن حلول المشكلات الحيوية وبخاصة ما ارتبط منها بأمور الزراعه وتنظيم أداة الحكم والإدارة وهذا يقتضي معرفة الحساب والضبط والربط وتلك أمور لا تتحقق إلا بمعرفة الكتابة فقصدوا إلي تخريج الموظفين اللازمين للإدارات الحكومية وكذا المتخصصين في المجالات التي تحتاج إليها الدولة في بنائها كالمهندسين والأطباء ورجال الفنون من كل صنف وكان المصريون يسمون المتعلمين وأصحاب المعرفة "الكتاب" إذا كانت الزينة التي يتزينون بها القلم والمحبرة وقد ظلت رتبه "الكاتب" مرموقة وعالية في نظر الشعب طوال عصور التاريخ الفرعوني فهي رتبه تميز صاحبها وترفع مكانته ، كما كانت زينتها بمثابة الشهادة المدرسية. 

نظام التعليم
تطور التعليم خلال عصور التاريخ الفرعوني [الدولة القديمة -الوسطي-الحديثة] غير أن هذا التطور كان مرتبطاً إلي حد كبير بنوع الطبقية فنجد مثلاً أن التعليم في الدولة القديمة كان يخدم أبناء فرعون وحاشيته وأبناء أمراء الأقاليم ولم يتجه التعليم إلي طبقات المجتمع الأخرى إلا بعد قيام الثورة الاجتماعية التي وجهت الأنظار إلي أهميه التعليم وأحقية كافة أبناء المجتمع للتعليم الذي ارتبط لديهم بالحصول علي الوظائف والترقي وتحسين أحوالهم الاجتماعية 

التعليم في الدولة القديمة
لم نجد أي مما يشير إلي مكان أو معهد للتربية والتعليم أو مدرسة بالمعني الذي نفهم اليوم وإنما كان هناك الشيخ الذي يأخذ النشيء من الصبية فبتعهدهم بالنصيحة والإرشاد ويصقلهم بالتربية والتهذيب ويجعل منهم مواطنين صالحين بل ويفضلهم علي أبناءه ولكن مما لا شك فيه أن فرعون كان شديد الاهتمام بتربية ولده وأن قصره كان يضم طائفة من المعلمين يرأسهم شيخ من المعلمين يدعونه "كبير معلمي أولاد الملك" بل ويهتم بتربية أبناء الحاكمين من أمراء الأقاليم لتوثيق الصلات بينهم وبين الأفراد.

مراحل التعليم
المرحلة الأولى
يتعلم الصبي فيها مبادئ القراءة والكتابة ، فإذا ما انتهي من ذلك ، زودته المدرسة بلون من الثقافة وقسط من المعرفة وكان ذلك يتم في دار للتعليم يسمونها “قاعة الدرس” يتهجي فيها الصبي مفردات اللغة ، ويتمرن علي رسمها ونسخها، لما يتعلم بعض مبادئ اللغة وقواعدها وما هو ضروري من مبادئ المعرفة العامة مثل الحساب وأصول الدين علي نحو ما كان يتعلمه الصبية في الكتاتيب بقري مصر . هكذا كانت المرحلة الأولي إعداد يتيح له التخصص في لون بعينه من ألوان التعليم أو يكتفي بما يتاح له من هذه المرحلة ذلك لأن تحصيله منها كان يؤهله لأن يعمل موظفاً صغيرا في دواوين الحكومة الرئيسية أو في دواوين الإقطاع بالأقاليم وتسمح له مع التجاوز بحمل لقب كاتب أي يعرف الكتابة والقراءة . وفي أيام الدولة القديمة كان التعليم قاصر علي أبناء الأمراء وكبار موظفي الدولة وفي نهاية أيام الدولة القديمة تدهورت الأوضاع في البلاد مما أدي إلي تفكك قيود الحياة الطبقية وذهاب صغار الشعب إلي المدارس. 

ويستمر الحال هكذا حتى يبلغ التاريخ بمصر أيام الدولة الحديثة فتفتح المدارس أمام المتعلمين في كسب العيش عن طريق الوظيفة وأصبح من حق الفقير إن يسعى إلى التعليم . وكانت مدة التعليم في تلك المرحلة تتراوح غالباً بين أربع وخمس سنوات.

المرحلة الثانية
هي امتداد للمرحلة الأولي وكان الغرض منها التوسع في التعليم عامة فقد كان يتيح للتلاميذ أن يجمعوا بين ألوان الدراسة النظرية والعلمية وكانت إدارات الحكومة تتولي مهمة تنظيم الدراسة والإشراف عليها وكان التلاميذ في هذه المرحلة يجودون الكتابة ويحسنون النسخ و يستطعون في نفس الوقت أن يلموا ببعض أسرار الوظائف الحكومية ومقتضياتها وطرق التعليم هنا خاصة حيث يعهد بكل متعلم إلي معلم خاص من الموظفين يعلمه ويدربه ولا يتركه إلا حين يصبح قادراً علي أداء العمل في الميدان الذي يعمل فيه المعلم. وقد كان محتواه وتحديد مداه ونظامه من الأمور التي تخضع عامة للظروف ولدينا من وثائق (الرعامسة) ما يرسم لنا بعض الصور من تلك المرحلة، فنري كيف كان يعهد بالطلاب فرادي وجماعات إلي نفر من كبار الموظفين الذين يعملون في مختلف مرافق الدولة كمرافق المال وإدارة شئونه أو إدارة الجيش أو الثروة الحيوانية أو رعاية الشئون الدينية بالمعابد.

المرحلة الثالثة
كانت مرحلة الاستزادة من الدروس والتحصيل وتعمقه والتوسع فيه وهي تقابل ما نسميه الآن بالدراسات العليا من جامعية وكان مكانها عند آل فرعون يدعي (دار الحياة) وكانت من ملحقات دور العبادة وكان لدار الحياة مقام كبير عند آل فرعون ففيها يلتقي الأئمة من كتاب مصر وأكثرهم علماً وأغناهم معرفة وأوسعهم ثقافة ، وفيها تؤلف الكتب وتدون الرسائل وتنسخ النصوص ويتم تصنيفها وترتيبها وثبوتها وتلك الاماكن كانت مخزناً تضم الكثير من نفائس الكنوز في العلم والمعرفة والدين والقانون والطب والفلك وعلوم الرياضة والإدارة . 

وأكبر الظن أن المصريين القدماء عرفوا (دار الحياة) منذ أيام الدولة القديمة فقد عثر بين خرائب تل العمارنة علي أنقاض دار من دور الحياة واستطاع الباحثون أن يثبتوا من أنقاض الدار أنها كانت من بنائين أحدهما كبير وعدد حجراته (6) حجرات علي الأقل والثاني أصغر ويقع كلاهما علي بعد 40 متراً جنوبي المعبد الكبير. اشتهرت تلك المعاهد المصرية وطارت شهرتها إلي الآفاق في شرق الدنيا وغربها وتخص منها بالذكر "دار أون" (دار هوليوبوليس- عين شمس) وكانت في الأغلب أعرق دور العلم في الدنيا عامة وفي مصر خاصة فقد كانت تستقبل طلاب العلم من مختلف أرجاء العالم مثل بلاد الإغريق. ومن أشهر (دور الحياة) في مصر واحدة في “ابيدوس” إحدي عواصم الدينية الكبري و كعبادة "ازوريس" وكانت تلك الدار ملحقة بمعبد المدينة الذي لا يزال قائماً حتى اليوم ، وثانية في (منف) أغلب الظن وثالثة في "أخت -أتون" (تل العمارنة) وهي التي اشتهرت بالدعوة إلي التوحيد .ولن ننسي مدرسة الطب في (سايس). 

ولا شك أن معابد الدولة في كل عواصم البلاد كان بها دور حياة للعلم والثقافة نذكر منها (طيبة) وفيها معابد آمون الكبري (وادفو) (وقفط) و(مين) و(دندره) وفيها معبد حتحور وأخيراً (أشمونين).

تعليم المرأة
وليس معني ذلك أن المرأة المصرية كانت خاملة ولكن كان لها ألوان عدة من النشاط غير أن مهنة الكتابة لم تكن من حظها ولا شك أن الشهيرات من نساء مصر قد كن علي حظ عظيم من الثقافة بكل ألوانها المختلفة من أمثال (حتب حرس) أم الملك (خوفو) والملكة (تي) زوجة فرعون (أمنوفيس الثالث ) وأم ولده (أخناتون)ٍ

تأثير الثقافة المصرية على شكل المقبرة فى العهد العتيق (نماذج من الآسرة الاولى والثانية)
عندما يتم النظر الى الثقافة المصرية فى عهد الآسرتين الاولى والثانية ترى البعد الدينى مهمين على هذة العقلية والناشئ عن ادراك المصريين بعض السلوكيات التى تم رصدها فى عهد المراكز الحضارية حيث كان يتم دفن الموتى فى وضع القرفصاء باتجاه الشمال وان تغير الاتجاة بين مركز حضارى وأخرفقد ثبتت الوضعية (القرفصاء- وضع الجنين فى بطن أمه) والتفسير لهذا هو الاعتقاد فى البعث والخلود ووضع بعض الآغراض الخاصة للمومياء على حسب المستوى الطبقى والاجتماعى فالملوك أله يحكموا بقوة السماء وقد تغير نموذج مقبرة الملوك عن كبار رجال الدولة وعامة الشعب.

نموذج مقبرة الملوك
كانت عبارة عن مصطبة من الطوب اللبن وبعض الحجرات بما فيهم حجرة الدفن الخاصة بالملك وباقى الغرف يتم وضع الاغراض الخاصة بالملك وبعض اوانى الطعام.

وكانت تتميز المقبرة بوجود مايسمى (بالمشكاوات) وكانت أضلع المصطبة الخارجية تميل الى الداخل مكونة المشكاوات وقد أطلق المصرين على المقبرة لفظ البيت وكانت هذه التسمية شائعة عند المصرين مثل بيت الحياة وبيت السلاح وهناك بعض النماذج التى تم العثور عليها مثل نموذج مقبرة الملك خورعحا الشمالية بسقارة وهى تتكون فى جزئها الاسفل من خمس حجرات حفرت فى باطن الارض فى صف واحد فى طول البناء وكانت هذه الحجرات السفلية مسقوفة بالخشب وقد خصصت الحجرة الوسطى للدفن وكان يوضع فيها تابوت الملك المتوفى اما الحجرات الاربعة فكانت مخصصة اغلب الظن للاثاث والمعدات الجنازى.

أما فى الاعلى كان يتم عمل ممر فى البناء العلوى يؤدى الى غرفة الدفن وهناك ايضا مقبرة الملك (خع سخموى) فى ابيدوس وهى تتبع نفس النموذج المعمارى. 

بداية التفكير العلمى على يد (ايمحوتب)
كان (ايمحوتب) من اهم الاشخاص الذى ذكرتهم الحضارة المصرية القديمة وهو احدى صنعيها وتدل القاب (ايمحوتب) على انه لم يكن من إفراد الاسرة الملكة ولكن كان شخصيا عصاميا وعلى انه كان مرتبط بالنشاط الفنى فى عصره و لا نعرف اين ولد ولكن هناك اشارة قصيره غامضة فى احدى مؤلفات كاتب فى العصور اليونانية انه من بلدة (الجبلين) جنوب الاقصر وهناك اثر نعرف منه اسم ولديه وتاريخه ويرجع الى بين عامين (495) ق.م و(491) ق.م وهو نقش فى وادى الحمامات حيث تركة احدى المعماريين اسمه (خنوم – إب- رع) نقشاً يسجل فيه ذهابه الى المنطقة ليقطع منها بعض الاحجار وذكر فيها سلسة طويلة من اسماء اسلافة وكان الكثير منهم مهندسين وأقدمهم جمعيين يسمى (كا – نفر) الذى كان مدير للاعمال فى الوجه القبلي والوجه البحري ثم يتلوه ابنة (ايمحوتب). تذيل كانت امة سيدة قومها.

والجدير بالذكر هنا تعليق (مانيثون) الى الملك (زوسر) واضافة قائلاً (وفى عهد عاش (ايمحوتب) الذى يعتبروه الاغريق (اسكليبوس) بسبب مهارته فى الطب وقد اكتشف هذا الرجل فن البناء بالحجر المنحوت واقبل بكل روحة وبحماسة على الكتابة).

ونقرا فى بردية يرجع تاريخها الى القرن (2) بعد الميلاد ان الملك (من – كاورع- رع) من ملوك الاسرة الرابعة شيد المعابد واوقف القرابين لتخليد ذكر(ايمحوتب) واثنين اخرين ولكن لم نعثر على ما يؤيد ذلك فى اى وثيقة اقدم عهدا من تلك البردية.

احترام المصرين القدماء (ايمحوتب) فى ايام الدولة الوسطى وكان الكتاب فى ايام الدولة الحديثة يعتبرونه حامياً لهم وقبلان يخطو كلمة واحدة فى قراطيس البردى كانوا يريقون بعض قطرات من الماء أنية قرباناً له ولكن لانرى اى دليل على تاليهم له تأليهاً حقيقياً الافى القرن (6) قبل الميلاد حدث ذلك فى أيام حكم الفرس لمصر وربما قبل ذلك بقليل إذ شيدوا المعابد تكريمن له وكانو يسمونه (ابن الاله بتاح) وكان كرد فعل بين المصرين ضد أشور واليونان والفرس . مع ذكر التذيل الذى وضع الؤلف عن المعبد. 

لم يكن (ايمحوتب) من طبقة الاثرياء فى المجتمع المصرية لكن كان من اهم افراد الحاشية الملكية للملك (زوسر) وهذا ما ساعده على التعلم بشكل جيد حيث كان التعلم فى هذا العصر يقتصر على طبقة الاثرياء والحاشية الخاصة بالملك.

واستفاد من الصراع الفكرى القائم بين كل من (منف) و(هليوبوليس) الذى كان فيه ككبير كهنة (هليوبوليس )ٍ وكان كل من (منف) و(هليوبوليس) من اهم المراكز الفكرية فى تلك الفترة من تاريخ مصر وتبادل الآراء حول نظريات الخلق حيث تبنى كل مركز فكره من تلك النظريات مما ساعد على تبادل الآراء بين الافراد داخل تلك المراكز.

التقويم المصرى القديم
الذى تم بناء على اساس نهر النيل حيث لعب النهر دور هاما فى حياة المصرين فهو صانع الحضاره على ارض مصر فقد اعتمد المصريون منذ عصورهم الاولى على النيل الذى تدب فيه الحياة ولا عجب ان يقدس المصرى القديم النيل ويجعل منه اله الخير. 

اعتبر المصريون القدماء اليوم التى تظهر فيه بشاير الفيضان هو بدايه السنه المصريه فالسنه المصريه ليست سنه فلكيه بل هى نيليه توصل اليها المصرى بعد ملاحظه ظهور فيضان النيل عام بعد عام.

قسم المصرين القدماء السنه الى ثلاثه فصول يشمل كل فصل أربعه شهور وقسم الشهر الى ثلاثه اثلاث كل ثلث عشره ايام وقسمو اليوم 24 ساعه فاصبحت السنه 360 يوم فقط ثم اضافوا اليها خمسه أيام جعلوها اعياد يحتفلون فيها بذكرى مولد خمسه من أربابهم الكبرى ( أزيس) و(أوزوريس) و(حورس) و(ست) و(نفتيس) وهى أيام السقى الخمسه الموجودة فى السنه القبطيه حتى الان.

أطلق المصريون على الفصل الاول (الفيضان) وتشمل فتره من يوليو الى أكتوبر وعلى الفصل الثانى (بذر حبوب) وتشمل الفتره من نوفمبر الى فبراير وعلى الفصل الثالث (الحصاد والجفاف) وتشمل الفترة فى مارس الى يونيه وهو تقويم يناسب الارض.

(أيمحوتـب) بيــن النــظر الى تخــليد ذكرى فرعونة زوســر وخطر انهيار صارحــوه وانهيار كل ما قـدمه
بنى زوسر قبره فى المقبره الجنوبية على النمط القديم ولم يشرف عليها أيمحوتب ولكن فكره بناء الهرم المدرج ترجع بالكامل الى أيمحوتب الذى أراد تخليد ذكرى فرعونة ولكن تدل ايضا على عبقرية الباني لان لو كان الهدف هوا تخليد الذكرى كان من الممكن عمل مقبره من الطوب اللبن ولكن بإحجام ومساحات اكبر توازى فى مساحتها قصر (اللابيرانت) او حفر قبر داخل الارض بحجم كبير وهذا كان سيفي بالغرض ويجعل زوسر أيضا مميز. 

النظرة الهندسية لهرم (زوسر ومهندسه ايمحوتب)
قبل التحدث عن هرم (زوسر) ووصفه يجب معرفة بعد الاشياء عن الشكل الهرمى من الناحية الهندسية ان الشكل الهرمى شكل متعاون من الجانب الهندسي اى من الصعب ان يسقط اثر وزنه وان الهندسة فى ابسط اشكالها هى ابقاء المباني قائمة لفترة زمنية معينة والعمل على عنصر الوقت وذلك يفسر عمليات الصيانة للمباني فى الوقت الحالى ويجب ان لا ننسى انا اقامة المباني هى عكس قانون الجاذبية ولذلك يعمل المهندسون على شئ مهم وهو كيف يتم نقل وزن المبانى الى الارض من خلال الأساسات ومناسبة الأساسات لحجم المبنى.

وهو ما ينجح فيه الشكل الهرمى من الجانب الهندسي لذلك هو شكل متعاون هندسيا وان رغب المهندس فى الارتفاع بالشكل الهرمى يجد ان الجزء المضاف اصغر من الجزء السابق فى الحجم والوزن مما يجعل الارتفاع لا يضيف قدر كبير من الوزن على المبنى ككل ويسهل عملية الارتفاع بعكس المبانى العادية فى الوقت الحالى التى تضيف وزن مماثل للمبنى اذ تم زيادة الارتفاع حتى ولو مقدار دور واحد .

أول من فهم الشكل الهندسى وعبروا عنه هم اليونانيين عندما اسموه (pyramid) والتى تعنى ربع رغيف الخبز البلدى وهو الاصطلاح الذى استخدم فى كل اللغات الأجنبية. 

تتضح فيه عبقرية معمارية عظيم وازدهار العمارة المصرية القديمة ومبانى المجموعة الهرمية ولهذا الهرم جمال يأخذ بلب الزائر وتمتاز بشيئان اولهما ان تلك المبانى مشيدة من الحجر الجيري لتكون صورة من المبانى المشيدة بالطوب فى المقر الملكى فى (منف) وقد واجه المهندس المعمارى القديم كثير من الصعاب فى البناء بالحجر لعناصر معمارية كانت تشيد دائماً قبل ذلك بالطوب اللبن والخشب والبوص وفروع الشجر ولكن عبقريته كانت تجد حلاً لكل مشكلة وثانى الأمرين ان كثير من العناصر المعمارية قد ظهرت فى هذه المجموعة الهرمية للمرة الاولى والاخيرة من بينها انواع ٍالاعمدة المختلفة وتضليعاتها الرشيقة الى لانجد تكرار لها فى العصور التالية ولم يعثر على ما يماثل تفصيلاتها المعمارية على مقرب من اى هرم من الاهرام.

قد مر تشيد الهرم المدرج بعده مراحل فقبل ان تبنى العمال المصطبة الاولى اى اسفل طبقات الهرم حفر بئرا فى الصخر عمقه (28) متر وطول كل جانب من جوانبه (7) متر وفى اسفل هذه البئر تم بناء حجرة دفن مستطيلة الشكل من احجار الجرانيت كما شقوا نفقا يتجه نحو الشمال ويزيد طوله قليلاً على (20) متر بحيث يكون مدخل هذا النفق خارج مبنى المصطبة ولكن حجرة الدفن نفسها لا يمكن الوصول اليها الا عن طريق فتحة مستديرة فى سقف تلك الحجرة وهذه الفتحة تقع داخل حجرة فوقها وكانت من الحجر الجيري وقد تهدمت الان ولم يعد لها وجود وكانت الفتحة مسدودة بسدادة كبيرة من الجرانيت تزن اكثر من (3) طن وارتفاعها (2) متر وقطعوا فى الصخر حول حجرة الدفن (4) دهاليز كلها تحت سطح الارض وتتصل هذه الدهاليز بممرات وقد اوعدت ليوضع فيها الاثاث الجنازى و الاوانى الكثيرة الى كانت تدفن مع الملك ولم يكن العمل قد انتهى فى بعض هذه الدهاليز عند دفن الملك (زوسر) كما ان جدران بعضها غطيت بقوالب صغيرة من الفرميد المزجج تشبه فى شكلها الحصير الذى كان يغطى جوانب القصر الملكي.

وقد دفنت أسرة (زوسر) على مقربى من قبره اذا نجد (11) بئر فى الناحية الشرقية من الهرم وعمق كل منها يزيد عن (32) متر وعند اسفل كل بئرا منهم دهليز يتجه نحو الغرب تحت المصطبة طولة (20) متر وبالرغم من ان اللصوص قد وصل والى هذه المقابر (11) فى العصور القديمة ونهبوها كلها فإن الاثريون عثروا فى واحدة منها على تابوتين من المرمر حوى احدهما مومياء طفل صغير.

واردا (زوسر) إن يدخل مدفن اسرتة فى حدود مقبرتة ولهذا زاد فى بناء المصطبة من الناحية الشرقية وبهذا اصبح الوصول الى فتحات هذه المقابر (11) متعذراً ولهذا السبب قطعوا فى الحجر سلم يوصل الى القبور الشمالية.

وعندما استقر الرأي على بناء مصاطب أخرى فوق المصطبة الأصلية اضطر البناءون ان يضيفوا الى المبنى الاصلى فى الناحية الشمالية منه وترتب على ذلك سد المدخل الاصلى للدفن والسلم الذى يؤدى الى حجرة الدفن ولهذا قطع البناءون مدخلاً جديداً فى الناحية الشمالية ايضاً ولكن ابعد من الاول ويقع فى داخل حرم المعبد وهو يبدأ بدرجات ثم يستمر كنفق ممتد وبدلا من ان يقطعوا هذا النفق الجديد ليتصل بالقديم عند اقرب مكان ممكن فأنهم فضلوا ان يستمروا حفره حول الدهاليز والممرات حتى قابل النفق الاول على مقربه من أخره على مسافه قصيرة من حجره الدفـن ومن الصعب على أى باحث أن يجزم بما أذا كانت جميع دهاليز والممرات من صنع البنائين القدماء أو أن هناك بعض الدهاليز لم يتم فحصها العلمى حتى الان نظرا لسوء حاله الصخر الطفلى الذى قطعت فيه بعض الدهاليز اذ سقط بعض هذا الصخر ويهدد بالانهيار اذا رفعت منه الاتربه أو الاوانى التى عساها ان تكون فيه.

كانت المصطبه الاولى من مبنى الهرم المدرج أول مقبره ملكيه مربعه وكان طول كل ضلع منها حوالى 63 متراً، 

وكان ارتفاعها (8) متر وقد شيد ت من الحجر المحلى الذى قطعوه من محاجر سقاره أما أحجار الكساء الخارجى سواء لهذه المصطبه أو المصاطب الاخرى التى بنيت فوقها فيما بعد فقد كان من الحجر الجيرى الجيد الابيض اللون الذى حصلو عليه من المحاجر التى كانت فى الناحيه الاخرى من النيل (أى من محاجر طره).

وفى السنوات التاليه أضاف أيمحوتب مبانى أخرى الى المصطبه الاولى الاصليه وكان أول تعديل قام به هو أضافه مبان عرضها ثلاثه أمتار الى كل جوانب المصطبه وكان ثانى التعديلات هو أضافه تسعه أمتار الى الناحيه الشرقيه منها فأصبحت المقبرة مستطيله الشكل ولكن قبل أن يضع البناؤون الكساء الخارجى لهذه المصطبه الجديده أضاف الى كل الجوانب نحو ثلاثه أمتار أخرى واصبحت هذه المصطبه الاولى لهرم مدرج مكونه من أربع مصاطب مشيده واحده فوق الاخرى وكان فى نيه المهندس المعمارى أن يجعل هذا الهرم المدرج المرحله النهائيه للتعديلات وشرع فى تشيد المعبد فى الجهة البحريه منه ولكن قبل أنتهاء البنائين من الكساء الخارجى للهرم أو من تشيد المعبد أدخل ذلك المهندس المعمارى تعديلا جديداً وهذا التعديل الجديد هوا امتداد الهرم فى الناحيتن الشماليه والغربيه وزيادة عدد المصاطب من اربع الى ست ولكن قبل ان ينتهى العمل فى هذا التعديل الجديد أدخل المهندس تعديلا طفيفا وذلك بأضافه مبان فى كل جهه من الجهات وكان التعديل الطفيف هو التعديل النهائى واصبح طول الهرم المدرج بعد كل هذه التعديلات حوالى 140 مترا من الشرق للغرب وحوالى 118 مترا من الشمال للجنوب واصبح ارتفاعه حوالى 60 مترا.

وما من شك فى ان الملك زوسر دفن فى هذا الهرم ولم يدفن فى المصطبه المشيده من الطوب اللبن فى بيت خلاف اذ ان هذه الاخيره لا يمكن الا ان تعتبرها كضريح له وهذا هو التفسير الوحيد الذى يمكننا ان نقدمه حسب معلوماتنا الحالية عن الحضارة المصرية القديمة.

واصبح الملك زوسر الان ممتازا على اسلافه واصبح قبره اعظم القبور واضخمها واصبح فى استطاعه روحه ان تصعد الى السماء. 

البتراء (الخزنة)
تقع فى جنوب الاردن يزورها مليون سائح كل عام وتم بنائها منذ 2000 سنة وتم اكتشافها على يد المكتشف السويسرى (كلوالد) وقد عرفت فى بداية اكتشفها بانها خزنة فرعون وهو الاسم الذى كان يعرفة البدو فى ذلك الوقت .

ويجب التفريق بين مبانى منطقة البتراء فى الاردن وخزنة البتراء حيث ان الخزنة تم نحتها داخل الجبل اما باقى النماذج المعمارية فى منطقة البتراء تتنوع بين معابد ومدرج رومانى وعشرات الا ضرحة .

والجدير بالذكر هنا ان انشاء الخزنة بشكلها الحالى يطرح مجموعة من التحديات الهندسية الغير متناهية فى التنفيذ الذى استطاع المهندس الذى بناها حل تلك المشاكل واتى باسلوب جديد فى البناء لم يسبقه فيه احد.

وبدأ الباحثون فى تفسير هذه الاعجوبة الهندسية واول ما وصلوا الية ان تسمية خزنة فرعون غير صحيحة لانها بنيت بعد الفراعنة بالف عام وبدأو بفهم الطريقة الهندسية التى بنيت بها واول ماتوصلوا اليه انها تم نحتها فى الصخر ولكن التحدى كان فى نحتها من اعلى الى اسفل وبلوغ علوها 39 مترا وكان هذا تحدى اكبر .

وهذا التحدى كان فى كيفية الصعود الى ذلك الارتفاع مع عدم وجود اشجار فى هذه المنطقة تصلح لعمل سقالات للوصول لهذا الارتفاع ونحن فى منطقة صحراوية جرداء فلذلك قام البنائون بنحت سلم جانبى ليصعدوا الى منطقة العمل فى اعلى والبدء فى عملية النحت وقاموا بعمل منصة حجرية من تلك النقطة وبدأ العمل فى الخزنة مع العلم بان اى خطأ فى عملية النحت كان سيؤدى الى انهيار المبنى لانهم كانوايعتمدون على الجبل كاساس للمبنى فى تلك المرحلة حيث ان اساس المبنى لم ينحت بعد.

وبعد التغلب على عدة صعاب منها توفير المياه للعمال والتخلص من الحجارة التى تم قطعها اثناء النحت وكانت بكميات كبيرة جدا وذلك بدفع الحجارة من اعلي وتم استخدامها فى تشييد باقة مباني مدينة البتراء.

ومن ابداع الخزنة انه كان المصممون يدركون تماما الإمكانيات الهندسية لذلك التصميم حيث حددو مساحة الغرف الداخلية بشكل مناسب لانها ان كانت مساحتها اكبر من ما يتحمله التصميم سينهار المبنى تحت تأثير وزن الجبل.

اما الخزنة من الخارج فتحتوى على مجموعة من الزخارف والتماثيل التى تم نحتها بشكل ممتاز والتى تمثل مجموعة من الحضارات فتجد فى ألأعلى الاسود الاربعة الذين يأخذون الروح الى السماء وفى الاسفل تجد تمثال للتوأمين كاسبر وبلأكوس وهم المختصين باخذ الروح الى العالم السفلى وتجد فى منطقة الوسط رأس الالة ايزيس واعلأه ثلاثة تماثيل للأمازونيات فى رقصة الموت.

وقد تم التعرف على صاحب تلك الخزنة والغرض منها وهو الملك ارتاس الرابع من ملوك الأنباط الذين أقاموا فى تلك المنطقة وكانت الخزنة عبارة عن جبانة لهذا الملك ويؤكد هذا اكتشاف جزء أسفل الخزنة كان مغمورا بالرمال على يد مشرف الموقع وعالم الآثار (سليمان فرحات) وقد اسفر هذا الاكتشاف عن حجرات الدفن.

والجدير بالذكر ان الانباط هم مجموعة من العرب كثير الثراء الذين عاشوا فى تلك المنطقة وعملوا فى التجارة واختلطوا بجميع الحضارات المحيطة بهم وهذا يفسر وجود تماثيل متنوعة ترجع الى مجموعة من الحضارات.

الكالوسيوم

ترتبط فكرة بناء (الكالوسيوم) بالإمبراطور(بزبزين) الذى خلف الملك (نيرون) على عرش روما حيث قام الاخير بفرض ضرائب على الشعب مما زاد غضبهم وأشعلت ثورات واستدعى (نيرون) (بزبزين) الذى كان قائداً فى الجيش فى تلك الفترة للسيطرة على ثوره الشعب ولكن تحالف الساسه مع الشعب واعلن (نيرون) عدواً للشعب ثم قام الاخير بالانتحار بدل من عقوبة الاعدام وتولى (بزبزين) العرش.

واردا شيئا يخلد ذكراه هو وأسرته ويهدا من غضب الشعب الذى كان يعشق المصارعة والمجالاده مع العلم بان معظم سكان روما البالغ عددهم فى ذلك الوقت (مليون) شخص فقراء وكانت موارد الإمبراطورية قليلة بسبب سلوك (نيرون) وعندما فكر الملك (بزبزين) فى انشاء (الكالوسيوم) لم تكن روما لديها الاموال التى يستطيع ان يبنى بها هذا (الكالوسيوم) وفى ذلك الوقت كان ابن (بزبزين) قد قام بالهجوم على القدس ووقعت القدس تحت يديه وتم نهب اموال القدس ونقلت بالكمال الى روما مع( 3) ألف اسير من اليهود ثم بيعهم ايضاً فى روما .

وعندما توفرت لدية الاموال اللازمة اختار (بزبزين) مكان مميز وهو مكان للتمثال الذهبى (لينرون) وتم وضع مخطط البناء ولكن كان هناك بحيرة من الماء فى الموقع الخاص بالبناء وتم التغلب على هذه الصعوبات بحفر خندق حول البحيرة بابعاد (50) متر عرض و (6) امتار عمق وقد تم تبطين الخندق بالاحجار وسد الفراغ بواسطة الاسمنت وتم صرف مياه البحيرة الى قناة كانت موجودة اصلا الى نهر (يتبرا) وكان يبعد اكثر من (1) كيلو متر وحينها تم افراغ البحيره بالكامل وانشاءت شبكه واسعه لتصريف مياه الامطار حول (الكالوسيوم) خلال مواسر مائله بقدر معين حتى لا يرتفع الضغط وذلك عن طريق صنع ميزان مياه بسيط وقد اشترط (بزبزين) ان يتسع المدرج لخمسين الف مشاهد فقام المهندسين باستخدام القنطره الرومانيه الخفيفه وهى احد الاشكال التى تتميز بنقل جيد لوزن المبنى الى الارض.

وكان التوزيع الموجود للمسرح الرومانى لا يكفى استيعاب هذا العدد فقام بعمل دائره كامله بدلا من نصف دائره الموجوده فى المسرح الرومانى مع العلم بان هذا التصميم اصبح بعد ذلك هوالشكل الموجود حاليا فى جميع ملاعب الكره.

ثم قاموا بعمل 80 قنطره رومانى من الحجر فى المستوى الاول والمتسوى الثانى والثالث كلا من 80 قنطره ايضا ولكن بالطوب والكلس.

والجدير بالذكر هنا ان سبب صنع الصف الثانى والثالث بالطوب والكلس هو عدم انهيار المبنى بالكامل اثر وزنه الثقيل وقد تم تقسيم المدرجات حسب فئات الشعب ووضع نظام دقيق للدخول والخروج فى وقت قياسى دون حدوث ارتباك.

كنيسة شارتر
حرقت الكنسية القديمة التى كانت تحتوى على رداء العذراء مريم والمرجح انها ارتدته اثناء ولادة المسيح وحزن السكان بشكل كبير واعتبروها غضب من العذراء وبعد ثلاثه ايام من الحريق ظهر الاسقف (رينوه) يخبر الناس ان الرداء تم انقاذوه فارد الناس بناء كنيسة أعظم من السابقة لرضاء العذراء عنهم وتغفر لهم واشترط الاسقف (رينوه) على المهندس الذى لايعرف اسمه حتى الان على وجود الكثير من النوافذ في جدران الكنيسه الجديده وكان هذا يسبب ضعف الجدران وانهيارها فاتجه المهندس الى استخدام القنطرة المسننة وهى اخف وزن من القنطرة الرومانيه ولكنها كانت جديده نوعا ما ولم يتم تجريبتها فى السابق و تسبب هذا فى وجود مشكله هندسيه اخرى وهى ضعف الجدران مناسبةوعدم مناسبتها مع وزن السقف للكنيسه الذى كان على شكل صليب فاوجد المهندس حل لتلك المشكلة باستخدام نموذج البناء القوطى (اسبانى) وهو الأكتاف الطائرة وتعمل الأكتاف الطائرة على توفير نوع من انواع الدعم للجدران الضعيفة من خلال عكس ضغط السقف على الجدران من الخارج مما يصل الى تبديد تلك الطاقة والوصل بالمبنى الى حاله التوازن.

الختام
بعد كل تلك الامثله الهندسيه التى تتسم بالذكاء ولكن يبقى هرم زوسر ومهندسه أيمحوتب على قمه التاريخ الانشائى للعالم القديم ، فهو صاحب اول شكل هندسى ديناميكى فى العالم القديم.


المراجع التى تم الاستعانة بها فى كتابة البحث

1 - كتاب صفحات وشخصيات من تاريخ مصر للدكتورة عبير الشهاوى
2- معالم مصر تاريخ وحضارة ( الملك فى العهد العتيق) للدكتور سيد توفيق
3 - مصر والعراق (الجزء الاول ) للدكتور عبد العزيز صالح
4- الحضارة المصرية القديمة للدكتور مختار السويفى
5- الاهرامات المصرية القديمة للدكتور أحمد فخرى
6 - الديانة المصرية القديمة تأليف (ياروسلاف تشرنى) ترجمة د.أحمد قــدرى مراجعة د. محمود ماهر
7- الحياة الاجتماعية فى مصر تأليف سير و.م فلندرزبترى ترجمة (حسن محمد جوهر) عبد المنعم عبد الحليم
8 - حضارة عراق تأليف نخبة من الباحثين العراقيين
9 - أثار الاردن تاليف (لانكستر هاردنج)
10 - الاصول السومرية للحضارة المصرية تاليف (أ.وادل)
11 - ليبيا فى عهد الخلفاء الراشدين تاليف (محمد مصطفى بازامة)
12 - عدد (4) أفلام من مكتبة National Geoeraphic ))

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016