حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

السر والسرية ورحلة الشمس فى مصر القديمة

بقلم الباحث فى الآثار/ على أبو دشيش (على باشا) 
السر والسرية ورحلة الشمس فى مصر القديمة

بسم الله الرحمن الرحيم "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" (30 الانبياء)

التحية يا كل آلهة معبد الروح (8) الذين يزنون الارض والسماء فى الميزان ويمنحون بسخاء وجبات الطعام فى الضريح (9) ايها الواحد خالق البشر وصانع مادة ألهه الجنوب والشمال والشرق والغرب لتأت مهللآ (لرع) سيد السماء أمير الحياة والعافية والقوة خالق الالهة خاشعا له فى صورتة البهية فى زورق (عدت)
ترنيمة مدح الى رع عندما يبزع فى الافق الشرقى للسماء (كتاب الموتى).

بادئ ذى بدء ننوة على ان حضارة قدماء المصرين مثلهم مثل العديد من الحضارات انطلقت من ثابت تخيلي مبنى على كون السماء والارض زوجين الهيين لهم خصائص وملامح بشرية.

وقد تحدثنا فى اللقاء الماضى عن عقيدة المصرى القديم فى السماء وبعض اسمائها واليوم نكمل لكم حديثنا عن اسماء السماء ونتحدث من خلالها عن السر والسرية ورحلة الشمس.

السماء العلوية (حريت) وهى التى يسكن بها الالهه الكبرى فقط وتكون الشمس فى هذة السماء وتم تقسيمها الى 3 مراحل:
1- خبرى
وهى الثلث الاول من السماء وهو مكان اشراق الشمس وتقع فية الحقول المقدسة الخصبة (حقول الاياروا) التى تعادل الجنة وتكون فى الركن الشرقى للسماء وفى هذا المكان يقسم ويقدر الاله ارزاق كل الخلائق ويكلف الاله بخلق ارزاق البشر وانزل هذا الرزق اليهم فى الارض.

2- رع
الجزء الاوسط وتكون الشمس فى منتصف السماء وفى هذا الجزء يحارب الاله اعدائه المسببين للظلام والضرر والخوف مثل (الامراض والعواصف والغيوم والاعاصير) فأن كل ذلك اعداء للاله فيحارب الاعداء وينتصر الاله وينشر الضياء ولذلك نشعر فى الثلث الاوسط من النهار بشدة حرارة الشمس وذلك لان الاله حين ذالك يحارب اعدائه وتكون الشمس اكثر حرارة وقوة وفى عز مجدها.

3- اتوم
الثلث الاخير من النهار بعد صلاة العصر الى الغروب وبعد مرحلة الغروب يذهب الاله الى العالم السرى و يستعد ويتوج ويرتدى زى العالم الاخر ليدخل عالم الاموات لاحياء الموتى ويقوم هنا الاله بجمع عظام الموتى من التراب ويبعث فيها الحياة لتعود مرة اخرى فى العالم الاخر وتكون الشمس تجاوزت الاراضى الزراعية وتدخل الى الصحراء التى يوجد بها قبور اموتى فتقوم بجمع العظام لاحيائها.

السماء المجهولة (خمـت)
وتقع فوق اعلى سماء وتكون مضلمة تماما وابعادها مفتوحة لا يعرف ابعادها احد ولذلك فأن المصرين ادركوا حدود المجموعة الشمسيه وعرفوا ان هناك نطاق للمجرة ولا توجد بها اى حياة وانها خارج مجرى ادراك البشر.

السماء المكوسة (غرت)
وهى السماء التى تقع اسفل الارض وانها عكس السماء فالسماء لدينا تشرق من الشرق الى الغروب وفى هذة السماء عكس ذلك فتخرج من الغرب الى الشرق ولدينا نولد صغارا الى الكبر وفى هذة السماء يولدون كبارا ويخرجون صغاراً.

وقسمت الى 12 مرحلة بعدد ساعات الليل فى كل ساعة مجموعة من الاموات يرقدون فى التوابيت على قدر اعمالهم فى الدنيا وقدر درجاتهم فى الاخرة وتمر عليهم الشمس ساعة تلو ساعة وفى هذة الساعة تضى لهؤلاء الموتى قبورهم ويشعرون بالحياة ويشعرون بصلاوتهم واهليهم فى الحياة الدنيا ويتأملون هذا الكون وعندما تغيب السمش فيرجعون مرة اخرى الى عالم الموتى وتستمر الشمس فى رحلتها السرية لتهب لهم الحياة وهكذا لكل متوفى لمدة ساعة وبعد مرور 12 ساعة تخرج الشمس الى عالمنا مرة اخرى لتضئ الكون بالضياء وبهذة الطريقة تصور المصرى القديم السماء والنجوم والافلاك.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016