حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الأشمونين (بحث كامل) بالمراجع والصور

الآثارى والباحث/ محمد ثروت شاكر - يكتب بحث كامل عن الأشمونين 
الأشمونين (بحث كامل) بالمراجع والصور

عناصر البحث
الفصل الأول: موقع الأشمونين وتسمياتها ومعبودها الرئيسي وعلاقتها بمذهب الثامون
1- مقدمة.
2- موقع الأشمونين.
3- تسميات الاشمونين.
4- الأقليم الخامس عشر.
5- المعبود الرئيسي للأقليم.
6- علاقة تحوت بمذهب الثامون.
الفصل الثاني: معابد الأشمونين وآثارها
1- معبد فيليب أرهيديوس.
2- معبد تحوتي.
3- معبد رمسيس الثاني.
4- معبد مؤرخ من الدولة الوسطي.
5- بقايا السوق اليونانية (الأجور).
الخاتمة
قائمة الصور
قائمة المراجع
الفصل الأول
موقع الأشمونين وتسمياتها ومعبودها الرئيسي وعلاقتها بمذهب الثامون
1- مقدمة
مدينة (شمنو) تعرف الآن بأسم الأشمونين ,وهو مشتق من كلمة خمن باللغة المصرية القديمة ومعناها ثمانية ,اذ كان كهنة هذه المدينة يعتقدون أن عناصر الكون ثمانية. 
وقد لعبت هذه المدينة أدوارا سياسية ودينية هامة ,سواء في العصر الفرعوني أو اليوناني الروماني.

لذا فهي تضم آثارا من كافة العصور بعضها من عهد الدولتين الوسطي والحديثة كما نجد بقايا معبد لرمسيس الثاني وآخر للملك الأغريقي (فيليب أرهيدوس), وثالث من العصر البطلمي أقامه أهل المدينة للملك بطليموس الثالث.

ومن بين تلك الأثار مجموعة قائمة من العمد الجرانيتية الرائعة ,وأخري ملقاه علي الأرض, يعتقد بعض المؤرخين إنها بقايا سوق المدينة في العصر اليوناني (اجورا) في حين يعتقد آخرون أنها بقايا كنيسة كبيرة (بازيليكا) من أوائل العصر المسيحي[1]
.

2-موقع الأشمونين
وعلي الشاطئ الغربي من النيل بين ترعة الأبراهيمية وبحر يوسف وعلي بعد حوالي أربعة أميال غرب الروضة ,توجد خرائب مدينة أكثر شهرة, وهي المدينة المصرية القديمة خمنو أو شمنو ,وهي التي كانت تعرف عند الأغريق يأسم هرموبوليس وكانت مكرسة لعبادة تحوت إله الحكمة وحامي الكتبة ,وقد شبههم الأغريق بإلههم هرمس ,ومن هنا إشتق أسم المدينة الأخير ,وقد ظهر أن هرموبوليس مصدرا غنيا لأوراق البردي[2]
.

والأشمونين تقع علي مسافة 11 كم شمال غرب ملوي في جنوب المنيا,بينما تقع جبانة حكام هذا الأقليم في عصر الدولة القديمة في منطقة الشيخ سعيد بين البرشا شملا وحتنوب جنوبا ويضم هذا الأقليم العديد من المناطق التي ما زالت تحتفظ بذكري أسمها القديم من خلال أسمائها الحديثة[3]
.

3- تسميات الأشمونين
أشتق اسم هذا البلد من المدينة القديمة المسماة بالهيروغليفية (خمنو), وأطلق عليها اليونانيون هرموبوليس,كما سماها القبط (شمون), ومنها جائت التسمية العربية أشمونين[4]
وقد سميت الأشمونين بذلك نسبة إلي خمنو أو شمو بمعني ثمانية نسبة إلي الثامون الألهي, ونظرا إلي أن المدينة كانت تتكون من قسمين شمون الشرقية مدينة الأحياء وشمن الغربية وهي مدينة الأموات (الجبانة), لذلك سميت المدينة كليا الأشمونين ,وعرفت عند الأغريق بأسم (هرموبوليس ماجنا) أي هرموبوليس الكبري تمييزا لها عن هرموبوليس بارفا مصر (الصغري) بمصر السفلي (تل البقلية - دمنهور - البحيرة), نسبة إلي رب الحكمة لديهم (هرمس) الذي رأي فيه الأغريق صنوا للمعبود المصري (جحوتي) (تحوت) المعبود الرسمي للأقليم.

كان للمدينة أسم أقدم من أسم خمنو وهو (ونو) نسبة إلي أسم الأقليم, وقد ورد الأسمين خمنو و (ونو) جنبا إلي جنب في بعض النصوص مثل نقوش بيعنخي التي تتحدث عن أعماله الحربية[5]
.

4- الأقليم الخامس عشر
يقع حاليا بين ديروط جنوبا والروضة والأشمونين وتونا الجبل شمالا ويحده من الشرق الصحراء الممتدة علي جانب النيل بينما يحده من الغرب الأرض الزراعية ,وقد كان يسمي في المصرية القديمة wnw أي إقليم الأرنب كما عرف فيما بعد بإسم إقليم جحوتي نسبة إلي تحوت إله العلم, وعاصمة هذا الأقليم هي خمنو أي مدينة الثمانية, ويطلق علي العاصمة أيضا (pr Dhwty) أي مقر الأله جحوتي[6]
.

اما أسم (بر تحوت) فهو يتعلق بإسمها الديني,في حين يعتبر (ونوت) إسما مدنيا لها , بعكس خمنو أسمها المقدس الذي يعد أصل التسمية القبطية والعربية (خمنو أو شمنو) [7]
.

5- المعبود الرئيسي للأقليم
مركز عبادة الاله الرئيسية كانت خمنو التي يسميها اليونانيين هرموبوليس والعرب إشمون ,وإن كان له معابد في مناطق أخري مثل أبيدوس وهيسيريت وغيرها,وتحوت كما كان رب هذه الأماكن كان أيضا (رب الكلمات المقدسة) و (رب العدالة ماعت) و(قاضي الألهين المتحاربين) أي حورس وست, ومن ضمن ألقابه (العظيم مرتين) و (العظيم ثلاثة), فتحوت كان إلها خالقا لنفسه منتجا لنفسه, وفي كتاب الموتي يلعب دورا يجعل له مكانا متفردا بين الألهة فهو يصور علي إنه يمتلك لقدرات تفوق تلك التي لأوزيريس وحتي تلك التي لرع نفسه.

أما عن أشكاله التي ظهر بها علي الأثار فكان يرسم عادة علي هيئة بشري له رأس أبو قردان وعلي هيئة أبو قردان أيضا,عندما يكون في هيئته البشرية نجده يمسك في يديه الصولجان وعلامة الحياة, وفي كتاب الموتي يظهر علي هيئة (ناسخ العدالة في مجمع الألهة), حيث يمسك بيديه لذلك ريشة الكتابة وورق النسخ ويمثل أحيانا إرتباطه برع وشروقه الأول في زمن البداية بواسطة (ياتشيت) بمعني القدرة أو القوة الخاصة بعين رع والتي نراها يحملها بين يديه.

وأسم الأله تحوت يبدو أنه أخذ من الأسم القديم المفترض لأبي القردان في مصر أي تيحو tehu بعد it له علي أساس أنه ملك يدعي تيحوتي (تحوت) أمتلك خصائص وقدرات أبو قردان[8]
.

6- علاقة تحوت بمذهب الثامون
نعلم أن سبب التسمية للأشمونين بهذا الأسم نسبة إلي خمنو بمعني ثمانية,نسبة إلي الثامون الألهي لأقليم فمذهب الأشمونين يري أن المعبود رع ليس هو الرب الخالق للكون, وإنما خلقه مجموعة من المعبودات يبلغ عددهم ثمانية, ظهروا علي تل أزلي, ويتمثل هذا الثامون في أربع أرباب علي شكل ضفادع وأربع ربات علي شكل ثعابين, وهم الذين أوجدوا بيضة وضعوها علي سطح التل الأزلي في الأشمونين, ومن هذه البيضة خرج رع رب الشمس ليخلق الكون[9]
.

الفصل الثاني
آثار الأشمونين ومعابدها
تضم الأشمونين آثارا من عصور مختلفة بعضها من الدولتين الوسطي والحديثة وبعضها يرجع لفترة حكم البطالمة لمصر[10]
.

1- معبد فيليب أرهيديوس.
بني هذا المعبد تكريما للأله تحوت وجاء فيه ذكر الأسكندر الأكبر.
الواجهة:
زينت الواجهة الخارجية بطغراءات للأسكندر الأكبر ,وعلي العتب ثمانية مناظر ,تمثل الأسكندر في صورة فرعون يتعبد إلي أحد الألهة المصرية ,وبداخل العتب منظران يمثل الملك يتعبد للأله تحوت ونص كرس لفليب وتحمل الأعمدة طغراءات لكل من الأسكندر الأكبر وفيليب.

2- معبد جحوتي.
وقد عرف هذا المعبد بالعديد من المسميات منها (بر جحوتي), كان يقع أمام الصرح تمثال كبير لرمسيس الثاني نقل إلي المتحف المصري بالقاهرة.
الواجهة:
بالجانب الشمالي للواجهة منظر يمثل الملك (هنا أسم مرنبتاح) وهو يقدم قربانا إلي تحوت وست آلهة أخري.
المدخل:
الجانب الجنوبي:
يوجد علي جانب المدخل الجنوبي أربعة صفوف من المناظر يظهر بإعلاها سيتي الثاني يتقبل الملك نفسه رمز الحياة من الأله تحوت ,وثالث هذه الصفوف يتقبل الملك رمز الحياة من حور آختي, وبرابعها يأخذها من آمون رع. ويري الملك أيضا وهو يقدم صورة للألهة ماعت لأله تحوت.
الجانب الشمالي:
بهذا الجانب صفوف أربعة أيضا ,ظهر فيها سيتي الثاني بحضرة آلهه مختلفة, نراه هنا يقدم زهورا وبخورا لأمون رع[11]
.

وقد واصل ملوك الدولة الحديثة الأضافات والتوسعات في معبد جحوتي فقد كشفت البعثة الأنجليزيه في عام 1981م عن صرحا شيده الملك (حور-م-حب) طوله 16م[12], كذلك أضاف الملك رمسيس الثاني ثالث ملوك الأسرة 19 ,صرحا وعدة أفنية وصالات للأعمدة, كما أقام تمثالين ضخمين أمام الصرح ,وقد أضاف مرنبتاح وسيتي الثاني العديد من مناظر التقدمة علي جوانب هذا الصرح في حضرة جحوتي.

3- معبد رمسيس الثاني.
يقع هذا المعبد إلي الشمال من قرية الأشمونين, وقد هدم معظمه ولم يبقي فيه سوي قواعد تماثيل ضخمة كانت قائمة أمام المدخل[13]
.

وقد بدأ (
رعمسيس
 الثاني) في تشييد هذا المعبد ثم أتم العمل فيه كلا من (مر إن بتاح) الأسرة 19, و (أوسركون الثالث) الأسرة 22, ويبلغ إرتفاع صرحه ثمانية أمتار وطوله تسعة وعشرون مترا, وقد أضاف إليه مر إن بتاح البهو المفتوح, ولم يبق منه سوي تسعة أعمدة وتمثالين كبيرين نقلا إلي المتحف المصري, كما صور الملك مر إن بتاح علي جدرانه يقدم القرابين أمام العديد من الأرباب مثل (آمون-رع) و (رع حور آختي) و(جحوتي) و (حور), وكان المعبد محاطا بسور من الطوب اللبن دمر معظمه, وأعيد إستخدام أحجاره في منشآت أخري قريبة من المعبد[14]
.

4- معبد مؤرخ من الدولة الوسطي.
لم يبقي من هذا المعبد إلا القليل وقد إستخدمه من الناس محجرا وأخذوا أحجاره للأبنية المتأخرةالتي بنيت في المنطقة.
الصرح:
نري علي الصرح بعض النصوص التي تثبت إنه بني أيام (أمنمحات الثاني).
واجهة الصرح الجنوبية:
علي الجانب الغربي للمدخل منظران مشوهان يمثلان ملكا يقدم لبنا إلي إله له رأس كبش ,وخبزا إلي الأله تحوت ,وظهر من أسفل نصوص دينية.
واجهة الصرح الشمالية:
يظهر علي الجانب الغربي أربعة صفوف من النصوص الدينية تسجل تكريس المعبد.

وإلي الجنوب من المعبد السابق بقايا بوابة من العهد المتأخر تحتفظ بكتل من الحجارة أعيد أستخدامها في البناء ونقش علي بعضها أسم الملكة حتشبسوت من ملوك الأسرة ال19 كما عثر علي كتل من الجرانيت تمثل إخناتون وابنته في أوضاع تعبد[15]
.

بقايا السوق اليونانية (الأجورا):
كما توجد مجموعة قائمة من الأعمدة الجرانيتية الرائعة ,وأخري ملقاه علي الأرض, يعتقد بعض المؤرخين إنها بقايا سوق المدينة في العصر اليوناني (اجورا) في حين يعتقد آخرون أنها بقايا كنيسة كبيرة (بازيليكا) من أوائل العصر المسيحي.

خاتمة
يهدف البحث المبسط هذا إلي التعريف بمنطقة الأشمونين الأثرية وما ضمته من آثار ترجع إلي عصور مختلفة ,وهدفت إلي التعريف بمنطقة الأشمونين وسبب التسمية بالأشمونين, وإنها كانت عاصمة الأقليم الخامس عشر من أقاليم مصر العليا الذي يعرف (بإقليم الارنب), وتضم هذه المنطقة العديد من المعابد التي ترجع لعصور مختلفة منها من عصر الدولة الوسطي ومنها من عصر الدولة الحديثة ومنها من العصر البطلمي,ولكن للاسف يجد الزائر للمنطقة الاثرية إن معابدها فقط عبارة عن بقايا أحجار وليس معابد قائمة بذاتها والغرض من البحث هو التعريف بالمنطقة الاثرية وأرجو ان يكون بحثا هاما يفيد من يحب الأطلاع علي منطقة الأشمونين وآثارها.

قائمة الصور
بقايا السوق اليونانية الأجورا
بقايا السوق اليونانية الأجورا

بقايا معبد الملك نيرون
بقايا معبد الملك نيرون

تمثال للمعبود تحوت في صورة قرد البابون
تمثال للمعبود تحوت في صورة قرد البابون

مسلة الملك نختنابو الثاني من البازلت
مسلة الملك نختنابو الثاني من البازلت

قائمة المراجع
[1] جيمس بيكي, الأثار المصرية في وادي النيل, ج2, ترجمة لبيب حبشي, القاهرة, 1992, ص117. 
[2] نفس المرجع السابق, ص118 ,117. 
[3] هدي عبد المقصود, المناطق الأثرية في محافظة المنيا, المنيا, 2005, ص7. 
[4] محمد منير علي, آثار المنيا الخالدة, ص78. 
[5] هدي عبد المقصود, المرجع السابق, ص79 ,77. 
[6] نفس المرجع السابق, ص6. 
[7] حسن محمد محي الدين, حكام الاقاليم في مصر الفرعونية, الاسكندرية, 1991, ص54. 
[8] والاس بيدج, آلهة المصريين, القاهرة, 1998, ترجمة محمد حسين, ص461 ,460. 
[9] عبد الحليم نور الدين, تاريخ وحضارة مصر القديمة, القاهرة, 2003, ص143. 
[10] Veronic, (P.), Stocks, blue guide, Egypt, London, 1993, p.498. 
[11] محمد منير علي, نفس المرجع السابق, ص81:79. 
[12] (Bailey) Spencer, Ashmunein, 1984, London, 1985, p.68. 
[13] محمد منير علي, المرجع السابق, ص81. 
[14] Mohamed Chaban, fouilles a achmounein, in:ASAE, 1907, P.216 
[15] محمد منير علي, نفس المرجع السابق, ص82.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016