حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

معابد ملايين السنين فى عصر الدولة الحديثة (بحث كامل)

بحث كامل عن بيت أو معبد ملايين السنين من إعداد الآثارى/ أسامة إسماعيل على 

ظهر معبد ملايين السنين فى عصر الدولة الحديثة بداية من عهد الملك تحتمس الاول و كان هذا النوع من المعابد مكرس لعبادة ملوك الدولة الحديثة و تأكيد طبيعتهم الالهية.

خلال فترة الدولة الحديثة كان يتم دفن الملوك فى وادى الملوك بين جبال طيبة بينما كان يتم تشييد المعابد المخصصة لعبادتهم بعيدا عن مقابرهم و أصبح المعبد الخاص بعبادة الملك أوسع و أهم من ذى قبل و أطلق عليه معبد أو بيت ملايين السنين .

فى البداية كان يعتقد ان هذة المعابد جنائزية و لكن اليوم أكتشف أن العبادة التى كانت تقام فى هذة المعابد هى عبادة الملك اثناء حياته متحدا مع الاله امون وكان يحتفل به رسميا كل سنه فى عيد الوادى الجميل (عيد أمون فى الوادى).

وكان الملك بصفته الكاهن الاكبر يقوم بالعديد من الطقوس الدينية فى المعبد و يقوم بتقديم القرابين للالهه بهدف الحفاظ على النظام الكونى وفقا لمبدأ ماعت.

كانت معابد ملايين السنين تشبه الى حد كبير معابد الالهة فى تكوينها المعمارى و قد تم تشييد هذة المعابد فى منطقة جبانة طيبة بين جبال طيبة و الضفة الغربية لنهر النيل التى كانت تتصل بهذة المعبد عبر قنوات مائية.

وبما ان معابد المليون سنة تم تشييدها على الضفة الغربية لنهر النيل فقد أستنتج فى البداية ان هذة المعابد جنائزية الا انه تم اكتشاف معابد اخرى منها تم تشييدها على الضفة الشرقية و لها نفس الغرض الدينى و هو تأكيد مبدأ ماعت فى حفظ النظام الكونى و تأكيد العلاقة الالهية التى تربط بين الملك و ماعت. 
و بعد موت الملك كانت تمارس الطقوس الجنائزية فى المعبد.

وكان التكوين المعمارى لمعبد ملايين السنين عبارة عن سور خارجى و صروح و أفنية و صالة أعمدة و مخازن و قدس الاقداس. 
و من أشهر معابد ملايين السنين معبد الملكة حتشبسوت فى الدير البحرى و معبد الملك رمسيس الثالث فى مدينة هابو و معبدان للملك ستى الاول أحداهما فى طيبة و الاخر فى أبيدوس و معبد الرامسيوم الخاص بالملك رمسيس الثانى و معبد الملكة توسرت.

أما المعبد الجنائزى الخاص بالملك امنحتب الثالث فلم يتبقى منه سوى التمثلان الضخمان التى يطلق عليهم (تمثالين ممنون) أما مهندسه أمنحتب بن حابو فقد شيد معبده بطريقة فريدة من نوعها حيث أخذ شكل منزل بحديقة و بحيرة صغيرة. 
و بجانب الوظيفة الدينية التى ذكرناها لهذة المعابد كانت هذة المعابد تزخر ايضا بمشاهد توضح بعض جوانب الحياة الاجتماعية و السياسية كالاتى:-

1 – مشهد تتويج الملك فى حضور الاله تحوت الذى يمنح التيجان المختلفة و الرموز و الالقاب الملكية الكاملة.
2- مشهد الاحتفال بعيد سد و طقوسه الذى كان يحتفل به الملك كل 30 سنه من حكمه ليثبت انه ما زال لدية القوة و الطاقة للحفاظ على السلطة و حفظ النظام الكونى و محاربة الفوضى ونرى مشاهد الاحتفال بالعيد سد فى معبد الاخ مينو الخاص بالملك تحتمس الثالث.
3- مناظر المعارك التى قام بها الملك للدفاع عن مصر و حفظ أستقرارها مثل مشاهد معركة قادش فى معبد الرامسيوم. 
4 - الرحلات و الاستكشافات التى تمت فى دول أخرى من أجل الحصول على المعادن و المواد النادرة فى مصر مثل مشاهد البعثة التجارية الى بلاد بونت التى تمت فى عهد الملكة حتشبسوت الموجودة فى معبدها بالدير البحرى.
5 – العديد من المناظر التى تمثل حفل زفاف الملكة مع الاله أمون الذى تقمص شخصية الملك زوجها أو ما يعرف بالولادة الالهية التى تجعل الملك المولود أبنا للاله حتى يكون له الحق الشرعى فى الحكم مثل مشاهد الولادة الالهية للملكة حتشبسوت بمعبدها بالدير البحرى.

نتناول نموذجان لمعابد ملايين السنين بالشرح:

معبد الاخ مينو:-
أخ مينو تعنى (الساطع من الصروح أو الاثار) و معبد الاخ مينو هو المعبد اليوبيلى للملك تحتمس الثالث و يقع بفناء الدولة الوسطى بالكرنك و يسمى بمعبد المليون سنه. 
و يطلق عليه بشكل عام (صالة الاحتفالات) المخصصة للاحتفال بعيد سد الخاص بالملك و الاحتفال ايضا بالعديد من الاعياد الدينية المقدسة مثل عيد أوبت.

و يتكون المعبد من دهاليز و حجرات و مخازن و أثنين من المصليات و حديقة للنباتات و صالة الاعياد الضخمة و صالة الاسلاف:-

1- مصليات لاقامة الطقوس الدينية:- تقع هذة المصليات فى نهاية قاعة الاعياد و تزخر بمشاهد الاحتفال بعيد سد و تقديم القرابين للالهة و أجزاء من تمثال الملك تحتمس الثالث مع الاله امون و الالهة موت.
2- حجرة الساعة المائية:- عبارة عن مساحة صغيرة حيث تحفظ الساعة المائية لتحديد مواقيت قيام الصلوات الدينية.
3- صالة الاعياد:- هى صالة واسعة يحمل سقفها العالي المركزي صفان من عشرة أعمدة. هذه الأعمدة ملونة بالأحمر لون الخشب ويقال إنها تحاكي أطناب الخيمة إما تلك الأطناب المستخدمة في خيمة الملك بساحة القتال أو ما هو أرجح في الخيام المستخدمة في احتفالات أعياد السد. هذه الصالة محاطة بـ 32 عامودا أقصر من الأعمدة المركزية للسماح بنفاذ الضوء. تمثل الصور على الاعمدة الملك مع العديد من الالهة.
4- حديقة النباتات:- عبارة عن حجرة مستطيلة بأعمدة على شكل نبات البردى و تزخر جدرانها بزخارف تمثل نباتات و حيوانات أكتشفت أثناء الحملات العسكرية فى أسيا و أفريقيا الشرقية بقيادة الملك تحتمس الثالث. و يوجد انوع غريبة من النباتات و الحيوانات التى تم تصويرها فى هذة الغرفة أثارت الفضول و الجدل و أصبحت موضوعا للدراسة للتأكد من صحتها. وحديثا تم التعرف على الرسومات, وقد تبين أن الفنان لم يكن يصور دائما كائنات كاملة ولكن أجزاء من نباتات وحيوانات وهي تمثل طيورا وحيوانات وأزهارا وثمارا وأشجارا نادرة من أفريقيا الغربية التي لم تُرَ أبدا في مصر من قبل. و قد أطلق على هذة الحجرة (بيت العجائب) لماى تحتويه من أنواع نادرة و غريبة من نباتات و حيوانات. وكان هذا يعبر عن القدرة الفائقة للاله أمون فى خلق كل هذة الكائنات التى لا يعرفها الشعب المصرى نفسه و بالتالى يصبح الاله أمون أله عالمى لن تقتصر عبادته على المصريين فقط.
5- قاعة الأسلاف:- هى قاعة ملحقة بصالة الاعياد حيث اكتشف رحالة القرن التاسع عشر نقشا حجريا هاما يعرف بقائمة ملوك الكرنك. مكتوب في عصر تحتمس الثالث يسرد واحدا وستين ملكا يبدأ بسنفرو من الدولة القديمة. وهو ليس جدولا كاملا لحكام مصر ولكنه نخبة من أولئك الذين لعبوا دورا ذات أهمية خاصة في تاريخ الأقصر، والذين أعطى نسلهم شرعية للسلالة الملكية لتحتمس الثالث. والكتل المنقوشة بالقائمة الملكية قد فككت في ليلة ليلاء في ربيع 1843 على يد الفرنسي اميل بريس دافينز، الذي هربها خارج مصر في صناديق عليها بطاقات \"عينات تاريخ طبيعي.\" وهي الآن في متحف اللوفر في باريس..

معبد الرامسيوم:-
الرامسيوم هو المعبد الجنائزى الخاص بالملك رمسيس الثانى فى مصر. يقع فى مدينة طيبة فى صعيد مصر بالقرب من نهر النيل وعلى مسافة قصيرة من مدينة الاقصر الحالية. أسم المعبد فى شكلة الفرنسى(الرامسيوم) تم صياغته من قبل العالم الفرنسى جون فرانسوا شامبليون الذى زار هذة الاطلال فى عام 1829 و أول ما قام به هو تحديد أسم الملك رمسيس الثانى و ألقابه بالهيروغليفية على جدران المعبد.

الملك رمسيس الثانى قام بسلب العديد من المبانى الخاصة بأسلافه وعدل بعضها و شيد أجمل مبانى الدولة الحديثة من بينها معبد الرامسيوم لكى يخلد ذكراه للاجيال القادمة عبر السنين على مستوى العالم بعد موته جسديا. و قد بدأت أعمال البناء لهذا المعبد فى بداية ولاية الملك رمسيس الثانى و أستمرت لمدة 20 عاما وذلك حسب ما ورد الينا فى السجلات.

وقد جاء تصميم و تخطيط هذا المعبد مطابقا لتصميم معابد الدولة الحديثة. حيث تم توجيه المعبد من الشمال الغرب الى الجنوب الشرق. يحتوى المعبد نفسه على صرحين من الحجر تؤدى الى الدخول لفناء المعبد. بعد الفناء الثانى و فى منتصف المعبد كان يوجد صالة أعمدة من 48 عمود كانت تحيط بقدس الاقداس. وفى الفناء الاول كان يوجد تمثال ضخم للملك يمكن ان نرى بقاياه اليوم.

و حسب العرف نجد الصروح و الجدران الخارجية مزخرفه بمشاهد ذكرى انتصار الملك على الحيثيين فى معركة قادش (1285 قبل الميلاد) بالاضافة لمناظر للالهة المصرية القديمة. 

أما تمثال الملك رمسيس الثانى الضخم الذى كان يبلغ أرتفاعه 19 متر و يزن نحو 1000 طن لم نرى منه اليوم إلا بقايا على الارض. وقد تم نقل هذا التمثال الضخم من المحاجر التى تم نحته فيها الى المعبد بمسافة تقدر ب 170 ميل تقريبا. تمثل بقايا هذا التمثال اليوم بقايا أضخم تمثال فى العالم جنبا الى جنب مع تماثيله الضخمه فى تانيس.

أما البقايا الموجودة فى الفناء الثانى للمعبد عبارة عن جزء من الواجهة الداخليه للصروح و جزء من رواق أوزوريس على اليمين. و تتكرر على الجدران مشاهد معركة قادش ضد الحيثيين. وفى الجزء الاعلى يوجد مشاهد أحتفالات تكريما للإله مين, إله الخصوبة. وفى الجانب المقابل لفناء أوزوريس يوجد أعمدة أخرى رائعة ما زالت فى حالة جيدة مما يؤكد ان هذا المعبد كان قمة فى الجمال. و هنا يوجد ايضا بقايا لتمثالين للملك واحد من الجرنيت الاحمر و الاخر من الجرانيت الاسود تواجه مدخل المعبد و أحدى رؤوس هذة التماثيل موجودة الان فى متحف اللوفر. 31 عمود من أجمالى 48 عمود الموجودة فى صالة الاعمدة التى تبلغ مساحتها 31 × 41 
متر مازالت فى حالة جيدة ومزخرفة بمشاهد تمثل الملك مع العديد من الالهة.

جزء من السقف مزخرف بنجوم ذهبية على خلفية زرقاء مازالت تحتفظ برسومها. و يظهر أبناء و بنات الملك رمسيس الثانى فى موكب على جدران اليسار. و يتكون قدس الاقداس من ثلاث غرف متتالية بثمانية أعمدة و خلية ذات 4 أعمدة فى الواجهة. ومازال يوجد جزء من الغرفة الاولى ذات سقف مزخرف بمناظر نجمية.

يوجد معبد أصغر متاخم لصالة الاعمدة مخصص لأم الملك رمسيس تويا و لزوجته المحبوبة الاولى نفرتارى. المعبد محاط بمخازن للغلال و معامل و مبانى ملحقة بعضها يرجع للعصر الرومانى. 
وفى صالة الاعمدة تم العثور على بقايا معبد سابق لسيتى الاول كان يتكون من فناء محاط بأعمدة و مصليتين. و هناك برديات من القرن الثامن الى القرن الحادى عشر قبل الميلاد تشير الى ان هذا المعبد كان موقعا هاما لمدرسة للكتاب.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016