حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

بحث كامل عن الأوشابتى

بقلم الآثارية أسماء فتحى أبوعيانه 

تسمية تماثيل الأوشابتى
ربما مشتقة من wšbty وهي اشتقاق من الفعل wšb بمعني يجيب ومن هنا أطلق عليها التماثيل المجيبة أي التي تجيب وتلبي النداء عند اللزوم بدلا من المتوفى في العالم الآخر. اما عن كلمة الشوابتي هناك من يعتقد انها جاءت من كلمة " شواب " وهو نوع من الخشب يسمي خشب البرسيا والتي كانت تصنع منه هذه التماثيل في بداية العصور الفرعونية.

وظيفه تماثيل الشوابتي
كان المصري القديم يضعها في المقبرة لكي تقوم بالعمل بديلا عن المتوفي في العالم الآخر، فقد كانت مجرد تماثيل رمزية، تأخذ ملامح وجه المتوفى ويكتب عليها اسم المتوفي ولقبه بغرض خدمة المتوفى بالعالم الآخر، فقد كانت تقوم بأعمال الشاقة من الزراعة والحرث والحصاد والري فقد كان لها ارتباط بحقول الايارو، وهي الجنة عند المصريين القدماء.

أشكال تماثيل الأوشابتى
عبارة عن تماثيل صغيرة علي هيئة المومياء، ومنذ عصر الدولة الحديثة بالتحديد في الأسرة الثامنة عشر ظهرت أشكال جديدة للأوشابتي منها: الأوشابتي المزدوج، والأوشابتي الذي يقوم بطحن القمح، والأوشابتي الراقد علي سرير المومياء وتتقاطع الايدي علي الصدر وتمسك بيدها ادوات مختلفة والتي تعبر عن وظيفتها في العالم الاخر , وكان يكتب أحيانا علي الذراع الايمن علامة التيت الزرقاء وهي رمز للحماية، وعلي الذراع الأيسر علامة جد وهي رمز للأستقرار.

أماكن الأوشابتي في المقبرة
اختلفت أماكن تواجد الأوشابتي في المقبرة، فقد كانت توضع بجوار المومياء أو توضع بجوار رأس المتوفى، أو عند قدمه أو داخل توابيت خشبية لحمايتها، أو داخل إناء فخاري، واحيانا توجد مبعثرة في أرضيه المقبرة.

مواد صناعه تماثيل الأوشابتي
صنعت من مواد مختلفة، منها الحجر والخشب والبرونز، صنعت ايضا من الفيناس الأزرق في الدولة الحديثة، ومن الفيناس الأخضر في العصر المتأخر. وذلك للملوك وكبار رجال الدولة، وأثرياء المجتمع المصري القديم. وصنعت من الشمع والفخار العادي والطين المحروق كانت لعامة الشعب ومن هم اقل مكانه في المجتمع المصري القديم.

وجود الأوشابتي علي مر العصور
في الدولة القديمة
قبل ظهور تماثيل الأوشابتي كان هناك فكرة مقابر الأتباع "الحاشية" والتي كان يعتقد انها سوف تبعث مع صاحبها في العالم الآخر، وتطورت مقابر الحاشية الي ما يعرف بالنقوش الجدارية، وفي النصف الثاني من ألآسرة الخامسة ظهر ما يعرف بتماثيل الخدم، وبعد ذلك ظهر ما يعرف بتماثيل الأوشابتي. وكانت في البداية رديئة الصنع، ولا تظهر فيها الملامح جيدا، وكانت توضع فيما يعرف بصندوق الأوشابتي.

في الدولة الوسطي
تطورت تماثيل الأوشابتي لتصبح بديلا عن صاحبها في المقبرة، فهي تقوم بالعمل بديلا عنه في العالم الآخر وكان يتم وضع تمثال او تمثالين في المقبرة وصنعت في هذا العصر من الخزف والفخار.

في عصر الهكسوس
كانت تأخذ شكل المومياء الملفوفة، وصنعت خشنة الطابع من الخشب فقط ولا تظهر فيها الملامح الشخصية للمتوفي، وضعت في توابيت من الخشب واحيانا في توابيت من الطين.

في الدولة الحديثة
تطورت صناعة الأوشابتي بتطور صناعه الفنون، حيث صنعت من مواد مختلفة ومنها الذهب وذلك في عصر الأسرة الثامنة عشر. واهمها تماثيل الأوشابتي الخاصة بتوت عنخ أمون المصنوعة من الذهب، وكان عدد تماثيل الأوشابتي المعروفة هي 365 تمثال بعدد أيام السنة، حيث يقوم كل تمثال بالعمل نيابة عن المتوفى. ولكن في مقبرة "توت عنخ أمون" وجد 401 تمثال حيث أصبح لكل 10 تماثيل مشرف لهم أو رئيس عليهم، وان كان هناك حالات شاذة أحيانا بلغ عددهم 413 تمثال. وكان يتوقف عدد الأوشابتي في المقبرة علي وضع ومكانة صاحب المقبرة.

ويلاحظ علي تماثيل الأوشابتي في الاسرة الثامنه عشر
كانت رشيقة وذات ملامح متقنة اتقان فني، ويظهر فيها تفاصيل الجسد من أسفل الرداء، وكان غطاء الرأس يتدلي أعلي الصدر، كانت ايضا تمسك بعلامات معينة ومنها العنخ رمز الحياة، والجد رمز الأستقرار، والواس، والسا رموزا للحماية. ومن أشهر العلامات التي حملتها الأوشابتي ويمسكها الملوك ايضا هي "حكا عصا الحكم"، "نخخ المزبة". وكانوا يمسكونها في الوضع الأوزيري.

في عصر الرعامسة الأسرة التاسعة عشر
وصلت صناعة تماثيل الأوشابتي الي قمتها، حيث ظهرت تفاصيل جديدة منها: ثنيات الرداء ويلاحظ انها كانت تلبس المأذر الفضفاض. 
كان يدون علي تماثيل الأوشابتي الفصل السادس من كتاب الموتى والذي يقول مختصرة 
"ايها الأوشابتي اذا دعيت للعمل في المقبرة وكان هناك صعاب، اعد نفسك بدلا مني في كل وقت لتزرع الحقول ولتروي الأرض ولتنقل الرمال من المشرق للمغرب، ولتقل ها أنا ذا".

في العصر المتأخر
فقد استمر تطورها وصنعت من الفيناس الاخضر، ويلاحظ عليها ان اهم العبارات التي حملتها تماثيل الأوشابتي الملكية هي فليضئ أوزير. 
واستمر صناعتها طوال العصور الفرعونية القديمة، وكان يتراوح طولها من 10 : 20سم. ويمكننا الفصل بين تماثيل الاوشابيتى الخاصة بالملك والشخص العادي من خلال النص، والشارات الملكية، والتاج، والملامح. 
لم يظهر الاوشابتي في هيئات انسانيه فقط، ولكنه ظهر في هيئات الحيوانات المقدسة، مثل ثور أبيس.

نماذج من المقابر التي وجد بها تماثيل الأوشابتي
اوشابتي الملك توت عنخ امون

وجد في مقبرة توت عنخ امون، مصنوع من الخشب المذهب، يمثل الملك الصبي مختالا في تاج الخبرش الخاص بالاحتفالات والمواكب، والمزين بالكوبرا الملكية، ويتحلى بقلادة عريضة قطعت من صفائح الذهب، ويمسك صولجاني أوزوريس، الارتفاع 48 سم.
أوشابتي حور

يمسك هذا الأوشابتى الخاص بحور فأسا ذا نصل عريض أمام كتفه الأيمن وفأسا آخرا أمام كتفه الأيسر. ويرفع فوق ظهره سلة لحمل الرمال أو الطمي، والنص الهيروغليفى المنقوش على التمثال من اليمين إلى اليسار يتضرع إلى الأوشابتى أن يكون بديلاً لحور فى العالم الآخر، الارتفاع 19.5سم.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016