حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

تعامد الشمس على معبد آتون

تعامد الشمس على معبد آتون

بقلم الآثارى محمود مندراوى 
مفتش آثار المنيا الشمالية 
مقال تحت عنوان تعامد الشمس على معبد آتون 

مدينة العمارنة أو أخت آتون أو مدينة التوحيد أو مدينة اخناتون كلها مسميات لمدينة واحدة هى مدينة تل العمارنة جنوب المنيا حاليا ، فيها شهد العالم لأول ملك موحد فى التاريخ وهو الملك أمنحتب الرابع والذى غير اسمه إلى اخناتون، كما غير أيضا مدينته من جمال وعظمة وبهاء طيبة القديمة إلى مدينة جديدة حملت اسم أفق آتون، والتى حولها اخناتون فى مدة قصيرة بلغت 17 عام تقريبا إلى مدينة تنافس مدينة الأقصر أو طيبة ذات التاريخ الطويل والاسم ذائع الصيت فى الممالك القديمة، حيث قام الملك الموحد بإجلاء أكثر من 20000 ألف مواطن من مدينة طيبة إلى مدينة الجديدة أخت آتون والتى نقلت الشئون الإدارية والحربية والاقتصادية للمملكة المصرية إليها ، ولم يكن العشرون ألف من المواطنين العاديين فقد بل كانوا من امهر الصناع والمهندسين وأرباب الحرف والعلماء فى تلك الفترة، والذين اخذوا على عاتقهم بناء وتشييد العاصمة الجديدة بما يليق مع المملكة المصرية، فنحن نعلم أن عمليات العمارة والهندسة فى مصر القديمة كان يدخلها العلم بكل فروعة.

فنجد مثلا أن فى الهرم الأكبر معجزات هندسية يشيب لها العقل كما قلنا من قبل منها على سبيل المثال وليس التفصيل أن رأس الهرم الأكبر يقسم الدلتا إلى نصفين متساويين تماما، وان الهرم الأكبر هو نقطة الارتكاز للكرة الأرضية وغيرة وغيرة من المعجزات، وأيضا الظاهرة التى تحدث فى معبد أبو سنبل حيث تتعامد الشمس على وجهة رمسيس الثانى مرتين فى السنة فى أول الاعتدال الشتوي وأول الاعتدال الصيفي، وغيرة من المعجزات العلمية التى أحدثها الصناع والمهندسين المصريين القدماء فى علوم الإنشاء والتعمير من هنا كان لابد من صناع تل العمارنة ان يمشوا على المنوال القديم والمنافسة لإنشاءات مدينة الأقصر والمدن المصرية القديمة ذائعة الصيت.

ومن أجمل ما قرأت فى الإعجازات التى تمت فى مدينة تل العمارنة (أخت آتون) أن المهندسين راعوا فى إنشائهم لمعبد آتون أن فى أحد هذه المعابد يتجه بوضوح نحو الأفق الشرقي بدرجة مميزة متشابهة مع العلامة (آخت) أي الأفق كما هو موضح بالصورة السابقة وأنه من المحتمل أن هذه الظاهرة الفلكية الجغرافية هى التي اوحت إلى أخناتون أن يمنح هذه المدينة اسم آخت آتون أي أفق آتون.

والظاهرة الفلكية التى نحن بصددها وتخص هذا المعبد تتشابه تشابها كبيرا مع الظاهرة الشهيرة لمبعد أبو سمبل الكبير حيث يتعامد شروق الشمس من الأفق على محور هذا المعبد يومي 22 أكتوبر و22 فبراير. وفى الواقع هذان التاريخان يرتبطان بصلة قوية ببداية اثنين من فصول التقويم المصري القديم هما: الـ برت والـ شمو أي فصل الشتاء أو البزوغ وفصل الصيف أو التحاريق.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016