حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

تاريخ اللغة المصرية القديمة فى العصر الحديث وكيفية ظهورها


بقلم الآثارى والمرشد السياحى أحمد السنوسي 
الأمين العام المساعد لإتحاد المرشدين العرب 
ماجستير من جامعة فرانكفورت بألمانيا عام 1991م 

ان الحقيقة التاريخية المؤكدة ان اللغة المصرية القيدمة ظلت مندثرة تماما لاكثر من 1600 عاما الى ان جاء الفرنسى شامبليون وكشف عن ابجديتها وحل بعضا من رموزها. وظل السؤال حائرا حتى يومنا هذا هل هذه اللغة او الابجدية التى اظهرها شامبليون هى حقا اللغة المصرية القيدمة وخاصة انه فك رموزها من الاصل الاغريقى القديم والذى وضع نهجه العلمى فى هذه اللغة من لوحة رشيد كقاموس يسير عليه لاظهار هذه اللغة فى العصر الحديث.

ومن ناحية اخرى تاريخيا نجد انه عند تاسيس العهد البطلمى تحت عرش الملك بطليموس الاول (سوتر) ادخل الاغريق على هذه اللغة سبعة احرف لم يكن لها مثيل فى الاصل المصرى او الاغريقى وهذا ما نسميه اليوم اللغة الديموطيقية فى العصر البطلمى.

وفى العهد الرومانى كانت فى مصر ثلاثة لغات او كتابات على اشكال مختلفة وهى :-
أ- الكتابة المصرية القيدمة (الهيروغليفية) وهى لغة الشعب المقهور المغلوب على امره.
ب- الكتابة الاغريقية (الديموطيقية) وهى لغة البلاد وعلية القوم والدواوين الحكومية.
ج- الكتابة القبطية وهى خاصة بالمسيحيين المضطهدين فى عصور الاضطاد.

وقد اختفت الكتابة الهيروغليفية تماما فى نهاية القرن الرابع الميلادى بإختفاء الوثنية فى البلاد. اما عن الكتابة الاغريقية الديموطيقية فقضى على تداولها بعد قرنا واحدا من الفتح الاسلامى عندما تم تعريب مصر واصبحت اللغة العربية هى اللغة الرسمية فى البلاد.

اما عن الغة القبطية فبقيت لغة القوم من المسيحيين فى بعض الاماكن بالوجه القبلى فى الصلوات والاعياد وكذلك فى بعض الاماكن بالوجه البحرى وفى بعض المدارس القبطية الى اواخر القرن السابع عشر الميلادى، ثم انحصرت بعد ذلك فى الصلوات الدينية المحضة وفى دراسات المعهد القبطى حتى يومنا هذا. ومن ذلك نرى ان اللغة القبطية هى لهجة مصرية اصيلة وقد حفظت لنا مكتوبة بحروف يونانية ويوجد لها قاموس باللغة العربية وباللغة اليونانية كذلك.

بداية البحث واظهار اللغة المصرية القديمة
وكان اول شخص يريد الرجوع الى اللغة المصرية القيدمة هو الاب اليسوعى (كرشر) فى اواسط القرن السابع عشر الميلادى، وهو مصرى الاصل باحثا عن لغة اجداده القدماء.وهذا يثبت للتاريخ ان المصريين هم اول من بحثوا عن حضارتهم القديمة ولغتهم القديمة قبل الاجنبى نفسه لولا الظروف والامكانبات انذاك. وكان الاب كرشر اول من يقول فى التاريخ الحديث بان اللغة القبطية تحفظ فى ثناياها اللغة المصرية القديمة ولكن كتبت بحروف يونانية. وقد اخذ يقوم ببحوث علمية فى هذه اللغة، غيرانه لما اراد بان يرجع بهذه اللغة القبطية الى الاصل المصرى القديم لم ينجح قط لانه لم يكن يعرف حقيقة هذه اللغة بعد العصر البطلمى.

وفى واقع الامر انه ايضا لم يصلنا من الاقدمين عن اللغة المصرية القديمة اى شىء الا تعاريف غامضة فى بعض النصوص ونادرة ايضا. وانه حتى لفظ الهيروغليفية لم يكن لفظا مصريا قط بل لفظا اغريقيا (الهيروغليفية = الكتابة المقدسة) وان هذا اللفظ نفسه ذكر لاول مرة عن طريق المؤرخ الاغريقى هيرودوت فى عام 450 ق.م.وكذلك من بعده عن طريق المؤرخ ديودور الصقلى فكلاهما قالا فى تاريخهما انه يوجد فى مصر توعين من الكتابة :- 

- الكتابة المقدسة ولايعرفها الا الكهنة فقط !!
- الديموطيقية وهى لغة الشعب وعامة الناس !!

وقد ذكر المؤرخ (كليمنت السكندرى) الذى عاش فى أواخر القرن الثانى الميلادى انه رأى بعض القوم يتكلمون اللغة الاغريقية ويكتبونها بالهيروغليفية. وهو لم يشرح فى كتاباته الفرق بين هذا او ذاك مما حير العلماء اللغوين فى العصر الحديث عند ظهور هذه اللغة. ويتضح من هذا كله انه فى التاريخ القديم والحديث لم يحاول احدا اظهار هذه اللغة باستثناء الاب اليسوعى كرشر السابق الذكر حتى كان عام 1799 واكتشاف حجر رشيد.

اكتشاف حجر رشيد عام 1799
فى هذا العام واثناء الحفر الفرنسى فى قلعة رشيد وجد احد ضباط المدفعية بالصدفة وهو فرنسى الاصل (بوشار) على قطعة من حجر البازلت منقوش عليها ثلاثة كتابات مختلفة وكانت هذه القطعة من البازلت هى حجر رشيد. وكان الحجر مكتوب بثلاثة لغات اثنين منهما مصريين وهما الهيروغليفية والديموطيقية والثالثة هى اللغة اليونانية القديمة.

العالم الفرنسى سلفستر دى ساس :- ويعتبر اول من حاول فك رموز هذه اللوحة فى عام 1802 وكان ايضا احد علماء الحملة الفرنسية على مصر،وكان يجيد اللغة العربية. وكانت محاولته منصبة على القسم الديموطيقى ظنا منه التشابه مع الخط العربى الرقعة،غير ان مجهوداته لم تسفر عن شىء ولقد ساعده عالم اخر فى هذا الامر وهو (اكربالد) ولم تسفر محاولتهم عن شىء مطلقا.

العالم الدكتور الانجليزى توماس يانج :- ولقد قام بالمحاولة الثانية لفك كتابات هذه اللوحة وكان ذلك فى عام 1814 وبدأ بالنص الهيروغليفى. فلقد وصله بطريقة او باخرى محاولات سابقه الفرنسى دى ساس الا انه وجد بانه كتب شيئا هاما وهو ان الاسماء الملكية مثل بطليموس لابد ان تكتب فى خرطوش.وعلى ذلك رتب العلامات التى وجدت فى الخرطوش كحروف تمثل لفظ بطليموس. وقد توصل فعلا لمعرفة مجموعة الحروف التى يتكون منها اسم بطليموس غير انه لم يتمكن من معرفة الحروف الصوتية بالضبط التى يتكون منها هذا الاسم. ولكن يحسب له انه اظهر اول حروف ابجدية لاسم بطليموس وغير ذلك من محاولات بائت معه بالفشل.

الفرنسى العظيم جان شامبليون 1790- 1832 :- وهو صاحب المحاولة الثالثة فى اكتشاف هذه اللغة واول من ينجح فى اكتشافها بعد اندثار لاكثر من 16 قرنا من الزمان، وكان لذلك قصة اخرى عجيبة وكما سنعرف الان. ففى الوقت الذى كان يشغل فيه الدكتور توماس يانج بموضوع اللغة المصرية القديمة والذى ذاعت شهرته فى اوروبا انذاك وخاصة لندن فى عام 1816، كان هناك شاب فرنسى فى مقتبل العمر يدعى جان فرانسوا شامبليون (شامبليون) والذى يدرس التاريخ فى جامعة جرينبول الفرنسية وقد اخذ على عاتقة حل وفك رموز هذه اللغة.وانه قد نشأ مغرما منذ نعومة اظافره بالتاريخ المصرى القديم وما تكتبه الصحافة الفرنسية كل يوم عن الحضارة المصرية وكتابات وصف مصر وما الى غير ذلك.

وكان مفتاح دخوله الى هذه اللغة اخر ما كتبه الدكتور توماس يانج وهو ((ان اسماء الاعلام الاغريقية لابد ان تكتب بحروف ابجدية مصرية)) وكان ذلك فى عالم 1821.

وكان اول عمل يقوم به شامبليون هو دراسته لموضوع اختلاف الكتابات المصرية على لوحة رشيد، وبرهن لاول مرة وبكل تأكيد بان الكتابة الهيراطيقية هى اختصارا للكتابة الهيروغليفية على ان الكتابة الهيراطيقية هى الاختصار للكتابة الهيروغليفية وعلى ذلك تكون الكتابة المصرية واحدة. ومن هنا اهتم بالكتابة الهيروغليفية والديموطيقة واذا فك رموز احدهما توصل الى اللغة الاخرى بمنتهى السهولة.

ولذلك وضع اول اهتمامه بحجر رشيد كمرشد ودليل له فى هذا الاطار. وفى عام 1822 وصلت اليه نسخة لخرطوشين جديدين قد نقشا على مسلة صغيرة وجدت فى معبد فيلة والتى وصلت الى فرنسا انذاك بطريقة او بأخرى. وكان مكتوب على قاعدة هذه المسلة تقدمة باللغة الاغريقية لبطيلموس وكليوباترا. وقد برهن شامبليون ان الخرطوش الاول هو لبطيلموس فعلا وطبقا للقاعدة التى وضعها الدكتور يانج ولانه يشبه لخرطوش بطليموس الموجود على حجر رشيد. والثانى كان للملكة كليوباترا والذى كتب فى الخرطوش باسم (كليوبادرا) وهكذا سطع اسم الملكة كليوباترا فى التاريخ الحديث عن طريق شامبليون.

ولقد لاحظ شامبليون بان هناك خمسة حروف مشتركة فى الاسمين وهى (الباء والتاء واللام والواو والياء) وكانت اول خمسة حروف ابجدية يضعها شامبليون.ومن هنا فطنت عبقرية شامبليون الى ان الكتابة التى على الاثار الفرعونية قبل العصر الاغريقى لم تكن حروفا ابجدية بحتة كما فى خراطيش بطليموس وكليوباترا لان هناك اشارات رمزية ولادخل بهذه الاشارات بالابجدية المصرية وكما ظن سابقيه فى هذا المضمار.ولذلك قسم شامبليون هذه الاشارات او الرموز الى نوعين ولا دخل لهما بالابجدية على الاطلاق وهما :-

أ – اشارت رمزية مثل رع تحوت وغيرهما.
ب- اشارات صوتية مركبة مكونة من حرفين مثل (مس – سا) وغيرهما.

وبذلك تقدم شامبليون فى حل الكثير من الرموز المصرية القديمة وضرب فيها بسهم صائب ووضع لها قاموسا ثم جاء الى مصر وقام فيها بسياحة علمية وفى مصر وضع مؤلفا جمع فيه الكثير من النقوش المصرية وسمى هذا المؤلف (اثار مصر وبلاد النوبة).

ولما عاد الى بلاده فرنسا عين استاذ كرسى للاثار المصرية تخصص لغة مصرية قديمة وهذا القسم قد انشأ له خصيصا فى جامعة جرينبول الفرنسية. ولكنه للاسف الشديد كان قد انهكه النصب فى العشرة اعوام الاخيرة التى قضاها ليلا نهارا فى البحث المضنى مما قضى على صحته، وتوفى فى يوم 4 مارس فى عام 1832 تاركا وراءه للخلف من الباحثين قاموسا فريدا فى اللغة المصرية القديمة بعد بحوث ودراسة لاكثر من 12 عاما متوالية بدون كلل او توقف.

وبعد ان وضع شامبليون النواة الاساسية لحل رموز اللغة المصرية القديمة جاء من بعده علماء من جنسيات مختلفة تقدموا كثيرا فى دراسة وتطوير هذه اللغة وعلم الاثار بصفة عامة. ولم يقفوا عند حد دراسة الظاهر منها بل قاموا بحفائر كشفت عن كثير من النقوش والاثار الجنائزية مما ساعد على فهم عصور التاريخ المصرى القديم وحضارة المصريين القدماء الا ان كل هؤلاء بل والتاريخ يدينون أولا واخيرا لهذا العالم الشاب العملاق الفرنسى شامبليون.

ومهما قوبل شامبليون من هجوم من مدارس مختلفة قديما وحديثا الا انه للعدل والانصاف لايمكن انكار فضل شامبليون فى اظهار اللغة القديمة بل ان قاموسه ساعد المدارس المختلفة على المزيد من التنقيب والترجمات المختلفة ويعتبر هو الرائد الاول فى هذا المضمار بلا منازع.وخاصة ان شامبليون توفى بدون عمل ترجمات كاملة للنصوص المصرية القيدمة.

ومن ناحية اخرى تعتبر ايضا الريادة فى هذا التخصص منسوبا الى المدرسة الفرنسية لانه بعد شامبليون ظهر العالم الاثرى الفرنسى الكبير امانويل دى روجيه،وأظهار المدرسة الفرنسية فى هذا المضمار الكبير من ناحية اللغة وترجمات النصوص الاثرية.ولكن لا ننسى التنافس بينهم وبين مدارس اخرى اوروبية دخلت فى هذا المضمار والتى لنا معهم وقفة للتعرف عليهم.

اولا :- المدرسة الفرنسية:
1 - العالم الاثرى اللغوى الفرنسى مانويل دى روجيه :- وهو العالم الذى ظهر بعد شامبليون مباشرة والذى قام بنقل الكثير من النقوش وترجمتها طبقا لقاموس شامبليون،وهو ايضا يعتبر اول من وضع البحث المنظم عن تاريخ مصر واساسه النقوش والاثار. كما وضع مؤلفا قيما عن جغرافية الوجه البحرى ويعتبر هذا المؤلف ذو اهمية كبرى فى مجال البحث والمسح الاثرى بعد كتاب وصف مصر.

2- مارييت باشا :- بالرغم من انه كان فى الاصل دبلوماسيا الا انه اصبح عالما فى الاثار المصرية ويرجع اليه الفضل فى تأسيس مصلحة الاثار المصرية ثم المتحف المصرى بالتحرير. وكان اول من قام بحفائر على نمط كبير وكشف عن المعابد والجبانات وعمل مركز ابحاثه فى سقارة. وكان اول مكتشف لمقابر العجل ابيس المعروف باسم (السرابيوم) فى سقارة. وتخصص ايضا فى اللغة المصرية القديمة طبقا لقاموس شامبليون ومن حبه وولعه بمصر كتب وصيته بالدفن بها وخاصة فى بهو المتحف المصرى ومازال قبره موجودا هناك الى الان.

2- العالم الكبير جان ماسبيرو :- وهو الذى تولى ادارة مصلحة الاثار مرتين، وقد خلف لنا المئات من الابحاث فى اللغة والاثار وخاصة منطقة سقارة،ولكنه لم يعدل على لغة شامبليون على الاطلاق، ولقد فتح بنفسه ابوابا لبعض الاهرامات للاسرتين الخامسة والسادسة. ولقد وجد جدران حجرات الدفن مغطاة بالنقوش الدينية هو الذى اطلق عليها (نصوص الاهرامات) هرم الملك اوناس.

وهؤلاء هم الاباء الثلاثة للاثار المصرية من المدرسة الفرنسية والذين كان لهم اليد الكبرى للعلماء الفرنسيين فيما بعد امثال :- لوريه – دى مورجان – لا كو – موريه – شاسنا وكلهم كانوا على دراية كبيرة باللغة المصرية القديمة واصحاب المدرسة الفرنسية المتخصصة فى اظهار الحضارة المصرية القديمة واللغة القديمة.

ثانيا :- المدرسة الانجليزية:
الدكتور توماس يانج :- ويعتبر مؤسس المدرسة الانجليزية فى الاثار المصرية وخاصة فى اللغة المصرية القديمة ولقد نوهنا عنه من قبل،ولكنه لم يكمل ابحاثه بعد ان توصل الى عدة احرف فقط لاغير وكما سبق القول.

الاثرى برش :- ويعتبر ثانى اثرى انجليزى يهتم باللغة المصرية القديمة بعد اظهارها على يد شامبليون ولكنه لم يعدل عليها.ولقد عمل عدة ابحاث وكشوفات فى مصر وان كان فى حقيقة الامر قد تفوق عليه فيما بعد اثريين كثر ومن عدة دول مختلفة.

الاثرى ولكنسون :- وهو صاحب اول كتاب من نوعه باسم (العادات والاخلاق فى مصر القديمة). ولقد افرد فيه الكثير من النصوص المصرية القديمة وقدم لها الترجمات باللغة الانجليزية ويعتبر هذا الكتاب حتى الان هو المرجع الوحيد بل والاقوى فى العادات والتقاليد المصرية القديمة.ومازال يدرس فى المعاهد الانجليزية المتخصصة فى الحضارة المصرية القديمة.

الاثرى جرفث :- ويعتبر الرائد الاول فى اظهار اللغة الديموطيقية وصاحب المؤلفات العدة فى هذه اللغة،ولقد ترجم الكثير والكثير من النصوص المصرية المكتوبة باللغة الديمو طيقية.

الاثرى جاردنر :- واضع قاموس لاغنى عنه فى اللغة المصرية القديمة بل العمدة الاوحد للمدرسة الانجليزية فى هذا المضمار. وفى قاموسه هذا عدل على الكثير من الرموز التى وضعها شامبليون ويعتبر مطور اللغة المصرية القديمة فى حقيقة الامر.ويعتبر جاردنر من ناحية اخرى مظهر اللغة الهيراطيقية وكيفية قراءتها ويعتبر اول من اظهر هذه اللغة فى التاريخ اللغوى للحضارة المصرية القديمة، بل واضع الفروق بينها وبين الهيروغليفية الاصلية القديمة، وكذلك ساعد فى ابحاثه على تقدم قراءة اللغة الهيراطيقية.

الاثرى جن :- وهو صاحب اول كتاب من نوعه على الاطلاق وهو (قواعد النحو والاعراب) فى اللغة المصرية القديمة وهى نفس القواعد سواء كانت فى الهيروغليفية او فى الهيراطيقية. ومنذ عهد الاثرى جن وحتى الان لم يظهر احدا فى هذا المضمار او حتى عدل عليه حتى يومنا هذا.

الاثرى نيوبرى :- وهو صاحب الابحاث الدقيقة والتى لا غنى عنها فى علم الاثار، ومازالت مرجعا اساسيا للمدارس الاثرية المختلفة وخاصة المدرسة الامريكية.

الاثرى العظيم هنرى برستد :- وهو فى حقيقة الامر اكبر عالم خدم التاريخ المصرى القديم لانه جمع كل النصوص التاريخية واستخلص منها تاريخا لمصر. ويعتبر رغم قدمه من اكبر المراجع فى التاريخ المصرى القديم الى الفتح الفارسى لمصر وليس بعد ذلك. وتميز ترجماته بالسلاسة فى الشرح واعترافه بان هناك نصوص يصعب ترجمتها لشكه فى لغوية الاصل من الاساس.

الاثرى بيترى :- وهو صاحب البصمة الحفرية فى اثار مصر من الاسكندرية حتى بلاد النوبة وكذلك ارض فلسطين. بل ما من منطقة اثرية فى مصر الا ونجد فيها بصمة بيترى منذ اواخر القرن الثامن عشر وحتى عام 1921. ويعتبر استاذا فى علم الحفائر ولايضارعه احدا فى هذا المضمار قط، ولكن من العجب العجاب انه لم يهتم باللغة المصرية القديمة بل شارك الكثير من الانجليز لمساعدته فى ترجمة الكثير من النصوص المصرية.

ثالثا :- المدرسة الالمانية:
الاثرى رتشتارد لبسيوس :- وهو اول من ظهر من العلماء الالمان الذى جاء الى مصر على راس بعثة منذ عام 1842 وحتى عام 1845 لدراسة اثار مصر على نفقة ملك بروسيا فى ذلك الوقت.وقد قامت هذه البعثة بدراسة اثار مصر والنوبة دراسة علمية منظمة جدا وكما هى العادة الالمانية وحتى يومنا هذا. ويعتبر الرائد الالمانى الاول فى اللغة المصرية القديمة وليست الديموطيقية، ولم تكتفى هذه البعثة بنقل النقوش وترجمتها فقط بل عملت ابحاث وحفائر كثيرة وخاصة فى منطقة سقارة وهو مكتشف باب هرم الملك زوسر المدرج.

وقد ظهرت نتيجة ابحاثه والبعثة فى مؤلف خالد باسم (لبسيوس دنكميلر) فى عام 1849 فى عدد 12 جزءا ومازالت حتى الان المرجع الاساسى لكل مشتغل بالاثار الناهجين لاسلوب وفكر المدرسة الالمانية وانا شخصيا واحدا منهم. ومن اهم اعمال لبسيوس الترجمية بانه عدل على كثير من قاموس شامبليون وخاصة فى الكثير من الرموز القديمة ولكنه كان دائما ما يشيد بمجهودات شامبليون ويعتبره الرائد الاول فى هذا المضمار.

الاثرى هنرى بروكش :- لقد عمل مع لبسيوس عدة اعوام ولكنه نجح فى عام 1849 فى قراءة كتابة اللغة الديموطيقية بدون الاطلاع على ما كتبه فى هذا الامر الانجليزى جرفث،ومن هنا بدا الصراع العملى بين المدرسة الالمانية والانجليزية. ولكن فى حقيقة الامر يمكن ان نقول الان بان بروكش قد فاق معظم العلماء فى ذكائه ونشاطه ومجهوده ويستحق بان يوضع فى مصاف شامبليون فى مقدار انتاجه لانه اصبح المتخصص الاوحد فى اللغة الديموطيقية. ومن ناحية اخرى فلقد عمل بروكش ثلاثة مراجع اساسية او ثلاثة قواميس لا غنى عنها حتى يومنا هذا وهى :-

قاموس فى اللغة المصرية القديمة بل واقوى من قاموس شامبليون، بل انه مكتشف السبعة الاحرف التى دخلت فى اللغة القديمة فى العهد البطلمى واول من يشير ويثبت ذلك.
قاموس فى اللغة الديموطيقية وهو الوحيد حتى الان
قاموس عجيب وممتع لجغرافية مصر ومناطقها.
وكل دارس للدرسات العليا سواء فى المانيا او مصر لايمكن ان يستغنى عن مؤلفات بروكش على الاطلاق.

الاثرى ادولف ايرمان :- فى عام 1878 ظهر باكبر قاموس فى اللغة المصرية القديمة بل واصبح حجة لا غنى عنها لدارسى اللغة المصرية القديمة، بل هناك من يقول بان بروكش وايرمان هما الاوحدين فى هذه اللغة بلا منافس على الاطلاق.. فهل هذه حقيقة بالفعل ام انها مجرد صراعات علمية بين المدرسة الفرنسية والالمانية!!.

وكتب ايرمان مؤلفا قيما عن الحياة المصرية القديمة وعصورها ويعد من احسن ما اخرج من اثار وتاريخ فى هذا الموضوع.واصبح ايرمان صاحب شهرة واسعة انذاك فى اوروبا وقد تخرج على يديه عددا لاباس به من الالمان ومنهم من اصبح عالما قويا فى هذا المضمار مثل...

الاثرى شتايندورف :- وهو يعتبر التلميذ النجيب للاثرى ايرمان،ولكنه اتخذ طريق جديد من نوعه وهو اظهار اللغة القبطية القديمة ويعتبر الرائد الاول فى هذا المضمار والى الان.ومن ناحية اخرى يعتبر شتايندورف صاحب الابحاث العديدة عن سيناء واول من يبحث عن تاريخ سيناء وصحراء مصر الشرقية والغربية.

الاثرى زيته :- وهو يتعبر ايضا من تلاميذ ايرمان ولكنه اتخذ منهجا خاصا وهو تجميع نصوص الاهرامات ويعتبر اول من يجمع هذه النصوص ويقوم بترجمتها طبقا لقاموس ايرمان. فترجمات نصوص الاهرام حتى يومنا هذا تنسب الى زيته وتعتبر الاقوى ايضا بجانب الترجمات الاخرى التى ظهرت فيما بعد.

الاثرى ينكر :- وتميز بمعرفته القوية بالنصوص المصرية فى كل عصورها حتى نهاية الحضارة المصرية القديمة.وهو ايضا ثانى اثرى يثبت بان اللغة المصرية القديمة واحدة ولكنها تطورت فى العصور الوسيط والحديث اما اللغة الديموطيقية فهى شىء اخر تماما بالرغم من جذورها المصرية.ثم بعد ذلك تخصص فى العصر البطلمى واصبح مرجع مقارن بين النصوص البطلمية والنصوص المصرية.

الاثرى شبيجلبرج :- وله ابحاث عدة اثرية لا غنى عنها ولكنه كان مولعا باللغة الديموطيقية فقط ولذلك برع فيها تماما ولم يعدل اى شىء على ترجمات ينكر. ولذلك يعتبر من ناحية المدرسة الالمانية المرجع الاساسى فى العصر البطلمى

الاثرى شيفر :- ظهر نبوغه فى موضوع لم يتناوله احدا من قبل وهو الفن المصرى القديم. ولقد عمل ابحاث عدة كاملة عن الفن المصرى القديم فى عصوره المختلفة حتى انتهاء الحضارة المصرية القديمة، وهكذا اصبحت مراجه العمدة الاول فى الفن المصرى القديم. ولذلك اعتبر بان كتاب الاثرية الفرنسية (نوبل كور دى لاروش) عن الفن المصرى القديم ما هو الا ترجمة مؤلفات شيفر من الالمانية الى الفرنسية فقط ولقد صدر كتابها هذا فى عام 1966.

وهكذا ظهرت اللغة المصرية القديمة فى العصر الحديث ولكن الى جانب هذه المدارس العملاقة ظرهت مدرستين اخريتين وهما المرسة الروسية والمدرسة الامريكية،وان كان هاتين المدرستين لم يظهرا منها الا عالمين فقط وليس اكثر من ذلك ولكنهما يعتبران رواد مدارسهما فى مضمار الحضارة واللغة المصرية القديمة.

الاثرى الروسى جولانشيف :- وهو اول روسى يدخل هذا المضمار على الاطلاق وهو صاحب الابحاث العدة فى اللغة المصرية القديمة واعتبر عمدة اللغة المصرية القديمة. والسبب فى ذلك لانه اول من يجمع الرموز والمخصصات كاملا لهذه اللغة القديمة ووضعهم فى ترتيب منسق وارجع عددها كاملا الى 365 مخصصا ورمزا. وهو صاحب اكبر عدد من الترجمات للنصوص والمتون المصرية بل عدل فى اهم المتون على الاطلاق وهى متون ورقة (ايبو ور) وغيرها.

ويعتبر الروسى جولانشيف اول من يترجم ورقة ايبو ور،ولكنه بعد اكثر من 15 عاما فى دراسة اللغة اعاد ترجمة هذه الورقة مرة اخرى باسلوب مختلف وحتى يومنا هذا لم يعدل احدا على ترجماته وخاصة لهذه الورقة التى تثير اللغز والحيرة الدراسية حتى يومنا هذا. وفى نهاية المطاف فلقد وضع الروسى جولانشيف قاموسا كبيرا للغة المصرية القديمة ويعتبر من اكبر القواميس فى هذه اللغة على الاطلاق. 

الاثرى الامريكى ريزنر :- وهو اول امريكى يدخل هذا المضمار ويقوم بحفائر منظمة فى مصر وبلاد النوبة منذ عام 1903. وهو صاحب مؤلف عظيم لا غنى عنه فى كتاب باسم (منكاورع بانى الهرم الثالث). وتخصص كذلك فى اللغة المصرية القديمة ولكنه فى حقيقة الامر يعتبر اضعفهم جميعا فى مسالة هذه اللغة والترجمات بالرغم من كل ما قاله وفنده من نصوص كثيرة للملك منكاورع.

وهذا كان الملخص الكامل فى موضوع اللغة المصرية القديمة وعلمائها من الاجانب اصحاب المدارس الاثرية المختلفة باستثناء الاثرى بيترى الذى لم يهتم بموضوع هذه اللغة على الاطلاق.

وهكذا ظهرت ايضا القواميس المختلفة فى اللغة المصرية القديمة والتى لاغنى عنها لكل دارسى هذه الغة سواء كانوا من المصريين او غير المصريين.وهنا نضع جدول مختصر قد يحتاجه الدراسين لهذه اللغة والاثار لتكون دليلا له فى بحثه وعمله كذلك وهذه القواميس هى :-

فرنسوا شامبليون – فرنسى – ابجدية ورموز اللغة المصرية القديمة.
هنرى بروكش – المانى – لغة مصرية قديمة.
هنرة بروكش – المانى – لغة ديموطيقية.
ادولف ايرمان – المانى – لغة مصرية قديمة.
شتايندورف – المانى – لغة قبطية وهو القاموس الاوحد حتى الان.
شبيجلبرج – المانى – لغة ديموطيقية.
جاردنر – انجليزى – لغة مصرية قدمية.
جن – انجليزى – قواعد النحو والاعراب فى اللغة المصرية القديمة.
جولانشيف – روسى – لغة مصرية قديمة. وهو يعتبر اكبر قاموس على الاطلاق ولقد ترجم الى اللغات الانجليزية والفرنسية والالمانية.

اما عن المصريين فلم يقوموا بدراسة لغة بلادهم القديمة على الاطلاق او حتى اثارها حتى ظهر المرحوم (احمد كمال باشا) الذى ولد فى عام 1851 وتوفى عام 1923. ويعتبر اول مصرى يهتم بالاثار المصرية على الاطلاق ويرجع له الفضل فى تنظيم العمل الاثرى والمحافظة على كنوز مصر وان كان بطبيعة الحال تاركا علم الاثار فى يد الاجنبى وزطبقا لظروف هذا الوقت. وكان يجيد اللغات العربية والفرنسية والانجليزية والالمانية والتركية،واول من يهتم باللغة المصرية القديمة ودرسها على طريقة ونهج الفرنسى شامبليون.وينسب له ايضا بانه اول من يؤسس معهدا لدراسة الاثار المصرية ودخول الكثيرين من المصريين للدراسة فى هذا المعهد انذاك. وكانت دراسات حرة لمن يهوى ذلك وكان من اوائل التلاميذ العظام فى هذا المعهد الاثرى العظيم العملاق الخالد المرحوم الدكتور سليم حسن. وكان اخر منصب للمرحوم احمد كمال باشا بان عهد اليه امانة المتحف المصرى، فهل يتذكر احدا من الاثريين اليوم احمد كمال باشا.

المرحوم الدكتور سليم حسن :- يحسب للدكتور العظيم سليم حسن رحمه الله بانه اول مصرى يكتب تاريخ بلدخ القديم منذ عهد مانيتون السمنودى فى عام 275 ق.م. ولقد كتب تاريخ مصر كاملا فى 16 مجلدا بداية من عهد الملك مينا حتى عهد الملكة كليوباترا،بخلاف كتابين عن الفن والنصوص المصرية القديمة (الادب المصرى القديم). وهذه الموسوعة لا يضارعه فيها احدا على الاطلاق باعتراف منظمة اليونيسكو نفسها، هذا بخلاف مقالاته التى بلا حصر وابحاثه التى نشرت دوليا ومازالت تنشر حتى الان فى خارج مصر.

ويعتبر الدكتور سليم حسن اول من يكتب فى التاريخ كتابا عن ابى الهول فى عام 1960 باللغة الانجليزية فقط ولم يتجرم الى اللغة العربية حتى يومنا هذا.ذبلك الكتاب الذى ازهل العالم وكان سببا لتكريمه فى اكاديمية (نيويورك) التى تضم 1500 عالما من 57 دولة وانتخبته عضوا فيها باجماع الاصوات.

والدكتور سليم حسن يعتبر اول مصرى يعين وكيلا لمصلحة الاثار ولكن الانجليز غاروا منه واوقعوا بينه وبين الملك فاروق ولذلك اقاله من منصبه فى عام 1936، وتوفى خالد الذكر فى يوم 29 سبتمبر عام 1961.

وكان رحمة الله عليه يعتبر ايضا اول مصريا يدرس ويتعلم ويعلم اللغة المصرية القديمة ولقد ترجم بنفسه الكثير من النصوص التى توجد فى مراجعه وان كان ينهج الاسلوب الانجليزى فى هذه الترجمات. وكان مشرفا لمصر والعالم لانه مصرى الاصل والجذور واظهر عظمة وحضارة تاريخ بلاه وخاصة انه كان مدققا للسلبيات والايجابيات فى تاريخه،فهل تجود ارض مصر مرة اخرى بشخصية علمية فذة مثل الدكتور المرحوم لسيم حسن؟؟؟.

وفى حقيقة الامر فان الدكتور سليم حسن من الناحية اللغوية القديمة قد افرد بحثا مفصلا عن هذه اللغة متحديا العالم باسلوبه العلمى بان يغيروا فى تفسيره لاصل اللغة المصرية القديمة. فلقد وضع الدكتور سليم حسن صال اللغة المصرية القديمة بانها لغة واحدة ولكنها تطورت مع العصور

حتى ظهور اللغة الديموطيقية فى العصر البطلمى والتى هى ايضا مبنية على الجذور والحروف واسلوب اللغة المصرية القديمة. ففى بحث شيق جدا جدا ومازال يوجد فى مكتبة المتحف المصرى بان اللغة المصرية القديمة قد تطورت على اربعة مراحل مختلفة وليس لها دخل على الاطلاق باللغة الديموطيقية،وهذه المراحل الاربعة هى العصور المصرية القديمة،ولذك نستخلص من استاذنا العظيم مراحل هذه اللغة فى اسلوب مبسط وكما تعلمنا وبرأى متواضع منى كما يلى:- 

اولا :- الكتابة فى عصر الدولة القديمة :- فلقد اكتملت عناصر اللغة والكتابة فى عهد الاسرة الخامسة حيث ظهور نصوص الاهرامات، وهى اللغة الاصلية التى اطلق عليها فيما بعد عن طريق المؤرخ هيرودوت لانه هو الذى اطلق تسمية الهيروغليفية على هذه اللغة فى حين ان المصرى القيدم نفسه لم يشير الى اسم هذه اللغة على الاطلاق.

وان هذه الكتابة قد كثرت فيها الرموز بطريقة كبيرة ولذلك كان السطر الواحدفيها مطولا وايحانا بجوار الكلمة يوجد مخصص للتاكيد على المعنى. فمثلا يكتب اسم الاله سوبك ثم نجد رسمة للتمساح دليلا على التاكيد والتوثيق،وكذلك كما فى لفظ (الغرد = الطفل) ونجد بجانب الكلمة مخصص لطفل صغير واضع اصبعه فى فمه او تتدلى منه ضفيرة وهكذا.

ولذلك نجد على سبيل المثال ليس هناك اختصار فى اللغة او الكتابة على الاطلاق،وان السطر والواحد فى هذه الكتابة القديمة على سبيل المثال يساويه فى المعنى نصف السطر كما فى اللغة الهيراطيقية والتى ظهرت فى عصر الدولة الوسطى،وكان ذلك هو التطور الاول لهذه اللغة فى عهد الدولة الوسطى.

ثانيا :- الكتابة فى عصر الدولة الوسطى :- وهى التى يطلق عليها حتى الان الكتابة الهيراطيقية. وحتى الان لانعرف من اين اتى هذا الاسم بالرغم من ان هذه الكتابة ظهرت لاول مرة فى عهد الدولة الوسطى فى اواخر الاسرة 11 ولدينا امثلة من تابوتين كاملين بالمتحف المصرى عليهما هذه الكتابة الهيراطيقية، ولانعرف من اين اتى علماء اللغة فى العصر الحديث بهذا المسمى؟. ولايمكن ان نطلق عليها لغة جديدة بل هو تطور كتابى لتسهيل الكثير من الرموز التى كانت معقدة فى عهد الدولة القديمة،والدليل على ذلك عدة اسباب :-

وهذا بمنتهى البساطة فان الهيراطيقية ما هى الا الهيروغليفية باسلوب مبسط سلسل ومع قلى الرموز والمخصصات بطبيعة الحال. فلو عملنا مقارنة كتابية بين النوعين علىى سبيل المثال،سنجد ان سطرا واحدا بالكتابة الهيراطيقية يعادلة بالكتابة القديمة سطرين ونصف تماما.

ثالثا :- الكتابة فى عصر الدولة الحديثة :- وهى التطور الثالث التاريخى للكتابة القديمة، ولنا مع هذه الكتابة وقفة مختصرة لتسهيل الامر على القارىء العادى :-

فأرجو منكم قرائتها كاملة فى الجزء الثالث لسر الغموض واللغز فى الحضارة المصرية القديمة من كتابى ترميم التاريخ

رابعا :- الكتابة فى العصر المتأخر :- وفى هذا العصر وخاصة فى الاسرة 26 دخلت كلمات غربية على اللغة المصرية القديمة، وذلك ليس بالامر العسير على الاطلاق وخاصة لوصول اقوام شعوب البحر الى مصر وادخال كلمات كثيرة اجنبية فى اللغة المصرية القديمة. ثم لاننسى كذلك التدخل الاشورى، ومن هنا اطلق الكثير من العلماء بان اللغة الديموطيقية بدات فى الظهور فى العصر المتأخر فى اللغة المصرية القديمة. وهذا ايضا راى خطأ ولابد من مراجعته لان اقوام شعوب البحر هم من الاصل اليونانى كذلك فى معظمهم او المقدونى واظن انه ليس هناك خلاف كبير بين المقدونية واليونانية فى اللغة حتى يومنا هذا.

وهذا ما يمكن ان نطلق عليه الكتابة المصرية فى العصر المتأخر وليس الكتابة الديموطيقية. ولانه فى الديموطيقية وكما سبق القول تم ادخال سبعة احرف جديدة ليس بها عية علاقة بالرحوف المصرية او المقدونية ومن هنا نشأ اللغط حول هذه اللغة حتى يومنا هذا.

خامسا :- الكتابة او اللغة فى العصر البطلمى :-
تم تناولها كاملة وأرجو منكم قرائتها فى الجزء الرابع لسر الغموض واللغز فى الحضارة المصرية القديمة من كتابى ترميم التاريخ، وقد استمرت هذه اللغة او الكتابة الديموطيقية طوال التاريخ البطلمى كله. وكذلك فى العهد الرومانى فلقد اطلق الرومان على هذه اللغة ايضا لغة الشعب وخاصة ان الرومان لم يكونوا محبين للغة المصرية القديمة وكانوا اسياد هذه البلد انذاك. وهكذا ظهرت المسيحية فى مصر وتطورها وفى ظل التعسف الرومانى اظهر المسيحيين لغة غريبة وجديدة من نوعها فى البلاد واستخدموها سرا وهى التى نطلق عليها الان اللغة والكتابة القبطية.

سادسا :- الكتابة واللغة القبطية :-
وقد أسهبت الحديث فيها فى الجزء الرابع لسر الغموض واللغز فى الحضارة المصرية القديمة من كتابى ترميم التاريخ. وكذلك ناقشت فيه عدة لغات كانت توجد فى مصر قديماً وهى على سبيل الإيجاز: اللغة المصرية القديمة - اللغة الاغريقية - اللغة اللاتينية - اللغة القبطية - ثم اللغة العربية والنهائية، وبعد ذلك السرد السريع كملخص تاريخى للغة فى مصر، نجد ان اللغة المصرية القديمة التى يقال عنها مجازا الهيروغليفية اصبحت مندثرة تماما لاكثر من 2300 عاما كاملة حتى جاء الفرنسى شامبليون وفك رموز هذه اللغة واوجد ابجديتها القديمة.. فهل نحن شاكرين له ام ناقضين والحكم لكم ولكنى ارفع له القبعة واشكره....

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016