حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الملابس فى مصر القديمة (بحث كامل)

الملابس فى مصر القديمة

بقلم الآثارية أسماء فتحي أبوعيانه

باحثة فى الآثار والتاريخ 

أتخذ المصرى القديم الجلد زى لة منذ العصور الحجرية وتشابهة النساء والرجال فى ذلك، وفى عصر الدولة القديمة بدأ استعمال جلد الفهد كزى رسمى للكهنة فوق نقبة بسيطة فى كل العصور. من الخطأ أن نتحدث عن" الزى المصري" كما لو كان طرازاً واحداً؛ إذ أنه خضع لحكم الزى الحديث والتطور ( الموضة ) خضوعه له في الشعوب الأخرى. وعلي مر آلاف السنين تبدو لنا هذه التغيرات ضئيلة نسبياًً حقاًً، بيد أننا عندما ننظر إليها من قريب تتبدي لنا بدرجة كافية، وأخيراًً في الدولة الحديثة غدا الطراز الحديث ( الموضة ) كثير التغير والتقلب بحيث يمكننا غالباًً كما في الحال في فروع الفن الأخرى أن نؤرخ عصر أثر مجهول التاريخ طبقاًً لمميزات الملبس؛ فالفروق الأساسية تستلفت النظر في الحال، حيث كانت تلبس في الدولة القديمة نقبه تلف حول الوسط، وفي الدولة الوسطي أضيفت إليها نقبه ثانية، وفي الدولة الحديثة غطي الصدر برداء، بيد أن المرء سرعان ما يتبين فروقاًً عدة أيضاًً خلال هذه العصور التاريخية الكبرى. فإذا كانت النقبة تلبس في قرن معين من الزمان قصيرة ضيقه في القرن التالي نراها تلبس واسعة فضفاضة لا شكل لها. علي حين نراها ي قرن ثالث لا تتفق مع الزى الحديث ( الموضة ) إلا إذا كانت ذات ثنايا خاصة. وتتميز الطبقات المختلفة أيضاًً بملبسها ؛ فاللباس الملكي يختلف عن لباس العظماء، وموظفو منازل النبلاء لا يلبسون مثل ما يلبس الخدم والرعاة، بيد انه قد تكـون علي مر الزمـن لباس خاص بالكهنة والجند. 

الملابس والأزياء في مصر القديمة
ظهرت النقبه القصيرة البسيطة في عصر باكر جداًً وهي تؤلف الأساس في جميع الأزياء المصرية القديمة ، حيث كانت تتألف من قطعة مستطيلة بيضاء من الكتان تثبت حول الوسط بحزام وتترك الركب عارية غير مغطاة، أما الرجال الذين كانوا يذهبون للصيد فقد كان يثبت لهم في الحزام من الخلف ذيل ذئب، علامة أله الحرب (( وب واوت )) الذي يتخذ شكل الذئب، ولكن هذه العادة علي ما يبدو قد انقرضت منذ زمن باكر ولم تظل باقية إلا في ذيل الحيوان الذي كان جزاءاًً من ملابس الملك.

أمتاز المصري القديم بمهارتة في تصميم ملابسه لكل الطبقات الاجتماعيه ووضح ذلك على جدران المقابر والمعابد، وكانت الملابس غالبا تتكون من قطع كتان ذات مقاسات مختلفه، وكان السروال هو الملبس الرئيسى عند المصري القديم.

واستمرت النقبه الكتانيه في ملابس المصري القديم من الاسرة الاولي وحتي الاسرة الرابعه وكان يرتديها كبار رجال الدولة والنبلاء، ولكنها أصبحت للكتبه والخدم والفلاحين بعد ذلك. فالمعروف ان التغير يبدأ من البيت الملكي والنبلاء ثم يبدأ فى الظهور مع الطبقات الاخري تدريجياً، بينما يتخذ النبلاء زيا جديدا بعد ان فقد هذا الزي القديم رونقه وجماله واصبح شائعا في الطبقات الاخري، وكان المصري يراعي ظروف كبار السن فكان لهم زيا ملائما لهم.

الي جانب الأردية العادية كان يتخذ عظماء الدولة القديمة رداءٍٍ ممتازاًً كان مخصصاًً للاحتفالات وكما هي العادة في مثل هذه العادة الحالات كان رداء الاحتفالات هذا لا يشبه زى هذا العصر النقبة الواسعة بل يتبع طرازاًً قديماًً. وفي واقع الأمر فأنه لم يكن سوي شكل أنيق للنقبة الضيقة القصيرة وقد استدار جزئها الأمامي. أما الحزام الذي كان يبرز من تحته طرف النقبة الرفيع مشدوداًً ألي اعلي فقد كان يتحلي بمشبك أنيق يكتب عليه في بعض الأحيان اسم صاحبه وأحياناً كان هذا الجزء يزخرف بقطعة من القماش الذهبي ذي الثنايا حيث كانت تضفي عليه مظهر الثوب الأنيق الجذاب. وخلال القرون المظلمة التي تقع بين الأسرتين السادسة والثانية عشرة لم تطرأ علي الملبس تغيرات كبيرة، وكل ما في الأمر أن النقبة أخذت تطول مره أخري نوعاًً ما فأصبحت تصل في هذا الوقت ألي منتصف الساق. وفي الدولة الوسطي أيضاًً كانوا يميلون ألي زخرفة الطرف الأعلى بحاشية مطرزة أو بعمل ثنايا أنيقة في الجزء الأمامي وكان يلبس العامة هذه النقبة من قماش سميك أما النبلاء فكانوا ينتقون قماشاًً رقيقاًً أبيض اللون هفهافاًً بلغ من شفوفيته أنه يظهر تفاصيل الجسم أكثر مما يكسوه، فاقتضي الأمر أن يلبسوا نقبة داخلية ثانية تحت النقبة الخارجية الشفافة.

اخدت اهميه النقبه القصيرة تقل في الاعياد الرسميه حتي صارت قطعه من القماش تلف حول الخصر، بينما ظهرت النقبه الداخليه واسعة و ذات ثنايا، وكثرت أشكالها فكانت قصيرة من الامام فى بعض الأحيان وتغطي الساق من الخلف أو تلف حول الخصر اكثر من مرة. اما بالنسبه للجزء الذي يغطي الجسم من أعلي فبقي ثابتا ولكن في عصر الاسرة التاسعه عشر اصبح اكثر اتساعا، وبالنسبه للمعطف ظل موجوداً وإرتداه الملوك فى الأعياد والإحتفالات حيث كان يغطي الظهر ويتم ربطه من علي الصدر.

والي جانب هذه الأشكال العادية من الملبس التي تتبعنا تطورها كانت توجد في جميع العصور ملابس ترتديها طبقات خاصة من الشعب، ومن ثم يقتضي الأمر اعتبارها ملبساً رسمياًً خاصاًً بالوظيفة، ويأتي في مقدمتها بطبيعة الحال الملبس الرسمي الخاص بالملك الذي كان يلبسه في الاحتفالات التذكارية، وهو ويتألف من القميص القصير والنقبة الملكية ذات ذيل الحيوان. ففي العصور البسيطة التي تقع بين الدولتين الوسطي والحديثة أصبحت هذه النقبة الملكية دائماًً في متناول طبقات عدة ، وفي الأسرة الثامنة عشرة كان يرتديها المشرفون علي كل أنواع الإدارات في المناسبات الرسمية وعندما تقضي عادة زمنهم بارتداء نقبة خارجية طويلة فوقها فانهم كانوا يربطون النقبة الخارجية بعد رفعها حتى تظهر تحتها النقبة الداخلية التي تعد إشارة إلي وظيفتهم. وهناك إشارة آخري تدل علي عظم المقام في قطع القماش الأبيض التي كان يلفها النبلاء في الدولتين القديمة والوسطي حول صدورهم وجسمهم أو يعلقونها متدلية فوق الكتف والتي اتخذت في جميع العصور زياًً للكاهن المرتل وهو إشارة تميز السيد وتعرفه وربما كان أمره كأمر الشريط الضيق الذي يمسكه النبلاء كثيراًً في جميع العصور بين أصابعهم والذي يوجد أحياناًً وأيضاًً في يد رؤساء الأعمال.

الزى الملكي
كان أقيم وأغلى الازياء وكان محلى بخيوط ملونه ومطرزة وتم الكشف عن نسيج من الكتان يعلوه ما يشبه الوبر، ولم يعرف الهدف منه.

زى كبير القضاة والوزير
هذا الموظف الذي يعتبر اعلي واكبر موظف في الدولة المصرية كان يلبس ثوباًً ضيقاًً محبوكاًً ينحدر من الصدر حتى القدمين يحمله شريط يثبت من الخلف عند الرقبة.

زى الجند والشرطة
اختلف زى الشرطة باختلاف الرتب والوظائف فكان الرماة في الجيش يرتدون نقبة قصيرة حمراء عليها زخارف خضراء واتخذوا قلائد أو أشرطة بيضاء للشعر ملفوفة حول الرأس معبرة عن قوة وحيوية.

زى كبار السن
كانوا يرتدون ملابس أكثر طولاًً ودفئاًً من الشبان كما أنهم كانوا أكثر أناقة وتجميلاًً في ملبسهم في حضرة الملك منهم وهم في منازلهم أو في الصيد حيث كانوا يرتدون الملابس الطويلة التي تتخذ شكل المعاطف والتي تمتد من الرقبة حتى تصل إلي القدمين.

زي الكهنة
كان محرما عليهم ارتداء بعض الاقمشه مثل الصوف او الجلد الذي يؤخذ من الكائنات الحيه، كانوا يلبسون ملابس من الكتان وكان ذلك ثابتا علي مر العصور حيث ذكر الرحاله هيرودوت" انهم كانوا يلبسون رداءا من الكتان يهتمون دائما بان تكون حديثه الغسيل " وكان الوشاح يرتديه بعض الكهنه كالكاهن المرتل والذي يحدد وظيفته ويميزه. اما الكهنه المتخصصون وكبار الكهنه، فكان لهم الحق في مغايرة هذا الزي، فالكاهن المسمي (SM) كان يلبس جلد الفهد، بينما كهنه عين شمس يلبسون جلد الفهد المحلى بزخرفات فى شكل النجوم، وكان هذا الزي يمنحهم نوعا من الوقار والهيبة... وخلاصة القول فإن زى الكهنة كان عبارة عن رداء طويل من جلد الفهد يلفه الكاهن حول جسده ويعلق الجزء العلوي أعلي الكتف.

زى الطبقات الدنيا
كان يختلف اختلافا أساسياًً عن لباس الطبقات العليا. فالموظفون الصغار من فريق المرؤوسين كانوا متأخرين عادة في ميدان تطور الأزياء ( الموضة ) ففي عصر الدولة الوسطي كانوا يلبسون مثلاًً النقبة القصيرة الخاصة بالدولة القديمة، وفي عصر الدولة الحديثة يرتدون النقبة الأطول الخاصة بالدولة الوسطي، علي حين كان يكتفي الشعب نفسه الذي يتألف من الفلاحين والرعاة والعمال دائماًً بملبس غاية في البساطة. فإذا كان عليهم أن يرتدوا ليمثلوا في حضرة أسيادهم فإنهم كانوا يلبسون عادة نقبة قصيرة من النوع الذي ذاع زيه بين العظماء في بداية الأسرة الرابعة أما أثناء عملهم فقد كانوا يلبسونها متراخية غير مضمونة الأطراف فكانت أية حركة عنيفة تكفي لفتحها من الأمام. وكانت تتخذ النقبة في العادة من قماش كتاني. وكان يلبس عمال الدولة الحديثة أحياناًً فوق النقبة الكتانية شبكة من الجلد كانت الأماكن الأشد استهلاكاًً فيها فوق الساقين تقوي برقعه كبيرة.

ملابس النساء
نحن الآن نعتبر الولع بالزينة والتأنق من خصائص النساء لا الرجال بيد أن رأي المصريين في الدولة القديمة كان يختلف عن هذا تمام الاختلاف، فإلي جانب ملابس الرجال المتنوعة الأشكال كانت تبدو ملابس النساء بسيطة مماثلة. أذا أنه منذ أقدم الأزمنة حتى الأسرة الثامنة عشرة كانت تلبس النساء ابتداء من الابنة الملكية إلي الفلاحة ثوباًً واحداًً متشابهاًً يتألف من رداء بسيط خال من الثنايا كان ضيق بحيث يصف أجزاء الجسم بوضوح. وكان ينحدر من تحت الثدي حتى يبلغ رسغي القدمين، ويحمله شريطان يمران فوق الكتفين حملا وثيقاًً، وكان الثوب وحمالاته دائماًً من لون واحد هو في الغالب الأبيض بيد أنه كان أحياناًً أحمر أو أصفر أو أخضر اللون. كانت ملابس النساء مزخرفة برسومات نادرة وكانت تحتوى على خطوط أفقية أم رأسية أم تحتوى على زخارف ريشية، وكانت تزين الحمالات بزهيرات فوق الصدر، خلال الاسرة الثامنه عشر تبدل فيه زي الرجا لو تبدل كذلك زي النساء، واصبح من قطعتين الاولي قميص ضيق يغطي الكتف الايسر بينما الكتف الايمن عاري، لما الرداء الثاني الخارجي فكان متألقا ويربط من علي الصدر وكلاهما من الكتان الشفاف وغرضه ديني حيث يظهر تقاسيم الجسم، وكان الرداء في عصر الاسرة التاسعه عشر وعصر الاسرة العشرين تطور واصبح ينسدل فوق الذراع الايسر بينما الذارع الايمن كنت عاريه، وفي انهايه الاسرة العشرينأضيف قميص سميك الي الثوب الداخلي الذي كان نصف شفاف اضافه الي الرداء الخارجي مفتوح، ووجد زي اخر مختلف عن هذا الطراز المألوف ويتكون من ثوب طويل باكمام ومعطف قصير مزخرف بهداب فوق الاكتاف ومن الامام ينسدل رداء يشبه النقبه ويمتد من الرقبه الي القدمين.

ملابس الخادمات
بالنسبه للخدم فقد ارتدوا قميصا لحد الرقبه وذات اكمام قصيرة ولم يكن هناك فرق بين ملابس الخدم من الطبقه الدنيا وملابس السيدات من البيت الملكي، وهذه الملابس لم تكن تسمح الا بحركات محدوده، لذ كن يحتفظن بنقبه صغيرة عند العمل .

ملابس الراقصات
كانت ملابس الراقصات تصمم بطريقة تتيح لهن حرية التعبير بحركات أجزاء الجسم. ولذلك فهي أما أن تكون قصيرة لإظهار حركه السيقان والأرجل، أو تكون بلا أكمام لإظهار حركة الأذرع ولأيدي. وأما أذا كانت الراقصات يرتدين ملابس طويلة ذات أكمام واسعة وتغطي أجسامهن بالكامل، فإن هذه الملابس تكون في العادة مصنوعة من قماش شفاف لا يحجب حركات أعضاء الجسم المستخدمة في التعبير عن الراقص. وكانت الملابس هذه تصمم لتتناسب مع نوعية الراقصات التي كان يؤديها الراقصون أو الراقصـات للتعبير عن نوعية الرقصة التي كانوا يؤدونها.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016