حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الجزء الثالث من بحث البحرية فى مصر القديمة وعند العرب للآثارى محمود مندراوى


بقلم الآثارى محمود  محمد مندراوى 
مفتش آثار المنيا الشمالية مصرى 

الجزء الثالث من بحث 
البحرية المصرية منذ ما قبل التاريخ وحتى العهد الحديث 
قراءة الأجزاء السابقة بنهاية هذا الجزء 

البحار المصرى والملاحة فى عصر البطالمة (اليونانيين):
بعد أن أستقل بطليموس الأول بمصر عن الإمبراطورية المقدونية بعد موت الإسكندر الأكبر قام على الفور بإنشاء جيش وأسطول بحري  كبير له فى مملكته الجديدة مصر، وكان قوام الأسطول والجيش من القادة المقدونيين الذين أيدوا بطليموس الأول فى انشقاقه عن الدولة المقدونية ،ومن ثم فقد تكون الأسطول  من المصريين الذين لهم باع وخبرات فى فن الملاحة البحرية ،وقد كان معروف عن الملاح المصرى القديم فى تلك الفترة أنه من أمهر وأذكى ملاحى العالم ،على الرغم من الحالة السيئة التى كانت تمر بها مصر فى ذلك الوقت من استعمار فارسى وسوء أحوال المعيشة وتسريح الجيش المصرى وحل الأسطول وعدم الاعتماد عليهم فى الحروب ،ولكن بدخول الإسكندر الأكبر ومن بعده البطالمة ،والذين كونوا جيشاً  وأسطولاً من المرتزقة والمقدونيين والمصريين قوياً يستطيع مواجهة أى خطر يحيط بالإسكندرية عاصمتهم الجديدة.

من هنا أخذ بطليموس يعمل على بناء قوته البحرية ،وتدعيم مكانته ،فقام فى عام 309 قبل الميلاد بالاستيلاء على منطقة(ليكيا) فى آسيا الصغرى وجزيرة(كوس) فى بحر إيجة وفى العام التالى 308 قبل الميلاد قام بالاستيلاء على مجموعة (جزر الكيكلاديس) والتى تتمتع بموقع مهم فى مدخل بحر إيجة ،وذلك تحت دعوى تحريرها من (أنتيجونيس)وبذلك القوة البحرية والمناطق والمنافذ البحرية الذى سيطر عليها بطليموس الأول ،بدأ يتحكم ويتدخل فى شئون بلاد اليونان ،وبات يتدخل فى هذه المنطقة شكل تهديدا لنفوذ(كأسندروس).

ومن بعد بطليموس الأول جلس على العرش أبنه بطليموس الثانى المعروف باسم بطليموس فيلادلفوس ،ويعتبر هذا الملك البطلمي  هو أقرب الملوك إلى المصريين من البطالمة جميعا ،حيث أنه تزوج من أخته بحجة أنه فرعون مصر ،وتلك عادة من عادات الطقوس الملكية للملك عند اعتلائه عرش مصر، وهى عادة منبوذة عند اليونانيين والمقدونيين عمتا.

ويعد عصر بطليموس فيلادلفوس بحق هو أزهى تاريخ مصر فى عصر البطالمة، ويعزى إلى هذا الملك غالبية النظم الإدارية فى البلاد ،كما بلغت مدينة الإسكندرية أوج عظمتها ،فقام فنار الإسكندرية الشهير شامخاً، وقوى الأسطول البحري في مصر.

ومن هنا بدأ ملوك البطالمة حكام مصر فى تلك الفترة فى التفكير فى الملاحة البحرية، وعمل المشروعات التى تخدم الملاحة البحرية ،كالميناء والمنارة والأرصفة التى ترسوا عليها السفن ،والخدمات التى تقدم لها ،وأيضا أهتم البطالمة بتدريس علوم الملاحة والعلوم المساعدة لها فى جامعتهم ومتحفهم الذين أنشئوه فى الإسكندرية ،كعلم الجغرافيا وعلم الفلك وغيره من العلوم المساعدة لعمليات الملاحة البحرية.

قناة بطليموس الثانى:
  وقد قام باستكمال هذه القناة والذى بدأ فى التفكير بها الإسكندر الأكبر وأصبحت ممتدة من النيل حتى "أرسناو" (السويس حالياً) ولكن البيزنطيين أهملوها فطمرتها الرمال. وفيما يلى سوف نستعرض منارة الإسكندرية وأهميتها فى الملاحة البحرية فى البحر المتوسط  فى ذلك الوقت، والتى استمرت بعدها مئات السنين إلى أن تهدمت بفعل زلزالاً قوياً ضرب مصر وسواحل البحر الأبيض المتوسط فى ذلك الوقت.

منارة الإسكندرية
حيث أن الساحل المصري مكون أساساً من الطمي ،لذا كان يصعب رؤيته من البحر، ولهذا  كان من الضروري أن يتم تحديد موقع المدينة بواسطة ((معلم هائل جداً)) ومن الأفضل أيضاً أن يتم بواسطته إرشاد البحرة ليصلوا بعيداً عن حواجز الأحجار الجيرية التى تبطن الشاطئ،ولهذه الأسباب بني البطالمة منارة ارتفاعها أكثر من أربعمائة قدم، وتقع فى الطرف الشرقى من جزيرة فاروس (قلعة قايتباى حالياً). أما هنا فيكفينا أن نلاحظ أن فاروس ((كما كانت تدعى)) كانت أكبر أنجاز عملى للعقل السكندري فهى التعبير المجسد للعلوم الرياضية التى كانت تجرى فى الجامعة ،كان (سوزتراتوس) مهندساً معاصراً لـ (إيراتوسثين) و(إقليدس) وكانت فاروس كقلعة ومنارة هى محور الدفاع البحرى للمدينة.

إنها تطل على كلا الميناءين وتراقب على الأخص الميناء الشرقي ،وهى الأكثر أهمية ،حيث كان يرسوا الأسطول الملكي ،وحيث كان الجزء البارز من القصر يمتد فى اتجاه هذه الميناء ،أما فى الغرب فكان بالإمكان أن نميز الميناء الآخر الذى يمتد إلى (تشسرزونيز) وهى حالياً قلعة العجمي ،وإلى الغرب أكثر كان يمتد صف طويل من أبراج المراقبة والمنارات التى رصعت ساحل شمال أفريقيا وربطت مصر بشقيقتها مملكة سيرين ،وأحد هذه الأبراج مازال موجوداً (وهو عند أبو صير) وهو يبرز بصورة مصغرة ما كانت عليه فاروس ذات يوم.

منارة الإسكندرية
منارة الإسكندرية

الضابط والملاح (فيلون) و(أريستون):
أهتم البطالمة بالبلاد العربية وكان عندهم شوق وتلهف لفتح تلك البلدان وضمها إلى مملكتهم فى مصر، فقام بطليموس الأول بإرسال حملة بقيادة ضابط بحرية يدعى فيلون ،وقد وصلت هذه الحملة حتى مروى فى أفريقيا، وجزيرة فى البحر الأحمر تسمى( توبازوس).

أما فى عهد الملك بطليموس فلادلفوس توصلت الحملات الاستكشافية ،وكانت تحت قيادة البحار (أريستون) ،وكان الهدف من هذه الحملة اكتشاف شواطئ بلاد العرب، وقد قام فلادلفوس بإنشاء مستعمرة تدعى( أمبيلونى) كما أعد أحد الملاحين فى عهد الملك كتاباً عن موانئ  البحرين الأحمر والمتوسط.

وقد تحدث أريستون عن سكان بلاد العرب ،وذكر أن أهم القبائل هى قبيلة ثمود ،والتى كانت تسكن فى منطقة الحجاز الحالية تقريباً، بالإضافة إلى قبائل آخري كانت تسكن الجنوب منها، كما تحدث عن ممالك  اليمن ، وقد تأثر الأنباط بالنشاط البحري للبطالمة فى البحر الأحمر ،فأخذ فى ممارسة القرصنة ضد السفن  المصرية ،مما جعل فيلادلفوس يقرر القيام بحملات لردعهم ،وتأمين تجارة مصر الشرقية ،فقام بحملة ضد الأنباط فى عام 278ق.م وأعقبها بحملة آخري فى عام 277ق .م مما جعل الأنباط يحملون لكراهية لدولة البطالمة حتى آخر أيامها.

الملاح يودوكسوس:
الجدير بالذكر قبل البدء فى قصة هذا الملاح العظيم انه أوردت لنا النقوش الرومانية أن مجموعة من الملاحين المصريين هم من اكتشفوا الرياح الموسمية وإمكانية استخدامها فى الملاحة عبر المحيط الهندى صيفا وشتا، ويذكر ان أول من روى لنا قصة كما أوردها سترابون فى نهاية القرن الأول  قبل الميلاد، ومجمل القصة كما اوردها سترابون، ان ملاحاً مغامراً يسمى يودوكسوس من كزيوس كان يعمل فى خدمة الملك بطليموس الثانى فى مجال الملاحة فى مناطق النيل العليا، وعندما عثر المسئولين عن حراسة سواحل البحر الحمر على ملاح هندى تحطمت سفينته وكاد أن يهلك فاحضروه إلى الملك، بعد ما تحسنت حالته، رأى الملاح الهندى أن خير وسيلة ليفوز بعطف الملك أن يعده بان يرشد من يختاره الملك من ملاحين فى رحلة مباشرة إلى الهند، وفعلا استجاب الملك فورا إلى هذه الفكرة، وكلف البحار يودوكسوس القيام بهذه الرحلة. ويذكر بوسيدونيوس ان يودكسوس قام برحلتين مباشرتين إلى الهند:

الرحلة  الأولى
 فى عام 118 ق.م مع الملاح الهندى مرشدا، وانها كانت ناجحة وعاد يودوكسوس بحمولة من الطيور والأحجار الكريمة.

الرحلة الثانية
كان يودوكسوس منفردا فى عام 116ق.م حينما كان الملك بطليموس الثامن قد توفى وزوجته كليوباترا الثالثة ما زالت على العرش.

والواضح من تلك القصة أن التجار والملاحين  السكندريون كانوا قد سيطروا على الملاحة الى بلاد الهند وشرق أسيا، ورغم أن القصة يرويها لنا سترابون إلى انه نفسه قد شكك فى القصة.

جامعة الإسكندرية وخدمتها فى تطور علوم الملاحة:
 ومن ناحية أخرى كانت مدرسة الإسكندرية القديمة ومكتبتها الشهيرة أبان العصر الهيلانى (اليونانى البطلمى) منارا للعلم والمعرفة ،وفيها ازدهرت علوم الرياضة والطبيعة والفلك ،على يد علماء من أمثال بطليموس القلوذى وأرشميدس ،وفيها تخرج مهندسون بارعون فى أنشاء وتخطيط الموانى ورسم الخرائط ،وقد أسهمت مكتبة وجامعة الإسكندرية مما أسهمت به بثلاث أعمال مجيدة ،تركت طابعها على الملاحة البحرية بقرون أولاها اختراع الإسطرلاب (آلة لقياس أرتفاع الأجرام السماوية) وثانيهما تحديد وقياس محيط قطر الأرض على يد (أمين متحف المدينة) الجغرافي السكندري (أر اتوسطين) حوالى عام 225 ق.م ،وما تبع ذلك من أمكانية قياس خطوط الطول والعرض وتقدير أبعاد الأرض ،أما الأثر الثالث فكان تقديم كتاب المجستى (almagesty ) فى الجغرافيا لبطليموس سابق الذكر.

وقد تم تقدير طول محيط الأرض عن طريق رصد ظل الأعمدة والمسلات فى الظهيرة فى أطول يوم من أيام السنة يوم 21 يونيه ،وذلك فى مكانين مختلفين فى وقت واحد، أولهما فى الإسكندرية والأخر عند أسوان ،وبقياس زوايا الظل والمسافة الممتدة بين الموقعين أمكن تقدير محيط الأرض بما يعادل 40000كيلومتر بحسابنا فى تلك الأيام.

البحار المصرى والملاحة  فى العهد الروماني:
 أثناء الحكم الروماني لمصر، وفي عهد الإمبراطور الروماني تراجان ـTrajan عام 117 ق.م أعاد الملاحة للقناة التى تربط البحرين الأحمر والأبيض والتى كان قد فكر بها الإسكندر، وشقها بطليموس الثانى ،إلا أنها طمرت بالرمال نتيجة إهمال البيزنطيين لها ، وأنشأ ترجان فرع جديد للنيل يبدأ من"فم الخليج" بالقاهرة، وينتهي في "العباسة" بمحافظة الشرقية، متصلاً مع الفرع القديم الموصل للبحيرات المرة. واستمرت هذه القناة في أداء دورها لمدة 300 عام، ثم أهملت وأصبحت غير صالحة لمرور السفن.

البحار المصرى والملاحة فى العصر البيزنطى (المسيحى)
تأثر الفنان القبطي المسيحي بالبحر والأشكال البحرية بشكل واضح جدا، حيث كانت السفينة من أهم الرموز المسيحية التي ترمز إلى العالم الأخر ،وترمز فى الفن القبطي إلى كنيسة السيد المسيح عليه السلام التى تحمل كل من يدخل إليها إلى الجنة المنشودة وتحميه من الغرق حتى تصل به لبر الأمان. وهناك رسومات ومناظر لتلك السفن موجودة بالمتحف القبطى تدل على نفس المعنى السابق. هذا إلى جانب الرسومات التى تدل على تعلق المصرى القبطى بالبحار ومنها ما يلى:

السمكة:
حيث شبة المسيح علية السلام السموات بشبكة تجمع مختلف أنواع الأسماك، والسمكة هى رمز مقدس عند المسيحيون الأوائل، وهى ترمز إلى العشاء الأخير وهى رمز على إيمانهم فكانت علامة التعارف بينهم.

التنين البحرى:
ويرمز إلى تيامات الذى يرمز إلى الشر فى البحر وهنا حاول الفنان القبطى ان يرمز إلى سيطرت الحوريات فى معظم لوحاته على هذا التنين.

مجموعة الحوريات:
وكثيرا ما صورت تلك الحوريات فى العهد المسيحى حيث أنها كما قلنا سابقا ترمز الى الخير ،حيث ظهرت الحوريات فى وجه جميل مبتسم.

الصدفة البحرية:
 وقد ظهرت كثير فى الفن القبطى وهى تعبر عن رؤية طقسية جنائزية فى الفن القبطى فمن غير الثابت أن تكون الصدفة مرتبطة بالطقوس الجنائزية فى الفن الرومانى.

إله النيل:
وهو يرمز إلى السيد المسيح علية السلام ،حيث أنه استخدم كرمز بحرى لم يكن مقصورا على كونه شخصية دينية فقط بل يدل على ارتباطه بالماء ،والمياه هنا فى مفهومها التجريدي تعنى مياه البحر أو النيل.

وكذلك من الرموز القبطية التى كانت منتشرة سفينة نبى الله نوح عليه السلام والنبى يونان والحوت والنبى موسى علية السلام وشق البحر وتعميد السيد المسيح وغيرها من الرموز الداله على تعلق المصرى المسيحى بالبحار والمياه.

البحار المصري والملاحة في العصر الإسلامي:
 لا شك أن الملاحة البحرية والبحار المصري القديم قد أندمج فى الأسطول العربي المسلم وذلك بعد الفتح الإسلامي لمصر عام 18هجريا، وهو اندماج طبيعي بعدما ما أصبحت مصر دولة أسلامية تتحدث اللغة العربية ودينها الأول هو الإسلام ،من هنا أندمج البحار المصري في أسطول الإمبراطورية الإسلامية، حيث أن البحار والملاح المصري  فى ذلك الوقت كان أكثر دراية وخبرة من الملاح العربي والذي كان البحر بالنسبة له ليس كل شئ على عكس البحار المصري القديم في تلك الفترة، وقد  أتخذ من مدينة الإسكندرية ميناء هام لصناعة وتصليح السفن ،إلى جانب أن الإسكندرية هى البوابة الحامية للدولة الإسلامية والتى امتدت من إيران شرقاً حتى المغرب غرباً، وكانت مدينة الإسكندرية هي المدينة التي تتوسط الإمبراطورية الإسلامية المترامية الأطراف فى ذلك الوقت، إلى جانب أنها كانت مركز الدفاع الأول للإمبراطورية الإسلامية من الشمال، وخطر البيزنطيين الذين كانوا على حرب دائمة مع العرب والمسلمين، حيث كان البيزنطيين أكثر خبرة ودراية بالبحر من العرب ،ولكن بعد دخول البحار المصري إلى الأسطول البحري الإسلامي سرعان ما تطور الأسطول البحري المسلم، بل وفى غضون سنيين قليلة تعدى الأسطول البيزنطى وفاقة من حيث العدة والعتاد ومهارة البحارين ،ويرجع الفضل فى تلك الطفرة إلى البحارين والملاحين المصريين وفى هذا التطور السريع جداً ،فى خلال فترة زمنية قصيرة جداً، أدت إلى وصول الدولة الإسلامية إلى شرق آسيا ونهر السند شرقاً والى جنوب أوربا شمالاً والى المغرب العربي غرباً، والسودان جنوباً فى أفريقيا. 

ويرجع التطور السريع للعرب والمسلمين  فى الملاحة وركوب البحر إلى اهتمام النبي صل الله علية وسلم ومن ورائه الخلفاء الراشدين بالبحر والذي ذكر في القران الكريم فى 28 أيه ومنها وعلى سبيل المثال وليس الحصر قولة تعالى: (رَبّكُمْ الَّذِي يُزْجِي لَكُمْ الْفُلْك فِي الْبَحْر لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْله إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) سورة الإسراء الآية 66.

وقوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) سورة الأنعام أيه 97.

وأيضا من الأسباب التى جعلت العرب يهتمون بالملاحة وتكوين قوى بحرية وخاصتا فى بحر الروم (البحر الأبيض المتوسط) منذ  الفتح العربى لمصر الأسباب الآتية:
1-    تأمين طرق التجارة.
2-    صد غارات الروم البيزنطيين  على سواحل الشام.
3-    اتخاذ قواعد بحرية لهم فى الجزر الواقعة فى بحر الروم.

قناة عمرو بن العاص:
حين أراد عمرو بن العاص أن تكون الإسكندرية حاضرة مصر كتب عمر بن الخطاب يقول له: ((أنى لا أحب أن تنزل بالمسلمين منزل تحول  الماء بينى وبينهم، فى شتاء ولا صيف ،فلا تجعلوا بينى وبينكم ماء، أذا أردت أن اركب إليكم براحلتي حتى أقدم إليكم قدمت)).

إلا أن عمرو ابن العاص فى عام 18 هجرياً رأى انه لا مناص من نقل القمح إلى المسلمين من مصر إلى الجزيرة العربية عبر البحر، فى أيام المجاعة التى ضربت الجزيرة العربية أثناء حكم عمر بن الخطاب ثانى خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر عمرو بن العاص رضى الله عنه وأرضاه بشق قناة تصل النيل بالبحر الأحمر، وقد وصل طولها إلى 97 كم عند بحيرة التمساح، وكانت السفن تفرغ حمولتها فى ميناء الجار بالقرب من المدينة المنورة، ويقال أن قناة عمرو بن العاص ظلت مستخدمة إلى عام 110 هجرياً، إلى أن أهملت وطمرت بالرمال ونسيت مع الزمان.

وقد أظهرت أوراق البردى المكتشفة فى كوم الشقافة والتى ترجع تاريخها إلى عصر الوليد بن الملك بن مروان ،أن صناعة السفن فى مصر كانت زاهرة بوادي النيل فى جزيرة الروضة وفى بحر القلزم (السويس حاليا) وفى الإسكندرية ،وكشفت تلك الأوراق عن مهارة المصريين فى تلك الصناعة ومهارة الملاحين والبحارين المصريين وتقدير الدولة العربية الإسلامية لتلك المهارة، ومدى استغلالها على يد الأمراء والولاة المسلمين.

هذا وقد شجع احمد ابن طولون على صناعة السفن وأمر بتوسيع دار السفن التى كانت فى الروضة فى ذلك الوقت وكانت تعرف باسم ( صناعة الجزيرة). وقد أنشاء الأمير أبو بكر محمد  الإخشيدي (323هـ -935 م ) دارا للصناعة فى ساحل الفسطاط عاصمة مصر التى بناها عمرو ابن العاص بدلا من الإسكندرية التى ظلت 1000 عام عاصمة لمصر.

هذا إلى جانب عناية الفاطميين فى مصر بالأسطول البحري وصناعة السفن ،فأصبحت فى أواخر القرن السادس الهجري من اقوي الدول البحرية الموجودة على البحر المتوسط ، وبذلك أصبحت مصر قوى بحرية عظيمة يخشاها العالم أجمع وقد كان من مظاهر التقدم البحري في العصر الفاطمي أمران هما :
1-  إنشاء ديوان الجهاد أو العمائر ويختص بالأسطول، وقد كان مقرة دار الصناعة فى مصر.
2- إنشاء دور جديدة للصناعة فى القس والروضة والإسكندرية ودمياط.

أدب الرحلات البحرية عند العرب:
ونتيجة التطور الذى حدث فى الملاحة والسفن فى العصر الإسلامي أدى هذا إلى ظهور أدب جديد يمسى بأدب الرحلات، وهو عبارة عن قصص البحارة العرب المسلمين فى أثناء أسفارهم المتعددة حول العلم، ومن أقدم تلك القصص قصة التاجر سليمان وعجائب الهند ورحلات السندباد التي هي في الأصل قصص عربية، والأخوة المغرورين ،وتحفة الأنظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار  لابن بطوط،وغيرها من القصص الكثيرة التى سجلها لنا الرحالة العرب والمسلمين وكانت تلك القصص تمثل ربان أو ملاح السفينة التي حدثت عليها القصة.

وتحتوى تلك القصص على كثير من الأساطير البحرية ،كما تضم بين دفتيها رصيداً من التجارب الصادقة والملاحظات الملاحية الظريفة وتتميز بأسلوب رائع وخيال مشوق ويتضح ذلك من خلال تلك القطوف التالية:

فلما طال عليهم الليل وهم يجرون فى قبضة الهلاك وقد حكم عليهم الريح العاصف والبحار الزاخرة والأمواج الهائلة ، ومركبهم ينط ويئن وتقعقع ويتتعتع تودعوا وصل كل فرد إلى جهة معبودة، لأنهم كانوا شيعا من أهل الصين والهند والعجم والجزائر واستسلموا للموت، وجروا كذلك يومين وليلتين لا يفرقون بين الليل والنهار، فلما كانت الليلة الثالثة وانتصف الليل رأوا بين أيديهم ناراً عظيمة أضاءت أفقها، فخافوا خوفاً شديداً ونادوا على ربانهم وقالوا يا ربان ماذا ترى فى تلك النار العظيمة والتى ملئت الأفق ونحن نجرى إلى سمتها وقد أحاطت بالأفق والغرق أحب إلينا من الحريق، فبحق معبودك أن تقلب علينا المركب فى هذه اللجة والظلمة لا يرى من احد الأخر ولا يدرى ما كانت ميتته ولا يترع لوعة صاحبة وأنت فى حل وبل مما يجرى علينا فقد متنا فى تلك الأيام والليالي ألف ميتة، فميتة واحدة أروح ، فقال لهم اعلموا انه يجرى على المسافرين والتجار أهوال هذه اسهالها ونحن معشر ربابنة السفن لا نطلعها ألا وأجلنا وأعمارنا معنا فيها ،ونموت قليلا منها ونموت بعطبها ،فاصبروا واستسلموا لملك الريح والبحر والذى يصرفهم حيث يشاء.

ومن تلك القصة يتضح لنا ما وصل له الربان والملاح العربي في الدولة الإسلامية من ذكاء وحسن تصرف. وتعكس لنا القصص والكتب سالفة الذكر خبرات كثيرة جديدة للعرب والمسلمين سواء فى الرحلات والإسفار إلى المناطق النائية وفى انتشار التجارة أو أشعاع تعاليم الإسلام الى جميع الاتجاهات سواء كانت عن طريق البر او البحر ،إلى جانب ما أضافوه من علوم أثرت الحياة والمعرفة  الإنسانية.

والدليل على ذلك الانتشار للعرب فى بلاد العالم أجمع هو وجود عملة عربية أسلامية فى كلا من روسيا وفنلندة والسويد بل والنرويج فى أقصى الشمال الأوربي وكذلك فى انجلترا وأيسلندا.

الموانى المصرية فى العصور المصرية المختلفة والعصر الإسلامي:
كان هناك أكثر من ميناء فى مصر فى حالة ازدهار شديد ورواج ،وخاصتا فى مواسم الحج من دول أفريقيا إلى بلاد الحجاز فى ذلك الوقت ،إلى جانب ميناء الإسكندرية والذي لعب دورا كبيراً جداً فى أثراء التجارة الخارجية ونشاطها فى العالم أجمع ،فى تلك الفترة الزمنية المزدهرة بعد الفتح الإسلامي لمصر، ومن هذه الموانى ميناء الإسكندرية إلى جانب ميناء القصير ومينا القلزم وميناء الطور وميناء عيذاب ومينا آيلة.

1- ميناء الإسكندرية فى العصور الإسلامية :
ازدهر ميناء الإسكندرية فى العصر اليونانى والرومانى ،وقد أستمر أيضا فى العصور الإسلامية كما قلنا منذ الفتح الإسلامي وحتى الدولة العثمانية ولكن من فى العهد الفاطمي ازدهرت الإسكندرية ومينائها بشكل كبير جدا. 

حيث كانت الإسكندرية هى الميناء الذى تخرج منه الرحلات متجه إلى جميع دول العالم، فقد كان هناك طرق وخطوط ملاحية ما بين الإسكندرية وطنجة ،وأخرى بين الإسكندرية والقسطنطينية مرورا بساحل الشام (فلسطين وسوريا ولبنان)، 
هذا وقد ازدهرت الملاحة والتجارة الخارجية فى مصر عن طريق البحر مع أفريقيا وآسيا ودول أوربا، وأيضا ازدهرت التجارة من البندقية إلى مصر عبر الملاحة البحرية وخاصتا تجارة الأخشاب ،وكان الطريق الملاحي بين الإسكندرية وسوس من أكثر الطرق الملاحية أمناً، وكانت السفن العربية تنقل الزيتون والزيت والحرير من المهدية وبرقة وصفاقس وقابس إلى الإسكندرية، كما يرد إليها من مرسيا وقرطبة وملقا فى الأندلس التين والزئبق والمعدن الأخرى.

وكان يرد من صقلية إلى مصر الحديد والخشب ومن الشام الخشب والصابون والحرير الدمشقي ، وتصدر إليها مصر الشب والنطرون والكتان والحرير الدمياطي والجلود المدبوغة والسيور والنسيج التنيسى.

2- ميناء آيلة :
وهو ميناء يقع ما بين مصر وبلاد الشام ،على مسافة قصيرة من ميناء العقبة، كان يجتمع فيه الحجاج من شمال أفريقيا ومصر وبلاد الشام، وقد أحتلها الصليبيين لفترة زمنية ،مما جعل العرب فى تلك المدن يحولون مكان التجمع إلى الحجاز منه إلى ميناء أخر، وهو ميناء الطور كما سيأتي ذكره لاحقا.

3- ميناء القلزم:
على الساحل المصرى فى شبة جزيرة سيناء وهو السويس الآن أو على مسافة ميل واحد منها، ومنها كانت ترسل الغلال إلى الحجاز ،ويسكنها رجال المال والتجارة ،وقد ازدهرت ازدهارا كبيرا بعد الفتح الإسلامي .

4- ميناء الطور :
ظهرت كميناء هام على ساحل سيناء الجنوبي لفترة قصيرة من أواخر القرن العاشر إلى منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، وقد ذكر القلقشندى أن سفن الحجاج كانت تخرج من الطور إلى أن احتلت مكانها ميناء عيذاب .

5- ميناء القصير :
وهو ميناء صغير على نهاية طريق القوافل من قنا والتى كانت تخرج من قنا مرورا بالصحراء الشرقية وجبال البحر الأحمر حتى القصير على الساحل الجنوبي للبحر الاحمر فى مصر، وقد احتل القصير مكانه هامة وازدهر فى العهد البطلمى وعرف باسم (ليكوس ليمن)، وهو كان على رأس القناة التي شقها بطليموس الثانى  كما ذكرنا فى العصر البطلمي.

6- ميناء عيذاب :
وقد اختلف العلماء على مكان ذلك الميناء ، وهو ميناء قديم يقع على الساحل ما بين مصر والحبشة ،وان كان معروف انه كان طريق للقوافل من عن طريق قوص فى صعيد مصر، وقد شهد عصراً ذهبياً لثلاث قرون فى العصور الوسطى ، إذ كانت السف تفرغ فيه حمولاتها ثم يحمل على ظهر الإبل للقاهرة والإسكندرية ثم ينقل بعدها إلى البندقية وجنوا شمالاً والشام شرقاً والأندلس غرباً، وظهرت عيذيب على مسرح التجارة البحرية من عام 1050 الى عام 1350 ميلادياً، وكان الحجاج يفضلونها لأنها مقابلة إلى جدة بالإضافة إلى خوفهم من الحروب الصليبية وخطورة ركوب البحر الأحمر من القلزم أو الطور حيث سيطر الصليبيون فترة من الزمان على طريق القوافل ما بين مصر والحجاز ، كما سيطروا على خليج العقبة ، بل هاجم ارناط صاحب الكرك ميناء عيذب وميناء ينبع ولكم قام الأسطول المصرى فى ذلك الوقت تحت قيادة حسام الدين من تحطيم أسطول الصليبيين فى البحر الأحمر على عهد صلاح الدين ، ثم كان من بعدها سقوط القدس واستعادة ميناء الطور إلى مجدها القديم آنذاك باضمحلال أهمية عيذاب فى أواخر القرن الرابع عشر الميلادى. وقد أكتشف خرائب عيذاب فى عام 1896شمال قرية حلايب بـ 18 كيلو متر ما بين خطى عرض 47 19 22 شمالاً وخطى طول 32 36 شرقاً.


  7-ميناء الفرما :
يقع شمال قرية بالوظة علي طريق القنطرة - العريش عند مكان مصب الفرع البيلوزي القديم لنهر النيل، وتسمي أحياناً (الفرما) وهو الاسم العربي للبلدة التي عرفت قديماً باسم بيلوزيوم ،وكانت أهم حصون الدفاع عن الدلتا من ناحية الشرق ، وقد وقعت عندها معارك عديدة من أهمها المعركة التي وقعت بين جيوش المسلمين بقيادة عمرو بن العاصي وجيش الرومان في عام 640م ، ويدل تاريخ المدينة علي أنها قديمة جداً ،عرفها الفراعنة ،واليونانيون الذين نسبوا إليها اسم فرع النيل البيلوزي، وعرفها الأقباط باسم فرومي، ومنهم أخذ العرب اسم الفرما، وقيل إنها وطن بطلميوس الفلكي الشهير.

8-ميناء رشيد:
هذا إلى جانب ميناء رشيد والذى كان يقع إلى الغرب من ميناء الفرما على نهاية فرع رشيد من النيل العظيم حيث انه مكان التقاء النيل العظيم بالبحر الابيض المتوسط ، وقد كان له دورا هام جدا وخاصتا فى العصر العثمانى والعصر الحديث وصد هجمات الاحتلال الفرنسي هام 1798ميلاديا وجملة كليبر الانجليزية عام 1807 ، حيث كان للميناء وأهل رشيد دورا كبير فى صد الهجمات القادمة على مصر من البحر المتوسط، إلى جانب دورة في صد الحملات الصليبية في العصور الوسطى.

9- ميناء دمياط :
هو ميناء يقع على نهاية فرع دمياط للنيل العظيم والذى كانت فروعة كثيرة جدا وصلت إلى سبع فروع فى العصر الفرعوني لم يبقى منها إلا فرعي رشيد ودمياط حاليا، والميناء هو مكان التقاء فرع دمياط وماء النيل العظيم بماء بحر الروم او البحر المتوسط.

وقد لعب هذا الميناء أيضا دوراً هاماً فى التاريخ المصري ، إلا انه يعتبر الميناء الأهم لاستيراد الخشاب وتصدير الأثاث المنزلي (الموبيليات) وهذ الدور يلعبه هذا الميناء إلى الآن. 
وقد أقام الفاطميين فى دمياط دوراً لصناعة السفن ،وذلك لأهمية الميناء وموقعة المتميز على ساحل البحر الأبيض المتوسط وفرع النيل الغربي ،و المعروف بفرع دمياط نسبتا إلى المدينة.

10- ميناء تانيس :
يعتبر ميناء تانيس من أقدم المواني المصرية على الإطلاق، حيث انه عرف منذ العصور الفرعونية ،وكان له أهمية كبيرة فى ربط مصر بدول حوض البحر المتوسط، وللتبادل التجاري من بين مصر وبلاد اليونان والدولة الفنيقية. وهذا الميناء هو جزيرة فى بحر مصر قريبة من البر ما بين دمياط والفرما فى شرقها ، وهى عند بحيرة المنزلة الآن.

ويقول المقريزى ايضا عنها فى الخطط ج 1 ص181 : مازالت تانيس مدينة عامرة ليس بأرض مصر مدينة أحسن منها ولا أحصن من عمارتها إلى ان خربها الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب فى سنة اربع وعشرون وستمائة فاستمرت خرابا.

المعارك البحرية وبطولات البحرية المصرية عبر التاريخ :
سوف نستعرض فيما يلى بعض البطولات التى أظهرتها البحرية المصرية فى العصور المختلة ومدى دور البحرية فى الدفاع عن مصر وتوسيع حدودها.

معركة قادش:
وكانت بين رمسيس الثانى والحيثيين، حيث قام رعمسيس بقيادة جيوشة المدربة بأحسن فنون القنال واجتاح الحيثيين فى سوريا وكسر شوكتهم.

وقد سجلت الرسوم والمناظر المصورة فى معبد الكرنك فوز المصريين على الحيثيين، وأظهرت مدى براعة البحرية المصرية والدخول إلى سوريا عبر البحر المتوسط مع القوات البرية التى عبرت عن طريق سيناء، وفى الحقيقة وذلك للأمانة العلمية فقد انتهت تلك المعركة الشرسة بعقد اتفاقية أو مصالحة بين المصريين المتمثلين في رمسيس الثانى وبين الحيثيين.

البحرية المصرية وصد هجمات الصليبيين:
حيث قام صلاح الدين الأيوبى بأعادة تنظيم البحرية المصرية وأسند هذا الدور إلي حسام الدين ،والذى قاد البحرية المصرية حيث قام بصد هجمات الصليبيين فى البحر الأبيض المتوسط ،وتظهر لنا تلك الحروب دور البحرية فى الدفاع عن مصر ففى حين انشغال صلاح الدين بالقدس وتحريرها ومحاربة فلول الفاطميين فى بر مصر كله فى صعيده ودلتاه، قامت البحرية المصرية بردع القوات الصليبية فى البحر المتوسط دفاعا عن مصر وهذا بسبب فوز صلاح الدين وتحرير القدس ،مما جعل الصليبيين يعدون أسطولا بحريا قويا لغزو مصر ولكن البحرية المصرية كانت لهم بالمرصاد ، فلقنتهم درسا قاسيا جدا تحت قيادة القائد حسام الدين كما قلنا .

معارك البحرية المصرية مع الدولة العثمانية :
حيث كانت البحرية المصرية تابعة للدولة العثمانية ، وكان لها دورا كبير فى الحروب التى كانت بين الدولة العثمانية والبرتغاليين حيث يشهد التاريخ بمهارة البحرية المصرية فى الجيش العثمانى، والتى كانت متمركزة حيث كانت مصر قاعدة هامة للأسطول العثماني في العصر العثماني واشترك الأسطول المصري في حروب الدولة العثمانية البحرية في البحر المتوسط من الإسكندرية وفي البحر الأحمر وخليج العربي والمحيط الهندي حتى إندونسيا من قاعدته في السويس.


معارك إبرهيم باشا: 
حيث قام إبراهيم باشا بحملات فى الجزيرة العربية مستخدما الأسطول لعبور البحر الأحمر، وقام بحملة على الوهابيين والذى أنتصر عليهم، ثم أحتل سوريا وفلسطين، وفى عام 1839 تدخلت أوربا ومنحتة وسلالتة حكم مصر بخيراتها ومناجم ذهبها شريطة انسحابة من المناطق التى احتلها.

حرب الاستنزاف:
وتلك المعارك دارت ما بين المصريين واليهود بعد خسارة مصر للحرب عام 1967 وأحتل اليهود سيناء ،وقد كان للبحرية المصرية دورا كبيرا جدا فى تلك المعارك نذكر منها العملية الحربية البحرية التى قامت بها البحرية المصرية لضرب ميناء إيلات والرصيف الحربى فى قلب أسرائيل ،وقد نجوا فى مهمتهم ،وهذا يدل على مدى شجاعة رجال البحرية المصرية ومدى تطورهم وشجاعة قلوبهم.

____________________
المراجع :
معجم المعارك التاريخية لنجاة محمود محاسيس الملاحة وعالم البحار عند العرب د|انور عبدالعظيم - محاضرة بعنوان سواحل مصر د| سيدة اسماعيل - الدلائل البحرية فى الرموز القبطية د|عزت قادوس- تاريخ مصر فى العهد البطلمى د| ابو اليسر فرج - محاضرة بعنوان ميناء الإسكندرية وخطوط الملاحة العالمية فى العصرين البطلمى والروماني للدكتور مصطفى العابدي - الإسكندرية تاريخ ودليل أ.م فورستر مقدمة لورنس داريل ترجمه حسن بيومى - المراكب فى مصر القديمة لصدقى ربيع - الملاحة وعالم البحار عند العرب تأليف أنور عبد العليم - مصر القديمة لجيمس بيكى ترجمة نجيب محفوظ - كتاب نجارة الأثاث فى مصر القديمة تأليف دكتور محمد راشد حماد تقديم د|زهى حواس - موسوعة مصر القديمة سليم حسن جزء 2- سليم حسن مصر القديمة الجزء العاشر- نجارة الأثاث فى مصر القديمة تأليف د|محمد راشد تقديم زاهى حواس - موسوعة مصر القديمة للدكتور سليم حسن الجزء الاول - النيل فى عهد الفراعنة والعرب تأليف أنطوان ذكرى أمين دار كتب المتحف المصري طبعة 1995م - كتاب الدين المصري تأليف خزعل الماجدى الطبعة الأولى إصدار 1999 - موسوعة مصر القديمة الجزء الاول - الدين المصرى خزعل الماجدى طبعة 99 Petrie"Egyptian shiping- 

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016