حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

نيولوك تأجير الآثار للكاتب الصحفى محمد طاهر أبو شعيشع

نيولوك تأجير الآثار للكاتب الصحفى محمد طاهر أبو شعيشع

بقلم الكاتب الصحفى 
الكاتب الصحفى بأخبار اليوم 

مقال تحت عنوان: 
إعادة طرح فكرة "تأجير" الآثار تحت مسمي "حق الانتفاع المشروط" !! 
إدارة التسويق بالآثار فشلت والوزارة تبحث عن مدير لآثارنا من الخارج 

في الوقت الذي منحت فيه حكومة الخرطوم لدولة قطر حق إدارة الآثار السودانية مقابل منحة قدرها 135 مليون دولار لتطوير وإعادة تأهيل الآثار السودانية، فعلي الرغم من أن قانون المجلس الأعلى للآثار بمصر ينص على إنشاء إدارة عامة للتسويق والتنمية الاقتصادية مُختصة بتطوير وتسويق الآثار، بما يخدم مصلحة الأثار، وزيادة الدخ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر وضع إعلانات ودعاية على تذاكر زيارة المتاحف والآثار، وهو نظام متبع في هيئة النقل العام وشركات الغاز والكهرباء وغيرها، بدلا من تجميد أنشطة وزارة الاثار لحين عودة السياحة، وعلي الرغم من وجود هذه الإدارة منذ أكثر من 30 عاما، إلا أنها لم تقدم شيئا يذكر لصالح وزارة الدولة للآثار حتي الان ولا يعرف أحد من يعطل عمل هذه الإدارة عن العمل حتي أن بعض الأثريين أكد أننا حتى الآن لم نستغل إلا 5% من إمكانيات تراثنا الثقافي رغم توفر الكوادر العديدة بالوزارة، والقادرة على إدارة أعمال تراثية، بهدف إحداث تنمية اقتصادية

حتي أصبحت الوزارة تتسول مرتبات موظفيها بدلا من أن تضخ العملة الصعبة لخزانة الدولة مما دفع بعض المسئولين بين الحين والاخر للتفكير في الخروج من الأزمة بالتفكير في شكل جديد من أشكال تأجير الاثار عن طريق منح حق الانتفاع بها لصالح إحدي الشركات بغض النظر عن جنسيتها وذلك بعد اللجوء للمعارض الخارجية مما يعرض الاثار النادرة لمخاطر عديدة .. حتي أن دكتور مختار الكسباني الأستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة (الإسلامية) ومستشار وزارة الآثار، كان قد أعلن علي بعض المواقع الإلكترونية موافقته على تلك الفكرة شريطة أن تتم بطريقة شفافة وواضحة ذات خبرة، ولا توجد مشكلة فى أن تكون الشركة غير مصرية وإن كانت حتى من "بلاد واق الواق" على حد قوله، طالما سيتم تحت إشراف مباشر من وزارة الدولة لشئون الآثار !! 

وقد أشار إلي أن الحكومة كانت ستقبل عرض الشركة المصرية ومقرها الإمارات، بتوصية من بعض الشخصيات بمكتب الوزير الأمر الذى أثار البلبلة، مؤكدا أنه لولا إصرار بعض قيادات الوزارة على معرفة تفاصيل مفصلة عن الشركة المتقدمة بالعرض، وأنشطتها، هو ما جعل الموضوع ينتهي بالرفض .. استطلعت اراء نخبة من الأثريين للوقوف علي رأيهم في هذه القضية تري ماذا قالوا ؟!..

د. عبد الحليم نور الدين: لا إشراف ولا تأجير ولا حق انتفاع لغير الإدارة المصرية
ويرفض د. عبد الحليم نور الدين رئيس هيئة الاثار الأسبق الأمر تماما من حيث المبدأ مؤكدا أنه لا يجب الموافقة علي تأجير أو الإشراف علي اثار مصر غير الإدارة المصرية لأن ذلك يسبب عقدة شديدة تروج للعالم الخارجي أن مصر غير قادرة علي أن تدير مناطقها الأثرية والسياحية وهذا ربما يكون له تأثيره بشكل أو باخر سلبي علي السياحة الوافدة لمصر كما أنه يشعرنا بفقدان الثقة بأنفسنا وللأسف بعض الشركات الأجنبية تستغل فرصة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر الان وغدا يقولون سنؤجر النيل ثم قناة السويس !!

ويري د. عبد الحليم نور الدين أن مثل هذه الطلبات لا يجب أن تدرس وكان من المفترض أن يتم حفظ الجواب التي ترد بشأن ذلك لا عرضها أو التفكير في الأمر لأنه شيء غير مقبول وغير متوقع والأولي أن أعطي لشركات سياحية مصرية هذه الفرصة ولدينا شركات قوية تستطيع أن تدير ذلك.

وأعرب رئيس هيئة الاثار الأسبق عن اندهاشه من أننا أصبحنا في مهب الريح متسائلا: هل نفترض سوء النية بأن بعضنا يريد جرح كبرياء مصر خاصة أن السياحة مضروبة الان ؟! لكنه يري أن إقامة الاثار بالخارج يختلف عن موضوع "التأجير" لأن المعارض لها فترة زمنية محدودة وتأمينها واضح كما أنه لن يؤثر علي متحف يحوي مائة ألف قطعة إذا أخذت منه 20 قطعة لتعرض بالخارج.

أما بالنسبة للشركات الأجنبية والعربية فمن الممكن أن تشارك في حراسة المواقع الأثرية وحماية المناطق الأثرية فهذا من الممكن أن نقبله لكن قلعة صلاح الدين أو قايتباي أو معابد الأقصر فهذا أمر مرفوض تماما وأقول لا إشراف ولا تأجير ولا حق استغلال فهذا كله غير مقبول.

نور عبد الصمد: مخطط يستهدف ربط السياحة المصرية بإسرائيل تمهيدا للتطبيع الكامل 
أما الأثري نور الدين عبد الصمد مدير التوثيق الأثري بقطاع المتاحف بوزارة الدولة للاثار فيري أن المخطط لهذا الموضوع كان يستهدف ربط السياحة الاسرائيلية بالسياحة المصرية لعمل تطبيع كامل مع اسرائيل علي أساس أن هذا سيكون أحد العوامل المهمة في تطبيق مخطط الشرق الأوسط الكبير التي أعدتها أمريكا عام 2005م والأمر يستهدف بالدرجة الأولي استغلال ظروف الاقتصاد المصري الحالي الذي يمر بحالة سيئة نتيجة لعدم الاستقرار السياسي والأمني بالاضافة الي قادة بعض الدول حاليا التي تختلف عن قبل لإرتباطها الان بقوة اقليمية ودولية ذات مصالح داخل مصر للتطبيع بالقوة، والدول الخارجية التي تطلب ذلك ليست جمعية خيرية ولا يمكن أن تقوم بمنح مصر مبالغ مالية كمنحة لا ترد والأنباء التي تواترت في الاونة الأخيرة علي انه تم تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي المصرية في منطقة منخفض القطارة ومحور قناة السويس تؤيد مقولة أن هذه الدول ليست جمعيات خيرية.

ويقول نور عبد الصمد أنه لو استمر الحال علي هذا المنوال في مصر ستكون من أسوأ اللحظات التي سيعيشها الشعب المصري في تاريخه لأن هناك بعض الأصول التي لا يمكن التفاوض عليها الان في طور المناقشة عليها وهو أمر خطير جدا لأنه يمس السيادة المصرية ويضرب الامن القومي المصري في مقتل.

ويري "عبد الصمد" أن الوزير الحالي أخطأ بعرضه بعض الخطابات علي السلطات المختصة داخل الاثار وكان من المفترض أن يحفظ هذا الموضوع، مشيرا إلي أن هناك جهات خلفية تحرك الأمور داخل مصر ولولا ذلك ما تم عرض الأمر جديا علي الجهات المختصة داخل المجلس الأعلي للاثار.

في حين طالب الأثري غريب سنبل مدير عام ترميم اثار ومتاحف القناة وسيناء بإجراء دراسة علمية حول فكرة تأجير الاثار مشيرا إلي أن الاثار المصرية كنز كبير يمكن أن يكون أحد الحلول السريعة لمشكلاتنا الإقتصادية المتعثرة، وقال سنبل أن تأجير الاثار قد يكون حل عبقري لجميع مشكلات مصر الاقتصادية التي تعيشها البلاد وهذا يجعلنا نبحث في الموضوع وتقوم وزارة الدولة للاثار بدراسة الفكرة وتقنينها ووضع الشروط والضوابط التي من شأنها حماية اثار مصر من عبث من قد يفكر في ذلك ويغلق جميع الأبواب التي يمكن أن يدخل منها الشيطان ونعلن علي الشعب المصري نتيجة هذه الدراسة لإقرار قانون ينظم ذلك أو رفضه. 

بينما ترفض د. مونيكا حنا التأجير، لكنها مع خلق تعاونيات من شباب الأثريين يعملوا مشاريع ونمنحهم امتيازات من أجل جل مشكلة التعيين وبحيث يعتمدون على أنفسهم.

د. محمد حمزة: مطلوب رؤية مصرية خالصة نعيد فيها توظيف الاثار بما يحقق عائدا للدولة
ويشير د. محمد حمزة عميد كلية الاثار جامعة القاهرة إلي أن أي أمر لابد أن يكون من خلال وزارة الدولة للاثار فلا يمكن أن نصرف ملايين الجنيهات علي ترميم الاثار ثم تأخذها شركات أجنبية وبالتالي نحرم السياحة من اثار نادرة مشيرا إلي أن القصور والوكالات عندما يقام فيها نشاط تسقط قيمتها الاثرية وتبعد عن السياحة ولأن اثارنا قيمة وعزيزة علينا فمن باب أولي أن نستغلها من خلال أنشطة وقتية "دراما، افلام" مؤقتة طارئة لا تؤثر علي المبني وفق أطر واتفاقيات مثل الافلام التاريخية التي صورت في القصور الأثرية وأفلام نجيب محفوظ مثل السحيمي وفيلم بيت القاضي بحيث تكون تحت اشراف الاثريين إنما هل يعقل أن تنفق الدولة علي ترميم الاثار ملايين ثم أقدمها لشركة لتستغلها ؟!!

لابد أن يكون لدينا رؤية واستراتيجيات في ذلك علما بأن سوء الاستغلال والاستخدام للاثار بعد مرور 7 سنوات أو 5 سنوات يعرض الاثار للضرر ويفقدها قيمتها الاثرية وأنا ضد استغلال كل البيوت الأثرية والوكالات والاثار التي تمارس فيها أنشطة من خلال صندوق التنمية الثقافية وهناك لجنة مشكلة من مجلس إدارة المجلس الأعلي للاثار للنظر في هذا الموضوع لتقييم هذه التجربة فمكتبة الاسكندرية تحتل بيت السناري الذي تحول لمكاتب تقام فيه انشطة مما أدي لخروجه من الخارطة السياحية.

ويضيف "د. حمزة" نريد رؤية وتخطيط من أول وجديد ونعيد فيها توظيف الاثار بما يحقق عائدا للدولة ويكون بشكل مؤقت وبما لا يضر الاثار، وفي نفس الوقت القانون يسمح بها.

ويؤكد د. محمد حمزة رفضه لتسفير الاثار في معارض للخارج بقطع أصيلة لكن من الممكن أن تقام من خلال نماذج أو مستنسخات، فمن المفروض أن أقيم معارض بالخارج لجذب السياحة علي المستنسخات ونسخ طبق الأصل لأن السياح يريدون رؤية الاثار الأصلية في مكانها، وهذه المواد تنطبق علي اثار توت عنخ امون وغيرها.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016