حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

جمعية حماية الفاسدين في الآثار



بقلم الكتاب الصحفى 
كاتب صحفى بمؤسسة أخبار اليوم 




بعد ثبوت التلاعب وإهدار المال العام في "الاثار" 
"الطرف الثالث" يعطل لجنة مراجعة المشروعات والمديونية 
أيادي خفية تعرقل استعادة وزارة الاثار للمليارات المنهوبة 
خطة ممنهجة لـ "شفط" المال العام عن طريق المقاولين 
"إبراهيم" حصن نفسه بتأشيرة لم ينفذها .. واستأنف الصرف للشركات المخالفة!! 
مسئولون بالوزارة يخفون الملفات الملغومة وفاسدون يستفون أوراقهم  
هل ينتصر رئيس الوزراء لمصر ضد حرامية الوزارة 


من الذي يحمي الفساد داخل وزارة الدولة للآثار .. ولصالح من التغطية علي سرقات تمت ومازالت تتم في مشروعات وهمية تكبد الدولة المليارات ويعاني من تبعات فشلها الشعب والآثار التي تضررت بفعل أخطاء الترميم ففي الوقت الذي تعيش فيه مصر أمس الحاجة لمواردها نجد مشروعات الاثار تزيد تكلفتها عن التكلفة التي حددها القانون ؟! .. لماذا لم يتخط الوزير مرحلة التصريحات النارية التي يطلقها علي جميع الفضائيات وأنه حول المشروع برمته إلي النيابة وهو يعلم تماما هو ومساعديه أن النيابات الإدارية لم تصل إلي الحقائق بفعل ألاعيب الفاسدين الذين لم يزيحهم الوزير من مناصبهم عقب اكتشاف مخالفاتهم وتركهم يستفون أوراقهم ويتحكمون في المستندات ويغيرون ما يشاءون بعيدا عن أعين الرقابة ؟!

تبدأ القصة بتاريخ 8 – 3 – 2012م عندما قام المهندس أبو الدرداء أبو زيد رئيس الشئون الفنية والهندسية بمكتب وزير الدولة للاثار في إنهاء أوراقه لبلوغه السن القانونية وكان أهم ما يؤرق الرجل قبل خروجه للمعاش هو هذه اللجنة الخطيرة التي كان يرأسها والمسئولة عن مراجعة أعمال قطاع المشروعات ذات المديونية التي زادت عن المبالغ المصرح بها طبقا لقانون المزايدات والمناقصات أي أكثر من 125% من قيمة حجم التعاقد الأصلي وأيضا ما تم توقيعه من عقود إضافية لمبالغ تفوق في بعض الأحيان العقود الأصلية وتتضاعف عليها !!

وكان المهندس أنور مصطفي محمود المدير عام بقطاع المشروعات للنيابة الإدارية قد تقدم بشكوى لوزير الاثار في شهر أغسطس الماضي ذكر فيها بالنص: "من أجل حق شهداء الثورة ومن أجل دمائهم الذكية التي سالت بسبب الفساد فحقهم علينا كشف ومحاربة المفسدين والموجودين منهم بقطاع المشروعات ولماذا يتم التستر عليهم حتى الان رغم وجود المستندات الواضحة والصريحة لصرف أموال بدون وجه حق".

وبدأت هذه اللجنة بمذكرة من السيد اللواء سامح خطاب رئيس قطاع التمويل "الأسبق" بناء علي شكوى المهندس أنور مصطفي ورؤسائه والتي تكررت أكثر من مرة بخصوص توقف لجنة مراجعة أعمال قطاع المشروعات والمديونيات والصادرة بالقرار الوزاري رقم 116 بتاريخ 26 – 4 – 1011م والمكلفة بفحص أعمال قطاع المشروعات لتحديد علاقة المديونية المالية المستحقة علي قطاع المشروعات تجاه شركات المقاولات إن كانت صحيحة ومراجعة الأوراق الخاصة في كافة المشروعات وللقيام بالتنسيق اللازم مع رئيس قطاع المشروعات وقد تم التوجيه للجنة للقيام بدراسة مبدئية لأحد المشروعات لتقييم مدي الضرر الذي وقع علي وزارة الاثار نتيجة صرف الكميات الزائدة عن 125% "100% عقد أصلي + 25% أعمال زائدة إضافية" لبعض البنود بدون إجراء تحليل سعر ومفاوضة المقاولين خاصة أن أسعار هذه البنود.

كما جاء في المذكرة – مغالي فيها جدا وهي غير حقيقية أو منطقية !! وحيث تمت الدراسة لمشروع ترميم منزل عبد الواحد الفاسي – بالقاهرة – مقاول شركة المجاهد – مناقصة عامة "عطاء وحيد" وقد طبقت الدراسة التوضيحية علي مستخلص رقم "6" جاري فقط كمثال وقد تم تقدير اللجنة لهذه الأسعار من خلال حساب متوسط الفئات استرشادا بأسعار بنود من مشروعات ترميم مماثلة ومتزامنة مع مشروع عبد الواحد الفاسي وهي "منازل رشيد – اثار القلعة – إسماعيل باشا المفتش 0 جانم البهلوان" وذلك للبنود المماثلة التي تجاوزت 125% وقدرت مرة أخري من خلال متوسط القيمة السوقية .. وكانت نتائج الدراسة بلوغ ما تم صرفه بالزيادة حوالي ثلاثة وعشرين مليون جنيه وذلك بالمستخلص رقم 6 جاري فقط والذي تبلغ قيمته حوالي 33 مليون جنيه بما يعني أن الأعمال المنفذة فعليا حوالي 10 مليون جنيه فقط وتمثل 30% فقط من المستخلص أي أن هناك 70% مبالغ مهدرة تم صرفها للمقاول بدون وجه حق وتقدر بمبلغ 23 مليون جنيه !! مما دعي المستشار القانوني ممدوح راضي لطلب إعادة تحليل الأسعار المتعاقد عليها لبعض البنود طالما تزيد عن أسعار السوق زيادة فاحشة والتوصية بإيقاف الصرف لمستحقات المقاولون الناتجة عن تلك الزيادة. 

وهي تعبر عن البند السابع من مذكرة المهندس أبو الدرداء التي جاء فيها بالنص : " استمرار وقف صرف المستخلصات بالمشروعات المدنية والتي تجاوزت نسبة الأعمال بها نسبة 125% "100% عقد أصلي + 25% أعمال زائدة إضافية" من بنود المقايسة الأصلية والوارد بأعمالها بنود مستحدثة "أعمال العقود التكميلية".

إلا أن السيد الوزير قام بغض النظر عن البند السابع رغم أنه قام بدراسة مذكرة أبو الدرداء والتأشير عليها بتاريخ 19 – 3 – 2012م بالموافقة والتنفيذ لكل من د. م. اللواء محمد الشيخة لاقتراح تشكيل اللجنة والسيد محمد رمضان مدير مكتبه باتخاذ اللازم مع الموافقة أي استصدار مشروعات القرارات والبنود من "1 – 7 " والتي قام بإعدادها المهندس أبو الدرداء بالفعل. 

تشكيل اللجنة
واجتمعت اللجنة المشكلة من 14 عضوا هم " المهندس أبو الدرداء رئيس الشئون الفنية والهندسية لمكتب الوزير ود.م. مراد باخوم استشاري إنشائي والمهندس وحيد فرج مدير عام المكتب الفني لهندسة إسلامي وقبطي والمهندسة ماجدة إسماعيل مدير عام الشئون المالية والإدارية بقطاع التمويل وعصام فتحي مدير عام التفتيش المالي والإداري وسامية جمال الدين مدير عام التخطيط والمتابعة المركزية ونعمات أبو السعود مدير عام الشئون المالية والإدارية بقطاع المشروعات والمهندس عادل خليل مهندس إنشائي بهندسة إسلامي وقبطي ومحمد سالم مدير عام ترميم اثار ومتاحف مصر الوسطي وطارق دربالة من المكتب القانوني للسيد الوزير وعلي العطار مفتش مالي وإداري أول وعمرو محمد حامد مفتش مالي وإداري أول وعفت عبد السلام مدير الفحص المالي بمكتب رئيس قطاع التمويل والمهندس خالد مصطفي علي من الشئون الفنية والهندسية بمكتب الوزير".

إلا أن هذه اللجنة عانت الأمرين من عدم قيام مديرو عموم الإدارات الهندسية بإفادتها بأي مستندات محاولين إفشالها بشتي الطرق ولم يستطع رئيس قطاع المشروعات اللواء محمد الشيخة الضغط علي القيادات حتي تقوم بتسليم المستندات المطلوبة للجنة للقيام بعملها التي كلفت من أجله، والذي أكد المهندس أبو الدرداء أبوزيد رئيس الشئون الفنية والهندسية بمكتب الوزير أنها سيكون لها مردود كبير وواضح في الحفاظ علي المال العام ومصالح وزارة الدولة للآثار، بدليل ما خلصت إليه اللجنة عند إجرائها لتقييم مبدئي لمدي الضرر المالي الذي وقع علي وزارة الاثار نتيجة صرف الكميات الزائدة عن نسبة 125%  لبعض البنود وكذلك المستحدثة بدون إجراء تحليل سعر ومفاوضة المقاولين إلي أن أسعار هذه البنود مغالي فيها جدا وفاحشة وغير حقيقية أو منطقية، حيث تمت الدراسة لمشروع ترميم منزل عبد الواحد الفاسي – بالقاهرة – مقاول شركة المجاهد – مناقصة عامة "عطاء وحيد" وقد طبقت الدراسة التوضيحية علي مستخلص رقم "6" جاري فقط - كمثال - وخلصت إلي أن ما تم  صرفه بالزيادة حوالي 23 مليون جنيه مما يعد إهدارا للمال العام !! ناهيك عما حدث في مراجعة مشروعات مساجد رشيد والقاهرة التاريخية وإسماعيل المفتش ومشروع ترميم هرم سقارة ومشروعات الهرم !!

إعاقة اللجنة
ورغم ضغوط اللواء سامح خطاب رئيس قطاع التمويل "الأسبق" المستمرة إلا أنه لم يتم إفادة اللجنة بأية مستندات نهائيا من الإدارات حتى أن إدارة الحسابات والعقود بقطاع المشروعات اكتشفت أن جميع الملفات خالية من المستندات المهمة التي تثبت التواطؤ وأنها قاصرة علي المستندات الروتينية فقط أما المستندات الملغومة فقد اختفت لولا تواجد بعض المستندات التي كانت طرف المهندس أبو الدرداء أبوزيد علي اعتبار أنه كان مديرا عاما للشئون الفنية والهندسية لمكتب للوزير.

علما بأن أبو الدرداء عند اخلائه لمسئوليته أثناء خروجه للمعاش ولإحساسه بجسامة وخطورة هذه اللجنة وحتي لا يتم وأدها وإنهاء أعمالها بمجرد خروجه علي المعاش قام بتقديم مذكرة من 22 مستندا طالب فيها بتفعيل اللجنة من خلال البنود السبعة واقترح عدد من الاقتراحات بكيفية عمل هذه اللجنة إلا أن اللجنة قد مضي عليها عامين وسط تكتم من الوزير علي ذلك. وعرض "أبو الدرداء" نتائج اللجنة موضحا فيها جميع المخالفات في المشروعات التي راجعتها اللجنة وذكر نصا أن ما خلصت إليه اللجنة المشكلة بالقرار رقم 116 عند إجرائها لتقييم مبدأي لمدي الضرر المالي الواقع علي وزارة الاثار نتيجة صرف الكميات الزائدة عنه بنسبة 125% عجز أصلي + 25% أعمال زائدة إضافية لبعض البنود وكذلك استحدثه بدون اجراء تحليل سعر ومفاوضة المقاولين خاصة أن أسعار هذه البنود مغالي فيها جدا فاحشة وهي غير حقيقية أو منطقية كما جاء في مذكرة أبو الدرداء.

تعطيل القانون
ورغم أن المستشار القانوني للمجلس الأعلى للآثار ممدوح راضي قد قام بإعداد مذكرة بناء علي طلب لجنة المراجعة لأخذ رأيه ماذا تفعل اللجنة في موضوع المخالفات الصارخة والأسعار الفاحشة الذي تعاقد عليها قطاع المشروعات أوضح سيادته نصا أنه يجوز إبطال العقد للتدليس الذي يقع من أحد المتعاقدين "مادة 125 مدني" وكذلك فإنه بالإمكان رفع دعوي مستقلة لإبطال العقد أو الإنقاص من إلتزاماته للغير طبقا لحكم المادة "129 مدني" علي أن ترفع الدعوي خلال سنة وفي حالة التجاوز بعد هذه السنة فبالإمكان الدفع بالغش في حالة إقامة المقاول للدعوة أمام القضاء.

إلا أن قطاع المشروعات والسيد وزير الاثار غضا الطرف عن هذه الفتوى التي لو طبقت لاستردت الوزارة مئات الملايين في حينها بدلا من ترك خزائن الوزارة خاوية والتوجه لتسول التبرعات من الاخرين.

وبالفعل توقفت اللجنة في ظروف غامضة ويشاع أن سبب توقفها رفض بعض السادة مديرو عموم الإدارات الهندسية مراجعة أعمالهم من الداخل !! متناسين أن أهم بند من مذكرة أبو الدرداء رقم 7 يطالب بوقف صرف أي مبالغ عن البنود الاضافية والتعاقدات إلا بعد العرض علي هذه اللجنة ومعني قيام الوزير بالموافقة عليه بتأشيرته للسيد محمد رمضان أن كل ما تم صرفه بعد ذلك مخالف لتوقيع الوزير ذاته لعدم عرضه علي لجنة المراجعة.

الثراء الفاحش
الجدير بالذكر أن إهدار المال العام في وزارة الاثار خلال الفترة الماضية وحرص بعض قياداتها الحالية علي عدم كشفه تسبب في الثراء الفاحش وتضخم ثروات بعض من قاموا بهذه الأعمال – فعلي سبيل المثال – أحد المقاولون من إحدي محافظات الصعيد تحول لثري حتي أنه يتردد في أروقة الوزارة أنه قام بشراء معظم أراضي بلدته !! رغم أنه في الأصل مقاول مطرود من هيئة الأبنية التعليمية لسوء المصنعية إلا أنه وجد مناخا خصبا لشركته من خلال التفاهمات والمصالح بوزارة الاثار .. وصلت إلي حد إقامة الولائم لرؤساء القطاعات السابقين .. حتي أنه كان يهدد الموظفين المعترضين علي جرائمه بنقلهم من وظائفهم ووصل الأمر في إحدى القضايا الكبري أن حصل أحدهم علي شيك "رشوة" 200 ألف جنيه من مقاول الباطن .. فما هي تلك الأسعار والمبالغ التي يستطيع منها أحد المقاولين أن يدفع من الباطن 200 ألف جنيه في بداية "مشروع" "المتحف اليوناني الروماني". !!

حماية الفساد
وللأسف أصبح السادة مديرو عموم الإدارات الهندسية محترفين في الهروب من المحاسبة والمساءلة بعلم الوزير والسيد رئيس قطاع المشروعات فالجميع يعلم أن النيابة الإدارية لا تقوم بمراجعة المستندات أو المشروعات علي الطبيعة بنفسها وإنما يتم طلب تشكيل لجان من داخل قطاع المشروعات يختارها رئيس القطاع مع السادة مديرو الإدارات الهندسية أصحاب المخالفات ويتم ترشيح مهندسين يشتركون في نفس المنظومة بمعرفة رئيس القطاع الذي لديه علم بحفظ الموضوع في النهاية فكيف لوكيل نيابة أن يثبت وجود مخالفة في مشروع بدون الحصول علي مستنداته ؟! حتي أن بعض الموظفين أطلقوا علي ما يدور "جمعية حماية الفساد" التي ترعي "توضيب" أو تستيف المستندات للنيابة مؤكدين أن المنظومة التي تتسبب في ضياع المليارات ليست إدارات هندسية فقط لكنها منظومة عنكبوتية يعلم الله وحده من يقف ورائها "وحدات حسابية – إدارات – عقود - مشتريات أم هندسية " الله أعلم ؟!.

حاميها حراميها
والسؤال هو هل الوزير قام بالتأشيرة فقط لإخلاء مسئوليته وهل هناك تعليمات أخري بعدم التنفيذ ؟! أم أن قيادات القطاع أقوي من الوزير وقاموا بعدم التنفيذ من تلقاء أنفسهم ؟!.

وهل يمكن أن يتم التعامل مع موضوع متعلق بمليارات الجنيهات ومديونيات من المال العام المستحق للوزارة بمثل هذه السهولة في الوقت الذي تتسول فيه الوزارة مرتبات العاملين أم أن الوزير واجه قوي خفية أجبرته علي عدم تنفيذ تأشيرته ..وأين الحقيقة؟

في هذه القضية نوجه بلاغا إلي الرأي العام أولا والسيد الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء ثانيا لإحياء وتفعيل لجنة المراجعة التي لم يستطع تفعيلها وزير الاثار حتى الان ونطالب كذلك بتشكيل لجنة قضائية خاصة يكون لديها صلاحيات الحصول علي جميع المستندات للكشف عن المبالغ التي تم صرفها للشركات والتي تزيد عن 125% أو التي تتضمن عقودا إضافية، ولمراجعة جميع المخالفات المالية التي تخص إهدار المال العام علي مشروعات الوزارة والتي تمت في السنوات الماضية وما تم حفظه أو غض الطرف عنه من قبل السيد الوزير الذي اكتفي فقط بتحويل المخالفات للنيابة وهو يعلم تماما ما يتم داخل كواليس الوزارة من تسوية للملفات والمستندات حتى أن أصحاب المخالفات المالية والقيادات الفاسدة هم الذين يرشحون أعضاء اللجان، فهل أصحاب هذه المخالفات جهات ممنوعة الاقتراب أو التصوير!!

المصدر : تقديم الكاتب الصحفى محمد طاهر أبو شعيشع بصفحة "تحقيقات" – المسائية - عدد الاثنين 17 - 2– 2014م و لموقع حراس الحضارة الإلكترونى.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016