حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

معبد أبو سمبل وتعامد الشمس مرتان سنوياً على وجه تمثال رمسيس الثانى بالصور

معبد أبو سمبل وتعامد الشمس مرتان سنوياً على وجه تمثال رمسيس الثانى بالصور

مقال بقلم مفتش الآثار محمد مدكور 
تحت عنوان تفسير ظاهرة تعامد الشمس على وجهه رمسيس الثانى 

أشتهر معبد أبو سمبل الخاص بالفرعون رمسيس الثانى بتعامد الشمس على وجهه مرتان بالعام الواحد، حيث تأتى أفواج السياح  من كل حدب وصوب ليشاهدوا فترة تعامد الشمس مرتين كل عام، الأمر الذى يظهر بوضوح مدى قدرات الفراعنة الأجداد ومستواهم العلمى فى تلك الحقبة الزمنية السحيقة بعلم الفلك والنجوم، فبعد محاولات العلماء تفسير تلك الظاهرة العجيبة علمياً تبين لهم أنه نتيجة شروق وغروب الشمس من نقطة على خط واحد تماماً يوم 21 لشهر مارس يحدث تغيير يومياً فى نقطة الشروق بحوالى ربع درجة نحو الشمال، وصولاً ليوم 22 يونيو فيحدث عند الشروق بإبتعاد لحوالى 23 درجة و 27 قيقة تقريباً ناحية الشمال الشرقى.

ثم تعود الشمس للشروق من نفس نقطة الشرق الأولى على نفس شاكلة تحركها صوب الشمال وصولاً ليوم 21 سبتمبر، ثم يحدث تغيير يومياً لشروق الشمس بحوالى ربع درجة نحو الجنوب وصولاً ليوم 22 ديسمبر فيحدث عن الشروق بإبتعاد لحوالى 23 درجة و 27 دقيقة ناحية الجنوب الشرقى، وهكذا على نفس معدل التحرك وصولاً ليوم 21 مارس من جديد.

فقد لاحظ المصريين القدماء مرور الشمس فى فترة الشروق والغروب على نقطة محددة مرتين فى السنة، وأكتشفوا إختلاف المسافة الزمنية نتيجة للبعد بين كل نقطة وأخرى لنقطة الشرق.

ومن المعروف عالمياً بأن الشمس تتعامد مرتين كل عام على وجه تمثال رمسيس الثانى فى معبد أبو سمبل وهما يوم 22 أكتوبر ويوم 22 فبراير، وذلك لبراعة المصريين القدماء بإختيار خط البناء ومسار شروق الشمس فى نقطة تبتعد عن نقطتي المسار بزمن يبلغ حوالى 4 شهور لتتعامد الشمس عند نقطة معينة وهى وجه رمسيس الثانى مرتين فى العام بذلك، وهما اليومان السابق ذكرهما فى تلك الفقرة.

أسرار معبد أبو سمبل وتعامد الشمس مرتين سنوياً على وجه رمسيس الثانى بالصور

الجدير بالذكر أن علماء الآثار قد أشاروا بأن هذان اليومان هما يوم ميلاد رمسيس الثانى، ويوم تتوجيه، إلا أن هناك أبحاث أخرى بهذا الصدد تشير بأن هذان اليومان ليس الغرض منه إشارة المصريين لذلك لعدم ذكر المصريين القدماء ليوم التتويج ويوم الميلاد لرمسيس الثانى على جدران معبد أبو سمبل، وأن ذاك الموضوع خاص فقط للترويج السياحى، والله أعلم بحقيقة الأمر.

ولكننى اؤيد تماماً الفكرة الأولى وهى أنه ليوم الميلاد ويوم التتويج لكون الموضوع صعب أن يأتى بالمصادفة، حيث أن تخطيط المعبد صمم بحيث أن تتجه أشعة الشمس فى وقت المسار الخاص بها فى هذان اليومان من كل عام من فتحة ضيقة فإذا دخلت أشعة الشمس فى اليوم المخصص لها بسبب التصميم من الفتحة الضيقة وتعامدت على وجه رمسيس الثانى، فنجدها فى اليوم الذى يلى يوم التعامد تنحرف إنحرافاً بسيطاً بمقدار ربع درجة كما سبق الشرح ويسقط شعاع الشمس على جدران الفتحة الضيقة وليس على وجه تمثال رمسيس الثانى.

أسرار معبد أبو سمبل وتعامد الشمس مرتين سنوياً على وجه رمسيس الثانى بالصور

كما يجدر بنا الإشارة لمعبد أبو سمبل والذى تم نحته فى الجبل، حيث يجد الزائر عند الدخول من مدخل المعبد أربعة تماثيل شاهقة تعد من أضخم تماثيل رمسيس الثانى نحتت فى الصخر، وهى الموجودة على الجنيه المصرى (العملة الورقية)، كما قامت منظمة اليونسكو بالعمل على نقل معبد أبو سمبل من موقعه الأصلى على مجرى نهر النيل لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالى فى الستينيات من خلال تقطيع حجارة الجبل وترقيمها وإعادة رصها على نفس المواصفات والإتجاهات الذى شيد عليه من قبل الفراعنة.

أسرار معبد أبو سمبل وتعامد الشمس مرتين سنوياً على وجه رمسيس الثانى بالصور

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016