حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الأهرامات المصرية بين الفراعنة وصنع فى الصين الشعبية



بقلم مفتش آثار المنيا
محمود محمد مندراوى

الرد على الغوغاء وسارقى التاريخ فى بناء الهرم
للأسف الشديد ان فى تلك الأيام ظهر علينا كثيرون من الغوغاء وسارقى التاريخ ينسبون الأهرمات الى أشخاص غير مصريين مدعيين انهم يمتلكون الأدلة على ذلك مع أن العلم الحديث بتكنولوجيتة وعلم المصريات والعلوم المساعدة له أثبتوا للعالم أجمع ان الهرم علامة تجارية تحمل كلمة (صنع فى مصر) ولكن لا حياة لمن تنادى، فالكل يعلم ان الهرم مصرى بناه الفراعنة ولكنهم يجادلون، فنرى مرتا يدعى اليهود ملكيتهم للهرم ،ومرة اخرى نجد المستشرقين ودعات الخيال المريض يقولون انه من صنع أناس اتوا من الفضاء او من صنع سكان قارة اطلنطا المفقودة من عشرة الاف سنة، وهؤلاء لا يهمونى ولا يحركوا لى ساكن ،فهم أشخاص من مدمنى الأفلام الأجنبية ذات طابع الخيال العلمة ،او افلام الولتزنى وعلاجهم سهل بأن يغلقوا الفلم ويناموا قليلا فيصبح منهم الفرد سليم العقل ويعرف ان كلامة كان حلما او كابوسا، ولكن ما يوسسفنى ان نجد مصريين يقولون ان الهرم ليس مصرى، وللأسف هذه الطائفة هم من محبى الشهرة ومرضى الأعلام ، ففى الآونه الاخيرة ظهر علينا أحد هؤلاء من مدعى العلم يقول لنا ان الهرم قد بناه قوم عاد وان المصريين القدماء سارقى حضارة وتاريخ (الفراعنة لصوص حضارة).

وهذا الشخص هو من استفذنى وجعلنى أضيف للبحث هذا الفصل، للرد على هؤلاء الغوغاء، وذلك للرد على الجميع بأذن الله تعالى.

الرد على الفراعنة لصوص حضارة ومشيدى الهرم هم قوم عاد
ظهر علينا فى السنوات السابقة والأيام الأخيرة تلك، من يدعى لنا ان الفراعنة ليست بناة الآهرام ، وان الأهرمات هى من صنع قوم عاد ،وقد فسر الآيات القرانية بما يحلوا له لأثبات نظريته الفاشلة، وهو كما قلنا من مدعى الشهره ومحبى الأعلام، حيث انه يقول فى نظريتة ان الأهرام كانت مساكن لقوم عاد ،وان طولهم الذى ذكر فى القران هو ما ساعدهم فى بناء الأهرمات والمعابد المصرية كافةً.

والجواب سهل وبسيط جدا
يتلخص فى ان نقول له ونستسلم لنظريتة بأن الهرم هو مساكن لقوم عاد والذى ذكر ان أطولهم كانت تزيد عن 17متر للشخص العادى فناهيك عن عرضة، فكيف لهذا العملاق الضخم أن يسكن فى منزل بابة لا يتعدى المتران وممراته لا تتعدى السنتمترات، فالمعروف ان ابواب الأهرامات ودهاليزها ضيقة جدا لا تكاد تدخل الفرد العادى فى أيامنا هذه ، وفى بعض الأحيان نلجاء للزحف على البطون لكل ننتقل من غرفة الى غرفة ،فكيف يبنون بيوتا لا يعرفون الدخول فيه والعيش فيها، والثابت فى القران ان هؤلاء القوم كانوا يسكنون تلك البيوت بمعنى انهم كانوا يخلونها ويتعايشون فيها!! اللهم الا انهم كانوا يصنعونها للفرجه عليها وينامون فى العراء وهذا ضربا من ضروب الكوميديا السوداء لا يصدقة عقل ،والهرم لو بناه قوم عاد ما استغرق تلك السنين الطويلة كما ذكر هيردوت نفسه فى أنشائه وبنائه ، وذلك بسبب أطوالهم وذكائهم المفرط، وقول رب العزه فى القران الكريم (التى لم يخلق مثلها فى البلاد) فكيف وتلك الأهرامات موجود منها فى المكسيك وفى السودان.

ويكفى على هذا المدعى تلك الحجة لكى تنسف رأيه من جذوره ،وليعلم ويطمئن على نفسه بانه ليس او من أدعى ذلك فقبلة أدعى القلقشندى ان الذى بنى الهرم هو (سوريد ابن سهلوق) وهو من ملوك مصر قبل لطوفان، وايضا ذكر ابن عفير ان الذى بنى الهرم هو (جياد ابن مياد ابن شمر ابن شداد ابن عاد ابن عوص ابن آرم ابن سام ابن نوح عليه السلام)، وهؤلاء الملوك الذين ذكرهم المؤرخين السابقين ليس لهم سند تاريخى فى التاريخ القديم، وهؤلاء المؤرخون يعذرون لانهم كانوا يأخذون التاريخ من الشعوب والذى كان بعضهم يميل الى الخيال فى كثيرا من الأحيان ،وعذرهم ايضا ان وسائل التكنولوجيا فى تلك الأزمان كانت لا تساعد المؤرخ والعالم على أثبات نظريته فكان ينقلها لنا كما هى ،ولأن هؤلاء العلماء شرفاء كانوا يقولون لنا مصدر قولهم ،ومن اين أتوا به ولهم منا جزيل الشكر والعرفان على مجهودهم الذى يشكرون عليه فى تلك الأزمان السحيقة، ام عينة هؤلاء من مدعى العلم ومحبى الشهرة الأن اين عذرهم وقد وصل العلم لدرجة من التقدم يستطيع من خلالها ان يثبت وبكل سهولة وهو جالس فى احدى المعمل صحة نظريتة او خطئها، فبالله عليكم كيف نلتمس لهؤلاء الناس العذر كما التمسنا للسابقين الأوائل.

الرد على من أدعى بأن بناة الهرم هم سكان الفضاء
وكما قلت ان هؤلاء الأشخاص لا خوف منهم ، فمهم من مرضى افلام هليود ، ومحبى فيلم المؤمياء وحرب الكواكب وجميع افلام الخيال العلمى، ولكن نرد عليهم ونستفسر بسؤال: اين هؤلاء الفضائيين؟ ومن اين أتوا؟ ومن شاهدهم؟ وما حاجتهم فى ان يبنوا تلك المبانى على أرض ليس ملكهم أليس من الاولى ان يكون مثل ذلك الأعجاز على ارضهم، ومن حق اولادهم وبلادهم؟ ام اننا قد قمنا بجلب هؤلاء الفضائيين من سكان المجرات المجاورة وأجبرناهم وسخرناهم بكل علومهم فى بناء الأهرمات؟ وان كانوا هم من بنو الاهرمات وذهبوا الى حال سبيلهم فمن بنى تلك المعابد الشاهقة والمقابر التى فى بطون الجبال، والتماثيل التى تصل الى أكثر من عشرين متر فى بعض الأحيان، بعد ان رحل هؤلاء الفضائيين وتحرروا من رق المصريين الجبارين والذين اجبروهم على هذا؟ وللعلم ان الفترات الزمنية بين اسر الفراعنة والدول المصرية القديمة تتعدى السنين الطويلة.

الرد على من قال ان الجن من بنوا الهرم
هؤلاء ايضا مساكين يحتاجون الى العلم أكثر من الدواء لعلاجهم من مرضهم الذى سيطر عليهم ، ومعظم تلك الطائفة من السحرة ومدعى تسخير الجن.

ونقول لهم فى سطور قليلة وبأختصار
اننا لا ننكر وجود الجن وعالمة الغريب، فهذا مذكور فى الكتب السماوية ،ومثبت فى القران والسنة النبوية الشرفة للنبى المصطفى صل الله عليه وسلم ، ولا ننكر عليهم ايضا ان الفراعنة عرفوا السحر وبرعوا فيه، فبعث الله لهم نبيه موسى عليه السلام بمثل ما برعوا فيه وهو السحر، مع ان هناك بعض الآراء تقول ان سحر كهنة فرعون كان عبارة عن علوم متقدمة، لا يعرفها الا الكهنة وهو ما كان معروفا فى المملكة المصرية القديمة، فالعلم كنا قاصرا على الكهنة فقط من دون غيرهم من العامة، وكان ما يفعلة الكهنة بالعلوم امام العامة شئ خارق ودربا من دروب السحر لعامة الشعب والذين كانوا لا يعفون ما وصل الى الكهنة من تلك العلوم، مما يجعلهم يقولون بان ذلك سحر، فمثلا يقال ان كهنة فرعون سحروا اعين الناس عن طريق عكش الاشعاعات كما هو معروف فى شاشات السينما فظهر للعامة ولموسى الذى خاف فى بداية الآمر انه حقيقى ولكن عندما رمى موسى عصاه ذهب العلم بالأعجاز امن رب السماء الواحد الأحد، لذلك سجد الكهنة لموسى فى نفس الوقت وبدون تردد لان معجزت موسى عليت علومهم والتى كانت مدعى لفخرهم ،ولاعجاب الشعوب بهم، فايضا يذكر فى الكتاب المقدس ان الفراعنة كان عندهم نوع من المشروبات اذا تناوله الشخص لا يستطيع الكذب وقالوا ان هذا سحر ولكن فى ايامنا تلك اتضح لنا من علوم الكيمياء والادوية ان هناك مساحيق لكشف الكذب.

وايضا عرف عن المصريين القدماء معرفتهم بالأضاءة والنور المعروف حاليا وكان هرم مدينة اونو يضئ بالليل جوانب المدينة كلها، وايضا منار الأسكندرية، وهو ما كان يدعونة العامة سحر، وقد ظهر لنا فى تلك الايام انه علم عن طريق تخزين طاقة الشمس وتحويلها أضائة فى الليل عن طريق البطاريات الشمسية والتى ذكر احد المؤرخين القدماء بان كان هناك صناديق غريبة معرضة للشمس طول الوقت وبها توصيلات غريبة وهو ما عرف الأن بالبطاريات الشمسية ، وهذا ليس مجالنا وحديثنا الذى نتحدث فيه وسوف نسرد بحثا اخر لمثل تلك الأعجازات العلمية ،ولكن الشاهد من تلك الروايات بأن الفراعنة وصلوا لعلوم تجعلهم علماء لا حاجة لهم للجن لفعل انجازاتهم والتى كانت سهلة بفضل علومهم واختراعاتهم.

والدليل الثانى من الكتاب والسنة الشريفة
فقول نبى الله سليمان عليه السلام فى القران الكريم بقولة تعالى: (رب هب لى ملكا لا ينبغى لأحد من بعدى إنك أنت الوهاب).

فدعاء سيدنا سليمان عليه السلام واضح وصريح بان يكون له ملك اى رعايا وخدم لا يملكة احد من بعده ولا يستطيع أحد ان يملكة، وهذا ما حققه المولى عز وجل لسيدنا سليمان كما فى قوله تعالى فى القران الكريم (فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وأخرين مقرنين فى الأصفاد)

ومن هنا يتضح لنا الملك العظيم الذى كان فيه سليمان عليه السلام والذى لم يسبقة اليه أحدى قبله ولم يصل اليه أحد بعده فالشياطين تبنى وتشيد لسليمان فقط من دون غيرة من البشر ،فتلك ميزه خاصة لسيدنا سليمان عليه السلام لم تكن الا فى خدمتة هو فقط والدليل ان تلك الشياطين والجن بعد ان علموا ان نبى الله سليمان قد مات فرت هاربة ولم تعد، لانها كانت تعتبر نفسها فى آثر ولا تستطيع ان تتخلص منه لانها خاصية من رب السماء لنبيه سليمان عليه السلام.

والدليل فى السنة النبوية المشرفة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم فذكرت دعوة أخي سليمان: (رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدى) فرددته خاسئا.

وعنه ان النبى صلى صلاة مكتوبة فضم يده فلما صلى قالوا : يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال : لا إلا أن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي وأيم الله لولا ما سبقني إليه أخي سليمان لارتبط إلى سارية من سواري المسجد حتى يطيف به ولدان أهل المدينة.

الرد على اليهود فى ملكتهم للهرم
ليس غريبا على اليهود تلك الأفترئات والأكاذيب، فالمعروف عنهم انهم قتلة الأنبياء ،وسارقين التاريخ، ومكذبين الرسل، بل وانهم هم من جعلوا نبى الله موسى عليه السلام يأخذ بلحية اخيه بعد ان عبدوا العجل فى سيناء، وبعد ان نجاهم الله من فرعون وبطشه وجنوده، وهما من قالوا لنبيهم موسى عليه السلام ايضا كما جاء فى القران (قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها اذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون) وهم من كرهوا المنى والسلوى طعام السماء وقالوا لنبى الله انهم يريدون البصل والعدس والثوم ويستبدلون الذى هو خير بالذى هو ادنى كما وضح لنا القران فى سورة البقرة (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ) فهذا ما فعلوه بنبيهم موسى والتوراة تذكر أحاديث كثيرة مما فعلوه مع نبيهم فما بالنا ما يفعلوه معنا نحن وهم من يعتقدون باننا أعداء السامية واننا عدوهم الأول من قديم الأزل الى ان تقوم الساعة كمصريين عامتا وكمسلمين خاصةً.

ولكن الرد عليهم سيكون من التوراة ومن القران وأيضا سيكون عن طريق العلم والعقل فى نفس الوقت
اولاً: اذا سلمنا ان الهرم من صنع اليهود وانهم هم من بنوه كما يزعمون - وهو ما سوف نثبت كذبه فى السطور القادمة- فلما لم يبنوا تلك الأهرمات فى مملتكتهم الجديدة فى القدس ،مع العلم انه معروف عن اليهود انهم أصحاب ثروات وأموال من قديم الأزل الى جانب العبقرية العلمية التى صنعوا بها الهرم فى مصر، فلما لم نرى لهم أهرمات أخرى فى أى مكان على الأرض ، اللهم الا انهم لا يبدعون ولا ينفذون الا وهم عبيد يعملون فى السخرة كما جاء فى ادعائاتهم وكذبهم ، وايضا عندما بنى نبى الله داوود المسجد وأكمله من بعده نبى الله سليمان عليهما السلام، لماذا استعانوا فى بناء المسجد والهيكل بفنانين ساسانيين كما ورد فى وصف المسجد والهيكل بأن عمارتة كانت ذات طابع ساسانى وان صناع وفنانين ساسانيين هم من قاموا ببناء الهيكل والمسجد ، فهذا دليلا واضحا على كذب أفترائهم، وضعف حجتهم.

ثانياً: عندما حضر نبى الله يوسف وابوية وأخوة مصر كان (1780-:1570)ق.م وقيل انه كان (‏1876‏ ـ‏1446)ق.م وفى كلا الحالتين فهو فى عصر الهكسوس والمعروف عنهم انهما كانوا من بعد الاسرة 13 الى الاسره17الى عصر الولة الوسطى ، فكيف لهم ان يبنوا الهرم الآهرامات والتى بدء بنائها حوالى عام 2600 قبل الميلاد بما يعنى ان ما بين بناء الأهرمات ودخول بنى أسرائيل (وهو نبى الله يعقوب ) حوالى 700سنة تقريبا ، بمعنى ان الأهرامات قد بنيت قبل ان يعرف بنى اسرائيل وقبل ظهورهم فى مصر بمئات السنين ،وهذا ما يثبت كذبهم ايضا.

ثالثاً: من المعروف ان قوم نبى الله يوسف كانوا من رعاة الأغنام اى انهم بدو لا يعلمون من علوم الدنيا الا الرعى وحلب الضأن والمعيز ، ولا من تلك المهنة فى مهنة الانبياء والمرسلين ومهنة نبى الله ابراهيم وأسحاق ويعقوب عليهم جميعا السلام ، ولكن الشاهد هنا انهم كانوا لا يعرفون من العلوم الدنياوية شئ وهذا ما ذكره القران فى سورة يوسف فى قوله تعالى (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (100)

فكيف للأسباط وهم أحفاد نبى الله أسحاق وابناء نبى الله يعقوب عليهم السلام ان يبنوا تلك الصروح العظيمة وهم رعاة أعنام لا يملكون من العلوم الهندسية والمعمارية من يمكنهم ان يقيموا خيمة فى الصحراء وليس صرحا عظيما كالأهرامات، بكل ما تحتويه من دققة هندسية وفلكية ومعمارية، تحتاج الى علماء عندهم من العلم قدرا يكفى لبناء تلك المعجزة.

رابعاً: اما اذا كانوا يقصدون اهرمات الدولة الوسطى والذين قالوا انهم بنوها عن طريق السخرة والضرب وسوء المعاملة فمن القران والكتب السماوية والآثر الوارد من بنى اسرائيل انفسهم ، يتضح لنا كيف كانت معمالتهم عندما حضروا الى مصر ، وكيف كانت أوضاعهم الأجتماعية فى حكم يوسف عليه السلام ،وكيف استقبل المصريين اهل نبى الله يوسف كما وضحت الأية الكريمة السابقة فى قولة تعالى (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا).

والسجود هنا من اهل مصر هو سجود تحية وتكريم وحسن أستقبال لنبى الله يعقوب ولأبنائة، وأستمر هذا الوضع لليهود فى مصر الى ان تدهور الوضع بينهم وبين فرعون والذى هو فى اغلب الأحيان رمسيس الثانى او مرنبتاح بمعنى انهم قضوا أكثر من 400سنة تقريبا فى حياة طيبة، يسودها الطمأنينة والحرية لدرجة ان قارون وصل بثروتة ما لم يصل به احد من العالمين وهو من قوم موسى كما ذكر لنا القران فى قولة تعالى فى سورة القصص : (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍفكيف لأشخاص يعاملون بسوء وقد وصل أحدهم من المال والثروة ما لم يصل اليه احد ، ولكن كعادة اليهود لم يشكر وتعالى على الناس فخسف الله به وبدارة الأرض وهذا ما جاء فى القران والسنة.

خامساً: أكدت النصوص فى التوراه على حسن معاملة المصريين لليهود الى ان ساء بهم الحال مع فرعون الخروج ، فقام بأجبارهم على العمل فى الفاعل وحمل الأحجار وضرب الطوب، وهذا ايضا يدل على عدم أشتركهم كمهندسين وصناع مهرة فى المنشئات المصرية القديمة.

ومن نصوص التوراة التى تدل على حسن المعاملة من قبل المصريين لليهود ما يلى
ما جاء فى الاصحاح 47من سفر التكوين عند دخول نبى الله يوسف لمصر ومن خلفة ابوية وأخوتة "5فَكَلَّمَ فِرْعَوْنُ يُوسُفَ قَائِلاً: «أَبُوكَ وَإِخْوَتُكَ جَاءُوا إِلَيْكَ. 6أَرْضُ مِصْرَ قُدَّامَكَ. فِي أَفْضَلِ الأَرْضِ أَسْكِنْ أَبَاكَ وَإِخْوَتَكَ، لِيَسْكُنُوا فِي أَرْضِ جَاسَانَ. وَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يُوجَدُ بَيْنَهُمْ ذَوُو قُدْرَةٍ، فَاجْعَلْهُمْ رُؤَسَاءَ مَوَاشٍ عَلَى الَّتِي لِي». 7ثُمَّ أَدْخَلَ يُوسُفُ يَعْقُوبَ أَبَاهُ وَأَوْقَفَهُ أَمَامَ فِرْعَوْنَ. وَبَارَكَ يَعْقُوبُ فِرْعَوْنَ. 8فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِيَعْقُوبَ: «كَمْ هِيَ أَيَّامُ سِنِي حَيَاتِكَ؟» 9فَقَالَ يَعْقُوبُ لِفِرْعَوْنَ: «أَيَّامُ سِنِي غُرْبَتِي مِئَةٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً. قَلِيلَةً وَ رَدِيَّةً كَانَتْ أَيَّامُ سِنِي حَيَاتِي، وَلَمْ تَبْلُغْ إِلَى أَيَّامِ سِنِي حَيَاةِ آبَائِي فِي أَيَّامِ غُرْبَتِهِمْ».

ومنها يتضح لنا حسن معاملة الملك لنبى الله يعقوب والحفاوة والاستقبال الذى استقبلة به الملك والذى يظن انه الملك ابوفيس الثانى احد ملوك الهكسوس على مصر ويستمر الحديث فى سفر التكوين نفس الاصحاح قائلا : 10وَبَارَكَ يَعْقُوبُ فِرْعَوْنَ وَخَرَجَ مِنْ لَدُنْ فِرْعَوْنَ. 11فَأَسْكَنَ يُوسُفُ أَبَاهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَعْطَاهُمْ مُلْكًا فِي أَرْضِ مِصْرَ، فِي أَفْضَلِ الأَرْضِ، فِي أَرْضِ رَعَمْسِيسَ كَمَا أَمَرَ فِرْعَوْنُ. 12وَعَالَ يُوسُفُ أَبَاهُ وَإِخْوَتَهُ وَكُلَّ بَيْتِ أَبِيهِ بِطَعَامٍ عَلَى حَسَبِ الأَوْلاَدِ.

وهنا يتضح لنا انهم لم يعاملوا معاملة حسنه فقط بل انهم نالوا ما لم يناله كثيرا من فقراء المصريين آنذك وهى عطية الملك لهم من أرض مصر المباركة ليتحولوا من رعاة أغنام الى أناس مدنيين يعملون فى الزراعة وبهذا سادهم الأستقرار فتحولوا من مهنة الرعى والتى تتميز بعدم الأستقرار الى مهنة الزراعة والتى تتميز بالأستقرار والسكينة.

ويستمر نفس السفر ولكن فى الأصحاح 50 عندما ذكر موت نبى اللة يعقوب قائلا: "1فَوَقَعَ يُوسُفُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ وَبَكَى عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ. 2وَأَمَرَ يُوسُفُ عَبِيدَهُ الأَطِبَّاءَ أَنْ يُحَنِّطُوا أَبَاهُ. فَحَنَّطَ الأَطِبَّاءُ إِسْرَائِيلَ. 3وَكَمُلَ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، لأَنَّهُ هكَذَا تَكْمُلُ أَيَّامُ الْمُحَنَّطِينَ. وَبَكَى عَلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ سَبْعِينَ يَوْمًا. 4وَبَعْدَ مَا مَضَتْ أَيَّامُ بُكَائِهِ كَلَّمَ يُوسُفُ بَيْتَ فِرْعَوْنَ قَائِلاً: «إِنْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عُيُونِكُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي مَسَامِعِ فِرْعَوْنَ قَائِلِينَ: 5أَبِي اسْتَحْلَفَنِي قَائِلاً: هَا أَنَا أَمُوتُ. فِي قَبْرِيَ الَّذِي حَفَرْتُ لِنَفْسِي فِي أَرْضِ كَنْعَانَ هُنَاكَ تَدْفِنُنِي، فَالآنَ أَصْعَدُ لأَدْفِنَ أَبِي وَأَرْجِعُ». 6فَقَالَ فِرْعَوْنُ: «اصْعَدْ وَادْفِنْ أَبَاكَ كَمَا اسْتَحْلَفَكَ». 7فَصَعِدَ يُوسُفُ لِيَدْفِنَ أَبَاهُ، وَصَعِدَ مَعَهُ جَمِيعُ عَبِيدِ فِرْعَوْنَ، شُيُوخُ بَيْتِهِ وَجَمِيعُ شُيُوخِ أَرْضِ مِصْرَ، 8وَكُلُّ بَيْتِ يُوسُفَ وَإِخْوَتُهُ وَبَيْتُ أَبِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَوْلاَدَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَبَقَرَهُمْ فِي أَرْضِ جَاسَانَ. 9وَصَعِدَ مَعَهُ مَرْكَبَاتٌ وَفُرْسَانٌ، فَكَانَ الْجَيْشُ كَثِيرًا جِدًّا. 10فَأَتَوْا إِلَى بَيْدَرِ أَطَادَ الَّذِي فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ وَنَاحُوا هُنَاكَ نَوْحًا عَظِيمًا وَشَدِيدًا جِدًّا، وَصَنَعَ لأَبِيهِ مَنَاحَةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ. 11فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبِلاَدِ الْكَنْعَانِيُّونَ الْمَنَاحَةَ فِي بَيْدَرِ أَطَادَ قَالُوا: «هذِهِ مَنَاحَةٌ ثَقِيلَةٌ لِلْمِصْرِيِّينَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهُ «آبَلَ مِصْرَايِمَ». الَّذِي فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ".

ما أبلغ ذلك النص والذى يشهد بكرم المصريين وحسن معاملتهم لأنبياء الله خاصتا وبنى أسرائيل عامتا فها هو نبى الله يعقوب يطبب ويحنط على ايد المصريين ، ويحمل على الأعناق فى جيش كبير الى ارض فلسطين، ولم يقتصر الخروج على العبيد فقط فنقول انهم مجبرون على الخروج طاعتا لسيدهم ولكن خروج علية القوم ومشايخهم هو أكبر دليل على حسن المعاملة وطيب الأستقبال ، وايضا تركهم لأطفالهم فى مصر مع ماشيتهم وأغنامهم خير دليل ايضا على مدى الأمن والأمان الذى أنعم الله به على مصر من قديم الأزل والذى ظهر بطبيعة الحال على بنى أسرائيل فلم يخافوا على عيالهم واموالهم ونسائهم من المصريين ، والذين اتهمهم اليهود انهم شعب غير متحضر وهمجى وان المصريين عاملهم معاملة العبيد ، المسلوبه من حريته وكرامته.

سادساً: الجدير بالذكر ونحن نتفقد نصوص التوراه (العهد القديم) انه لم يذكر كلمة هرم وجاءت كلمة هرم فى العهد القديم بمعنى خرابة.

ولعل المسئول عن هذا الرأى بايزى سميث الفلكى الشهير والذى كان يعتقد ان الهرم الأكبر مصنوع بتصميم الهى موجود بداخل الهرم، وايضا معروف عن اليهود فى عصرنا الحديث انها تسيطر على الأعلام كافة وعلى صناعة الألام فى هليود خاصة، فعملت على ترسيخ مقولة ان اليهود من قاموا ببناء الهرم فى العديد من الأفلام مثل فيلم ارض الفراعنة والوصايا العشر وكليوباترا ، والذى شارك فى تلك الأعمال فنانين مشهورين فى هليود وفى العالم أجمع ،لكى يستطيعوا ان يقنعوا العلم اجمع بتلك الأكذوبة البشعة.

بعد ما اثبتنا بالكتاب والسنة والكتاب المقدس والعلم والتاريخ ان اليهود ليسوا بناة الأهرام ، وانة ثبت علميا ان الاهرمات بنيت قبل دخولهم لمصر ب700 سنة تقريبا ، وهذا ما أثبتته الأجهزة العلمية الحديثة ،احب ان الفت أنتباة حضراتكم بشئ لا يسقط بالتقادم فهذا الشئ هو حضارة امه وملك اولادها واحفادها الا وهو الذهب الذى سرقة بنى اسرائيل عند خروجهم من مصر ، فقد ورد فى الكتاب المقدس وفى القران ان بنى اسرائيل علموا ان موسى وهارون عليهما السلام قد اعدوا العدة للخروج ببنى أسرائيل من مصر، وذلك بأمر إلاهى من رب العزه، عمد القوم من بنى أسرائيل الى أخذ الذهب من جيرانهم المصريات، وذلك للزينة وحضور حفل لبنى اسرائيل.

وبالفعل بسبب كرم المصريين بالفطرة وحسن معملتهم لليهود ،حتى فى أيام أختلاف فرعون الخروج معهم فقد كانت معاملة الشعب المصرى لهم جيدة ويسودها الحب والمودة والدليل انهم أعطوهم الذهب والحلى على سبيل الأقتراض لبعض الوقت ، ولكن كعادة اليهود ومكرهم ،وانهم ينقضون العهود حتى مع الأنبياء ،فقد أخذ هؤلاء القوم الذهب والمجوهرات والتى لا تقدر بثمن الأن والتى ايضا كانت كثيرة لدرجة انهم صنعوا منها عجلا كبيرا يعبدوه فى غياب موسى لملاقة ربة اربعين يوما ، فقد قاموا بتذويب الذهب وصنعوا منه العجل، وزينوة بالاحجار الكريمة التى كانت فى المجوهرات ، فكل هذا ثابت فى القران الكريم والسنة النبوية المشرفة وفى العهد الجديد فكما جاء فى القرأن الكريم فى قولة تعالى: (قالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ).

هكذا فعلوا بربهم وبنبيهم عبدوا العجل بعد ان نجاهم الله من فرعون وعد ان اكرمهم بالأكل الطيب والطعام الجميل الا انهم أبوا ان يكونوا صالحين فشردهم الله فى الأرض يتيهون فيها اربعين عاما ، كما جاء فى الكتب السماوية ايضا.

وهنا أطالب اليهود كآثارى مصرى متخصص فى الآثار المصرية وكمواطن مصرى بالذهب الذى سرقوة اليهود منا، بل وأطلب بتعويض عن الـ3500سنة التى مضت كفائدة لهذا الذهب وتلك المجوهرات، واريد ثمنها الحقيقى وقيمتها الفعلية وليس بسعر الذهب فى ايامنا هذه.

وأقول أخير لكل المتحاذقين الجهلاء والغوغاء اتقوا الله فى مصر، فمصر تستحق ان نحميها ونمجدها، لانها تعتبر جزءا لا يتجزء من الأراضى المقدسة فى فلسطين، والسعودية، وأقول أخير لكى الله يا مصر وشبابك الذين سيأتون بحقك فى يوما من الأيام.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016