حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

المدارس الفنية فى مصر الفرعونية الجزء الثانى




بقلم الآثرى / محمود محمد مندراوى - مفتش آثار المنيا
"المدارس الفنية عند قدماء المصريين"
الجزء الثانى

عصر الأنتقال الثانى ودولة الهكسوس:

1- سادت الفوضى من جديد فى هذا العصر وذلك بسبب أحتلال الهكسوس مصر فرجعت المدرسة المثالية مرة أخرى الى التدهور ولكن لم يكن بالشكل الذى حدث فى عصر الأنتقال الأول.

2- أهتمام ملوك الهكسوس بعد ان ذابوا واختلطوا مع الشعب المصرى بالفنون من جديد وبدء يظهر نفسه بأبهى وأروع الصور والتى تعتبر أحدى مميزات المدرسة المثالية فعمد الى صناعة التماثيل بنفس طريقة مدرسة المثالية 

3- دخلت أشكال ومواد جديدة على هذه المدرسة بسبب ان ملوك الهكسوس أرادوا ان يدخلوا بعض الموضوعات التى كانت تخص معتقداتهم مع الفن المصرى فنرى ان بعض تماثيل المدرسة المثاليه فى تلك الفترة ظهرت بهيئة غير مصرية على العلم أنها كانت تردتدى الزى الفرعونى والتاج الملكى.

عصر الدولة الحديثة :

سادت تلك المدرسة هذا العصر وكانت المدرسة الأولى فى الفنون المصرية الا فى عهد أخناتون والذى أنشئ مدرستة الجديدة مدرسة اتون (فن العمارنة) التى سوف نتحدث عنها بالتفصيل لاحقا 

ومن اهم مميزات تلك الفترة :

1- ظهرت الفنون جميعا فى تلك الفترة فى قمة روعتها وذلك بسبب الأستقرار الذى ساد مصر والى جانب أتساع المملكة المصرية القديمة والتى أصبحت مترامية الأطراف بسبب الفتوحات التى حدث فى عهد ملوك هذه الدولة.

2- تميزت بالرشاقة والتناسق وانسجام الألوان



3- بدء الفنان المبالغة فى المثالية واستخدام المواد غالية الثمن 


4- أتسمت المدرسة المثالية فى تلك الفترة وخاصتا فى حم الملكه حتشبسوت وتحتمس الثالث بوجود روحا جديدة تتغلغل داخل فى نفس المفتن المصرى فالقوه الهائلة والوقار والخشونة وقوة التاثير التى كانت تمتاز بها أجمل القطع الفنية منذ الدولة الوسطى بما تنطوى عليه من قوة غاشمة أخذت تتسم بالنعومة وتتحول تدريجيا روحا جديدا ينم عن رشاقة وجاذبية وظهر الروح حتى فى فن التماثيل.



5- ظهرت فى التماثيل الضخمة قوة تعبيرية كما يلمس ذلك فى تمثل تحتمس الثالث الموجود بالمتحف المصرى اذا تنم تفاصيلة على القوة الشامخة الغاشمة.

6- اخذ فن النقش والتصوير يدب دبيبه وبدء يميل الى محاكة الطبيعة بشكل أكبر.

7- بدأت المبالغة فى صناعة التماثيل بأعداد كثيرة جدا حيث وصل عدد الأوشبت فى أحدى مقابر الأسرة 19 الى 700 تمثال وتميز الأوشبت فى تلك المرحلة بدقة صنعة ووصولة بالفعل الى درجة المثالية حيث كان فى العصور السابقة غير دقيق الصنع ولا يصل الى درجة المثالية المطلوبة فى دقته وايضا ظهر الأوشبت بالرداء الطويل الفضفاض.

8- بسبب توسع المملكة المصرية والفتوحات بدأت تظهر افكار جديدة فى تلك المدرسة.

9- منذ بداية الأسرة العشرين وبسبب الصراعات أيضا بدأت الفنون تاخذ فى التدهور شيئا فشيئا.

10- أهتم فنان تلك المرحلة بأظهار الملابس فى فن النحت والتى حدثت لها نوع من التطور فبدء يظهر ثناية الثياب وتجعيداته.

11- أهتم الفنان فى تلك المرحلة بأظهار مفاتن المرأه وجمالها فصورها بملابسها المحبوكة على الجسد والتى توضح مفاتنها فكان الفنان فى تلك الفترة مولعا بتصوير المرأه وأظهار جمالها.

12- ظهرت حتشبسوت فى ملابس الرجال وبهيئتهم وذلك لتأخذ الشرعية فى حكم البلاد لان الحكم كان قاصرا على الذكور من البيت الملكى عن الأناث ومع هذا ظهر وجهه حتشبسوت ملئ بالأنوثة والجمال على جسم الرجل القوى المتناسق.

13- اصبحت الرسوم أكثر دقة وأنسجاما فى الألوان.

14- بدأ استخدام أحجار أكثر صعوبة فى فن النحت مثل حجر الشست والمصنوع منه تمثال تحتمس الثالث هذا الجندى الصارم والذى يظهر فى التمثال بوجه مبتسم بشوش تظهر علية علامات القوة والوقار وظهر على وجهه جاذبية ناطقة فى نفس الوقت مع الحفاظ على نعومة التمثال.

15- بدأ فن التصوير يميل الى النعومة تاركا الخشونة التى كانت تسيطر عليه فى عصر الدولة القديمة والدولة الوسطى الذان تميزا بالخشونة.

16- اخذ فن النقش لهذه المدرسة فى تلك الفترة يميل الى المرونة والرقة والتى كانتا بعيدتين فى العصور السابقة فى الدولة الوسطى والدولة القديمة ومع ذلك لم يفقد الصدق فى التعبير او القوة فى التأثير.

17- ظهر على وجوه التماثيل وجود دم جديد غريب على الفن المصرى ويرجع ذلك بسب أتساع المملكة المصرية والتزوج من الأجنبيات لضمان ولاء أبائهم وبلادهم للمملكة المصرية.



18- تحرر الفنان من القيود القديمة فأخذ فى أظهار وتصوير رسوما أكثر تعقيدا وبدقة وحرفية عالية وذلك يرجع الى تعرف الفنان على المادة الخام التى يستعملها وكيف يتعامل معها والذى أصبح خبيرا بها على العكس من فنانين العصور السابقة.

19- ظهرت التماثيل اكثر حركة وحيوية وبأكثر من وضع.

20- ظهرت جميع الفنون بأحسن شكل لها فى عصر الدولة الحديثة فاقت العصور السابقة والتالية لها.

المدرسة المثالية فى العصر المتأخر:

فى العصر المتأخر سادت مصر الصرعات ودخلت فى نفق مظلم أدى فى نهاية المطاف الى أنتهاء الحضارة الفرعونية اللهم إلا فترات قليله حدثت فيها طفرة فنية مثلما حدث فى عصر الاسرة السادسة والعشرون.

ففى تلك الفترة أحتلت مصر من أكثر من دولة فأحتلها الليبيون والنوبيين والفرس وأخير أنتهت بدخول الأسكندر لمصر وطرد الفرس والذى آلهه من قبل كهنة آمون فى بمعبد آمون بسيوه واصبح أبن الإله آمون وبهذا طاب له حكم مصر وأعتبره الشعب مصريا.

فإنهارت الفنون مع إنهيار المملكة المصرية وأصبحت مثلها مثل السياسة والأقتصاد فى حال تدهور مستمر.

وأهم ما يميز تلك المدرسة فى هذه الفترة الطويلة:

1- بدأت مدرسة المثالية فى التدهور بسبب الصرعات السياسية والحروب والأستعمار.

2- ساد نوع من الفقر على أغلبية الشعب المصرى والذى أثر بطبيعة الحال على الفنون وخاصة المدرسة المثالية والتى كانت أهم صفاتها الجوده والدقة والجمال 

3- ظهرت ملابس و أغطية رؤس جديده عمد الفنان المصرى على أظهارها خلال نقوشة وتصويرة او من خلال نحت التماثيل 

4- حدثت نهضة فى عصر الملك (بسماتيك) الأسرة 26 وخليفتة الملك (نكاو الثانى) ابن بسمتيك والذين أتخذوا من صا الحجر بالغربية عاصمة لهم فعادة المدرسة المثالية كما كانت وظهر فيها فن المدرسة المثالية فى أبهى عصورة فى تلك المرحلة.


5- أنهارت دولة بسماتيك وخلفاءة بالأحتلال الفارسى وكانت تلك الفترة هى أخر فترات أزدهار مدرسة المثالية وبدأت بعدها فى السقوط مع أنهيار العصر الفرعونى والأختفاء.

6- زادة الفنون المصنوعة من الفخار مثل التماثيل وذلك لتعويض المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة و الأحجار والتى كانت تتكلف مبالغ باهظه فى نحتها مما جعل المصرى القديم يجد بديلا رخيصا يؤدى نفس الغرض ومع ذلك ظهرت وتميزت بعدم الدقة والجمال.


7- بدأت أيضا التماثيل المصنوعة من الأحجار تميل الى الخشونة ومع ذلك ظهرة فى مظهر حيوى قريب الشبه ولو لحد بسيط من الدولة الحديثة 

المدرسة الواقعية

المدرسة الواقعية فى الفن المصرى القديم هى المدرسة التى تنقل لنا الواقع كما هو بدون تغيير او اضافة بكل صدق وأمانة مبتعدة عن الخيال والمبالغة التى كانت تتميز بها المدرسة المثالية وذلك بتسليط الضوء على جآنب هام يريد الفنآن المصرى القديم إيصاله للجمهور بأسلوب واقعي بعيد عن الغرابه والتكلف.

فالمدرسة الواقعية ركزت على الأتجاه الموضوعي وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الفنان المصرى القديم الحياة اليومية بصدق حيث تجرد الفنان عن الموضوع في نقلة كما ينبغي أن يكون.

عبرت تلك المدرسة عن الواقع المصرى القديم والمتمثلة فى أصحاب الفنون فصورتهم بطبيعتهم الحقيقية بكل ما فيها من عيوب ومميزات.

وعبرت أحياناً عن واقع عصرها فكانت تصور الأشياء كما هى فى العصر المصنوعة فيه و عادتا ما أقتصرت تلك المدرسة على الطبقات الأجتماعية الفقيرة وعامة الشعب حيث صورتهم وهم يؤدون أعمالهم اليومية من زراعة وصناعة وتواجدهم فى الأسواق ومعاملاتهم اليومية وعمليات الصيد والنسج والحدادة وصناعة الجلود والبردى وأيضا صورة الأغنياء والحكام كما فى تمثال شيخ البلد كا-عبر والذى سنتحدث عنه كنموذج لتلك المدرسة 

وكانت المدرسة الواقعية تصور الاشخاص كما هى حتى ولو بعيوبهم الخلقيةولم تلتزام بعملية النسبة والتناسب فى صناعة التماثيل الآدامية أو للوحدات المكونة للموضوع في النقش والرسم

وعلى الرغم من تلك العيوب التى أظهرها فنان هذه المدرسة وهى عيوب طبيعية وليست عيوب فنان الا ان هذه المدرسة أتسمت وأتصفت بالمصدقية وروعة المنتج الفنى ومدى تعبيرة ومحاكتة للشئ الطبيعى بل وأستخدم خامات أكثر أنتشار وأرخص ثمنا على العكس من مدرسة المثالية التى كانت تبالغ فى كل شئ فأستخدم فى صناعتة للتماثيل مثلا الأخشاب والحجر الجيرى المنتشر فى مصر بصورة كبيرة، فعلى سبيل المثال تمثال شيخ البلد كا-عبر المصنوع من الخشب، وسوف نضرب مثال لتمثال مصنوع من الحجر للقزم سنب وعائلتة.

تمثال القزم سنب
وهذا التمثال من روائع الفن الواقعى


كان القزم سنب صاحب مكانة رفيعة فى القصر الملكى فقد كان رئيس الأقزام فى القصر الملكى والحامل والمعتنى بملابس الملك كما بينت القابة.

وفى هذا التمثال ظهر سنب هو وزوجتة سنيتيتس والتى دارت بينهما قصة حب كبيرة وهى ايضا من مدارس الواقعية ولكن فى الأدب المصرى القديم وظهرو وهم جالسون على مقعد مستطيل وله جسم وشعر قصير ويرتدى ايضا نقبة قصيرة لونها ابيض وقد ظهرت الزوجة والتى كانت تحمل لقب كاهنه المعبودة حتحور ونيت على يسار القزم واضعه يدها اليسرى على ذرع زوجها وظهرت مبتسمة الوجهه مرتدية رداء ابيض طويل يعلوا الكعبين بقليل ولها شعر مستعار قصير لا يصل الى الكتف أسود اللون.

ويظهر اسفل منهما الطفلين وتحت القزم سنب والذى عمد الفنان الى وضعهما اسفل القزم والتى كان مقرر لها فى الحجم الطبيعى للبشر ان تشغلهما الساقين حتى لا يظهر قصر الرجل عن زوجتة وظهروا وهم متجردين من الملابس يضع كلا منهما السبابة لليد اليمنى فى الفم دليلا واضحا على براءة الأطفال وهم ولد وبنت ظهرت الطفلة بجسد أبيض اللون وظهر الطفل بجسد بنى غامق.


المدرسة المختلطة بين الواقعية والمثالية

ظهرت مدرسة اخرى تجمع ما بين الواقعية والمثالية حيث اختلطت مميزات المدرستين مع بعضهما ظاهرين مدرسة جديدة وقد ازدهرت تلك المدرسة فى عصر الدولة الوسطى وفى العصور المتأخرة وعبرة فى تماثيل أصحابها من الأسرة الملكية وكبار رجال الدولة عن شئ من المثالية الممزوجة بواقع تكوينهم الجسدى وكذلك واقع عصرهم وتماثيل الملك سنوسرت الاول والثانى وأمنحمات خير دليل على ذلك فهذه التماثيل تمثل الملك فى قمة مثاليتة الى جانب شكلة البنيانى المتناسق الممشوق.

المدرسة الآتونية (مدرسة العمارنة)

أنشئ تلك المدرسة الملك الفيلسوف أخناتون والذى كانت له نظرات فلسفية معقدة عند التأمل الى الطبيعة وعند التفكير والذى بطبيعة الحال أنعكس على الفن فبدأ أخناتون بأنشاء مدرسة فنية جديدة بعيدة كل البعد عن المثالية قريبة الشبه قليلا بالمدرسة الواقعية حيث عمدت تلك المدرسة الى تصوير الأشخاص كما هم بكل عيوبهم بل وأكثر من ذلك عمدت الى المبالغة فى أظهار تلك العيوب لدرجة مبالغ بها فى كثيرا من الاحيان.

الأسماء سبب التسمية :

وقد عرفت تلك المدرسة بعدة أسماء منها مدرسة أخناتون ومدرسة العمارنة والمدرسة الآتونية وكلها مسميات لهدف واحد وطريقة فنية واحدة.


والمدرسة الأتونية نسبتا الى المعبود اتون والذى كان يصور على شكل قرص الشمس فى آخره شكل يد تمسك غالبا بمتاح الحياة موزع الخير على العالم أجمع وفى تلك الفترة من عبادة وسيادة آتون لم يصنع له تمثال بل كان ش~ رمزى مع العلم ان المعبود آتون صور فى شكل الصقر فى العصور السابقة للأخناتون وكان معبود من ضمن المعبودات المصرية والتى كانت يترأسها المعبود رع والذى أتحد في عصر الأسرة الرابعة مع المعبود آمون وأطلق عليه أمون – رع.

المكان الذى نشاْت فية المدرسة الاتونية :

فى الحقيقة ظهرت محاولات قبل ظهور المدرسة بشكلها المعروف فى عهد إخناتون وكان أتون وأحدا من المعبودات المصرية القديمة وكان مكان عبادتة فى الدلتا ولكن عندما دعى إخناتون الى عبادة آتون كان فى أول الأمر فى مدينة طيبة والتى كان بها معبد لآتون ليس له سقف لكى تصل أشعة الشمس الى كل أجزاء المعبد وأشعة الشمس هى الممثلة للمعبود آتون وعندما واجهه إخناتون وعقيدتة الجديدة العقبات قرر الأنتقال الى مكان أخر لم يدنس بعبادة آلهه قبل ذلك كما كان يقول إخناتون فإختار مدينة أخت آتون أو قرص الشمس وهى تل العمارنة شرق النيل بالمنيا حاليا وحدد عاصمتة الجدية بأربع لوحات عرفت بلوحات الحدود وعلى الفور أمر إخناتون المهندسين والفنانين بأنشاء معبد للإله آتون فى عاصمتة الجديدة وكان أيضا المعبد مثل معبد آتون فى طيبة ليس له سقف ولنفس الغرض وهو وصول أشعة الشمس الى جميع أجزاء المعبد واهبه الخير للجميع فأنتشرت عبادة آتون بسرعة فائقة مما أثر بالسلب على القربين المقدمة لآمون فى طيبة ومن هنا كانت ثورة كهنة آمون على إخناتون والذين قاموا بتكسير وحرق معابد آتون بل والمدينة كلها وأيضا أختفت المدرسة الأتونية فى الفن.

أهداف المدرسة الآتونية:

كان الهدف من المدرسة الأتونية هو تصوير المخلوقات والملك إخناتون بما يعبر عن كونه ممثلاً للإله آتون على ظهر الأرض. ولما كان آتون هو الإله الذي خلق نفسه بنفسه وهو صورة من إله الشمس خالق الآلهة الذي لم يخلقه أحد (بحسب هذه العقيدة)، جاءت تماثيل وصور إخناتون وأسرته معبرة عن تلك الصفة التي يتميز بها آتون، من حيث أنها جمعت بين الذكورة والأنوثة في تكوين واحد فربما قام إخناتون بإظهار نفسه بتلك الهيئة ليؤكد للناس بأنه التجسيد البشري لذلك الإله الذي خلق نفسه بنفسه.

وإذا كانت النسب والملامح في جسد إخناتون وأسرته، قد جاءت مغايرة لما تعود عليه المصري القديم في تنفيذ تماثيل وصور ملوكه من قبل إخناتون ومن بعده إلا أنها تهدف إلى تجسيد فكرة الإله الخالق الأمر الذي كان المصري قد عبر عنه من قبل، وعبر عنه أيضاً فيما يتعلق بتماثيل وصور الإله جعبي إله الفيضان الذي جمع في جسده بين ملامح الذكورة والأنوثة على اعتبار أنه الإله الذي يمثل القدرة على استمرار الحياة والعطاء.

مميزات المدرسة الآتونية :

1- لم يمانع اخناتون فى تصوير أفراد عائلتة فى أوضاع مختلفة وصلت الى العرى كما فى تمثال أبنتة مرت اتون والموجود بمتحف ملوى الآن وهو من القطع الأثرية التى سرقت من المتحف وهو اية من الجمال والفن فريد الشكل حيث تظهر الأميرة مرت آتون والذى يعنى أشمها باللغة المصرية القديمة محبوبة آتون تظهر فيه برأس كبيرة وعليها مظاهر الجنون او الهبل وقد ظهرت عارية الجسد.



2- المدرسة الآتونية بنيت فيها الفنون على مبدأ التأمل الباطن المعبر الذي ويميل مع ذلك نحو الجانب العاطفي والمعنوي أكثر مما يميل نحو الحقيقة المادية الخالصة.

3- صور اخناتون وهو فى أوضاع حميمة مع زوجتة الملكة نفرتيتى وظهر الملك وهو يضم الملكة اليه فى وضع أسرى حميم فى رقة ومشاعر تدل على الحب والأحترام للملكة التى ساعدتة على نشر عقيدتة الجديدة تاركة طيبة بكل رفاهيتها جمالها وأ،تقلت مع إخناتون الى مدينة جديدة لا يعرفها أحد.

4- ظهر الملك فى أحدى تماثيلة وهو يقبل أبنتة فى فمها وهذا التمثال أحدثا جدلا كبير فى عالم متخصصين الآثار المصرية فبعضهم أتهموا إخناتون بالشذوذ الجنسى وبعضهم قالوا انه وضع أسرى حميم لا يدل على الشذوذ.



5- أخذت المدرسة الآتونية شكلا جديدا لم تعرفه الفنون المصرية من قبل وهى عمليات الايحاء الجنسى كما يظهر فى لوحة إخناتون مع كبير كهنتة فى وضع غير مألوف للمصريين عمتا وللفنانين خاصتا وهذه اللوحة موجوده فى مخزن المتحف المصرى وقد قيل ان تلك اللوحة ملفقة ومدسوسة من كهنة آمون لكى يشوهوا سمعه الملك بعد موتة معتمدين أيضا على بعض الأوضاع الحميمة التى ظهر بها الملك مع بناتة كما ذرنا فى المثال السابق.

6- من أجل أن تقوم تلك المدرسة قام الملك إخناتون بأجلاء عشرون ألأف من السكان من طيبة يضموا كثيرا من المعماريين والنحاتين والعمال والحدادين وغيرهم من الصناعات والفنون الأخرى.

7- الواضح أن الفنانين الذين التجأ إليهم إخناتون قد درسوا التشريح ووعوه تماماً ويتضح ذلك من مجموعة الأقنعة الجصية والقوالب التي عثر عليها في تل العمارنة.

8- ظهرت تماثيل تلك المدرسة وتصويرها غير متناسقة فى أجزاء جسدها فحملت صفات الأنوثة والذكورة فى آن وأحد وهو دليل على أن آتون قد خلق نفسة بنفسة 

9- لأول مرة فى الفن المصرى تظهر تماثيل الذكور ولها خصر عريض ومقعدة كبيرة.



10- بألغت تلك المدرسة فى الواقعية لدرجة كبيرة جدا فقد عمدت الى اظهار العيب بشكل واضح وكبير حتى كان يفوق العيب الحقيقى الذى كان فى البشر وأكثر قباحة ومن أمثلة هذا التمثال تمثال الملكة نفرتيتى والموجود فى متحف برلين وهو من كنوز العمارنه المسروقه ويظهر فى هذا التمثال والمصنوع من الحجر الجيرى على أحدى عينى الملكة نفرتيتى حول فظيع وقد قيل ان هذا الحول او العيب فى العين كان نتيجة عدم أكتمال صنع التمثال إلا ان الواضح على تلك المدرسة انها كانت تعمد الى أظهار تلك العيوب بشكل واضح وظاهر كما قلنا كان يزيد فى كثيرا من الاحيان عن العيب الحقيقى.

نفرتيتي - مصابة بالحول

11- انتهت تلك المدرسة بموت آخناتون ولكن فى الحقيقة ظلت هذه المدرسة فى بداسة عصر الملك توت عنخ آتون والذى حول أسمة كما حول عاصمتة وفنة وكل شئ الى توت عنخ آمون وأختفت بعدها تماما من الفن المصرى القديم.

12- ولكن فشلت دينياً وفنياً تلك المحاولات الجديدة ولم يقدر للفن الآتوني الإستمرار إلا أن ما بقي منه يتسم بالجمال ويشير لحياة طبيعية تملأ أجوائها الألفة والمحبة، وظهرت هذه السمات في التماثيل الملكية فلم تكن موجودة من قبل حيث أن الحياة الخاصة للأسرة الحاكمة قبل إخناتون كانت ملكاً لها ولم يكن من حق الشعب أن يعرف شيئاً عنها.


__________________________ 
المراجع :
- الفن المصرى القديم دكتور عبدالحليم نور الدين.
- موسوعة سليم حسن مصر القديمة.
- كتاب تاريخ مصر القديمة للدكتور رمضان عبده.
- مصر الفرعونية للسير آلن جاردنر ترجمة دكتور نجيب ميخائيل ودكتور عبدالمنعم ابو بكر.
- الاثار المصرية فى وادى النيل لجيمس بيكى ترجمة نور الدين الرازى ومراجعة محمد جمال الدين مختار.
- تاريخ الحضارة المصرية.
- تاريخ الفن المصرى تأليف محمد كمال دار الهلال 1937.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016