حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

المدارس الفنية عند قدماء المصريين الجزء الأول


بقلم الآثرى / محمود محمد مندراوى - مفتش آثار المنيا
"المدارس الفنية عند قدماء المصريين"
الجزء الأول


قبل أن نتحدث عن المدارس الفنية عند قدماء المصريين لأبد وان نوضح الفنون المختلفة التى كانت سائدة فى العصر الفرعونى ونبين ونظهر مميزات تلك الفنون ومدى تأثر الفنان المصرى القديم بالطبيعة من حولة فمنذ بداية الأسرات والفن المصرى القديم يسير بخطى ثابتة الى الأمام معتمد فى الأساس على الدقة والعلم وبمقاسات فنية ثابتة لا تتغير بتغير السنين او الأشخاص فكثيرا من الحضارت الأخرى التى أختلطت مع الفن المصرى إلا ان الفن المصرى كان تأثيرة أقوى وأشمل على الفنون الأجنبية وأكثر من تأثره والتى كانت محدودة وفى أطار معين بحيث لا يؤثر على مضون الفن المصرى وعاداتة وتقليدة ومناسيبة.

الفن المصرى القديم 

وصل الفنان المصرى القديم بفنونة الى مرحلة فاق بها العالم أجمع من حيث الدقة والوضوح و أستخدام المواد والخامات والألوان وايضا عمل على تطوير وتنوع هذه الفنون من خلال المدارس الفنية المختلفة التى سلكلها للخروج بمنتجة الفنى الذى يعبر عن فكرة ما فى ذهن الفنان المصرى القديم وبدء بالعمل على جعل الفكرة التى خطرت فى ذهنة الى عمل فنى ملموس.

موضحين أيضا الظروف التى نشئ فيه ذلك الفن ومدى تأثير تلك الظروف فى حالة الفنان وجودة منتجة وايضا موضحين أنواع الفنون المختلفة التى مارسها المصرى القديم فهى أنواع كثيرة ومختلفة حيث ان لكل فن منها مميزاتة الخاصة ومواد صناعتة الخاصة ودور هذه الأنواع فى ثراء الحضارة المصرية القديمة ومدى تقدمها وتحضرها فالفنون هى عنوان الآمم.

العوامل التى ساهمت فى أزدهار الفن المصرى:

وقد ساعد الفنان المصرى القديم مجموعة من الظروف والعوامل التى ساهمت بطبيعتها فى أخراج عمله بهذه الدقة والروعة الفنية التى أذهلت العالم قديما وحديثا من هذه الظروف والعوامل ما يلى:

1- عوامل الجو والطبيعة المصرية الخلابه التى تنتشر فيها الحقول والمزارع الخضراء والجبال والأوديه ونهر النيل والشمس المشرقة طول العام مما جعل الفنان المصرى يتجهه الى تصوير الطبيعه الجميلة من حولة سواء عن طريق الرسم على البردى او على جدران وحوائط المعابد والمقابر التى لم يترك فيها جزءا خاليا إلا وعليه نقش او رسم.

2- الكتابة المصرية القديمة هى عباره عن مجموعة من الرموز والأشكال الهندسية او الطبيعية او النباتية والحيوانية والأدمية مما جعل الفنان المصرى القديم يبدع فى فن الرسم بسبب أستخدامة لتلك الدلالات الفنية فى كتابته اليومية او فى معاملاتة اليومية المتطلبة تدوين ما يفعلة فى سجلات.


3- الهدوء والأستقرار الذى أنعم الله على مصر به وهو ما صدق عليه القران فى قولة تعالى (أدخلوا مصر ان شاء الله أمنين) فقد حظيت مصر بعهود طويلة جدا من الأستقرار وعدم الدخول فى صراعات وحروب مما أدى بطبيعة الحال الى الأستقرار الذى يجعل العقول تبدأ فى الأبداع.

4- الظروف الأقتصادية التى نتجت من الأستقرار حيث كانت مصر غنيه جدا بالمواد التى تصدرها للعالم القديم أجمع مثل صناعة البردة وصناعة الزجاج والذى كان يستخدم كوسيلة ضغط على الممالك الخارجية من قبل المملكة المصرية القديمة وكان مصدر دخل قوى جدا وايضا صناعة الغزل والنسيج المتمثل فى صناعة الكتان الذى كان يزرع ويصنع فى المصانع المصرية الى جانب ثراء الطبيعة المصرية وتوفر الثروات فمصر مثلا كانت مستودع الذهب فى العصور القديمة وكانت جبالها تضم خيرات كثيرة مثل الحديد والنحاس وموارد اخرى الى جانب والارض الخصبة والماء العذب الذى ساعد على الزراعة مما جعل مصر سلة غلال العالم القديم ايضا وايضا توفر البحار المبحيرات التى وفرت الغذاء عن طريق الاسماك وايضا كونها ممر تجارى بين دول العالم القديم كل هذا كان مصدر دخل للمملكة المصرية القديمة مما جعل هناك فائض عاد بالنفع بطبيعة الحال على المجتمع المصرى القديم بجميع اطيافة سواء الغنية او الفقيرة.



5- أدت الظروف الأقتصادية وحالة الأستقرار الى التقدم العلمى وأنشاء المدارس سواء كانت مدارس لتعليم العلوم المختلفة او من خلال مدارس لتعليم الفنون من نحت ورسم ونقش وغيرة من الفنون وأيضا أخترع العلماء المصريين القدماء مواد تساعد على بقاء الآثر مثل معالجة الأخشاب بالمواد الكيميائية وأيضا عجينة الزجاج وسر تركيبة والتى كانت تسيطر عليها طبقة الكهنة وأيضا أختراع اللوان أكثر ثباتا على المنتج الفنى من خلال النقوش او صباغة الملابس.

6- عملية الأنفتاح والسيطرة على الممالك الأخرى التى كانت تحت سيطرة المملكة المصرية القديمة مما ساعد على أمتزاج الفنون ودخول عناصر جديده طورت وآثرت الحالة الفنية فى المجتمع المصرى.

7- العقيدة المصرية القديمة التى كانت تميل الى عبادة الطبيعة وتصورها بأشكال حيوانية او أدمية مما ساعد فى تطور عملية النحت والرسم والبراعة فيها.



8- عقيدة البعث والخلود التى أعتقدها المصرى القديم مما جعله يصنع التماثيل لتتعرف الروح على شكل المتوفى وتعود اليه ممثلا فى التمثال المصنوعة على شكل المتوفى (تماثيل الكا) وايضا عمليات الكتابة والتصوير على جدران المقبرة.

9- وفرت المادة الخام المستخدمة فى الفنون سواء من أحجار لفن النحت مثل الحجر الجيرى السهل فى التشكيل والصنع او الأحجار الأخرى التى تميزت بها الطبيعة المصرية القديمة وايضا وجود طمى النيل الذى ساهم كثير فى أزدهار بعض الصناعات مثل صناعة الفخار والتى بدأت من قيبل الأسرات.

10- عقلية الأنسان المصرى القديم والتى ان توفرت لها الظروف والمناخ المناسبين جعلت من الأنسان المصرى عبقريا فى اى مجال يعمل به.

الظروف المؤثرة فى الفن المصرى :

يتميز الفن المصرى القديم بتعدد أفكارة وطبيعتة والغرض الذى من أجله صنع الفن فمن الفنون مثلا فن الرسم والنقش وفن النحت وفن العماره وفن الحلى وأدوات الزينة وأدوات الاكل والشرب والمعيشة والأثاث الجنائزى من توابيت وغيرة فأختلفت طبيعة كلا منها على حسب الظروف المحيطة بالفنان والظروف التى تمر بها البلاد وهى كالتالى :

1- الظروف السياسية 
من صراعات على الحكم وتقاتل والتى كانت تسبب دهور حال البلاد وعدم الأستقرار مثل عصور الأنتقال وعصور الصراعات بين الملوك والكهنة مثل صراع كهنة آمون مع أخناتون ومعبودة الجديد.

2- ظروف أقتصادية
الظروف الاقتصادية تترتب فى معظم الأحيان على الظروف السياسية وتتأثر بها فكلما زادت الصراعات زاد التدهور الأقتصادى مثلما حدث فى العصر المتأخر فنجد طبيعة الفن فيه يميل الى عدم الدقة فى اخراج العمل وعدم وصوله الى قمة مثاليتة التى كان يبغها الفنان وصاحب التمثال.

3- ظروف دينية
قد تؤثر على العمل الفنى مثل المدرسة الآتونية (مدرسة العمارنة) والتى طلب فيها المعبود آتون والداعى الى عقيدتة الملك آخناتون الى أنشاء مدرسة جديده تمثل الأنسان على هيئتة الحقيقية وسوف نتحدث عنه بالتفصيل لاحقا وهكذا كانت للعقيدة تأثيرا كبيرا على الفنون.

4- الظروف الأجتماعية
حيث أثرت الظروف الأجتماعية والحالة المعيشية على جودة الفن وشكله فكلما كان الطالب الى الفن ثريا ومن علية القوم كلما زادت جودة ودقة العمل ويظهر هذا جليا على وجه الخصوص فى فن النحت وصناعة التماثيل حيث ارتبطت صناعة النحت والتماثيل بالوضع المالى والأجتماعى بصاحبة فنجد مثلا تماثيل الملوك تزن اطننا وترتفع عشرات الأمتار وتتميز بالدقة وجوده المادة المصنوعة منه وأرتفاع ثمنها فى حين ان تماثيل الخدم والعامة مثلا كانت فى معظم الأحيان لا تزيد عن 50 سم وتتميز بعدم الدقة والنسبة والتناسب وعدم جودة المادة المصنوع منها التمثال وكذلك فى باقى الفنون من ادوات زينة وطعام وغيرة فنجد مثلا ان أدوات الطعام كانت تصنع عند علية القوم من الذهب والفضة بينما كان يصنعها عامة الشعب والفقرء من الفخار.

أنواع الفنون

هناك انواع كثيرة من الفنون كانت سأدة فى المجتمع المصرى القديم مثل فن الرسم والنقش والنحت والهندسة المعمارية وفن صناعة الحلى وأدوات الزينة والطعام والصناعات الخشبية التى كانت تصنع منها الأثاث الجنزى والأثاث اليومى المستخدم فى الحياة اليومية الى جانب الفنون والأدبية وليس هذا مجال الحديث عنها.

وفيما يلى بعض أنواع الفنون المصرية القديمة والتى من خلالها سوف نتعرف على تأثير المدارس المختلفة على الفنون بعد الحديث عن بعض انواعها وهى كالآتى :

فن النقش والكتابة :

كما قلنا ان للكتابة المصرية القديمة دلالاتها الصوتية تكتب بأشكال الطيور والحيونات والأنسان مما جعل الفنان المصرى القديم يبدع فى عمليه رسم الحرف وأخراجة بصورة أقرب الى الحقيقة وقد زينت تلك النقوش كلا من المقابر والمعابد وتختلف النقوش من حيث صيغة الكتابة وشكلها من مكان الى مكان فمثلا تكون نقوش المقابر فى معظها عبارة عن أدعية للمتوفى صاحب المقبرة وأسماء واللقاب ووظائف المتوفى وبعض مشاهد ومناظر للمتوفى وأسرتة فى أعمالهم اليومية من عمل او رحلات او تضرع للإله الذى يعبده المتوفى.

اما نقوش المعابد فمعظمها عباره عن أدعية وأناشيد للمعبود صاحب المعبد او قوائم بأسماء القرابين التى تقدم للمعبود كقرابين 


وهذه النقوش تكون عن طريق الحفرالغائر او البارز والذى كانت يتطلب دقة ومهارة فى كتابتة الى جانب العلم الذى كان مطلوب فى الفنان الكاتب لتلك النقوش حيث ان الخط الهيروغليفى خطا مقدسا لا يجوزا الخطئ فيه سواء كان الخطئ إملائى او لغوى او نحوى مما جعل هذا الفن يمر بعدة مراحل مختلفة منها أعداد الحوائط وتسويتها بالجس والكتابة عليها بالمداد قبل الحفر البارز او الغائر ثم يتبعها عمليه الحفر ثم اخير عمليه المراجعه وكانت كل مرحله من هذه المراحل يقوم بها مجموعة متخصصة معها ادواتها الخاصة مثل الأزميل والفرش وغيرة كلا منها يؤدى دورة المطلوب منه دون التدخل فى عمل الأخر.

فن الرسم على الجدران والبردى :

وقد كان يمر تقريبا بمعظم مراحل النقش ان كان الغرض منه الرسم على الحوائط وجدران المقابر والمعابد اما اذا كان الرسم على أوراق البردى او الملابس فكان يقوم بها الفنان المصرى عن طريق استخدام المواد المناسبة لإخراج الرسم او الصورة باحسن واجمل شكل ومن أشهر الآشياء المرسومة فى مثل هذين النعين لوحة أوز ميدوم والأوزات الستة فى مقابر ميدوم حيث يظهر فيهما مدى تأثر الفنان المصرى بالطبيعة من حولة ومدى دقتة فى الرسم وخلط الالوان بشكل فاق الخيال.


فن النحت :

وكان النحت منتشر جدا فى العصور المصرية القديمة وكما قلنا بسبب عقيدة البعث والخلود التى كان يعتقدها المصرى القديم مما كان يتطلب منه نحت تماثيل عرفت بتماثيل الكا لتتعرف الروح على المتوفى صاحب المقبرة والرجوع اليه والدخوله الى عالم حقول النعيم ومن دون هذه التماثيل لا تتعرف الروح على صاحبة وتظل طريدة فى السماء الى جانب تماثيل الاوشبت والتراكوتا والتمأئم وتماثيل الكتلة وتماثيل الآلهه والتماثيل التى تقام امام المعابد.

فكانت تماثيل الأوشبت الغرض منها القيام بأعمال المتوفى والأجابه عنه عند سؤال آلهه الموتى فى محاكمة الأخرة اما التراكوتا ومعظمها تماثيل ساخرة من وضع أجتماعى او سياسى معين بشكل فكاهى وكانت تصنع من مواد رخيصة وايضا غير دقيقة الصنع.


وكان فن النحت فنا رائجا جدا فى مصر القديمة ومن أجله أنشئت مدارس كثيرة لتعليم هذا الفن وكانت معظم هذه المدارس تحت إدارة البلاد فكان لكل نحات مجموعة من التلاميذ يعلمهم فن النحت تدريجيا فكان أول ما يعلمهم يعلمهم كيفية أزالت الزوائد من على الحجر وايضا أختيار الحجر المناسب للصنع وبعدها يقوم بوضع خطوط معينة بالمداد الأحمر او الأسود على سطح الحجر ويطلب من التلاميذ نحت هذه الخطوط وازلاتها من على الحجر ثم من بعدها يقوم برسم خطوط أخرى طوليه وعرضية ويطلب من تلاميذه نفس الطلب الأول ثم فى نهاية المرحلة يقوم الفنان بوضع اللمسات الأخيرة وسقل وتلميع التمثال وكان يتطلب من التلاميذ سنين طويلة حتى يستطيع ان ينحت تمثال بشكل دقيق مثل أستاذة مما كان يعرضة فى بعض الأحيان الى كسر تمثال او الخطئ أثناء النحت وهذا ما وصل الينا وعرف بمخلافات أستوديو الفنان مصل تمثال نفرتيتى والتى تظهر فية برأس غير مستوية وكبيرة والذى وجد فى خرابات تل العمارنة ومن بعدها يستطيع التلاميذ ويكون موهلا لان يقوم بصناعة التماثيل بمفردة وايضا بتعليم جيل جديد ويصبح التلميذ أستاذا.

والتى كانت تضر عليه نقودا كثيرة ويصبح من الطبقة الأجتماعية المميزه فى المجتمع المصرى القديم الذى كان لا يستغنى عن فن النحت والذى ظل مزدهرا الى دخول الاسلام الى مصر والذى حرم بطبيعة الحال صناعة التماثيل لان المسلمين كانوا حديث عهدا بعبادة الأوثان التى حرمها المولى عز وجل.

فن العمارة

تطور فن العمارة فى مصرالقديمة بطريقة مذهلة جدا وكان السبب الأول فى ذلك هو معرفة المصرى القديم للعلوم الدنياوية التى كانت تساعدة على اخراج عمله المعمارى باجمل واروع وادق شكل مطلوب فقد عرف المصرى القديم الحساب والهندسة والكيمياء والفيزياء وعلوم البناء مثل عمليه البناء عن طريق التفريغ الهوائى بين الأحجار والمستخدمة فى بناء الهرم الأكبر وعرف وأخترع البكرات التى من خلالها يتم رفع الأحجار التى كانت تزن أطان ووضع الحجر فوق الأخر وقد وجدت هذه البكرات فى قرية العمال فى الهرم.

ومن خلال هذه العلوم التى كان يعرفها المصرى القديم والتى كانت قاصرة فقط على الكهنة كان يقوم الكهنة بوضع الخطط والرسومات والخرائط ومن خلال العمال والمهندسين البارعين الذين كانوا يحولون تلك الأفكار والعلوم الى شئ ملموس واضح وظاهر وجلى مما أبهر العالم قديما وأخذ عقولهم وحير العالم حديثا من مدى روعة ودقة وعلم الفنان المصرى بهذه الأشياء وخير دليل على ذلك تلك الأهرامات والمسلات والمعابد والمقابر التى أنشئت من الاف السنين وما زالت باقية الى الان لم تؤثر فيها الطبيعة من زلازل وأمطار ورعد وأعصير وبرق ورياح فيها الى الأن ايضا الى جانب التخريب الذى يقوم به البشر من وقت الى أخر عن طريق القصد او الجهل فقد ظلت تلك الآثار والمنشئات المعمارية باقية شاهدة على التاريخ المصرى وعلى عظمة أجدادنا الى الان.


فنون الحلى والمجوهرات وأدوات الزينة :

كان المسيطر على تلك الفنون معظمهم من الأقزام وذلك لدقة أناملهم فى وضع الأحجار الكريمة فوق المعدن وتشكيل المعدن بدقة وحرفية أكثر من البشر العاديين 

والحلى الذى وصل الينا من مصر الفرعونية يدل على مدى تقدم الفنان او الصائغ المصرى القديم ومدى تقدمة فى هذا الفن وبراتعة حيث ظهر هذا جليا فى أخفاء الصائغ القديم لعمليات اللحام التى كان يستخدمها فى صناعة الحلى وايضا مدى تناسق الألوان وروعة الأبداعات والأشكال التى صممها من وحى خياله او من خلال الطبيعة الموجودة حوله او عن طريق التأثر بفنون أخرى آتيه من الممالك المجاورة والتى أنفتحت على المملكة المصرية القديمة وتبادل الفنون بين الممالك وبعضها.

فنون الحلى والمجوهرات وأدوات الزينة

ومجموعة حلى توت عنخ أمون بالمتحف المصرى خير شاهد على مدى براعة الصائغ والفنان المصرى فى ذلك الفن من خلال العقود والأساور والخواتم والمرايا والأمشاط التى عثر عليها فى مقبرة الملك توت عنخ أمون فى عام 1923 م عن طريق المكتشف كارتر والذى وجد المقبرة كاملة بجميع أثاثها الجنائزى من 3500 عام تقريبا لم يمسها بشر ومرت عليها أزمان سحيقة لم تتأثر ولم تتغير فيها مما يدل على براعة الفنان المصرى ودقة صناعتة وجودتها.

الى جانب صناعة الحلى غالى الثمن صنع ايضا الصائغ المصرى القدسم حلى رخيص الثمن وقد صنعه من العاج ومن العظام والقوقع والنحاس والحديد وكان يظهر ايضا بمظهر جميل لا يقل فى روعتة عن الحلى غالى الثمن على الرغم من بساطة صنعة وشكلة.

اما الحلى الجنائزى فقد كان يختلف عن الحلى الدنيوى فالحلى الجنائزى كان ثقيل الوزن ليس به مشابك او ثقالات او أقفال 

والعجيب ان الصائغ المصرى فى الحلى الجنزى قد أستخدم التقليد فى صناعة الحلى المدفون مع المؤمياء وذلك بسبب أنتشار سرقة المقابر وظهر هذا منذ عصر الدولة الوسطى.

فنون النقش والرسم على أدوات الطعام والأثاث:

وقد تميز الفنان المصرى القديمة فى صنعة الأثاث وأدوات الطعام بتأثرة الشديد بالبيئة المحيطة به فقد شكل معظم أدواتة هذه على شكل حيوانات ونباتات مثل نبات البردى وزهرة اللوتس وهم شعارى المملكة المصرية القديمة.

فنون النقش والرسم على أدوات الطعام والأثاث


حيث كان لكل طبقة أجتماعية فى مصر القديمة أشكال مختلفة الصنع والمادة الخام والأشكل والزخارف فمثلا كانت أدوات الطعام للفقراء تصنع من الفخار والذى يتميز ببساطة صناعتة وزخارفة بينما كانت تصنع عند الأغنياء من المعادن النفيسة مثل الذهب وتتميز بزخارفها الجذابة وعددها الكثير وايضا بالنسبة للآثاث الجنزى والدنياوى حيث كان آثاث الفقراء الجنزى والدنيوى يصنع من أخشاب محلية تتميز بصلابتها وكثرة عيوبها مثل العقد الكثيرة وكانت هذه الأخشاب منتشرة فى وادى النيل مثل شجر السنط وشجر الجميز والذى صنعوا منها التوابيت والأثاث الجنزى الذى يكاد يخلو فى كثيرا من الأحيان من الزخارف والرسومات بينما الأغنياء صنعوا أثاثهم من الأخشاب الجيدة المستورده مش شجر الأرز وشجر العرعر الذى يتميز برائحتة الجميلة وسهولة النحت عليه وكانت تزخرف تلك الآثاثات وتطعم بالعاج وشرائح الذهب وأيضا الأحجار الكريمة والنصف كريمة وخير مثال على ذلك الأثاث الجنزى المستخرج من مقبرة توت عنخ آمون والموجوده فى المتحف المصرى فنرى من خلال ذلك الآثاث روعة ودقة وجمال الفن المصرى فى صناعة الآثاث وصناعة أدوادت التجميل من مرآيا وأمشاط وآوانى للعطور وغيرة والتى طعمت فى معظمها بشرائح الذهب والأحجار النصف كريمة.

ومن هنا فقد مرت كل الفنون السابقة بعدة مدارس مختلفة حيث ان كل مدرسة لها سماتها ومميزاتها الفنية ايضا وحتى عيوبها فقد تعددت المدارس فى مصر القديمة حيث كان هناك مدرسة المثالية ومدرسة الواقعية والمدرسة الآتونية والتى عرفت فيما بعد بمدرسة العمارنة وفيما يلى سوف نأخذ كل مدرسة على حدى موضحين أهم العيوب والمميزات التى تتميز وتتصف بها كل مدرسة على حدى.

أولا المدرسة المثالية:

كان الفنان المصرى القديم يريد أن يخرج منتجة الفنى فى أروع وأدق صورة من المثالية فكان حريص على عدم أظهار أى عيب فى فنه سواء كان هذا الفن فى النقش او التصوير او النحت وخاصتا النحت لأن التماثيل فى عهد المصرى القديم كانت لها غرض فى عقيدة المصرى حيث لابد من دقتها لكى تسطيع الروح –الكا- العودة اليها والتعرف على المتوفى والدخول به الى حقول-آيارو- او حقول النعيم وان لم تتعرف الروح على الجسد ظلت مطروده فى السماء ومن ذلك صنعت الآقنعة وحنطت الجثث لذلك عمل فنان تلك المرحلة على الوصول بفنة لأرقى وأمثل صورة المثالية ولكن لكل فتره تاريخية او حقبة زمنية فى تلك المدرسة لها مميزات وعيوب حيث تختلف مميزات الفن مثلا فى عصر الدولة القديمة عن مثيلتها فى عصر الأنتقال الأول ثم الدولة الوسطى فعصر الأنتقال الثانى ودولة الهكسوس ثم الدولة الحديثة ثم العصور المتأخرة فلكل فترة مميزات وعيوب سوف نتحدث عنها بايجاز معتمدين على ذلك بفن النحت والتصوير فى معظم أستشهادتنا بمميزات كل حقبة تاريخية.


أولاً: مميزات مدرسة المثالية فى عصر الدولة القديمة :

كانت الدولة القديمة هى الخطوه الأولى فى عالم الفن عمتا وفى تلك المدرسة خاصتا حيث كانت البديات والمعروف عن البديات أنها تكون دائما فى حاجة الى الوقت والممارسة لكى تصل الى قمة روعتها ومثاليتها فنجد ان تلك المرحلة.

تميزت بالاتى :

1- الميل الى التجديد والخروج عن العصور السابقة ففنان تلك المرحلة تميز بحبه للأختراع والتجديد.

2- حب الفنان فى عصر الدولة القديمة للتجديد والأختراع جعله يرسم وينحت أشكال معقدة تحتاج الى الوقت والممارسة لكى تتميز بجودتها.

3- جعل حب التجديد الفن فى تلك المرحلة غير جيد وذلك كما قلنا لا ن الفنان يحتاج الى وقت للوصول الى القمة والابداع فى ظهور منتجة الفنى.

4- تميزت المدرسة المثالية فى عصر الدولة القديمة وفى فن النحت والرسم مثلا بانها لم تهتم بالنسبة والتناسب فظهرت بعض التماثيل برأس كبيرة مثلا على جسم ضخم مثل تمثال منكاورع فى متحف لندن والذى يظهر فيه الملك بجسم غير متناسق ضخم على رأس صغيرة جدا بالنسبة لهذا الجسم.

تمثال منكاورع فى متحف لندن

5- كانت النقوش تميل الى البساطة وفى كثيرا من الاحيان كانت تخلوا المقابر من الرسوم.

6- لم يقتصر التصوير على البشر بل امتد ليشمل تصوير الحيونات الى جانب الأنسان وذلك لأعتقاد المصرى القديم ان هذه الحيوانات ستبعث معه وسوف يتمتع بها فى الأخرة كما كان يتمتع بها فى الدنيا فظهرت لوحات كثيرة للكلاب مع أصحابها وأيضا دفت بجوار مقابرهم.

7- ايضا تميزت بعض لوحات هذه الفترة بأنها ليست بها اى نوع جمالى يشد ويجذب الناظر اليها مثل لوحة الملكة (مر-نيت ) الجنائزية ولوحة الملك ( بر- إيب-سن).

8- تميزت لوحات الأمراء والنبلاء بانها خشنة الصنع وليس عليها صور للمتوفى من أمثالها لوحة (سا-أف) أحد النبلاء فى عصر الملك (قع).

9- أظهر الفنان فى تلك الفترة مهارة فائقة فى تصوير الأقزام ورسم هذ الجسم الصغير بكل دقة ومثالية وأمانة وحذق فاق ما كان متوقع منه فى تلك الأزمان السحيقة ولما لا وقد كان للأقزام مكانة رفيعة داخل القصر الملكى وخارجة وهم من كانوا يدخلن السرور على الملك وعائلتة وايضا كانوا هم صاغة مصر الاوائل كما قلنا وذلك لدقة أناملهم والتى ساعدتهم على مسك الملاقيط وتثبيت الفصوص من الأحجار الكريمة على المعدن.

الاقزام فى مصر الفرعونية

10- تميزت لوحات العاج فى تلك المرحلة بالدقة والإتقان فى النقش او الرسم عليها سواء كان هذا النقش بارزا او غائرا وأراد من خلاله ان يتخلص من قيود الماضى السحيق ومن جموده.

11- أهتم نحات تلك المدرسة فى هذه الفترة بأظهار الأظافر بطريقة فاقت أقرانة فى العصور التاليه له 

12- على الرغم من براعة المصرى القديم فى تلك الفترة والتى رسم وصور فيها كل ما هو موجود فى الطبيعة من نبات و أزهار وطبيعة وحيونات وطيوار الا أنه عجز عن تصوير الوجه الأدمى الا من خلال الجنب او بطريقة جانبية وهذا ما أستمر الى أخر العصور الفرعونية.

13- وضح في تلك الفترة مدى ثبات الألوان وأنسجامها مع بعضها فأول ما أستخدم المصرى القديم الألوان أستخرجها من النباتات والحشرات الا ان هذه الألوان لم تكن تثبت لفترات طويلة وكانت سريعة البهتان وكانت فى بدايات الدولة القديمة فبدأ يستعمل الألوان المستخرجة من المعادن وأشجار السمغ التى تتميز بثبوت اللون فقد استخرج اللون الأبيض من الجص والأسود من السيناج والأحمر والسلقون من اكسيد الحديد والأخضر من أكسيد النحاس هو والأزرق والآصفر من الصمغ والبنى خليط ما بين الأحمر والأسود.

14- تميزت تماثيل تلك المدرسة كما قلنا أنها تبتعد عن العيوب وتظهر صاحبها على شكل جميل حتى وان خالف شكله الحقيقى فظهرت الرأس واضحة والبطن مستوية والأطراف ظاهره والرجل اليسر متقدمة عن الرجل اليمنى 

15- أعتبرت تلك المدرسة فى تلك الفترة هى مدرسة أهل الجنوب مما يظهر على تماثيلها من حده فى الطباع والملامح وانها يظهر عليها ملامح الأرهاق والمعناه مما يلاقية من مشاغل الحياة او الحكم كما يظهر فى تمثال الملك خوفو.

مميزات المدرسة المثالية فى عصر الانتقال الاول والدولة الوسطى:

1- ساد نوع من الفوضى فى مصر فى عصر الأنتقال الأول مما جعل المدرسة المثالية تفقد كثيرا من بهائها وخاصتا فى أواخر الدولة القديمة والأسرة الخامسة والتى وصلت فيها مدرسة المثالية الى مراحل متقدمة جدا فبسبب عدم الأستقرار فى مصر والصرعات على الحكم تميز ت تلك المدرسة بعدم جودة منتجها وميلة الى البساطة فى التشكيل وفى أستخدام مادتة الخام بسبب نقص الموارد التى تعمل على أزدهار الفنون وتقدمها.

2- بدأت تلك المدرسة من جديد فى الأزدهار فى عصر بدأية الدولة الوسطى والأسرة الحادية عشر حيث ساد مصر نوع من الهدوء والأستقرار كما كان فى مصر القديمة وعمد الملوك على أستصلاح أراضى جديده والأهتمام بالزراعة التى وبطبيعة الحال عادة بالرخاء على الشعب المصرى والذى عمد على أستخدام مواد خام أغلى وأثمن فى صناعة فنه وايضا وصول منتجه الفنى الى أجمل وأعلى شئ من المثالية.

3- التوابيت فى تلك تميزت بأنها أجمل توابيت ظهرت فى مصر الفرعونية حتى أنها فاقت الدولة الحديثة فى روعتها وبهائها وايضا ظهر ومنذ عصر الأنتقال الأول على التوابيت رسم وتشكيل رأس الأنسان المتوفى على التابوت وأيضا ظهور الأقنعة.

4- ومن خلال الأقنعة والتوابيت وتماثيل الكا بدء الفنان يهتم جدا بالنسبة والتناسب فى عملة.

5- أهتم بأظهار الملامح بشكل أوضح وأجمل.

6- بدأ فن النقش والتصوير يأخذ أشكالا جديدة وتدخل عليه مواد جديد مثل التطعيم عن طريق الزجاج والذى لم يظهر إلا فى عصر الدولة الوسطى وكانت صناعة الزجاج فى تلك الفترة ورقة ضغط على الممالك الأخرى ومن هنا يتضح لنا تأثير الفنون على السياسة وأمور الحكم.

7- عمد فنان تلك المرحلة الى عمل شئ جديد لم يظهر من قبل إلا وهو صناعة الحلى الجنزى وتقليده من مواد رخيصة الثمن بسبب انتشار سرقة المقابر فى تلك المرحلة.

8- أتسمت مدرسة المثالية فى ذلك العصر فى فن النحت ان التماثيل كانت مائلة الى الخشونة فى تمثيل الملامح مثل تمثال سنوسرت الأول والتى تدل على خلق مهيمن فكل نقطة تظهر عبوسة وتقطيب شخصيته الصعبة الميراث وعلى الرغم من ذلك نشعر فى وجهه ذلك التمثال القوة بل نشعر بمتاعبه الآليمه المره.


9- كان فن النقش والتصوير يميل الى الخشونة أيضا ولكن أفضل من الدولة القديمة وعصر الإنتقال الأول.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016