حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الإمبراطور جان بيديل بوكاسا

الإمبراطور جان بيديل بوكاسا أول وأخر إمبراطور لدولة إفريقيا الوسطى فى حفل تتويجه

مقال يكتبه باحث التاريخ الحر/ محمد ممدوح فايق 


فى عام 1965 نجح بوكاسا فى الإطاحة بحكم الرئيس ديفيد داكو إبن عمه رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى و أعلن إلغاء الحزب الوحيد الذى كان يحكم من خلاله داكو و فى العام التالى 1966 
أعلن عن تكوين حكومة جديدة جعل نفسه رئيسا لها و إحتفظ لنفسه ب 4 وزارات هى الخارجية و الداخلية و الحربية و المالية و فى عام 1972 أعلن نفسه رئيسا مدى الحياة و فى عام 1974 أعلن عن ترقية نفسه من رتبة كولونيل إلى رتبة ماريشال

و فى 4 ديسمبر 1976 أعلن إلغاء الجمهورية فى إفريقيا الوسطى و نادى بنفسه إمبراطورا و توج نفسه بنفسه إمبراطورا و فى نفس الحفل تم تتويج زوجته كاترين إمبراطورة للبلاد و طلب بوكاسا قبل تتويجه من كبار فنانى العالم إعداد كرسى للعرش جاء تحفة نادرة فقد كان على هيئة نسر ضخم فاردا جناحيه و مجوف حيث يستطيع الإمبراطور الجلوس فى هذا التجويف 

أما التاج فصنع من الماس و الزمرد و الياقوت و كانت تتوسط التاج الثمين ماسة من أجمل و أندر الماسات فى العالم

كان الإمبراطور بوكاسا السبب وراء سقوط الرئيس الفرنسى فاليرى جيسكار ديستان فى إنتخابات 1981 حين أعلن للعالم أنه قدم له رشوة عبارة عن كميات من الماس و رغم دفاع ديستان أنه وضعها فى المجالات الخيرية الفرنسية لكن صورته إهتزت

بوكاسا إمتلك عدد من القصور أصغرها فيه 96 غرفة و أنفق 150 مليون فرنك فرنسى على حفل تتويجه مع زوجته كاترين التى كانت تصغره ب 22 عام و قامت بتهريب التاج الغمبراطورى فى رحلة المنفى و يبلغ ثمنه 5 مليون دولار بأسعار عام 1979

صلاح الدين أحمد كان الإسم الذى إتخذه بوكاسا حين إعتنق الإسلام عام 1976 ليوطد علاقاته بليبيا ثم إرتد عنه بعد إمتناعها عن تقديم المساعدة له 

خسر بوكاسا عرشه الإسطورى الباذخ بإنقلاب عليه عام 1979 فى عملية فرنسية عسكرية سميت باراكودا فإنتقل للمنفى فى قصوره فى فرنسا التى اجبرته على الرحيل فغادرها لدولة ساحل العاج و عاد طواعية لبلاده عام 1986 و حكم عليه بالإعدام ولكنه سجن 7 سنوات فقط و أفرج عنه ولد وتوفى فى العاصمة بانجى عاصمة إفريقيا الوسطى عن 75 عام 

بعد الإطاحة به عاد رئيس الجمهورية السابق ديفيد داكو للحكم وهو إبن عمه وأعلن النظام الجمهورى مرة اخرى

يقول الدكتور يفغينى شازوف كبير أطباء الكريملين فى مذكراته عن الإمبراطور بوكاسا/ 

كان يبدو كإنسان مهذب يبتسم دائما و يبادر بالإعتذار و كلمات الأسف الرقيقة و بعد أن أجريت فحوصا لبوكاسا مع البروفيسير سماجين المختص بأمراض الجهاز الهضمى قررنا انه لا يعانى من أى مرض خطير و أنه يعانى فقط من إلتهاب بسيط بالقولون و إلتهاب عادى فى غدة المرارة

وضعنا نظام علاج له و أوصيناه بإتباع نظام غذائى معين ثم بعد ذهابنا لمنزلنا رن جرس الهاتف و طلب منى الطبيب المناوب بالمستشفى العودة على الفور و كانت المفاجاة فى المطبخ حيث كان بوكاسا قد أحضر معه ضمن طعامه المعتاد ثعابين و حيات صغيرة و سحالى و ابراص و قطعا من اللحم القذر غير معروف المصدر

حتى تلك اللحظة لم نكن نعرف ان بوكاسا من أكلة لحوم البشر و على الفور صعدت لجناحه و قلت له فى حزم أننا سنعالجه بطرقنا الخاصة و لم يعترض كثيرا و اعطيت أوامرى بإلقاء ما أحضره مع فى صناديق القمامة و خلال 10 أيام تحسنت صحته و أعجبه العلاج و نظام الغذاء و حين غادر المستشفى طلب من موظف الخارجية الروسية ان يأخذ معه لبلده طبيبا و طباخا روسيين و بعثنا له بالطبيب يازوف و طباخ خاص و لكن إقامتهما لم تدم كثيرا فى إفريقيا الوسطى


أحد طوابع البريد بمناسبة تتويجه

أحد طوابع البريد بمناسبة تتويجه


عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016