حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

بحث كامل عن الإسكندر المقدونى من ميلاده ونشأته وحتى دخوله مصر


بقلم الأثرى / محمود محمد مندراوى - مفتش آثار المنيا

من المعروف أنه لم يحكم الأرض ويسيطر عليها إلا أثنين سيدنا سليمان ابن داود عليه السلام والأسكندر الأكبر المقدونى فلم يعرف التاريخ القديم او التاريخ الحديث شخص حقق كل هذا المجد والتاريخ فى سنين قليلة من عمرة مثلما حقق هذا البطل الأسكندر المقدونى والذى توفى و عمره لم يتخطى الثلاثة وثلاثون عام ومع هذا حقق ما لم يحققه احد من أهل الأرض من فتوحات وأنتصارات ومعارك دخلها تتعدى المئات لم يهزم فى اى منها قط.

تميز هذا الشاب منذو نعومة أظافرة بشجاعتة وحكمتة ودهائه فى الحروب والسياسة فهو العقل المفكر والقائد المدبر والسياسى المحنك الذى يدير الامبراطورية الكبيرة جدا المترامية الأطراف من أقصى شرق الكرة الأرضية الى اقصى غربها وهو فى ساحة القتال يحاول جاهدا ان يصل بمملكتة الى أقصى بقاع الأرض ويحاول فى نفس الوقت ان يقضى على الفتن والمكائد التى كانت تنتشر فى عاصمتة وقصرة الملكى فى أوربا فى أقصى الغرب وهو فى رحلاتة الحربية فى آسيا أقصى الشرق.

انه الأسكندر الاأبر من أشهر القاده العسكريين فى التاريخ و هو فاتح العالم القديم كله والخاضع تحت حكمة الممالك والبلدان والواقف بين يدية الملوك والأمراء يرتعدونا خوفا واجلالا من ذلك الشاب الذى ذاع صيته وهو حديث السن وسبقته فتوحاته وما فعله بمن خالفة وخرج عليه قبل ان يروه.

والأسكندر الأكبر هو محير عقول علماء التاريخ والأثار واخذ عقول صائدى الجوائز الباحثين عن مقبرتة بمصر منذو العصور الوسطى فى أوربا والذين كانوا يتتوقون لنيل الجائزة الكبرى الممثلة فى مقبرة أعظم الملوك الأرض وسوف نسرد فى بحثنا هذا جزءا من تاريخ حاصدى الجوائز الباحثين عن مقربة الإسكندر بعد أن نتحدث عن أسمائة والقابة وعائلتة ونشائتة وأعتلاءه الحكم وفتوحاتة ودخولة الى مصر.

أولاً : أسمائة وألقابة

هو الإسكندر الثالث المقدوني بن فيليپ الأعور.
اسمة باليونانية القديمة Ἀλέξανδρος ὁ Μέγας ألكساندروس أوميگاس.

عرف الإسكندر بأسماء عديده منها الإسكندر المقدونى وهذا نسبتا الى المدينة التى ينتمى اليها الإسكندر وعرف ايضا بأسم الإسكندر الأكبر والإسكندر الكبير والإسكندر ذى القرنين حيث ان بعض علماء المسلمين قالوا ان ذى القرنين المذكور فى سورة الكهف فى قوله تعلى (قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا) هو الإسكندر المقدونى 

وقد أطلق على الإسكندر عده ألقاب منها القائد الأول للجيوش ومنها (سا-رع) فى مصر اى ابن المعبود رع ملك مصر كما سيأتى ذكرها عند الكلام عن زيارة الإسكندر الأكبر لمعبد الإله آمون فى واحة سيوه بقلب الصحراء الغربية وهذا اللقب كان من ضمن الأسماء الخمسه التى يحملها ملك مصر بعد توليه العرش بشكل شرعى فأخذه ليأخذ شرعيتة فى حكم مصر.

وأيضا لقب بملك مقدونيا خلفا لوالده فليب الثانى المقدونى.

ولقب بشاه فارس بعد سقوط بلاد فارس كلها تحت حكمة و سيد آسيا بعد ان خضعت جميع ممالك وبلدان آسيا تحت سيادة الامبراطورية اليونانية.

ثانياً: عائلته ونشأته

فى صيف عام 365 قبل الميلاد وتحديدا فى 20 من شهر يوليو ولد ألأسكندر الأكبر فى مدينة بيلا عاصمة باليونان.

الاب الملك فيليب الثانى
فالاب الملك فليب الثانى والذى لقب بلقب الأعور وقيل لانه فقد أحدى عينية أثناء أحدى الحروب التى خاضها والتى عرف عنه الذكاء والدهاء وحسن القيادة والفروسية فى العهود القديمة والتى سحبها منه اأسكندر الأكبر عند ظهوره.


فيليب الثانى الملقب بالاعور

الام الملكة أوليمبياس
اما الام فهى الام أوليمبياس ابنة نيوبطليموس الأول ملك إقليم إيبيروس وهي الزوجة الرابعة لفيليب الثانى وعرف عنها المكر والخداع الى جانب الجمال اليونانى القديم التى كانت تتميز به نساء اليونان فؤرث الإسكندر الأكبر الدهاء وحسن القيادة والفورسيه من والدة وورث المكر والخداع والتى أٍتخدمهما كثير فى حروبة كما سيأستى ذكرة من الاب.

أرسطو معلم الإسكندر
وقد تربى وتعلم الإسكندر الأكبر على يد العالم والفيلسوف اليونانى القديم أرسطو وهو لا يزال شابا لم يتجاوزا الثالثة عشر من عمرة وقد اتم تعليمة فى معبد الحوريات ولكن يقال ان ارسطوا قد اشترط على فليب الثانى والذى كان قد دمر مدينتة ستاكيرا ان يعيد بناء المدينة نظير تعليمة لابنة وقد اوفى فليب الثانى بعهدة وقام باعادة بناء المدينة فتعلم علوم الادب والشعر والخطابة والتاريخ والجغرفيا والطب والكيمياء والفلك والاخلاق والدين من أرسطوا والذى استمر فى تعليم الامير لمدة ثلاث ثنوات متتالية وبعدها كان يتردد ارسطو من حين الى اخر على الاسكندر الاكبر.


وأرسطو هو من رشخ القيم والمبادئ فى عقل الإسكندر الأكبر الى جانب انه علم حب الحارة والثقافة اليونانية ومدى تأثر الإسكندر بتلك التعاليم والتى أخذ على عاتقة نشرها واعدا أستاذه أرسطوا بذلك.

الى جانب تعلمه لفنون القتال والتى كان ملوك مقدونيا حينذا يعهدون بأولادهم الى معلمين محترفين فى فنون القتال والحرب ليعلموا أولادهم فنون الحرب والقتال والمعارك الحربية والخطط العسكرية ويضاف الى هذا ان الإسكندر قد ترعر فى بيت محارب محب للفتوحات من صغرة فشاهد والده والذى أتسم انه كان من أمهر القاده فى العصر القديم واشدهم ذكاء ومكرا وهو يشن الغارات والهجمات الواحده تلو الاخرى على الممالك المجاورة وخاصة الدولة البيزنطية والتى كانت فى حرب دائمه مع الملك فليب الثانى على الرغم من انه كان رجلا سكير شديد الأفراط فى شرب الخمر واللهو الا جمع بين النقيضين فى آن واحد القائد الشجاع القوى والرجل السكير دائم الشرب.

وهذا ما جعل الأسكندر ايضا صاحب شخصية مزدوجة كما سيأتى الذكر وجعله ايضا محبا للفتوحات قائد فارسا منذ نعومة أظافرة ولم لا وقد وردت لنا الأحداث والقصص عن بطولة الأمير الشاب وهو صغير ومنها قصة ان أحد التجار قد أعطى للملك فليب فرسا جامحا فلم يستطع أحدا ترويدة فأشاروا اليه ان يذبحة فطلب الإسكندر من والده الملك ان يرود الفرس الجامح ويمطى ظهره قائلا ان الفرس يخاف من ظله وبعد ان هدء الإسكندر من روع ذلك الحصان الجامح ركب عليه وروده مما جعل والده الملك فليب يطلق على الفرس اسم (بوسيفالوس) بمعنى رأس الثور باليونانية القديمة والجدير بالذكر هنا ان ذلك الفرس قد رافق الإسكندر فى معظم فتوحاتة حتى أنها حين مات الفرس أطلق الإسكندر أسمذلك الفرس على احدى المدن التى فتحها 

وكان الإسكندر الأكبر شديد الأعجاب بالحضارة اليونانية - كما ذكرنا - وكان شديد التمسك بثقافتها وعلمها الذى أصبح هدف من أهداف الأسكندر فى نشرهما فى البلدان والممالك التى يفتحها وجعل ايضا حبه للعلم يحيط نفسه بمجموعة من الفلاسفة والشعراء والمؤرخين والعلماء فى شتئ العلوم حيث كان الفتح فى بعض البلدان قد أتخذ شكل البعثة العلمية.


ويرجع كل هذا الى صفاء العلم الذى أخذه من معلمه أرسطو 

فهو الذى طالب من حاكم مصر ان يعد حمله لمعرفة سبب فيضان النيل كل عام وهذه الحملة العلمية توغلت الى منابع النيل العليا وهو ايضا من أنتدب أسطولا للبحث عن منافذ بحر قزوين وحقق أكتشافات الساحل الممتد من الهندوس الى مصبات دجلة والفرات فى العراق.

ثالثاً: شخصيته
كانت شخصية الإسكندر الأكبر منذ صغره شخصية قيادية محبة للتأمل يميل الى الفلسفة يعشق العلماء والفلاسفة ومفتون بهم ايضا لدرجه انه قال (لو لم اكن الإسكندر لوددت ان اكون ديوجين السينوپي

وكان شديد الزكاء ناضجا قبل اوانة طموحا فى تصوراتة شغوفا بالمجد حتى الهوس صعبا فى ميراثة لا يتحمل الإكراه على شئ مولعا بممارسة كل رياضة عنيفة وقد لاقى فى تربيتة الاولى قدرا من الأخشيشان على يد لأونيدس قريب والدتة 

يحمل بين شخصيتة الشئ ونقيده فهو المحب للخير هو رجل قتل أصدقاءه عندما غاب عقله بفعل الخمر – ما ورثة من والده.


كما كان يقتل أعداءه بآلالاف وهو في كامل عقله 

هو من كان يطارد (دارا) ملك الفرس ويريد قتله وعندما تحقق هذا عن طريق قواد دارا أنفسهم وقف على رأس دارا وغطاه بثوبة وامر بارسال جثتة الى امة لكى تتدفن على عقيده الفرس.


الإسكندرالأكبر

كان يتأسف كثيرا علي جرائمه ويندم علي أفعاله الخاطئة شديد التدين ولكنه لم يمتنع أن ينصب إلها كان ابن ملك عظيم ولكنه لم يتزوج لينجب وريثا للعرش إلا في آخر الأمر رغم كل هذه التناقضات في حياته فإن حياته كانت ذات معني عظيم ورث نبوغه من أبيه وحدة طبعه من أمه.

رابعاً: الأسكندر الأكبر ملك مقدونيا

أنقسمت تلك المرحلة فى عمر الإسكندر الأكبر الى مرحلتين هامتين وهى كيف يعتلى العرش بدون صراعات وبدن تفتت الإمبراطورية اليونانية والآخرى هى كيف يؤطئ حكمة ويقوية.

أولاً: أعتلاءه للعرش :
تربع الإسكندر الأكبر على عرش مقدونيا فى عام 336 قبل الميلاد وذلك بعد مقتل والده على يد كبير الحرس الملكى التابعين للملك فيليب نفسه والذى قتل فى الحال آثناء هروبة وهو يتسلق احدى أسوار المدينة هربا وفى الواقع ان مقتل الملك فليب الثانى كان لغزا كبيرا جدا حير عقول العلماء فبعض علماء الآثار والتاريخ يدعون ان الإسكندر الأكبر هو من دبر حادث قتل ابيه أثناء حضورة لحفل زواج أخت الاسكندر الأكبر الغير شقيقة وكانت تدعى (كليوباترا) من خاله الذى كان يدعى ايضاً (الإسكندر الأول) أخو الملكة أوليمبياس زوجة الملك فليب وام الإسكندر الأكبر وذلك الأعتقاد بسبب خلافات سادت بين الملك فليب الثانى والإسكندر الاكبر حول زواج الملك فليب بمقدونية والأنجاب منها ذكر يرث العرش من بعده فيكون العرش للأبن الجديد بصفتة من أم وأب مقدونيين الى جانب خلافات آخرى تم على إثرها نفى الإسكندر الأكبر ومجموعة من رفاقة من مقدونية ولكن فى النهاية رضى الملك فيليب الثانى عن الإسكندر وعاد مره آخرى الأمير الشاب الى مقدونيا.

والجدير بالذكر هنا ان الملك فيليب كان مولعاً ببطولة أبنه كيف لا وقد قام بتأديب (القبائل الميدية التراقية) والتى ثأرت على الحكم المقدونى بعد خروج الملك فيليب على رأس جيشه فى أحدى الغزوات لمحاربة البيزنطيين فاستغلت القبائل حداثة سن الإسكندر والذى لم يبلغ عامه السادس عشر بعد ولكن الاسكندر فاجئهم فقام بتأديبهم وطردهم شر طرده بل وأجلاهم عن المدينة وأسكن مقدونيين بدلا منهم مما جعل الملك يغرم ويفتن بابنة الصغير البطل الشجاع.

وعلى العموم رغم تلك المزاعم بأنه شارك فى قتل أبية والذى يصر عليها فريقا كبيرا من علماء التاريخ وبين انه برئ وايضا يتفق معها فريقا من علماء التاريخ الا ان الحكم المقدونى قد آل الى الإسكندر الأكبر والذى أصبح ملكا للدولة اليونانية وقائد جيشها الأول وهذا لأن فيليب على الرغم من كثرة زوجاتة الا انه لم ينجب الا من الملكة أوليمبياس ولدين أحدهما كان مريض بالصرع فكيف لهذه الإمبراطورية العظيمة وهذا الملك المحارب فيليب الثانى ان يرث حكمه وعرشة شخص غير مكتمل القوى العقلية والأبن الأخر هو الفتى القوى الشجاع الفارس الزكى المحنك الإسكندر الأكبر والذى ولاه والده على حكم البلاد حين خروجه لملاقات البيزنطيين وكما زكرنا خرجت عليه القبائل فأدبها فى غياب والده.

وكان الإسكندر الأكبر أحد المساعدين والقواد البارعين فى جيش والده فيليب الثانى حيث انه كان ذراع والده الأيمن فى قيادة الجناح الآيسر فى معركة (كيرونة) والتى بؤت للملك فيليب مركز الصدارة فسأر سيد على بلاد الأغريق بدون منازع كل هذا بمساعدت أبنة الإسكندر.

ثانياً: تؤطيد الحكم :
عندما علمت مجموعة من البلدان بموت الملك فيليب الثانى قاموا على الفور بالثورة والتمرد ضد الحكم المقدونى واعلنوا استقلالهم عن الإمبراطورية اليونانية ومن بين تلك البلدان (طيبة واثينا وثيساليا) الى جانب القبائل التى ذكرنها من قبل والتى خرجت قبل ذلك على الملك فيليب وادبها الإسكندر وهى قبائل (التراقية) فقام الإسكندر بتجهيز جيش مكون من ثلاث ألآف فارس قام بإخضاع القبائل والمدن الثائرة وطلب أهل آثينا الأمان فأمنهم ورغم ذلك ثارت مره آخرى طيبة واثينا الا ان فى هذه المرة قام الإسكندر بقتل أهل طيبة وترويعهم وأجلاء من تبقى من بلدتهم مما أحدث الرعب فى قلوب أهل آثينا الذين خضعوا للأسكندر بدون مقاومة تذكر.

ثالثاً: إعداد الجيش :
بعد تولى الاسكندر الاكبر مقاليد حكم البلاد عمد الى اعداد جيش قوى لا يهزم فقام على بناء الجيش واعداده بكافة الاسلاحة ومعدات القتال فى ذلك الوقت مما جعل من جيشه والذى كان من ضمن امراء الجيش اصدقائه مثل بطليموس والذين ابدوا ولائهم للسكندر الاكبر وسخروا كل قواهم فى حماية مملكته ومساعدته فى الفتوحات والغزوات.

وقد توغل الاسكندر الاكبر بيجيشة فى البلاد الاسوية شرقا حتى وصل الى حدود الهند يغذ فيه جيشه رجالا وركبانا كما لو كان بتحركة السريع هذا خيول سيف الدوله التى رصد المتنبى وصفها بعد عده قرون بقوله: (

وكأن بأرجلها بتربة منبج يطرحن ايديها بحصن الران).

فقد قام هذا الشاب العسكرى على تطوير شيئين هامين جدا فى الجيش اليونانى الا وهما التعبئة والتخطيط ثم الاستراتيجية فقد استعمل كل التخطيتات المتاحة لتحقيق الاهداف السياسية المرجوة اما فى التعبئة فقد ظل طوال سنين عمره يعمل على تطوير الجيش ويحسن فى التسليح والتطوير والحركة ومن التعديلات فى التعبئة قام بتقسيم الوحدات المكيدونية الى فرق صغيرة اكسبتها سرعه ومرونة وافرز فريقا من الخياله سلحهم تسليحا خفيفا واعتمد عليها فى المطاردة وانشاء وحده من النبالة بين الفرسان والمشاة وقد عرف عن الاسكندر الاكبر انه كان بارع جدا فى رمى النبال وهو يقود فرسة وظهرت براعته هذه فى فتح ايران.

الى جانب التعديلات فى العتاد والعدة شمل ايضا التطوير فى العدد اذا انه قد خرج من مقدونية وجيشه اربعين الف مقاتل وعند وصولة الهند وصلت الى مائة وعشرون الف مقاتل.

وقد لوحظ على معارك الاسكندر الاكبر ملاحظات منها :

1- انه كان لا يحدد مكان ساحة القتال بل كان يقاتل عدوة متى رأى والعدو فى المكان الذى يكون الخصم اختاره و تمركز فيه.

2- قاد الملك العظيم الإسكندر المقدونى جيشة فى كل مواقعة الحربية بنفسه لا ان يوجهها من بعيد كما يحدث فى هذه الأيام من معظم القاده.

3-وقد عرف عنه بالأندفاع الشديد عن الهجوم حتى قال احد مؤرخية (انه ينسى نفسه عند سماع البوق المعلن بدء القتال).

4- اتبع الاسكندر الاكبر فى معظم معاركة وخاصتا معركة الاولى اسلوب الجبهه المنحرف والذى ضمن له النصر وجوهر الخطة والتى مارسها الفاتح والتى أخذها عن ابيه فيليب الثانى والتى تقوم على ان تسعى خيالة الميمنة بزخم هجومى شديد الى زحزحة ميسرة العدو ودحرها الى الوراء بينما يبقى الجناح المكدونى الاخر كما هو صامدا فيتسنى له التوغل من الجانب فى صفوف العدو والطعن فى خاصرتة المكشوفة.

رابعاً: الفتوحات :
خاض الإسكندر الأكبر معارك كثيرة جدا الا ان المعارك المهمه هى أربع معارك كبرى وهى :
1- الغرانيق 
2- أسوس
3- معركة غوغامل آربيل 
4-  معركه الهيداسب

وسوف نستعرضهم فى إيجاز فيما يلى

أولاً: معركة الغرانيق :

كانت فى شهر ايار عام 334 قبل الميلاد وقابل فيها الاسكندر الاكبر مملكة الفرس وهى العقبة الاولى فى تحقيق حلمة الكبير وكانت على نهر الغرانيق كانت معركة شبة مرتجلة تتسم بانها متنفس للنزق والتسرع التى كانتا تغلبان نفس الاسكندر.

فقد وصل الاسكندر الاكبد بجيشة الى نهر الغراديق وفى نفس الوقت التى اصطفت فيه جنود الخصم فى جيش الفرس ومعهم الجنود المرتزقة من اليونان والذين كان يقودهم الفارس الداهية (ممنون الرديسى) فركز صفوفة على مكان مرتفع شمال جيش الفرس والى الوراء قليلا.

ولاحظ الإسكندر بذكائة الحربى والخططى الشديد نقطة ضعف الجيش الفارس حيث أنهم جعلوا الخياله فى الصفوف الأولى من الجيش قرب ضفة النهر العميق مما يفقدها زخم الصدام فى الهجوم فأعطى الأسكندر البدء فى الهجوم موزعا الى فرسانة بتسديد الضربات ما أمكنهم الى وجوه قادة الفرس الذين يحرصون كل الحرص على نضارة وصفاء وجههم مثل النساء فحرصوا علي وجههم من التشوية.

وقد واجهه الإسكندر الأكير الموت المحتم فى هذه المعركة حيث هجم عليه قائدين من الفرس هما (سييتريدات وريزاس) وكانوا من كبار القادة فى جيش الفرس فتحاشى الملك الفارس الأول موجها ضربة برمحة الى القائد الثانى فأنكسر الرمح على درع الفارس فراح يدافع عن نفسه بسيفه مما جعل (سييتريدات) يأتى من الخلف فى نفس اللحظة التى ان الإسكندر منشغل بالدفاع عن نفسه فضربة ضربة بسيفة شقت خوذتة ووصلت الى رأس الإسكندر والذى كاد ان يهلك لولا ضربة القائد (كليتوس المقدونى) وهو قائد من قادة جيش الإسكندر فقطعت الضربة ذراع (ستتيريدات)

وعلينا ان نتصور ان تأخر هذا الفارس (كليتوس) فى الدفاع عن ملكة الإسكندر المقدونى فما كانت تحدث تلك الفتوحات ولأنتهت الإمبراطورية اليونانية بأحلامها وطموحتها فى مهدها.

ثانياً: معركة أسوس :

كانت فى عام 333 قبل الميلاد، 

كان أهم ما يميز معركة الغرانيق المجازفة على العكس من تلك المعركة والتى كان فيها الاسككندر الاكبر متحفظا جدا.

حيث قام (دارا) ملك الفرس بأعداد جيش جبار يتكون من مائتى ألف جندى محملين بالسلاح ومجهزين بالعتاد والخيل وقد قاده بنفسه متوجها الى شمال سوريا وقد عسكر فى مدينة (سوش) بين مدينة حلب و أول مرتفعات جبال (الأمانوس) وقد تميز هذا المكان بسهولة الواسعة وقربة من مدينة (بيلان).

وقد أستعجل (دارا) وصول الإسكندر والذى تأخر بسبب مرض ألم به فقام دارا بالتحرك بجيشه الى الممرات المؤدية الى جبل (كيلكيا) الشرقية 

فى حين ان الإسكندر بعد شفائة قد تابع سيرة الى ان وصل الى مدينة ميراندوس (الإسكندرية حاليا)، 

وقد عرف الإسكندر ان (دارا) قد عسكر بجيشه فى أسوس فأيقن انه المكان الأفضل لقتال الخصم لسببين :

أولهما:- حيث انه سهل ضيق سوف يعيق جيش الفرس فى التحرك والأنتشار والذى يبلغ عدده مائتى الف مقاتل.

ثانيهما:- لأستراحة جيش الإسكندر والذى لا يتعدى الثلاثون الف مقاتل.

حس الإسكندر قادته وفرسانة بالمضى سريعاً فى ملقات العدو فوصلوا الى ممرات العدو بعد غروب الشمس فأجتاز الإسكندر الممرات وأمن مرتفعاتة وارح جنوده عند المنحدرات حتى الفجر.

وقد لاحظ الإسكندر تكدس الفرسان فى ميمنة جيش الفرس فادرك انهم يريدوا الأتفاف حول الميسرة المكيدونية فاكمل تعبئة صفوفة ثم أمر الخياله التسلل من الميمنة الى الميسرة من وراء صفوف جيشه بحيث لا يراهم احد لتكون مباغتة انقضاضهما اقوى عند احباط خطة الفرس.

وكانت تركيز الاسكندر فى تلك المعركة على أختراق الوسط الذى فيه دارا نفسة ليقتلة والذى كان يتابع جيشه على مركبتة الفخمه مجرى القتال ولم رأى (دارا) ان فرقة الاسكندر قد اخترقت الصفوف وعملت على انهيارها وهى فى نفس الوقت تركز عليه فادرك انهم يريدونة فهرب دارا تاركا ورائه كل شئ مما عمل على تبعثر جيشه مما اتاح الى الاسكندر النصر الحاسم الرائع الا ان الاسكندر لم يحقق مبتغاه وهو القاء القبض على دارا او قتلة رغم طول محاصرتة.

ثالثاً: معركة غوغامل :

كانت فى عام 331 قبل الميلاد، ركز الإسكندر الأكبر كل أهتمامة وتركيزة على تلك المعركة حيث عرف من فرقته المخابرتية انذآك ومن آسرى الفرس الذين تحت يده ان (دارا) قد جمع له أكثر من ثلاث مئة آلاف جندىمن بينهم أربعين ألفا من الخيالة ومركبات زودت عجلاتها بالمناجل الى جانب خمسة عشر فيلاً.

وأدرك ملك الفرس غلطته وخطئه فى المعركة الأولى فى سهل (أيسوس) الضيق فعمد على تمركز جيشه فى سهل غوغامل الواسع وكان جيش الإسكندر لم يتعدى انذال الخمسين الف وكانت عبقرية الإسكندر تجد دائما حلا فى تلك الأعداد الرهيبة بالنسبة لجيشة القليل العدد فعمد هذه المره الى تعبئه لم يسبقه احد اليها قبله وهى ان يقيم جبهه ثانية تكون على أستعداد لتعكس وجهتها القتاليه عند اللزوم وعزز ميمنتة وميسرتة لتكون على مقدرة عند الأنكفاء من الأنتشار لوجود الجبهتين بحيث يؤلف الكل مربعاً يقاتل من مختلف جهاتة اذا ما نجح الجيش الفارسى الكثير العدد بالأتفاف حول جيش الإسكندر وعهد الى النباله الى التصويب على سيقان الفيلة والى المركبات الفارسية وأمر المشأه ان تفسح الطريق لمرور المركبات حتى لا يتبعثر الجيش بتلك العربات.

وعملا بنصيحة (برمينيون) الذى نصحة بإراحة الجنود فى تلك الليلة بينما على الجانب الأخر فى الجيش الفارسى جنودة ساهرين خوفا من هجمات الظلام.

وفى الصباح بدء الإسكندر بزخم هجوم الى اليمين وأوغل فى ذلك الأتجاه فأنزلقت معه مضطرة صفوف الفرس لمقاومتة مما أحدث أمتدادا غير متوقعا الجبهه وحدوث ثغره فى قلب خطوط الفرس الأمامية وعندما تيقن الفاتح الوصول لما كان يريد الحصول عليه أنعطف بسرعه البرق بصفوة خيالته الى اليسار فى أتجاه الثغرة وغاث فيها الى قلب جيش الفرس حيث تواجد (دارا) المعتلى عربتة وسط الحراسه المشدده والذى أيقن ان الإسكندر يضع عينة عليه مشاهدا تبعثر خطوط جيشة فلاذ بالفرار مره آخرى وطارده الآسكندر حوالى خمسين مين حتى وصل الى مدينة أربيل فأستولى الإسكندر الأكبر على خزائن المدينة ومؤن الجيش المتواجده هناك 

وكان لهروب (دارا) آثرا فى نفوس قادة الجيش والذين تأمروا على قتلة وأغتلوه بالفعل بعد عشرة أشهر فى قرية (شبرود) جنوب شرق بحر قزوين، ومن هنا يظهر الإسكندر المقدونى الإنسان فعندما علم ان (دارا) قتل فى عربتة أوقف وعلى الفور القتال ذاهبا اليه ووقف على جثتة يتطلع فيها فخلع ردائة وغطى بها (دارا) وأمر ان يحمل (دارا) الى والدتة لكى يدفن ويكفن على العقيده الفارسيه.

نعم انه الإسكندر الإكبر الإنسان قبل المحارب والذى قلنا عنه فى البداية انه يحمل بين جنباتة الشئ ونقيدة.

رابعاً: معركة الهيداسب:

كانت عام 326 قبل الميلاد، وكانت على نهر السند والذى أظهر الإسكندر الأكبر فيها فنونا فى التحرك وحيلا فى القتال أكثر من كل المعارك فقطع النهر ووصل الى بوروس ملك تلك المقاطعة الهندية والمعسكر على الضفة الآخرى من النهر فتظاهر الإسكندر بانه سيعبر النهر أكثر من مره فكان (بوروس) فى كل مره ينشر جيشة للاستعداد للقتال حتى ان (بوروس) من كثرة خداعه عمد الى عدم الأهتمام فأتت الفرصة للإسكندر للهجومة علي جيش العدو وهو غير مجهز ومرتب للقتال فتسلل الإسكندر ليلا الى المكان المنشود تاركا خلفة قائده الألمع (كراتير) مع مجموعه من صفوف الجند مقابل جيش بوروس وعبر النهر فى مجموعه من الفرسان والمشأه ولكى يتحاشى جموع (بوروس) عمد الى أستدراج العدو للقتال مع أمهر خيالته حتى اذا وصل المدد مشى الى المعركة التى دامت ثمان ساعات متواصلة فكانت أصعب المعارك وأكثرها ضحايا ولكن الإسكندر أستطاع النصر بسبب مهارتة خيالتة وصمود الكتائب المكيدونية برغم من وجود عدد كبير من الفيله فى جيش العدو الى جانب قوه (بوروس) فى القتال والنزال.

ومن هنا أيضل تاتى أنسانية الإسكندر الأكبر عندما تقابل مع الملك المهزوم (بوروس

فسأله الإسكندر :ماذا تريد الأن؟
فاجبة بوروس: ان أعامل كملك
فرد الإسكندر وقد أعجبته عزة نفس بوروس قائلا :أردت ان تعامل كملك فلتبقى لك مملكتك.

خامساً: دخول الإسكندر مصر

كانت مصر حلما يراود الإسكندر الاكبر حيث عرف اهميتها واهمية موقعاها فى وسط العالم القديم كمركز فكرى فى نشر الحضارة اليونانية وايضا كممر تجارى مهم بين اوروبا واسيا فعن طريق تمر التجارة من البحر الأحمر الى البحر المتوسط فى الأراضى المصرية وايضا أرض مصر الخصبة والتى كانت تسمى وقتها سلة غذاء العالم القديم حيث كانت مصر توزع الحبوب والقمح على كل دول العالم القديم هذا الى جانب الصناعات التى تميزت بها مصر مثل صناعة الكتان والبردى والزجاج والذى كان مصدر دخل قومى كبير لمصر الى جانب ان مصر غنية بالاحجار والذهب والنحاس والحديد وغيرة من المعادن والكنوز التى تحتويها مصر مما جعل مصر مطمع لكل دول العالم القديم.

1- استقبال اهل مصر للإسكندر :
لم يجد الإسكندر الأكبر اى مقاومة من الشعب المصرى تذكر ولما لا وقد ذاق الشعب المصرى الويلات من الفرس الذين كانوا يحتلونها انذاك فبعد وصولوه الى الفرماه (بورسعيد حاليا) عام 331 قبل الميلاد فلم يجدوا مقاومه من الحامية الفارسية الرابطة هناك فعبروا النيل متججهين الى منف.

فأستقبلوا أهل منف الإسكندر كفاتح لهم ومحرر من الطغيان الفارسى الذى كان يعامل الشعب المصرى كعبيد فارضا الضرائب الباهظة والتى لا يستطيع ان يتحملها الفلاح او الصانع المصرى وقد كسرت ظهرة وساد الفقر والفساد فى مصر بسبب الفقر وأيضا عرف عن الإسكندر الأكبر انه كان رجلا ذكيا أستطاع ان يحتوى الشعب المصرى مستغلا الفقر الذى كان يسود معظم أهل مصر وحب أهل مصر للطرب والمرح فأقام الحفلات وذبح الأضحيات للمعبودات المصرية مما جعل الشعب يحبة وكسب عطف الكهنة والشعب فى آن واحد وأستمرت هذه الأحتفالات لعدة ايام قام بعدها الأسكندر فى التوجهه شمالا الى سواحل البحر الأبيض المتوسط فنزل بجيشة على بحيرة ميروط وجذب انتباهه المياة العذبة الوافدة من النيل والمياه المالحه التى هى منفذه الى بلاده فى مقدونيا.

فقرر انشاء مدينة فى تلك المنطقة وعمد الى المهندس بنوقراطيس والذى اختار قرية رقودة لأنشاء المدينة عليها وتصبح عاصمة لمصر تحمل سيمات ومميزات الفن اليونانى الذى كان الإسكندر الأكبر مهوس به فقام المهندس بعمل الخرائط والتصاميم وعرضها على الإسكندر والذى بطبيعة الحال أمر وعلى الفور انشاء مدينة فى هذا المكان تحمل أسمه فسميت (الإسكندرية) والتى ظلت عاصمة للبلاد المصرية حوالى اكثر من تسع قرون الى ان دخل الأسلام الى مصر وحول العاصمة من الأسكندرية الى مدينة الفسطاط والذى أنشائها القائد العربى الصحابى الجليل عمر ابن العاص.

2- الإسكندر فى واحة سيوه :
أثناء اقامة مدينة الإسكندرية قرر الملك ان يقوم برحلة صيد فى الصحراء الغربية فى واحة سيوه والتى عرفت بمعبد آمون وكهنتة الذين كان لهم باعاً طويلا فى النبوأت وعمليات التنجيم والذى كان بطبيعة الحال يعشقها الإسكندر الأكبر ويصرف عليها ببذخ يصل الى حد الجنون.

وعند وصوله الى معبد آمون رحب به الكهنة الذين عرفوا ما فعله الملك فى منف من كرم وتقديم قرابين للمعبودات المصرية هناك فقاموا بتنصيبة ملكا على مصر وابنا لآمون وحمل لقب سا رع اى ابن رع وبهذا اكتسب الشرعية الالهيه فى حكم مصر وقاموا بالباسة تاج امون والذى يتميز بالريشتين الطويلتين على شكل الكبش صاحب القرنين والملتويين ومن هنا جاءت التسمية بذى القرنين ومن وقتها وأصبح الإسكندر مولعا بأسم ابن آمون وظل يردده طول حياتة ويقال ان كبيرة كهنة آمون همس اليه بسر موتة وفتوحاتة التى سوف تملئ المعموره كلها وأراد ان يكتم سره فكتمة الى ان مات الأسكندر ولم يعرف ما قال له كبير كهنة آمون فى معبد واحة سيوه 

3- الإسكندرية
وبعد انتهاء رحلتة فى معبد سيوه قصد مدينة منف مرة اخرى ومن بعدها استكمل فتوحاتة فى آسيا تاركا وراءة مجدا يبنى فى عاصمتة الجديدة الاسكندرية والتى كانت قطعة من الدولة الرومانية القديمة بطرازها وعلمها فأنشت دور العبادة للمعبودات الرومانية والتى امتزجت فى كثيرا من الأحيان وتقاربت الشبه مع المعبودات المصرية مصل ايزيس وافروديت وكثيرا من المعبودات الى جانب أقامة المسارح التى سوف تنشر الفكر اليونانى والثقافة الى الشعب المصرى.

ومن خلال مصر الى دول العالم القديم أجمع وأيضا عمدا الى أقامة حلبات المصارعة والتى كانت تشتهر بها الدولة اليونانية القديمة الى جانب ومكتبة الأسكندرية التى أنشت مع بناء المدينة وأبحت فيما بعد أكبر مكتبة عرفها التاريخ كانت تحتوى على مخطوطات وكتب تقدر بمائات الآف من الكتب والمخطوطات مما جعلها قبلة علماء العالم القديم وجامعة لتعليم الطلبه الذين توافدوا عليها حتى من مقدونيا وآثينا نفسها وأيضا قاموا ببناء منارة الإسكندرية والتى كانت عجيبه من عجائب الدنيه السبع يقال ان ضوئها كان يصل الى روما وان بها مرْاه تشاهد فيها السفن وهى فى عرض البحر 

وقاموا بأنشاء المنازل على الطريقة اليونانية والتى تتخللها الشوارع المرصوفة بالحجر والتى يتخللها الحدائق العامة والمدارس والمستشفيات الى جانب أنشاء المعابد على الشكل الرومانى وايضا المقابر فامتزجت العمارة والفنون المصرية باليونانية فنتج خليطا من الحضارتين أبهر العالم فى روعتة وجمالة أصبحت الإسكندرية فى سنين قلية قطعة من أوربا فى ذلك الوقت ومن الحضارة اليونانية أستمرت بعدها الف عام تقريبا فى نشر الحضارة والفكر والعلوم عبر العالم القديم كما قلنا الى دخول الأسلام وتحول العاصمة الى الفسطاط.

سادساً: أسباب أنتصارات الإسكندر

هناك أسباب كثيرة كانت سببا فى انتصار الإسكندر الأكبر على كل الممالك والحروب التى اقبل عليها منها :

1- مما جعل الإسكندر الإكبر ينتصر فى معظم معاركة التى خاضها إيمان الإسكندر بقدراتة وموهبتة فى فنون القتال والنزال والخدع والخطط العسكرية الى جانب ذكائه وعبقريتة.

2- كان الإسكندر يؤمن بأن نجمة يوازى عقيدتة بالإلهه وكان متيقن ان السماء ستحمية وتنصرة وانها أوكلت اليه مهمه لأبد ان يحققها ويصل اليها معتقدا بان الآلهه هى من حمتة وأنقذتة فى حملتة الأولى ضد الفرس والتى تحدثنا عنها سابقا لكى يحقق لها هدفا سامياً.

3- أخطاء أعدائة أيضا هى سبب رئيسى من أسباب أنتصراتة وهذه الأخطاء تسير دهشه علماء الآثار والتاريخ الى الآن.

4- أسراره على أستمرار الفتوحات ونشر الفكر اليونانى والثقافة فى تلك البلدانوالممالك والتى زرعها فيه كما قلنا آرسطو والتى لم تفارق مخيلتة قط فتحققت الأنتصارات الواحده تلو الأخرى فى سنين قليله وبسرعة فائقة ففى ثلاث عشرر عاما من بعد توليه حكم بلادة أستطاع ان يسطر على العالم القديم أجمع.

سابعاً: أحول مقدونيا فى غياب الإسكندر

ما قام به الإسكندر مع أهل طيبة آثار الرعب فى قلوب الشعب اليونانى خوفا ان يفعل بهم الإسكندر ما فعل بأهل طيبه حيث كما قلنا ان الإسكندر قتل رجالها وسبى نسائها بسبب ثورتهم عليه بعد مقتل والده فيليب الثانى فبدءت جميع مدن اليونان هادئة وقد خلف عليهم (أنتيباتر) يسير أمور البلاد فى أثناء غياب الإسكندر فى آسيا وشمال أفريقيا 

ولكن لكل قاعدة ما يشذ عنها فثارت أسبارطة على حكم الإسكندر وارادت الأستقلال بقيادتة ملكها انذآك (أجيس) والذى دعى شعبة واسرتة محرضا على الخروج عن الدولة اليونانية وعندما علم انتيباتر بهذا التأمر قام وعلى الفور بشن حرب على اسبارطة عرفت بأسم معركة (ميكالوبولي) وبعد النصر الذى حققه أنتيباتر على أجيس ارسل الى الأسكندر يستشيرة فى أمر أهل أسبارطة التى خرجت عليهم بثورتها وما العقاب الذى يريد أن ينزله عليهم فعفى عنهم الأسكندر وسامحهم قائلا لن أعاقب أحد 

الى جانب ذلك كثرت الخلافات بين الملكة الأم وبين (أنتيباتر).

وسادت بينهما مشادات وأختلافات كثيرة وذلك لما عرف عن الملكة بأنها محبة للسلطة شديدة المكر والخداع 

وعلى الرغم من هذا عاشت الدولة اليونانية بما فيها أسبارطة فى رخاء تام بسبب كثرة الفتوحات والكنوز التى كان يرسلها لهم الإسكندر من الشرق مما جعل المستوى المعيشى لكل الشعب اليونانى فى أرتفاع وهذا ما عاد على الفنون والعمارة بالخير الكثير فكلما زادت الأموال زادت الفنون والمتمثلة فى بناء المعابد والمسارح والمقابر وفن النقش والنحت الى جانب العلوم الأخرى والتى أغدق عليها الإسكندر بأموال كثيرة فعرف عن الإسكندر حبه للعلم والعلماء وكما قلنا ان بعض فتوحاتة كانت عباره عن بعثة علمية كبيرة بسبب كمية العلماء والفلاسفة والمؤرخون الذين صاحبوا تلك الغزوات والفتوحات فى ضيافة ورحاب الإسكندر الأكبر وأيضا كان الإسكندر يرسل باموال طائله للأستاذة أرسطو والذى كان ينفقها الأخير بطبيعة الحال على مشاريعة العلمية وعلى مكتبتة التى تحدث عنها الكثيرون.

ثامناً: زواج الأسكندر

كان حصن الصغد قرب (ناوتاكا) اخر ما فزع اليه سكان المنطقة وكان عاليا وعر المسالك ملئ بهوات عميقة مما جعل القائم عليها يرد على أسكندر بتهكم لما طلب اليه تسليم المواقع قائلا: (

إذا كنت حقا تريد الأستيلاء على الحصن فما عليك الا ان تزود جنودك بأجنحه كى يصلوا الينا).

وكان ممن وقع فى الأسر حين سيطر الأسكندر على الموقع الأميرة (روكسان) أبنة (اوكسييارت مرزبان بقطريا) وقد وقع الإسكندر الأكبر فى حبها مما جعله يعاملها معامله حسنة كأسيرت حرب وبعدها تزوجها زواجا شرعيا فكانت ثانى أمراه فى حياة الإسكندر فغضب الميكيديون واليونانيون وأعتبروه أهانه فى حق الملك المنتصر ان يتزوج أسيرة حرب مهما كان نسبها وكان هذا الزواج فى السنين الاخيرة من حيات الأسكندر الأكبر وبالتحديد فى ربيع عام 327 قبل الميلاد.

وقد نتج عن هذا الزواج أبنه الإسكندر الرابع ولى عهده والذى بموتة انتهت كل آمال توحد الأمبراطورية اليونانية ثانيتاً.

وبعد الزواج من روكسان بثلاث أعوام تزوج الإسكندر من الأبنة البكر لدارا وكانت تدعى ستاتيرا وقد أقام الإسكندر عرسا لم يشهد التاريخ مثله حيث كان الزواج فى شوشن واراد الملك ان يحاط العرس بمظاهر البذخ والأبهه فى سرادق ضخم قال المؤرخون انه بلغ الاربع فراسخ نصب على 50 عمودا يبلغ طول العمود 20 ذراعا اسدلت عليه ستائر حيكت بخيوط الذهب والفضه ورصعت بالأحجار الكريمة والأرائك كانت كل قوائمها من الفضه وأريكة الإسكندر كانت مصنوعة من الذهب الخالص وقد فرشت الأرض بالسجاد الفارسى الفاخر.

وقد استمر العرس خمسة ايام ظهر فيها كرم الإسكندر ذروتة حيث أقيمت الولائم والمهرجانات والألعاب والغناء والموسيقى والتمثيليات وكل مظاهر التسليه المتنوعة، وقد عفى كل الجنود المتزوجين من آسيويات من دفع الضرائب وكانوا قد تعدوا العشرت ألاف جندى وشهد هذا اليوم ايضا زواج اكثر من ثمانين قائد من قادة جيشة.

وقد اعطى اللإسكندر الأكبر بعض الترقيات لحاشيتة مع توزيع أكاليل الغار المصنوعة من الذهب على ليونات بوسوتاس اللذين انقذا حياتة فى حصن الماليين، وقد كان للعرس هدف سيااسى الى جانب هدفة الاجتماعى حيث أقر المؤرخون ان ذلك العرس ذهب معه الخلاف الذى كان بين اليونان والفرس منذ مئات السنين ومن المؤرخون من يعتبره ايضا رمزا لقران اسيا مع أوربا.

ثامناً: موت الإسكندر المفاجئ

على الرغم من البذخ والطرف الذى نعم به الإسكنر الاكبر منذ ولادتة الا ان اخر ايامة كانت عبارة عن مأساة كبرى تزايدت فيها الخلافات ودبرت له الأغتيالات وأهم ما حث هو وفات رفيقة دربة وصديق صباه (هيفستيون) فندفع فى شرب الخمر أكثر من قبل لكى ينسى أحزانة وفطرت همتة وتراجعت عزيمتة وهى التى صنعت كل هذا المجد للإسكندر فى تلك السنين القليله.

فاصبح سريع الأنفعال كثير الوساوس شديد الأعتقاد فى خرفات العرافين والعرفات يكثر الطلب فى ذبح الاضاحى ليعرف الغيب طالبا من كهنه مصر وبابل القيام بطقوس التطهير.

قبل موتة بعشرت ايام مرض الإسكندر لم ينقطع عن أقامة الشعائر الى ان أنهكت الحمى قواه فبقى فى الهيكل الى ان وافتة المنية فى صباح يوم 13 حزيران 322 قبل الميلاد عن عمر ينهاز اثنان وثلاثون عاما وثمان شهور وملك أثنا عشر عاما وسبعه اشهر فذهلت الشعوب لخبر وفاتة وتوافد الملوك والقادة على مدينة بابل التى توفى فيها وحنط وأقيم له مأتم تحدث عنه العالم أجمع ولم يعرف العالم القديم نظيرا له وقيل فيه ما لم يقال فى أحد.

وحدث صراع بين قادة جيشة لاحتواء الجثة والتى لم يعثر عليها الى الآن فقيل انه وضع فى تابوت من الذهب فى مدينة بابل العراقيه فتسلل بطليموس الآول الى التابوت وأخذه فى مركب الى مدينة منفيس وأقام له ضريح فى مدينتة التى سميت على اسمها (الإسكندرية) وضعه بطليموس فى نعش من البلور لكى ينظر اليه الناس ويروا وجه القائد الفاتح الذى ابهر العالم القديم بفتوحاتة وظل التابوت والجثمان موجودين الى زمان الامبراطورية الرومانية وهناك شواهد ان يوليوس قيصر وأكتافيوس شاهداه عند دخولهم مصر فى عهد الملكه كليوباترا اى بعد حوالى ثلاثه مائة عام من موتة.

أخيراً  مقبرتة وأحلام صائدى الجوائز

وتدل ايضا رحلات المغامرين والمؤرخين وتوكد على ان مقبرتة كانت فى وسط مدينة الاسكندرية والتى تسارع اليها مكتشفى الكنوز او كما يطلق عليهم صائدى الجوائز باحثين عن مقبرتة فمنهم من ادعى ان مقبرتة تحت مسجد النبى دانيال فى الإسكندرية ومنهم من أدعى ان مقبرتة فى البحر المتوسط بالقرب من شواطئ الإسكندرية ومنهم من قال انه دفن فى مععبد آمون فى سيوه ومنهم من قال انه دفن فى الواحات الخارجة وتواترت الأقوايل ولا يزل البحث مستمر عن مقبرة أكبر فاتح فى التاريخ وكيف سيكون شكل هذه المقبرة وقيمتها المادية التاريخية فمقبرة توت عنخ آمون والذى لم يتجاوزا الثامنة عشر ولم يعرفه العالم القديم ولا الحديث الا فى عام 1922 حين كشف كارتر عن مقبرتة وكنوزة ازهلت العالم أجمع فما بال مقبرة الأسكندر الأكبر محير عقول العلماء وفاتح الممالك ومرعب الملوك والأمراء فى العهود القديمة.

____________________
المراجع 
- الإسكندر الأكبر لفوكس وبيرن.
- الإسكندر الكبير فتوحاتة وريادة الفكر اليونانى فى الشرق للاب متوديوس زهيراتى.
- موجز تاريخ العالم هـ.جـ.ويلز ترجمة عبدالعزيز توفيق جاويد.
- مصر من الإسكندر الاكبر حتي الفتح العربي: دراسه في أنتشار الحضاره الهيلينيه واضمحلالها هـ. ايدرس بل -عبد اللطيف احمد علي.
- مذكرات الاسكندر الكبير عن مخطوط لنسطور ماتساس نقلها الى العربية مع أضافة هوامش: الطاهر فيفة.
- موسوعة الثقافة التاريخية القديمة.
- مصر من الإسكندر الاكبر الى الفتح العربى تأليف العبادى مصطفى.
- موجز تطور الحضارة الانسانية د.محمد صادق صبور.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016