حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

كيفية بناء الهرم الأكبر - هرم خوفو



بقلم الآثرى / محمود محمد مندراوى - مفتش آثار مصر الوسطى


الهرم الاكبر : أنه عام 2480 قبل الميلاد لا شئ الا الرمال على هضبة الجيزه المرتفعة وحين رئها الملك خوفو قرر ان يبنى صرحا كبيرا فى هذا المكان اختلف علماء الآثار حديثا على الغرض الذى من اجله بنى الهرم فمنهم من قال انه مرصد فلكى ودليلهم على ذلك ان فى الجدار الشمالى لغرفة الملك هناك منفذ صغير ينتهى عند الجدار الخارجى للهرم يعمل كتلسكوب لجزء لجزء واحد من سماء الليل يمكن من خلاله رؤية النجوم الشمالية عبر هذا المنفذ واعتبروا هذا البناء هو جهاز لبعث الموتى يضمن الابدية لهم حيث انهم كان يعتقدون ان النقطة الشمالية تمثل (آيارو) اى حقول النعيم اى الفردوس.

ولهذا قدس المصريين القدماء النجوم التى حولها وهى المجموعه التى نعرفها الان بـ (النجوم القطبية) وأشياء كثيرة تربط الفلك بالهرم الاكبر سوف نتعرض لها اثناء حديثنا عن معجزات الهرم ظهرت نظريات كثيرة للهرم الاكبر ولكن بناء الهرم جاء من رجال (مهوسين بالفضاء الخارجى) وليس كما قيل ان اناس من الفضاء هم من قاموا ببناءه والتى سوف نستعرضها فى نظريات الهرم لاحقا واعتبر معظم علماء الاثار ان الهرم ما هو الا مقبرة للملك خوفو يؤارى جسدة بعد الموت والخلود كما كان يعتقد المصريين القدماء.

ففى العام الاول من حكم الملك خوفو قام بجمع ونقل الاف العمال من كل انحاء المحروسة للعمل فى هرمة الجديد والذى سبقتة عدة محاولات لبناء الاهرمات قبل ذلك ولكن لم تخرج بهذه الروعه والجمال والدقة التى فاقت الخيال فى كثيرا من الاحيان قام هؤلاء العمال بجمع ورص ملايين الاطنان من الأحجار لبناء قبر الملك وليس كما ادعى بعض علماء العصر الحديث بان الهرم بنى عن طريق السخرة فمثل هذا العمل من دقة ومتانة وروعه بناء لا ياتى عن طريق السخرة بالعكس يحتاج الى الطرف والسعادة لاتمام مثل هذا البناء والذى ظل اطول بناء فى العالم الى عام 1889م حيث اقيم برج ايفل فى باريس.

فعمل السخرة لا ياتى بمثل هذا الابداع والسخرة هنا من نطلق عليه نحن حديثا بالعمل الاجتماعى فى خدمة البلاد ومشاريعها القومية مثل خدمة الجيش والخدمات الاجيماعية التى نقوم بها الان من اجل رفعت الوطن فالسخرة قديما كانت لا تؤدى الا مرتين فى عمر الرجل كله وسببها ان ارض مصر كانت تتعرض للفيضانات فى بعض اشهر السنة يكون فيها الناس بدون عمل فقام الملوك باستحدث اعمال من شق الترع واستصلاح الاراضى وانشاء القناطر وبناء الاهرمات وكلها مشاريع قومية تفيد اهل مصر جميعا وكان يضمن لهم الاكل والشرب والعلاج والاقامة المناسبه لهم وبذلك يضمن الفلاح عملة ووتضمن الدوله انشاء المشاريع التى تفيد مصر كلها.

كما قلنا بدء العمل فى العام الاول من حكم الملك خوفو وذلك بازالة النتوء وتنظيف الهضبة التى سوف يقام عليها الهرم ثم قطع الاحجاء من محجر يبعد عن 800 م عن الهرم فقد قطعوا معظم احجار الهرم من هذا المحجر والتى يقدر بـ 5ملايين طن تقريبا تطلبت 1150 رجل لقطعها فقط من اقوى الرجال الموجودين فى موقع العمل كان ياتى بالعمال الجدد ويدرجون شيئا فشيئا فى العمل وكان اول ما يفعلونة بعد قدومهم هو حمل الماء للعمال الذين يقطعون الاحجار ويرفعونها للشرب ثم يتدرج فى العمل بعدها اقوها جر الاحجار لتثبيتها فى بناء الهرم والذى كان يتطلب اليقظة والقوة فهو عمل خطير فاقل حجر من احجار الهرم يبلغ 5 طن يصب امام الزلاجات التى تحمل الحجر الاء والطين حتى تسهل عمليه الجر الى جانب احجار جئ بها من اسون من الجرانيت الوردى وهى عباره عن تسع قطع لسقف حجرة الملك يبلغ حجم وثقل الحجر اكثر من خمسين طنا وتطلب الحجر الواحد لجرة 200 رجل من الرجال العفاه الاقوياء.

قرية العمال فى الهرم : كان العمال يعيشون فى اماكن مجتمعة يكون فيها الحرس لحماية العمال من هجمات البدو والموظفين والكتبة التى تعينهم الدوله للعمال لكتابة المراسلات بين العامل واهلة فى انحاء مصر كلها الى جانب الجزرين الذين يذبحوا الماشيه لطعام العمال والطباخين وجيش كبير من الخدم لخدمه العمال الذين يشاركون فى هذا المشروع الكبير والذى شجعهم على العمل قولة خوفو : (كل من سيعمل لتقوية وتحسين الهرم سيبعث مع الملك وسيشاركوه فى الازلية) من اجل ان يعمل العمال بجد وقوى لان عمل كسر ونقل الاحجار كان يحتاج الى اجسام قوية والى رجال ذو عافية وشدة لذلك عمد خوفو على انشاء المزارع لتربية الماشية التى تدبح كل يوم لعمال الهرم لكى يستطيعوا العمل والمعروف قديما ان اللحوم هى مظهر من مظاهر الطرف الى جانب الجعة والاحتفلات التى كانت تقام مسائا بعد انتهاء العمل وهذا الاكل هو طعامهم اليومى سواء فى ايام العمل او يوم الاجازه وكل هذه اثبتته رسائل العمال لذويهم والتى عثرت فى حفائر قرية العمال فى الهرم.

وقد كان العمال فى الهرم يعملون لمده تسعة ايام واليوم العاشر كان يوم للراحة يقوم العامل فيه بالترفية عن نفسه واو كتاب الخطابات الى ذويهم عن طريق كتبة الهرم المخصصين لذلك كان العمل ايضا فى الهرم من يتعرض منهم للمرض يعرض على الاطباء المقيمين فى المدينة والتى كل مهمتهم العناية بصحة عمال الهرم ويقدمون لهم الدواء المناسب ويوصون براحتهم من دون عمل وهذا يدل ايضا على ان الهرم لم يبنى بالسخرة فلم يثبت ان احد الموظفين قام بضرب اى عامل من عمال الهرم بالعكس اصبح جميع العمال والموظفين مجتمعا واحد تربطهم الصداقه والاخوه والحب.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016