حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الجزء السادس - جذور الديانة المصرية القديمة أو العقيدة المصرية القديمة - ترميم التاريخ


كتابة وإعداد / أحمد السنوسي - الباحث الآثرى والمرشد السياحى
ماجستير من جامعة فرانكفورت بألمانيا 1991


تابع الجزء السادس - جذور الديانة المصرية القديمة
(من الفصل الثانى لكتاب ترميم التاريخ)


** العجل ابيس :- عندما ظهر ثالوث الاسكندرية والاول من نوعه ادعى البطالمة بان المصرى القديم كان يعبد عجلا يسمى ابيس وهذا الثور وجد اول ما وجد على صلاية الملك نعرمر او (مينا). قال العلماء الحديثون بان عبادة العجل كانت مشتركة فى تاريخ الجنس البشرى كله،ودللوا على ذلك بانه من القاب الكثير من الملوك فى مصر وخاصة الدولة القديمة ( الثور القوى) وان الملك رمسيس الثانى نفسه وغيره فى العصر المتأخر اخذوا هذا اللقب ايضا وكان يسمى ( أبيس حب ) ويقام له الاحتفال السنوى كذلك. مع الدليل ان كلمة حب فى المصرية القديمة تعنى (عيد). ولكن هل سال الناس كلهم الان وخاصة المصريين المتخصصين ما معنى كلمة أبيس؟؟.

**كان هناك احتفال قديم يصارع فيه الملك الثور القوى صاحب الفحولة ليقضى عليه ثم دفنه ويقوم بعبادته وكذلك المصريين،واسترشدوا بذلك بنصوص من عهد الملك زوسر نفسه من الاسرة الثالثة. وهناك مدافن السرابيوم فى سقارة وهى مدافن العجل وما الى اخره.

واقول لهم اعطوا لى نصا واحدا قديما او حديثا او متأخرا يشير الى عبادة هذا العجل فى مصر قديما؟؟. وللاسف الشديد ذكر (مانيتون) فى تاريخه بان عبادة هذا العجل تعود الى عصر الاسرة الثانية واحتمال قبل ذلك اما من ناحية العبادة فانا اشك فيها تماما تماما؟؟؟ ولكن مسالة منازلة العجل او الثور فهذا ليس بغريب على الاطلاق ولما لا يصارع الملك الثور القوى الفحل فى احتفالات ولو حتى رمزيا؟؟.

** فها هى اسبانيا فى العصر الحديث يقام فيها مصارعة الثيران ويختارون هذه الثيران من بين الكثير والكثير ويشترط فيها القوة والفحولة ويقوم المصارع ( الماتادور) بمصارعة هذا الثور وبعض من المصارعين يلقون حتفهم فى هذا الصراع، واحيانا يحضر الملك الاسبانى والعائلة المالكة هذه الاحتفالات.

فلما لا نقول بان اسبانيا الان عابدة لهذه الثيران وخاصة انه فى اسبانيا هناك اهتمام كبير بمثل هذه الثيران والمصارعات والاحتفالات؟؟.

**حتى الالواح التى وجدت فى السرابيوم وفيها تفخيم من الملك رمسيس الثانى نفسه والذى يقال عنه انه احتفل فى العيد بمصارعة احد الثيران وصرعه فان الكلام والمديح ههنا لايشطرت ان يكون رمسيس نفسه او المصرى عابدا لهذا العجل وخاصة للفظة العجل المقدس. فالقدسية هنا اتت ليس من العجل ولكن اتت من مصارع هذا العجل اى الملك نفسه.

**فمن المعروف بان الملك وخاصة فى عهد الرعامسة ومن قبلهم كان مقدسا وهذا لا يعنى عبادته ايضا وان ملك مثل رمسيس الثانى فى شموخه وعظمته وقدسيته يصارع عجل فلابد ان يكون هذا العجل مقدسا ايضا وكل هذا لايعنى العبادة.

**وهاهو اليوم هناك شخصيات بشرية مقدسة وكما فى القابهم ومع ذلك لا يقدسهم الناس ومنهم بابا روما او الانبا شندوة فى مصر او الدلاى لاما فى التبت مع انه من القابهم كلمة القدسية، فالقدسية هنا تعنى الاحترام المفرط والمبالغ فيه لهذا الشخص او ذاك. وكثيرا فى العصور الوسطى كان الكثيرين من ملوك اوروبا مقدسين ومع ذلك لم يعبدهم الناس.

**وهذا كان مختصر مفيد للعجل ابيس وما قاله القدماء والحديثون واقول هنا سؤالا واحدا فقط وهو : منذ عهد الملك مينا وحتى الملك ابرس فى الاسرة 26 اظهروا لى نصا واحدا يقول بان العجل ابيس كان معبودا فى مصر؟؟. وخاصة ان الملك أبرس وكما فى النصوص كان اخر ملك مصرى يصارع العجل المقدس ابيس وكما فى النصوص المصرية؟؟. فالمصارعة تدل على القوة سواء صارع ام لم يصارع، اما القدسية فلقد نوهنا عنها منذ قليل، فهل من نصوص مصرية تؤكد هذه العبادة قديما؟؟.

** العجل منفيس :- وظهر ايضا فى هليوبلس البطلمية او (اون) المصرية قديما. واعتقد منذ فجر تاريخ مدينة اون لم يظهر فيها اى عجل على الاطلاق ثم انها كانت منذ منتصف الاسرة الرابعة مركزا لعبادة الشمس وعقيدة الشمس فاين العجل ههنا او عبادة العجل منفيس؟؟.

**واول ظهور تاريخى مدقق لهذا العجل كان فى عهد العمارنة والملك اخناتون وعرف باسم (مر ور) وهو الذى عرف باسم منفيس فى العهد البطلمى. واعتقد بانه لاشك لدى كل علماء العالم والاثرين بان اخناتون كان موحدا ومن مظرى عبادة التوحيد فى مصر فما علاقة اخناتون بهذا العجل ؟؟.

**ويقول العلماء الحديثون بانه احتمال كبير ان يكون عبادة هذا العجل اقدم بكثير من عهد اخناتون، فلماذا يقولون احتمال فلنبحث نحن؟؟.لانه فى القانون العام مقولة شهيرة (ما بنى على الاحتمال سقط لديه الاستدلال).

**فكلمة مرور فى عهد اخناتون كانت تطلق على نوع من العجول المتميزة باللون الاسود ويظهر على جسمه وذيله اشكال سنابل،وهذه كانت علامات مميزة لهذا العجل. وكان هذا العجل بهذه الخصائص لا يؤكل بل يحافظ عليه وعلى قطيعه لامر ما ولاأدرى ما هو على وجه التحديد!!.

**اما عن مسالة عبادته وخاصة فى عهد اخناتون فهذا من ضرب المستحيلات وخاصة ان اخناتون نفسه نادى بالتوحيد اليس كذلك؟؟. والسؤال مرة اخرى هل وجد ذكرا لاسم هذا العجل قبل عهد اخناتون؟؟ هل نجد له وصف او مسمى قبل عهد اخناتون؟؟. بالطبع (لا) لان اول ظهور له وكما سبق القول كان فى عهد احناتون وعرف باسم العجل (مرور). ثم اين رع واتوم ارباب هليوبليس فى الدولة القديمة ولهم ذكر ايضا فى الدولة الوسطى والحديثة وما الى اخره. ثم ان اخناتون نفسه كملك على مصر لم يقدس هذا العجل ولا حتى كهنة امون فى طيبة الغير مواليين لحكم اخناتون.

**اما عبادة هذا العجل فى العهد البطلمى وخاصة لاهمية مدينة هليوبليس فكانت هى نفسها نفس الطقوس التىكانت تعمل للاله اتوم فى نفس هذه المدينة،ومن الامور الغريبة فى هذا العجل من الوجهة اللاهوتية فى العصر البطلمى بانه يتصل كلية بالاله العظيم رع اتوم رب هليوبليس فى العهد البطلمى ايضا.

**اما لماذا ظهر فى عهد اخناتون نصوص لهذا العجل فهذا امر غير معروف حتى الان على الاطلاق، وخاصة ان ذكره كان لمميزاته التى كتبنا عنها ولم يكن فيها نوع من العابدة على الاطلاق. ثم لم نسمع عن هذا العجل مرة اخرى سوى فى العهد البطلمى وما احيط به من روايات تنسب الى مصر قديما وهذه الروايات التى لاصحة لها على الاطلاق فى صحيح التاريخ المصرى الاصيل القديم.

** العجل بوخيس :- يقال ايضا ان مدينة ارمنت كانت تقدس نوعان من الثيران منذ اقدم العصور وهذا الموضوع فيه الشك الكبير جدا سواء من العلماء الاقدمين او الحديثين.وهناك دلائل كثيرة تثبت هذا الشك.

**فحقا فى التاريخ القديم ظهر عجل مقدس عرف باسم عجل (المدامود) وكانت له خصائص مميزة عن باقى العجول خاصة انه عجل متوسط العمر.

**واول ظهور تاريخى لهذا العجل كان فى عهد الاسرة الثلاثون وهى اخر اسرة مصرية ملكية ولاندرى حتى الان موقعها الجغرافى وخاصة ان مصر كانت تحت التعسف الفارسى؟؟. على العموم كانت اخر ايام الحضارة المصرية وايام الفرس كذلك ولانه بعد هذا الملك بحوالى ثلاثون عاما دخل الاسكندر الاكبر مصر وحررها من الفرس.

**وهذا الملك هو ( نخب حور حب = نقاطنبو) وفى هذا العهد ظهر عجل الميدامود والذى ربطه بعلاقة مع الاله مونتو وهو اله الحرب عند المصريين القدماء، فلماذا هذا الربط؟؟ لا ندرى حتى يومنا هذا الموضوع ومازال مثار بحث وتدقيق الى ان تظهر باطن مصر امور جديدة.

**والاسم بوخيس فى حد ذاته اسم بطلمى وخاصة لوجود حرف (السين) وكما فى اللغة المقدونية واليونانية. فالعجل بوخيس هو فى الاصل عجل المدامود وعمل له الملك نقطانبو المدفن الخاص به مثلما كانت هناك نفس الامور للعجل ابيس،ولكن هل يعنى هذا بانه كان معبودا او مقدسا عند المصريين؟؟.

**ومما لاشك فيه حتى يومنا هذا بان ظهور هذا العجل وهو عجل الميدامود او عجل طود ظهر فقط فى عهد (نقاطانبو) وليس قبل ذلك. ولكن السؤال الان اى نقطانبو فيهم؟؟ وخاصة كان هناك ثلاثة ملوك حملوا هذا الاسم،واخرهم بعد وفاته واضطراب امور البلاد دخل الاسكندر الى مصر وحررها من الفرس.

**ولذلك وكما سبق القول فى النصوص المصرية كان هناك عجلين فى ارمنت، واحدا فى الميدامود والاخر فى طود، وكلاهما تابعين لارمنت مع ان اله ارمنت منذ القيدم منذ القديم من الزمان كان الاله مونتو.

وكان العجل بوخيس ابيض اللون براس اسود وفى العهد البطلمى ظهر بين قرنيه شمس يعلوه ريشتين ثم ظهر ايضا فى العهد البطلمى كتداخل دينى مع الاله مونتو المتحد مع رع وعرف انذاك باسم (مونتو رع). فهل هناك تداخل دينى اكثر من ذلك؟؟.

**والاحتمال الاكبر للملك نقطانبو بانه كان الثانى،وهذا احتمال شبه مؤكد من ناحيتى الخاصة،ولكن الاهم من ذلك بانه وطبقا للاكتشافات والنصوص الحديثة بانه ولا ملك من الثلاثة المسمين باسم نقطانبو لهم اية علاقة بجنوب مصر على الاطلاق،وان سيادتهم لم تكن على مصر كلها وخاصة انها تحت الاحتلال الفارسى بجانب انهم يعتبرون اخر ملوك مصريين فى التاريخ؟؟. فما الراى الان حول ذلك؟؟.وهل فهمنا شىء عن هذا العجل فى عهد ايا منهم؟.

**والاحتمال الشبه مؤكد من ناحيتى الخاصة ان هذا العجل المميز كان لغرض ما وهو التطور الاخير لما عرف من قبل باسم العجل أبيس. على العموم هكذا ظهر العجل بوخيس فى التاريخ البطلمى فهل يعنى هذا بانه كان مقدسا او معبودا فى مصر القديمة؟؟.

** فى حقيقة الامر ان موضوع الديانة المصرية فى العهد البطلمى تحتاج الى مجهود كبير لفهمها وتحتاج الى سنين بما لدينا من اعادة دراستها وترميمها،هذا وان رغبنا فى ترميم التاريخ.

** عبادة الكبش :- ان الكبش معروف فى الحضارة المصرية منذ القديم من الزمان لانه كان رمزا للاله امون منذ ان كان الاله المحلى لطبية او عندما كان الاله الرئيسى فى عصر الدولة الحديثة. وهاذا ما يميز الاله امون عن الاله امون رع. وبذلك عرف الكبش منذ التاريخ القديم وكان رمزا لاله محلى وهو امون ولقد تكلمنا من قبل عن الهة المقاطعات واثبتنا بانها كان وسيطة ولم تكن معبودة بالمعنى الحرفى للعبادة.

ثم ظهر فى العصر البطلمى بان الكبش كان من الحيوانات المقدسة فى مصر وما الى اخره من هرطقة العصر البطلمى وكهنته .

** وكان اول من بكتب عن ذلك هو المؤرخ المصرى مانيتون والذى قال ((ان عبادة الكبش كانت معروفة فى مصر منذ بداية الاسرة الثانية ومن قبل العجلين ابيس ومنفيس)) ولا ننسى بان مانيتون من مواليد مدينة سمنود فى العهد البطلمى واصبح كاهن مصر الاول فى عهد بطليموس الثانى واول مصرى يكتب تاريخ بلاده فى عام 275 ق.م. وكما كتبنا عنه من قبل فى نقطة المؤرخين القدماء.

**وتدل الكشوف الحديثة وتؤكد بان مانيتون لم يكن لديه المعلومات الاكيدة عن هذا الموضوع وخاصة انه كتب تاريخ مصر كاملا وبعد انقضاء الحضارة نفسها، كما انه من مواليد اخر ملوك مصر لانه بدأ كتابة التاريخ عام 275 ق.م. وكان يبلغ من العمر ما يقرب من الخمسين عاما. اى انه عاصر التطور المصرى منذ حقبة الاسكندر الاكبر حتى عهد بطليموس الثانى، ويعنى ذلك انه تعلم فى المعاهد البطلمية والفكر الجديد وتوفيق الاوضاع وما الى اخره. اما المواكب الجنائزية والمحاريب المقدسة التى عليها الكبش وما الى اخره فهى ناتج عصر الدولة الحديثة والتفخيم فى الاله امون الذى هو يأخذ رمز الكبش. حتى وان وجدت هذه الطقوس فى بعض مناطق الدلتا فهذا لا يعنى بانه كان مقدسا او معبودا وخاصة ان الرمز نفسه يخص احد الالهة المحلية وهو امون، ولما لا يحتفل به فى الدلتا ايضا؟؟. فهل هناك مانع فى ذلك؟؟.

** اليس اليوم فى عصرنا الحديث نحتفل مثلا بسيدنا الحسين وهو مقره فى القاهرة ولكن هناك من اهل اسوان يحتفلون به، على العموم ظهرت الاقاويل عن هذا الكبش فى العهد البطلمى وهذا ما اطلقوا عليه (كبش منديس).

**ومع نهاية الكبش منديس وكما وضحنا نكون قد وصلنا الى نهاية النقطة الثانية التى تحتاج الى ترميم التاريخ وهو الديانة المصرية القديمة.وما كتبناه ههنا هو ملخص موجز لبحث كامل متخصص فى الديانة المصرية القديمة كنا قد كتبناه من قبل كبحث متخصص فى هذه الديانة طوال العصور المصرية ولقد اخذ منى هذا البحثمجهود فكرى كبير يصل الى حالة الصداع والتنقل بين المراجع والكتب وما الى اخره.

واحمد الله على ذلك من اجل الدفاع عن حضارة قديمة عظيمة، وان كان فيها الشرك الا انها كانت قائمة على التوحيد بجانب تلك اللخبطة التاريخية والتى هى صنيعة العصر البطلمى واليهود، وللاسف الشديد لم يجهد المتخصصين المصريين انفسهم للبحث فى هذا الامر او تصحيح هذا الامر.

*** الخلاصة ***

فى نهاية البحث فى النقطة المتعلقة بالديانة المصرية القديمة لايسعنا سوى القول الذى لاشك فيه وهو ان كهنة العصر البطلمى سواء كانوا من الاغريق او المصريين كانوا يعدون اساتذة فى فن توفيق الاوضاع الدينية واساتذة فى فن التوفيق بين الصفات المقدسة للالهة ولم يترددوا فى ان يؤلفوا بكل جرأة ديانة مصرية مختلطة بالفكر البطلمى ومن اجل تماسك المصريين اتخذوا كل الالهة من اله المصريين وهذا طبعا لتأكيد فكرة توفيق الاوضاع.

**وهذا لم يكن غريبا انذاك بالنسبة لمصر وكهنتها وخاصة انهم من قبل قبعوا تحت وطأة الاحتلال الفارسى لاكثر من قرنبن من الزمان،وفى هاذين القرنين لم تكن هناك سياسة دينية واضحة فى البلاد، بجانب حرمان الفرس للمصريين من اقامة شعائرهم بل حرم عليهم الدخول فى الكثير من المعابد بخلاف المعابد التى قفلت او احترقت او تم هدمها.

**فمجتمع بعيد تماما عن دينه لاكثر من قرنين من الزمان تم فيه انجاب على الاقل خمسة اجيال كاملة بعيدين تماما عن الفكر الدينى والشعائر الدينية الاصيلة، حتى الكهنة كانوا يعيشون تحت وطأة الاحتلال الفارسى فنسيت الاجيال الجديدة العقيدة القديمة تماما.

**ولاننسى ان الشعب المصرى فى لبه الفكرى عاشقا لشىء اسمه الدين ولذلك وجدوا مرتعهم فى العصر البطلمى وخاصة كهنة امون،وفرحوا بمسالة توفيق الاوضاع. وكان البطالمة اكثر منهم ذكاءا لانهم اتخذوا كل الالهة المصرية فى توفيق الاوضاع ماعادا بعض الالهة الاغريقية والتى كانت تخص الاغريق فقط وخاصة فى مدينة الاسكندرية.

** وهذا هو التحليل الطبيعى للمجتمع المصرى والذكاء البطلمى، حتى ضاع كل ذلك وتحطم على يد الرومان وخاصة انهم كارهين للبطالمة بصفة عامة ولاخر ملكة على مصر وهى كليوباترا، ومع وقوع مصر تحت وطأة الاحتلال الرومانى انتهى الدين تماما حتى ظهور العصر المسيحى.

**ونحن فى انتظار ما تجود به لنا قريبا ما فى باطن مصر ومن شانه ايضا المساعدة فى ترميم التاريخ وخاصة فى مسائل جديدة والتى سنتناول فيها النقطة الثالثة وهى مصر وبلاد النوبة منذ اقدم العصور، وخاصة انه من الموضوعات التى حدث ويحدث فيها الجدل الكبير حتى يومنا هذا.

**وادعوا الله العلى القدير بان اكون وفقت فى النقطتين الاولين على قدر المستطاع وخاصة ذلك المجهود البحثى بين المراجع والكتب والاراء بخلاف الندوات المتخصصة فى مواضيع مصرية قديمة وما الى اخره.

**ومن اجمل ما اسعدنى هذه الايام بان ظهر فى احد المجلات الالمانية عالم المانى مهتم جدا بالحضارة المصرية القديمة والذى قال بالنص الواحد فى حديثه لهذه الجريدة وبالنص الحرفى (( لابد الان ان يهتم المصريين بتاريخهم القديم وخاصة بان لديهم كلية متخصصة فى علم الاثار وكثيرين منهم على دراية عالية باللغة القديمة، وعليهم من ترميم وتغير تاريخ بلادهم لانه يستحق هذا فعلا، فلديهم حضارة كبرى ولكن حتى الان لايعرفون قيمتها على الاطلاق )).


وهذا العالم المتخصص هو البروفيسور (ايرهارد كايزر) والذى الف كتابا بعنوان (( اقوال من فراعين موجودة فى العهد القديم)). ولقد تشرفت بمقابلته فى المانيا واهدى لى هذا الكتاب الذى لا يعرفه الكثير من المتخصصين فى مصر. ولقد طلبت من هيئة الاثار بالزمالك ترجمة هذا الكتاب الى العربية وبيعه لمصلحة الهيئة ولكن الظاهر بان لديها اذن من طين واذن من عجين ولا عجبى على ذلك مطلقا.

وكان هذا البروفيسور هو دافعى الاول لعمل هذا البحث او الكتاب لترميم التاريخ ومعرفة قيمة هذه الحضارة والتى لانعرف قيمتها حتى يومنا هذا.

____________________________
المراجع البحثية فى هذا الموضوع

مصر القديمة ج7- ج 14- ج 15- ج 16 الدكتور سليم حسن.

1- Absage an Pharao bibslischen redden Prof. Erhard Kayser Kamen1992

وهو من جزئين وتحدث فيه عن العقيدة المصرية القديمة وما بها من سمو اخلاقى لم يظهر فى اية حضارة اخرى على الاطلاق سوى فى كتاب العهد القديم فقط ثم القران الكريم فى العصر الوسيط.

2- Auswhal Der vwichtigstenb urkunden des Agyptischen altertums Lepsius 1842

مختارات من اهم الوثائق التى كتبت فى عهد الدولة القديمة. واصل كتاب محفوظ حتى الان فى متحف برلين وتم طباعته لاول مرة فى المانيا فى عام 1990. ولقد حصلت على نسخة منه اثناء عمل الماجستير فى المانيا الغربية.

3- Geschichte Des ltertums Edward Mayer Stuttgart 1928

هذا الكتاب فيه تاريخ كامل للدولة القديمة فقط ويتميز بالواقعية المطلقة بدون مبالغة وهو من سمات المدرسة الالمانية الاثرية البعيدة عن التغالى تماما و بجانب ترجمة نصوص كثيرة اصلية توضح الملامح الاجتماعية والدينية فى عصر الدولة القديمة.

4- Die Altagyptischen Pyramiden texte Sethe Leipzig 1922

فى هذا الكتاب تخصص الاثرى زيته فى ترجمة نصوص الاهرامات كاملا واول من عددها برقم 582 نصا واوضح كذلك الفروق بينها فى اهرامات الاسرة الخامسة والسادسة.

5- Alexander und Aegypten Ehrenberg Lei[zig 1926

وهذا الكتاب شرح فيه حياة الاسكندر كلها منذ كان الوريث الشرعى لمملكة مقدونيا حتى وصوله الى مصر وفتحها وطرد الفرس منها، بل واصل حروبه ضد الفرس حتى عقر دراهم فى بلاد فارس. وكذلك نبذة عن قائد جيشة الهمام بطليموس الذى اصبح فيما بعد بطليموس الاول ملك مصر ( سوتر ) وهو كتاب هام وواقعى جدا وكما سبق القول الواقعية من سمات المدرسة لالمانية.

6- The stories of the high prists of Memphis Griffith Oxford 1909

وهو كتاب يشرح بالتفصيل حياة الكهنة العظام فى مدينة ممفيس فى العهود المصرية المختلفة، وممفيس هى أون المصرية والتى اصبحت هليوبليس فى العهد البطلمى. وفيه توضيح كبير لشعائر كثير دينية كانت فى مصر القديمة.

7- New documents from the serapium of Memphis Reich Philadelphia 1924

وهو اثرى هاوى امريكى من مدينة فلادلفيا الامريكية وشرح فى كتابة سرابيوم سقارة وكيفية نشأة عبادة العجل فى مصر وكانت سقارة وخاصة السرابيوم مدفنا خاصا لهذا العجل، وعلى فكرة هو من اليهود الامريكان ولذلك يجب الحرس الشديد عند القرأة له.

8- A History of Egypt under the Ptolemaic Dynasty E. Bevan London 1927

وهذا الكتاب او المرجع شرح فيه التاريخ المصرى فى العهد البطلمى منذ وصول بطليموس الاول الى حكم مصر وحتى الملكة كليوباترا اخر ملوك البطالمة فى مصر. وشرح نواحى كثيرة عقائدية خليطة بين الاغريق والمصريين, وقال بان جذورها تعود الى العصور المصرية القديمة.

9- The Manners and customs of the abcient Egytians Wilkinson London 1878

العادات والتقاليد للمصرى القديم وهو كتاب رائع بالرغم من قدمه. وكل من يقراه بتمعن شديد دراسى يقول استحالة بان يكون الفكر المصرى له علاقة بعبادة الحيوان على الاطلاق، فما كتبه لا يتفق مطلقا على ما كتبه البطالمة والكهنة عن عبادة الحيوان

الأجزاء الخاصة بالدراسة المعروضة:

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016