حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الجزء الثانى - جذور الديانة المصرية القديمة أو العقيدة المصرية القديمة - ترميم التاريخ



كتابة وإعداد / أحمد السنوسي - الباحث الآثرى والمرشد السياحى
ماجستير من جامعة فرانكفورت بألمانيا 1991


تابع الجزء الثانى - جذور الديانة المصرية القديمة
(من الفصل الثانى لكتاب ترميم التاريخ)

ثانيا : اقاليم مصر العليا. وهى اقاليم الجنوب وعددها اثنين وعشرون اقليما.


اسم المقاطعة الهة المقاطعة العاصمة الاسم اليونانى
تاستت خنوم – ستت - ست ابو ( الفنتين ) الفنتاين
وتست حر حور اختى- حوربحدتى- حاتحور- ست وبات بحدت
( ادفو )
ابولونوبوليس
نخن نخبت- حور – بيت نخب ( اسنا ) هراكنبوليس
واست امون – مونتو – موت خنسو برمنتو ( ارمنت )
واست ( الاقصر )
لاتوبوليس 
ديوسبولس مجنا
نتروى مين – ايزيس - ست جبيتو ( قفط) كوتوس
زام حتحور- ايحى- حوربحدتى تاايونت نترت ( دندرة) تانتيريس
سششت نفتيسص – حتحور حت ( هو الحالية) ديوسبولس بارفا
تاور اوزير - خنتىامنتى تنى ( ابيدوس) ابيدوس
خم مين ابو ( اخميم ) بانوبوليس
واجت حتحور زبتى ( كوم أشقاو ) افروديت بولس
ست ست - خنوم شاس حتب (شطب الان) هيسبيليس
زوحفت حور – ست- حورنبتى برحرنبتى ( قاو الكبير ) انتيوبوليس
اتف خنتت وبواوت ساوتى ( اسيوط ) ليكوبوليس
اتف بحوت حتحور جسا ( القوصية ) كوساى
وز تحوت ونت ( الاشمونين ) هرموبوليس مجنا
ماحز حور حبنو ( زاوية العريان ) هيبيس
انوبيس انوبيس – حور حت نيسوت ( القيس ) كينوبوليس
سبا حور حت بنو ( الحيبة الان ) هبونوس
وابو ست واب سب موى ( البهنسا ) اوكسير نيكوس
نعرت حنتت حرشف حنن نيسوت ( اهناسيا ) هيراكليوبولس مجنا
نعرت بحوت حور – خنوم برشدت ( الفيوم ) كروكوديلوبوليس
دمات حتحور - ازيس برحمت ( اطفيح ) افردوديتوبوليس


** فهل لاحظنا الان بانه لافرق بين الالهة سواء فى الشمال او الجنوب،هاهى امامك اقدم وثيقة تاريخية على الاطلاق سواء للمقاطعات او الالهة. وانه لم يكن هناك اى صراع دينى على الاطلاق. كما ان الاله الرئيسى للشمال كله كان هو حور ابن ايزيس واوزوريس، كما ان اله الجنوب كله كان ست وهو اخ الاله اوزير وعم الاله حورس.

**ولذلك نقول بان الغرب لم يفهم قط لب واساس الديانية المصرية القديمة بالرغم من انه هو الذى اكتشفها وكتب عنها،ولكنه لم يجهد نفسه فى التعمق كما افعل انا الان ومع احترامى وتقديرى لكل هؤلاء العلماء لانه لولاهم هم ما كنت اعمل مثل هذا البحث وان كان هناك نقض كبير ضدهم.

حتى فى عصرنا الحديث هذا لم يفهم الاجنبى كذلك مصر او الاسلام،ومازال يجاهد فى تفسير القران والاسلام على هواه وهاهم ايضا علماء الازهر صامتون.والظاهر انه كتب على علماء مصر فى كافة العلوم والفروع الصمت ولاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

**فانظرعلى سبيل المثال حتى فى ايامنا الحديثة هذه، فهناك الملايين من المصريين يتخذون الوسطية وهذا يعد جرما فى العقيدة الاسلامية حيث لا وسطية فى الاسلام (لاوساطة بين العبد وربه) وهذا ليس فى القرى فقط بل وفى كبرى المدن كذلك. ففى الاسكندرية يتبركون بالمرسى ابو العباس،وفى القاهرة بسيدنا الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة،وفى طنطا بالسيد البدوى وفى قنا بعبد الرحيم القناوى وهكذا فى كل محافظات مصر كبيرة كانت او صغيرة.

**اما فى القرى والنجوع فحدث بلا حرج، واظهر لى ولو قرية واحدة فقط فى مصر لا يوجد بها مقام لشيخ معين وتبرك اهل هذه القرية به. بجانب التغالى كذلك فى بعض الطقوس والشعائر مما يشعرك بانهم يعبدونه هو من دون الله العلى القدير،مع انهم فى حقيقة الامر مسلمين وموحدين بالله ولا يعبدون الا الها واحدا فقط،وانما يتخذون هؤلاء كوسطاء لتلبية الحاجة ولقرب هؤلاء الصالحين الى الله.

**وهكذا نحن المصريين منذ فجر التاريخ،ولاننا نحن اصحاب هذه الارض وهؤلاء هم من اهالينا وشعبنا فنحن نفهم ما يفعلونه تماما ونلتمس لهم العذر للجهل الذى يعيشون فيه، ولكن مع اهل العلم والطبقة المثقفة فلا عذر لهم!!. اما الاجنبى لو راى ذلك فسيقول على الفور بان هؤلاء يعبدون هذا الشيخ او ذاك وهم غير موحدين بالله على الاطلاق بالرغم من انهم يدعون الاسلام والتمسك بالاسلام.

**ولذلك اقول بان الاجنبى قديما وحديثا كان هو الجاهل الاول لعقيدة هؤلاء القوم سواء فى العقيدة القديمة او العقيدة الاسلامية،ولقد ضربنا هنا مثلا لتفهم ذلك. فالاجنبى للاسف الشديد ومع كامل احترامنا له وخاصة كما سبق القول مرارا وتكرارا لانه مظهر هذه الحضارة فى العصر الحديث،وجاهد فى الوصول الى حقائق الامور، الا انه من الناحية الدينية قديما وحديثا مع احترامى الكامل له فهو اجهل ما يكون،وذلك لعدة اسباب سنعرفها تمشيا مع تاريخ العقيدة المصرية القديمة.

**فمنذ قرن مضى من الزمان كان معهم الحق فيما يقولون ويكتبون،ولكن الان بعد الاكتشافات الحديثة والترجمات الحديثة عليهم ان يغيروا من مفاهيمهم ولو فى جزء بسيط وهو ما يخص العقيدة القديمة،وان لم يرضى او يستطع فعلينا نحن المصريين فعل ذلك، ولاثبات بان اصل التوحيد فى التاريخ البشرى منذ جذوره الاولى كان فى ارض مصر.

**وهاهو موضوع الديانة القديمة نمشى معه خطوة خطوة،ولا نجد حتى الان فكرة الثالوث مثلا، ولانجد كذلك نصا بعينه يشير الى عبادة احدا من الهة المقاطعات على انه الاله الواحد الاحد، بل نجزم بعلو فم سواء رضى الناس او لم يرضوا بان المصرى اول من نادى بالتوحيد بل وقبل احداث الطوفان العظيم والذى حدث فى عهد سيدنا نوح عليه السلام. ولاننسى كذلك بانه لاوجود للملائكية على الارض وخاصة لوجود العدو الاول للانسان وهو الشيطان الرجيم.وانه ما من امة الا وكان فيها المؤمن والكافر، الخير والشر، العمل الصالح والعمل الخبيث،وهذا كله نشأ فى الطبيعة البشرية ومنذ الانسان الاول وهل نسى العالم اول جريمة قتل فى التاريخ مع ابنى ادم؟.

**ولتأكيد ذلك مع التوغل فى جذور واعماق التاريخ وخاصة فى ارض مصر نجد مفاجئتين لم يهتم بهما الاجنبى او فهمها وحاد عنها، لان هذا الاجنبى نفسه منذ الجذور الاولى وهو لايؤمن بالتوحيد قط. وفى ذلك دراسات كثيرة فى جذور الحضارات الاوروبية ومن اول حضارة عندهم وهى اليونانية والتى ظهرت ولم تكن لها علاقة بارض مصر انذاك.وفى هذه الحضارة نجد موضوع الالهة مغاير تماما لما كان فى الفكر المصرى وفى نفس الفترة الزمنية،وهذا له دراسات خاصة ليست مجالها ههنا الان.

فعندما نتوغل فى التاريخ المصرى السحيق وبدراسة متأنية شديدة الحساسية والمجهود، نجد ان مصر شانها شان الارض جميعا قد اصابها الطوفان العظيم ودمر كل من كان عليها،هذا الطوفان له ذكر فى نصوص الاهرامات وخاصة فى هرم الملك اوناس من الاسرة الخامسة ويقول النص بالحرف الواحد شارحا ذلك (( انالارض كلها غمرت بالمياه حيث لم يبقى على الارض اية مدينة وقليل من البشر نجوا من هذا الحدث الالهى الجلل ...)).

والسؤال ههنا : من اين اتى الملك اوناس بهذه المعلومة التاريخية العظيمة والتى حدثت بالفعل ؟؟.

وهناك مفاجأة اخرى كذلك كما قلت وبدراسة متانية جدا وترجع الى تاريخ قديم والى ما قبل سيدنا ابراهيم عليه السلام بفترة لا تقل عن 1600 عاما من زمن دخول سيدنا ابراهيم مصر. ونجد انه كان انذاك فى مصر جماعة مصرية تدعو للتوحيد وعبادة الاله الواحد،هل تصدق ذلك؟؟.

**ولذلك اقول بعد دراسة متانية للتاريخ البشرى الحق منذ هبوط ادم عليه السلام، نجد الانتشار البشرى فى الارض كأمة واحدة داعية الى عبادة الاله الواحد،وظهرت اول جماعة للتوحيد على ارض مصر وكان القائد والزعيم لهذه الجماعة هو سيدنا ادريس نفسه وهو اول من خط بالقلم. وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى فى القرأن الكريم فى سورة مريم الاية 56 (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (57) )).

ففى علم الاثر التاريخى والجغرافى الحق نجد بلا ادنى شك بان النبى ادريس كان من احفاد ادم عليه السلام وكان يبلغ من العمر 120 عاما عندما توفى ادم،وهو اول من خط بالقلم وحضر الى ارض مصر واسس عقيدة التوحيد وطبقة الموحدين وهذا كله قبل نوح عليه السلام. وبعد احداث الطوفان العظيم وتفرق الناس نجد بزوغ شمس الحضارة المصرية وفجر الضمير الانسانى وظهور نظرية الخليقة والتى نتناولها فيما بعد. وهذه الكلمات لهى شىء محير فعلا للغرب ولكنها لها وقع السعادة فى قلوبنا نحن المصريين وخاصة فى موضوع التوحيد. ولذلك نقول دائما بالرغبة فى ترميم التاريخ،وهذه الكلمات ظهرت فى قاموس واحد فقط وهو( قاموس العالم الروسى جولينشيف) عمدة علماء اللغة المصرية القديمة والذى لم يضارعه احدا فى هذا المضمار حتى يومنا هذا.ولذلك نبحث فى تأنى كامل الان عن هذه الجماعة قبل الدخول فى هذه الكلمات،والى ماذا كانت تدعو هذه الجماعة.

** جماعة التوحيد ( جماعة الحنيفية ) :- هناك كاهنا مصريا كان فى مدينة اون ويعتبر هذا الكاهن لغزا بشريا ويعتبر على راس قائمة المائة لغز البشرى وكما صنفته وكالة ناسا الامريكية قسم البحث عن حضارات الارض القديمة وعلى راس كل الحضارات بطبيعة الحال الحضارة المصرية القديمة.

المهم فى هذا الكاهن انه حذر مصر من عبادة الشمس وكان اول متنبأ فى التاريخ البشرى كله حيث قال بان مصر ستشهد تدميرا كبيرا عندما تعبد الشمس،ولقد وضع زمنه بعض العلماء فى وكالة ناسا الى فترة لا تقل عن 700 عاما قبل بناء الهرم الاكبر.

**وهذا الكاهن يدعى (سيرود) ولايعلمه الا القليل فقط من الشاغلين انفسهم بجذور فجر الحضارة المصرية وخاصة بعد احداث الطوفان وكيفية بزوغ هذه الحضارة. وبالرغم من انهم قلائل جدا ولايهتمون بموضوع التوحيد الا انهم وقفوا عاجزين امام سر هذا الكاهن وخاصة انه اظهر اول تعاليم مكتوبة عرفت باسم (زشبت = كتاب السماء) ويقول بان هذا الكتاب جاء من السماء على رجل طيب وهو الذى قسم هذا الكتاب الى سور وايات واسفار لهداية البشر. ولقد حفظ الله هذا الكتاب فى احداث الفيضان العظيم حتى عثر عليه الكاهن سيرود وهو الذى اطلق عليها لفظ ( زش بت = كتاب السماء).

**ويجب على الغرب كله سواء امريكا او فرنسا وروسيا وانجلترا اظهار هذه الحقائق التوحيدية للناس،بدلا من دسها فى مخازنهم المتخصصة والخاص بدراسات مصر القديمة. وفى هذا الكتاب نجد كلمات وهى التى حيرت العالم الرسوى جولينشف وخاصة بعد مجهوده العظيم والجبار فى ترجمتها. وتتبع معى الان هذه الكلمات والتى يعلمها كل متخصص عالى الفكر فى هذه الحضارة مهما كان جنسيته او عقيدته مثل :-

** حنف :- وهو لفظ مصرى قديم بمعنى ( خضع او اتبع ) وان هذا اللفظ نفسه هو الذى اخذه ابراهيم واتبعه عند زيارته الى مصر وتزوج من مصرية وهاجر الى ارض فلسطين واسس هناك مدينة الخليل واسس جماعة التوحيد.والحنفية هى اصل التوحيد واصل الاسلام، ولذلك قال الحق تبارك وتعالى فى القران الكريم ولايفهم المعنى الكثير من الناس وهو قوله تعالى (( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )).فهل فكر احدا لماذ ذكرت الحنيفية مع ابراهيم بل تقدمت الحنيفية على كلمة الاسلام؟؟ ومن اين تعلم ابراهيم هذه الحنيفية، ولماذا زار مصر؟؟ خصيصا عندما قال عليه السلام (انى مهاجر الى رب ليهدينى)

فكلها امور مرتبطة ببعضها البعض وفيها الكثير من التأمل والتفكير، ولكن للاسف الشديد فان الكثيرين من انصار المدرسة الاثرية المصرية الضعيفة والتى تعتبر من اضعف المدارس على الاطلاق يصرون على نهج ( لا اثر فى الدين ولا دين فى الاثر ).

والان اسال كل اهل التخصص من المصريين وغير المصريين ما هى اصل كلمة (حنف) فى الاثار واللغة المصرية القديمة.والى اى شىء او اله خضعت هذه الجماعة.ومن الامور الغريبة كذلك ان هذه الجماعة دعت بجانب التوحيد الى كلمات تعتبر لغزا ايضا ومن هذه الكلمات نتواصل معها الان.

** صبا :- وهو لفظ مصرى قديم بمعنى ( هدى او هداية ). وهذه الكلمة او اللفظ كانت الطريق الذى يسير فيه جماعة التوحيد او الحنيفية فى مصر قديما،ومعنى ذلك ان عقيدة هذه الجماعة هم اتابع الهدى او دين الهداية.

** برك :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( بارك ) وهذا اللفظ ايضا له نفس المعنى وكما فى الكلمات السابقة او الاتية وكما فى اللغة العربية تماما.

** سبح :- وهو لفظ مصرى قديم بمعنى (التسبيح) فمن هو هذا الاله الذى كانت تسبح له هذه الجماعة؟؟. وخاصة انه فى الالهة المصرية المختلفة لم نجد لها كلمة تسبيح واحدة بل كلمة تمجيد وهى بمعنى ( ايمحو =التمجيد).الا ترى الان الفرق بين الكلمتين، وخاصة ان كلمة التسبيح او ( سبح ) كانت تستخدمها جماعة التوحيد منذ بزوغ فجر التاريخ المصرى وهى الارض التى بلا شك او جدال على الاطلاق الان هى اول ارض فى التاريخ عبدت الاله الواحد بعد احداث الطوفان العظيم.

** حج :- وهى كلمة مصرية قديمة بمعن (الضياء او التشبع بالنورانية) وفى احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امر الحج قال ( الحج ضياء) وكذلك التشبع بالنورانية الالهية. وهذا اللفظ على دقته التامة فيه تشابه وبين نفس الكلمة بالمصرية وهى ( حدج = الجدار). ولذلك وكما سبق القول من قبل فى الكتابة عن اللغة المصرية القديمة، بانها تحتاج مننا الان الى نوع من التدقيق اللغوى حتى لا تختلط الامور بعضها البعض. ولذلك فان كلمة حج تختلف فى المعنى عن كلمة حدج يا اصحاب العقول.

** ختن :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( الختان او القطع ) وتكتب ايضا فى المصرية خت ومعناها الختان ايضا. والختان هو علاقة العهد بين الانسان والاله،وبكل تاكيد فان الختان لم يعرف فى اية حضارة مهما كانت الا فى الحضارة المصرية فقط لاغير،وهل هناك شك فى ذلك ؟؟.

**ومن المعروف فى تاريخ الاثر بان النبى ابراهيم عليه السلام لم يختن الا بعد ان بلغ الثمانون عاما اى عند دخوله الى مصر والمكوث بها لفترة من الزمان،ثم تزوج من المصرية هاجر عليها السلام. وهذا ما يؤكد بان زيارة ابراهيم الى مصر بوحى الهى كان الغرض من وراءها التعلم وليس مجرد هروب من موطنه الاصلى فى مملكة أوروملكها النمرود.فففى هذه الزيارة كان الاصطفاء وانه جل فى علاه اصطفى ال نوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين.

**وفى هذا الكتاب العجيب المعروف باسم (زش بت) نجد به شيئا عجيبا ومزهلا فى نفس الوقت، وخاصة ذلك الجزء الموجود فى متحف موسكو وليته معروضا بل مخبأ فى المخزن ولا ادرى لماذا؟؟. ففى هذا الكتاب ايضا كلمات اعجب من العجب نفسه،وكانت من خصائص هذه الجماعة الموحدة او الحنيفية.

** ماعون :- وهى كلمة مصرية بمعنى (اعطاء الزكاة) ولفظ الماعون فى اللغة القديمة هو نفسه كما فى اللغة العربية وبنفس المعنى وهو اعطاء الزكاة.

** زبور :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( الانشاد الدينى) وهلى اناشيد دينية تؤدى بمصاحبة المزمار، وذلك قبل مزامير داود عليه السلام بالالفين من الاعوام الكاملة.

ولم يشرح لنا احدا حتى اليوم تلك اللوحة الشهيرة المعروفة باسم ( عازف المزمار ) والموجودة والمحفوظة بمتحف اللوفر فى فرنسا ومعنى قول هذا العازف بالنص (الواحد الاحد) نعم لقد انشغل العالم بالفن والالوان وما الى اخره، ولكن لماذا لا ننشغل بالنص ايضا؟؟ وخاصة فى مثل هذه المواضيع.

** كبح :- وهو كلمة مصرية قديمة بمعنى ( الصيام) فهل كان المصرى القديم يصوم؟؟. ام كانت هناك جماعة فقط فى مصر تقوم بالصيام وما الغرض منه!!. وفى اللغة العربية الفصحى نجد معنى لهذه الكلمة وهى ( كبح= الامتناع ) وكبح الطعام اى الامتناع عن الطعام.وهذا الكبح عن الطعام كان ايضا من خصائص تلك الجماعة الموحدة والتى كانت تسمى جماعة حنف اى جماعة الحنيفية.

** مدد :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( الاعطاء او المدد ) والمدد هو الاعطاء او العطايا التى يحتاجها الانسان من اخيه الانسان. وهذه الكلمة مع الاخريات ايضا توضح لنا اسلوب وفكر جماعة الحنيفية والتى ظهرت اول ما ظهرت فى التاريخ كله فى ارض مصر وهى ارض التوحيد.

** شدو :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( الشدو او الترتيل) ومما لاشك فيه ايضا وبكل المقاييس بان المصرى القديم اول من يشدو واول من يرتل للاله الواحد.وهذا الشدو كان ايضا من اسلوب التوحيد الخاص بجماعة الصبا او جماعة الحنف او جماعة التوحيد،وهى اول جماعة دينية تظهر على ارض مصر. ومن اخبرنا بكل ذلك هو نفسه تلك الشخصية المجهولة والتى تعتبر لغزا بشريا وهو الكاهن المصرى ( سيرود ) المحير للكثير والكثير من علماء الارض حتى يومنا هذا.

** وا :- وهى كلمة مصرية بمعنى ( الواحد) فهل يمكن لعلماء الارض جميعا ان يشرحوا لنا ما معنى كلمة الواحد وكما فى الانشاد القديم والساحق فى القدم الذى انشده ونجاه جماعة الحنيفية فى مصر. مع العلم ايضا بان هذا اللفظ ظهر مرة اخرى فى مصر فى عهد الملك (اخناتون) والذى يقول عنه خطأ جميع علماء الارض بانه اول من وحد فى ارض مصر. وهذه مقولة خاطئة تماما وهاهى الشواهد كلها امامنا الان، فهل من مجيب؟؟ هل من مفسر لكل ذلك؟؟.

**ومن الغريب فى الامر كذلك بان كان هناك نصيحة للانسان للبعد عن الشيطان والذى عرف فى اللغة القديمة باسم ( اسفيتو = الشيطان) وهذا اللفظ فى حد ذاته لم يظهر سوى مرات قليلة فى الحضارة المصرية القديمة مما يدفع بالانسان لوضع علامة استفهام كبرى حول هذا الكائن الكاره للانسان وقبل ان يخلق الانسان.

هذا كان ملخصا للبداية الدينية الحقيقية فى مصر قديما وكانت قائمة على التوحيد، فهل يجتمع علماء العالماجمع اليوم ليكذبوا ما كتبناه ههنا!!. ثم لماذا من ناحية اخرى يظهر بعض العلماء بين الحين والاخر ليقولوا بان مصر هى فجر الضمير والاخلاق، ومهد التوحيد وما الى اخره. فهل يمكن باستفاضة ان يشرحوا لنا كل ذلك ويفندوه ويعطوا لنا الحقائق والمعطيات حول كل ذلك؟؟.

**اما ما عندنا من تاريخ بل ويدرس حتى الان يقول بان اول نظرية للخلق فى التاريخ البشرى كله صدرت من مصر وهى تلك النظرية التى تعرف باسم ( نظرية الخليقة) فلندرس هذه النظرية الان وكما هو مكتوب لنعرف الفروق بين الحقائق والمغالطات. وهذه النظرية بصفة عامة ظهرت بعد ما كتبناه عن كتاب الزش بت. ويمكننا ان نقول ايضا بعلاقة تاريخية بين الخير والشر، لايشترط فى هذه الازمنة السحيقة بان يكون كل المصريين مؤمنين بالاله الواحد،والاحتمال الاكبر بانه بجانب المؤمنين كان هناك ايضا كافرين،ولذلك اهتم العلماء بنظرية الخليقة ولم يهتموا على الاطلاق باساس نظرية التوحيد.

** نظرية الخلق او ( تاسوع هليوبليس ) :- وللعجب الشديد ويعلمه كل متخصص ومتعمق بان اصل هذه النظرية ظهرت فى العهد البطلمى وهم الذين اطلقوا عليها حرفيا نظرية الخلق طبقا لتاسوع مدينة اون القديمة او هليوبليس فى العهد البطلمى.

**وكانت هذه النظرية اول لخبطة تاريخية ودينية الناتجة مع العهد البطلمى او الحضارة المصرية الاغريقية المشتركة.ونقول ايضا بان هذه النظرية فيها ايضا التوحيد ولكنكم لا تعلمون!!. ومعنى ذلك ان هذه النظرية خرجت الى الوجود بعد انتهاء الحضارة المصرية بالفين وسبعمائة عاما كاملة اى فى بداية العصر البطلمى, ولاننسى ما قاله المؤرخ البطلمى الذى ذكرناه من قبل وهو (هيكاته الابدرى) الذى عاش فى عهد بطليموس الاول وخاصة مسالة توفيق الاوضاع الدينية بين المصريين وكهنة الاله امون؟؟.

**وهكذا ظهرت نظرية الخلق او تاسوع هليوبليس الى نور التاريخ عن طريق البطالمة والذين ادعوا بان جذورها ترجع الى جذور الحضارة المصرية، فمن اى شىء استقوا مثل هذه المعلومات وخاصة ان هذه النظرية لم يذكر فيها اسم الاله امون على الاطلاق، ولندرس الان هذه النظرية.

(( ان الخالق الذى اوجد نفسه بنفسه رغب فى خلق الكون والارض وبناء مملكة بشرية ليعيش فيها الانسان وكانت هذه المملكة ارض مصر. ولذلك خلق(1- اتوم) وهو اول كل الالهة والذى هبط الى الارض لتكوين هذه المملكة،وليقوم بكل هذه المهام المقدسة وامام عينيه. وهكذا كان اصل الخليقة منذ الازل واساس خلق الالهة التسعة الكبرى وكان اولهم اتوم اول من هبط الى الارض. وحتى الان واضح جدا بان الاله الخالق واحد وليس الهة متعددة،وهذا الخالق الواحد يرى كل شىء ولايرى، وهو خالق الكل بما فيهم اتوم ومن معه من الالهة التسعة،وظل هذا الاله الواحد متربعا على عرشه خلف قرص الشمس.

وخلق الهواء فكان الاله(2- شو) وخلق الريح فكانت الالهة (3- تفنوت) ثم خلق الارض فكان الاله (4- جب) وخلق السماء فكانت الالهة (5- نوت) وتزوج اله الارض مع الهة السماء فانجبوا اول نسل الهى ليعيش على الارض فى تلك المملكة الالهية او ارض الالهة وهنا تعنى(مصر) فكان ناتج هذه الزيجة ولادة اربعة الهة وهم (6- ايزيس و 7- اوزوريس) والالهة (8- ست و9- نفتيس).

فكان هؤلاء هم الالهة الرئيسية التسعة فى نظرية الخليقة،ورغب الاله فى السماء بان يعطى ميراث السموات والارض لاول حفيد من سلالة الالهة فكان الحفيد هو ((الاله حورس ابن ايزيس واوزوريس)).

** وهذه هى نظرية الخلق الاصلية كاقدم وثيقة دينية فى التاريخ،ولكن نقول هنا كيف تكون اقدم وثيقة دينية فى التاريخ وهى الخارجة اصلا من العهد البطلمى ولم نجد مثيل لها فى الحضارة المصرية كلها منذ عهد الملك مينا حى بداية العهد البطلمى فهل من مجيب؟؟.

ثم من ناحية اخرى الا نلاحظ فى هذه النظرية او هذه الاسطورة بان الخالق ايضا هو الواحد الذى قبع على عرشه خلف قرص الشمس!!. ويلاحظ من هذه النظرية عدة ملاحظات هامة وهى :-

1- ان الاله الخالق هو اله واحد فقط وليس الهة متعددة، وهذا ما قالته تلك النظرية البطلمية نفسها.

2- ان الاله الخالق الواحد لم يحدد بالاسم بل هو القوة الخفية خلف قرص الشمس.

3- ان الاله الخالق خلق كل هذه الاشياء من اجل ابناءه من البشر،ولكن دفع اولا بالالهة لتسكن هذه الارض لتكون نمذجا لما سيكون عليه البشر بعد خلقهم.

4- للاسف الشديد حدث صراع وحروب الالهة وهكذا تعلم البشر، والبداية كانت بقتل الاخ لاخيه وهذا ما حدث بين الاله ست وقتله لاخيه الاله اوزوريس.

ثم اتى التحليل البطلمى حول هذا الموضوع والماخوذ كاملا من الالهة المصرية، وخاصة ان البشر تنشد العدل وفى حاجة الى العدل، فخلق الاله الواحد تلك الالهة لهداية البشر من المصريين فكانت ألهة العدل.

** الالهة ماعت:- وهى رمز العدالة برمزها وهو الريشة، وهى من نسل جب ونوت،وخلقت لتحقيق العدالة بين البشر، واحبها المصريين جميعا وعلى مختلف كل العصور.

** الاله تحوت :- وهو اله الحكمة والمعرفة وبجانب ذلك فهو العالم باسرار الكون والعلوم كلها،لحبه لهذه الارض وهى مصر اعطى المصريين اسرار كل العلوم، وكان ايضا محبوبا من كل المصريين على مختلف كل العصور.

** الاله مين :- وهو اله الخصوبة والنماء، ذلك الاله الذى اطلقت عليه المدرسة البولندية المنحرفة بانه كان اله الجنس عند المصريين.و قالوا عليه الاقاويل والاقاويل والتى لاصحة او نص لذلك على الاطلاق،وكان هذا الاله ايضا محبوبا من كل المصريين على مختلف العصور.

**ويتضح من كل ذلك وملخص لاهم الالهة المصرية وكما كان الفكر البطلمى، نلاحظ بان هذه الالهة لم تكن معبودة بالمعنى الحرفى للعبادة لان المصرى نفسه كان يعلم تماما، بان لهذا الكون كله الها واحدا فقط. وهذا ما دفع بالكثير من العلماء المحايدين بالقول بان المصرى كان موحدا بالرغم من تعدد الالهة عنده.

فهذا السرد وحتى وان كان ناتج العصر البطلمى الا اننا نجد فيما بين طياته التوحيد، ولكن فكرة تعدد الالهة لانها من طباع الحضارات سواء كانت المصرية او الغير مصرية وكما هو الحال فى التاريخ البشرى، والعلاقة بين الشيطان والانسان وبين الخير والشر وما بين التوحيد والشرك.

** وفى العصر البطلمى كذلك ظهرت نظرية اخرى ولكنها خرافية فعلا، ولذلك اتمنى ان يظهر المؤرخ هيكاته الابدرى الان ليشرح لنا : ما كان قصده بموضوع التوفيق بين المصريين والبطالمة من الناحية الدينية؟؟. فهذه النقطة هامة للغاية لمعرفة الديانية المصرية القديمة، لاننا من قبل كتبنا عن جذور هذه الديانة، ثم جذور الخليقة وكما ظهر فى الفكر البطلمى فى مصرثم جاءت الطامة الكبرى بتلك النظرية المخرفة والتى تدرس حتى الان والمعروفة باسم نظرية الاشمونين.

** نظرية الاشمونين :- لا نعرف جذور هذه النظرية من الاصل،وهى بطبيعة الحال من ناتج الفكر البطلمى المنحرف دينيا، وادعى البطالمة بان جذورها تعود الى ثامون الاشمونين. وتلك النظرية لم نجد لها حتى الان اى اساس من الصحة على الاطلاق، وخاصة ان مدينة اشمون كانت من المدن المصرية القديمة والمعروفة. وهذه النظرية تتكون من ثمانية الهة ولذلك سميت ( ثامون = ثمانية) ولذلك تدرس هذه النظرية حتى اليوم باسم (ثامون الاشمونين). وهذه الالهة مذكر ومؤنث ومن الغريب فيها كذلك وجود الهة بها لم نسمع عنهم من قبل على الاطلاق،وهذه الالهة هى :-

1- الاله حح والالهة حوحيت:- ومن المعروف ان الابدية فى اللغة تعرف باسم (حح) ولم يكن الها على الاطلاق ثم من هى هذه الالهة حوحيت؟؟. فلم نسمع عنها فى النصوص القديمة على الاطلاق،ولكنها فى العصر البطلمى ظهرت على انها انثى الاله حح، وهو الذى ليس اصلا الها بل الكلمة تعنى الابدية فقط.

2- الاله كك والالهة كوكيت :- وهاذين الالهين لا نعرف كنيتهما على الاطلاق ولم يظهر منهم او لهم اى نص فى النصوص القديمة،ولماذا لم يشرح لنا البطالمة هذه الاشياء او خصائص هذه الالهة.

3- الاله نون والالهة نونيت :- النون فى اللغة القديمة يعنى (المحيط الازلى) وهذا يعنى انه اسم او تعريف للمحيط الازلى الذى فى السماء ولم يكن الها على الاطلاق،اما زوجته نونيت فايضا لم نسمع عنها مطلقا فى اى نص من النصوص القديمة.

4- الاله امون والالهة امونت :- اما الاله امون فهو معروف لدى المصريين منذ القديم من الزمان وكان اله مدينة الاقصر كاله محلى قبل ان يصبح الها قوميا فى عصر الدولة الحديثة. اما زوجته امونت فلم نسمع عنها فى التاريخ المصرى القديم كله، وخاصة ان زوجة امون منذ فجر تاريخ الالهة فى مصر كانت تعرف باسم الالهة (موت) فمن اين اتى البطالمة بهذه المدعوة امونت؟؟.

والسؤال التاريخى الان هو: هل نظرية مثل هذه تصلح حتى فى عهد الاساطير؟؟. ومن اين اتى البطالمة بمثل هذه المسميات والتى لم نعثر لها على اثر سواء فى النصوص القديمة او حتى فى نصوص العصر المتاخر المصرى؟؟. فهل تنبه احدا لذلك؟؟. وهل هذا ما يتعلمه الان الطلبة فى كلية الاثار وكما تعلمنا مثلهم من قبل، ولايريد الاساتذة العظام من ترميم التاريخ.

فاذا كنا قد اقتنعنا بنظرية هليوبليس الى حدا ما،فلايمكن باى حال من الاحوال ان نقتنع بمثل هذه النظرية التى تسمى بثامون الاشمونين.

وهل سواء نظرية هليوبلس او الاشمونين يمكن ان يتقبلهم العقل الان ويدرسوا فى كلية الاثار، وتغاضى عن ما هو اهم من كل ذلك وهو ذلك الكاهن سيرود وتلك الجماعة الموحدة والتى عرفت باسم جماعة (حنف او الحنيفين بالعربية). وهل يعقل يااصحاب العقول الا ندرس ونبحث فى شخصية مثل شخصية الكاهن سيرود؟؟. وهو الذى كان الكاهن الاكبر لمدينة أون،ووجدت حرفيات له عن طريق البعثة الامريكية التى عملت فى حفائر المطرية فى حقبة التسعينات،وهو الذى دعى المصريين بعبادة الاله الواحد،ونصح المصريين فى المستقبل الا يعبدوا الشمس.

**وهكذا بعد ان تجولنا فى الجذور المصرية من ناحية الديانة، وبعد ملخص سريع لجذور هذه الديانة فى العهد البطلمى وجب علينا الان ان تعرف على هذه الديانة فى العهود المختلفة، للتأكيد على فكرة التوحيد وانها موجودة فى مصر حتى فى طيات السطور وفى كل عهد.

تابع الجزء الثالث....

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016