حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الجزء الأول - جذور الديانة المصرية القديمة أو العقيدة المصرية القديمة


كتابة وإعداد / أحمد السنوسي - الباحث الآثرى والمرشد السياحى
ماجستير من جامعة فرانكفورت بألمانيا 1991


الجزء الأول - جذور الديانة المصرية القديمة
(من الفصل الثانى لكتاب ترميم التاريخ)

ان الديانة المصرية القديمة والتى نعرفها الان من تأليف علماء الغرب والذين هم اصلا كارهين للدين بصفة عامة وكارهين للتوحيد بصفة خاصة،كما ان معظمهم ليس على علم حقيقى باللغة المصرية القديمة، وان كل ما كتبوه ما هو الا ناتج خيالات فقط،وقد تعود هذه الخيالات الى العهد البطلمى نفسه فعلى سبيل المثال لا الحصر ** فكرة الثالوث:-فى واقع الامران فكرة الثالوث هى فكرة دخيلة على العقيدة المصرية القديمة،وان اول من ادخلها هو بطليموس الاول (سوتر) نفسه فى عام 300 ق.م. مع ان هناك ثالوث للملك منكاورع وهو من الاسرة الرابعة وصاحب الهرم الثالث،وثلاثة من هذه الثواليث معروضة بالمتحف المصرى الى الان.

ولكن السؤال عندما عمل هذا الملك هذا الثالوث:هل كان يقصد ثالوث الالهة وهو واحد منهما ام كان الغرض مهنا شىء اخر تماما؟؟. وهذا ما سنعرفة بالتجول الكامل فى العقيدة المصرية القديمة بعهودها المختلفة لنصل الى الفكر الدينى القديم الصحيح،بل واقول بعلو فم بان مصر منذ فجر التاريخ كانت دولة التوحيد.

الا انه فى العهد البطلمى والذى سناتى له فيما بعد، هم اول من ادخلواعلى الديانة القديمة الكثير والكثير ومنها فكرة الثالوث مما خالف الاصل فعلا ونص، ومن يومها اخذ المؤرخين جميعا المتخصصين فى الديانة المصرية القديمة النوص الدينية من بداية العصر البطلمى ومن مواثيق العهد البطلمى مما نتج عنه اخطأ شنيعة مازال الناس متمسكين بها تحت مسمى الديانة المصرية القديمة.

** ففى عهد بطليموس الاول ظهر لاول مرة فى التاريخ المصرى فكرة الثالوث،وكان بطبيعة الحال ثالوث الاسكندرية وادعوا انذاك بان هذا الثالوث مأخوذ من نظرية الخلق من قصة الاله (اوزير) وما تلاه من نظريات مخرفة لاتمت العقيدة المصرية باية صلة،ثم ما عرف باسم الثالوث ومجامع الالهة وما الى اخره من خرفات العصر البطلمى.

**ولكن الان فى القرن الواحد والعشرون وبعد دراسات مصرية قديمة لاكثر من ربع قرن من الزمان خطرت على بالى فكرة ترميم التاريخ ومن ثم فكرة (ترميم التاريخ المصرى القديم كله) ومحاولة تغير الفكر المصرى وكذلك الاجنبى للكثيرمن الموضوعات المصرية والتى نتناول احدهما الان وهى الديانة او العقيدة المصرية القديمة.

**وكما تعودنا دائما فى المواضيع المختلفة ان نبدأ من الجذور،فوجدت ان البداية ههنا لابد ان تبدأ من طبيعة ارض مصر وهى المقاطعات المصرية والهة تلك المقاطعات واثر هذه الالهة فى الفكر المصرى القديم، وخاصة ان موضوع الديانة يعتبر ايضا من الموضوعات التى لم يشرحها لنا المصرى القديم،وهذاما سبب غموض اخر فى هذه الحضارة القديمة. وطبعا عندما نتكلم عن المقاطعات المصرية فلابد ان نبدأ جذورها من الدولة القديمة ايضا.

** اولا : الدولة القديمة. حتى الاسرة الرابعة لم تكن معالم الديانة المصرية القديمة قد وضحت بعد،مع ان جذور هذه الحضارة ضاربة فى اعماق التاريخ، وكيف نعرف حقيقة هذه الديانة من عصر الاسرات الاولى مثلا او قبل ذلك؟؟. فكلها تساؤلات مفتوحة حتى يومنا هذا ويعتبرها البعض من الالغاز كذلك. ولكنى اقول الان لنتفهم كل هذه السطور رويدا رويدا ولسوف نصل الى حقيقة الامر انشاء الله،ولتكن البداية مع اصل المقاطعات المصرية والهة تلك المقاطعات.

** ( المقاطعات المصرية ):- كما سبق القول ان الديانة القديمة لم توضح ملامحها سوى فى الاسرة الرابعة ثم وضحت تماما فى الاسرة الخامسة ومع ظهور ما يعرف باسم (نصوص الاهرامات) الا انه ليس من الغريب ان تكون جذور هذه الديانة ممتدة بطبيعة الحال الى الجذور الاولى لهذه الحضارة.

وللوصول الى حقيقة الامر لابد لنا ان نتعرف على المقاطعات المصرية، ويكون السؤال الحائر دائما هو: هل كان كل المصريين انذاك متمسكين بعقيدة واحدة؟؟.

لانه قبل عصر توحيد القطرين وجدت وثائق موثقة بانه كان فى مصر انذاك ثلاثة اجناس يسكنون هذه البلاد وهم :- سكان الشمال وسكان الجنوب وسكان الصحراء وخاصة فى سيناء وهم البدو وعند انبثاق فجر التاريخ المصرى وظهور بدايات الكتابة ثم توحيد القطرين فى عهد الملك مينا،ظهر ما يثبت فعلا على ان القطر المصرى كان مقسما الى مقاطعات بل وقبل عهد الملك مينا نفسه،وان هذا التقسيم الادراى لم يتغير على الاطلاق طوال التاريخ كله اللهم الا التوسعات فقط فى المنطقة او المدينة وحتى ما بعد العصر البطلمى كذلك. ومن هذه الاثباتات التى لاشك فيها بان القطر المصرى كان به اثنين واربعون مقاطعة ومنقسيمن الى اثنين وعشرون فى الجنوب وعشرون فى الشمال.

* اقاليم مصر العليا ( الجنوب ) وتتكون من 22 اقليما.
* اقاليم مصر السفلى ( الشمال ) وتتكون من 20 اقليما.

**وهذا التقسيم الادارى لم يتغير منذ فجر التاريخ حتى منتصف العصر البطلمى، ولكن الاهم من هذا هو المقاطعة نفسها. فكان المصرى القديم يسمى المقاطعة باسم (سبات = مقاطعة) وهذا الاسم اتى من فعل (سب = يقسم) وهذه المقاطعة التابعة للاقليم ساعدت على تطورالمقاطعة لان هذا الاقليم به المجتمع والفكر الدينى وان لكل مقاطعة ألها خاصا ولكل اقليم ألها ايضا وهم الحاميين لكل ذلك. وكان هذا التنظيم الادارى فى حقيقة الامر من محاسن جذور الحضارة المصرية،لان المصرى القديم عاش فى كنف مقاطعة او اقليم وليس فى صورة قبيلة او مجتمع خاص،وهذا موضوع اخر ليس مجاله ههنا.

**ولذلك فمن محاسن هذا التقسيم الادارى ظهور المجتمعات فى داخل الاقليم او المقاطعة فى صورة شعب تحت نظام واحد يشمل المملكة كلها وليس فى نظام قبلى، ومن هنا خصص المصرى رمزا ايضا للمدينة والتى عرفت باسم ( نويت = مدينة ).

**ففى هذه المدينة يشيد مبنى عظيم شامخ الجدران عرف باسم ( حت نتر = قصر الاله) وهو المعبد، ولذلك قيل خطأ بان الملك منذ الجذور الحضارية الاولى كان الاله على الارض،وهذا ليس صحيح على الاطلاق،لان المقصود هنا بيت او قصر الاله هو المعبد وليس بيت الملك. كما ان لفظ الفرعون نفسه يفهم خطأ حتى يومنا هذا،وكان هذا المعبد يقام فى وسط المدينة.

**وكان الغرض الاساسى من تقسيم ارض مصر هكذا هو ان المصرى القديم كان معتزا جدا بارضه، وان تلك التقسيمات ليست من وحى الملك او الكاهن،ولكن من وحى الاله الخالق لانه صنع مصر لتكون لاهلها من المصريين فقط. كما ان الالهة نفسها سكنت هذه الارض قبل خلق الانسان، ولذلك عرف اقدم اسم لمصر على الاطلاق وهو ( تانترو = ارض الالهة ) وقد وجد هذا الرمز فى حفريات الشمال والجنوب قبل توحيد القطرين.

ومما يدل على ذلك ايضا ان اقدم اسم لمصر بعد التوحيد هو ( تاوى = الارضين ) وهما الشمال والجنوب، او مصر العليا ومصر السفلى. وان المشاكل قبل توحيد القطرين لم تكن مشاكل دينية على الاطلاق ولكن مشاكل سياسية فقط، بل نجزم بانها كانت سياسية فقط وكما يفعل الرؤساء والاحزاب حتى يومنا فى الكثير من مناطق العالم للوصول الى الحكم.

**والدليل على ذلك تمسك كلا من الشمال والجنوب بالهتهم دون الخوض فى محاربة مبادىء اى اله، بل كان المصريون يعتزون جدا بهذه الالهة لانهم اول من سكنوا هذه البلاد،ولانهم كلهم سواء الهة او بشر ينتمون الى اله واحد فقط وهو خالق الكل، وهو القوة الكامنة خلف قرص الشمس.

ولذلك وجدنا شىء معقد جدا عند دراسة العصور السحيقة الا وهى الرمزية. فالرمزية شىء معقد الفهم فى حقيقة الامر! ولكن منها ما يستحق التركيز والتأمل بصدق لمعرفة عقيدة هؤلاء القوم. ومن هذه المميزات مثلا ما فيه الاثبات اليقينى بان المصرى لم يكن عابدا للحيوان قط، ولامقارنة ههنا بينه وبين الهندوس على الاطلاق، بالرغم من هناك الهة مصرية اتخذت اشكالا حيوانية.

والدليل على ذلك ان المصرى لم يتناول فى رموزه الاله الواحد على الاطلاق،وهل فكر احدا فى ذلك من قبل.؟؟. وبمعنى اخر: لماذا هذا الواحد لم يصوره المصرى القديم او يعطى له رمزا مثل باقى الالهة؟؟.

والاجابة عن ذلك بمنتهى الوضوح هو ان المصرى القديم كان يعلم بان هذا الاله الواحد هو خالق الكل،وهو القوة الكامنة خلف قرص الشمس (فهو يرى الكل ولايراه احدا) وهذا الكلام هو ما قاله المصرى القديم نفسه وليس انا.

فى احد النصوص المصرية والتى تعود الى عصر الاسرة الثانية واحتمال الثالثة يقول فيه المصرى عن هذا الاله (( اله واحد فقط وهو الرئيسى،وهو تلك القوة الكامنة خلف قرص الشمس الذى يرى كل الشر ولايراه البشر،والكل تحت امرته)).

ولذلك فانه فى موضوع الالهة وكما عرفنا من التقسيم الادراى لمصر وبعد جهد جهيد وجدنا بان الالهة المصرية نوعان لا ثالث لهما وهما :

1– الهة قومية :- وهى التى تعبد فى كل مصر رمزيا!! واقول رمزيا لانها بطبيعة الحال مرتبتة بالكون العجيب مثل الشمس والقمر والنجوم.

2 – الهة محلية :- وهى التى تعرف باسم الهة الاقليم وهى التى كانت تعبد رمزا فى داخل هذا الاقليم او المدينة وهى الهة وسطية تساعد الانسان على تناول مطلبه وهى التى يمكنها التحدث مباشرة مع الاله الواحد وهو ما يعرف فى اية عقيدة باسم ( الوسطية).

**والالهة اتخذت اشكال متعددة مثل :- شكل ادمى كامل – شكل طير كامل – شكل حيوانى كامل – شكل ادمى براس حيوان – شكل ادمى براس طير – شكل حيوان زاحف. وكل هذه الاشكال بلا ادنى اشك وكما جمعتها فى هذه السطور تثبت بلا شك بان المصرى القديم لم يكن ابدا عابدا لحيوان،لانه لو كان عابدا للحيوان لجعلها كلها فى شكل حيوانى حتى الاله الخالق نفسه. فتعدد الاشكال تعنى تعدد الالهة والخصائص والاعمال وهذا كله فى يد الخالق الواحد وكما قال المصرى القديم نفسه واقر بذلك. وهذا يوضح لنا بانه منذ الجذور الاولى فهم الاجنبى الديانة المصرية على طريقته الخاطئة وخاصة بانه كارها للدين من الاصل بل وكارها لفكرة التوحيد من الاصل.

وهناك دليل اخر وهو ان الالهة الهامة جدا اتخذت الشكل الادمى فقط وهل فكر احدا فى ذلك من قبل؟؟. وهذه الالهة الهامة كانت(بتاح – اوزير – ايزيس – بس) وهناك من يقول والاله امون ايضا،فاقول له ولكن الاله امون اتخذ شكل حيوانى ايضا وهو الكبش.

ودليل اخر وهو ان المصرى القديم كان فى حاجة ليس للوسطية فقط ولكن للحماية ايضا،ومن هنا ظهرت الهة الحماية مثل (ايزيس – نفتيس – سرقت – نيت) وهذه الالهات اخذت ايضا الشكل الادمى, فهل سأل احدا من المتخصصين لماذا الشكل الادمى وخاصة مع مثل هذه الالهة الهامة؟؟.

**ودليل اخر وهو حاجة المصرى الى الهة حامية لارض مصر واثناء الحروب وحماية اشياء اخرى كثيرة، وهذا يعنى بان هذه الالهة لابد ان تكون مرعبة وقوية فى نفس الوقت،ومن هنا رمز اليها بشكل : اللبؤة مثل الالهة سخمت والالهة باستت والالهة باخت.فهذه الاشكال الحيوانية ليست للعبادة ولكن للحماية والوسطية،وكما سبق القول،ولقربها من ابيها الاله الخالق. هذا على عكس الهة الاقاليم والتى كان عليها ان تكون طيبة ولطيفة ومحبة للجمال وما الى اخره.

**وهنا دليل اخر على صدق التوحيد فى الفكر المصرى القديم وهى فى (نظرية الخلق) والتى تعتبر اقدم نظرية دينية فى التاريخ البشرى كله والتى تعود الى عصر الاسرات الاولى واحتمال الاسرة الاولى نفسها ولكن مع هذه النظرية لنا وقفة ومفاجأة كذلك.

**ومن هذا التمهيد المبسط تكون قد تكونت لدينا فكرة الان عن الالهة فى الفكر المصرى القديم وقبل الدخول فى دراسة المقاطعات المصرية،ويكون هذا كله تمهيد ايضا قبل الدخول فى دراسة نظرية الخلق او نظرية (هليوبليس) كما يدعى البعض.ولتسهيل الامر عملنا جدول خاص للاقليم المصرية لمعرفة اسم كل اقليم والهة الاقليم، واثبات اخر بان هذا ليس له علاقة بفكرة الثالوث على الاطلاق.

وللعلم فان اول قائمة وصلت الينا باسماء المقاطعات كاملة كانت من عهد الاسرة الثامنة ( عصر الاضمحلال الاول ) وذلك نقلا عن مرسوم ملكى اصدره احد الملوك المجهولين الاسم حتى يومنا هذا؟؟. وكلف هذا الملك احد وزرائه بهذا الامر،وكلفه بادارة شئون البلاد الجنوبية كلها وكانت تحتوى على 22 اقليما.

اما قبل ذلك فوجدنا نفس اسماء الاقاليم ولكنها متفرقة وليست مجمعة وذلك على جدران اهرامات الاسرة 6 وعلى جدران بعض المقابر فى منف. اما اقاليم الوجه البحرى فهى وجدت متفرقة ومذكورة على جدران الاهرامات فى سقارة او على جدران مقابر العصر نفسه وهى الدولة القديمة،وهذا كان نبذة مختصرة لكيفية جمع اسماء هذه الاقاليم وما هو المستند الموثق لهذا الامر.

** ومن الغريب فى الهة هذه الاقاليم ان نجد ان هناك الهة كانت فى الشمال وهى نفسها التى كانت فى الجنوب وهذا ما يؤكد بان صراع ما قبل توحيد القطرين لم يكن ابدا صراعا دينيا كما يقول الكثيرين بل صراع على السلطة فقط ما بين الشمال والجنوب.ولاتتهم المصرى القديم بالغباء كما يدعى بعض العلماء لان هذا الموضوع لم ينتهى فى التاريخ بعد،وهاهى السودان مثلا على سبيل المثال كانت تعيش تحت صراعات بين الشمال والجنوب من اجل الانفصال والسيادة وما الى خره من شعارات.وهاهو حدث قد حدث فعلا فى القرن الواحد والعشرين بعد الميلاد وتم تقسيم السودان الى شمال وجنوب، فمابالك بفكر بشرى كان راغبا فى هذا الامر فى القرن الواحد والعشرون قبل الميلاد بل ويزيد كثيرا عن ذلك! انتبهوا الى التاريخ يا اصحاب العقول،ولا ترموا الحضارة المصرية او تحملوها ما لا تطيق.

**كما انه هناك ايضا فى هذه الاقاليم عددا منها يحتوى على اربعة الهة،واخرى على ثلاثة الهة،واخرى على الهين واخرى على اله واحد، وهذا كله يدل على ان فكرة الثالوث لم تكن فى خلد المصرى القديم قط والا جعل المقاطعات كلها تحتوى على ثواليث من الالهة.

**ولعلك الان تكون قد اقتنعت لماذا بعد هذه المقدمة المبسطة والموجزة فى دراسة الديانة او العقيدة المصرية القديمة، ان نبدا بالاقاليم والهة الاقاليم، كما انه وكما سبق القول فان الهة الاقاليم لم تكن مرعبة على الاطلاق وهناك استثناء واحد فقط فى الشمال ومثله فى الجنوب.

** اما فى الشمال فكانت الالهة سخمت الهة مدينة منف وكيف لعاصمة كبرى مثل منف الا تكون اشد الالهة قوة ورعبا مثل سخمت الحامية لها وخاصة ان هذه العاصمة بها العرش الملكى الحاكم للقطرين وهما مصر العليا ومصر السفلى.اما الالهة باستت التى كانت الهة الشرقية او الزقازيق والتى اخذت ايضا شكل لبؤة،فهى لم تكن دموية على الاطلاق مثل سخمت، وهذا ما جعل بعض الناس الغير دارسين يقولون بان كل الالهات الذين اتخذوا شكل اللبؤة كنا من الالهات الاشرار.وهذا ليس صحيح على الاطلاق كما ان الناس الغير متخصصين لايميزون بين الالهة على الاطلاق ولو حتى لديهم نفس الشكل. وهذا ليس عيبا فى هؤلاء الناس على الاطلاق بل العيب كله التفلسف حول حضارة وهم اجهل الناس بها سواء كانوا من المصريين او الاجانب على السواء.

** اما فى الجنوب فكان الاله مونتو وهو اله الحرب،وكان اله مدينة ارمنت التابعة لاقليم واست وهى الاقصر الان،لاهمية هذه المدينة فى التاريخ كان لابد لاله قوى ان يكون حاميها ايضا وكما هناك الحماية الكبرى لمدينة منف من الالهة سخمت.

**وهاذين المثالين فكرت فيهما كثيرا ودققت فى خصائص هذه الالهة حتى وجدت ان فكرتى هذه هى الاقرب الى الصواب،وخاصة وكما سبق القول بان الهة الاقاليم كانت الهة لطيفة ومحبة للبشر،وكانت توصف بانها الهة لطيفة محبة للبشروتعمل على مساعدتهم وتلبية مطالبهم.بل وهى الخبيرة الاولى لكل مطالبهم. ولما الشك فى ذلك ونحن لدينا فى الاسلام على سبيل المثال اسما من الاسماء الحسنى التسعة والتسعون التى تصف الاله والواحد سبحانه وتعالى وهو اسم (اللطيف وكذلك الخبير).

**وبعد ذلك ندخل الان فى منتهى السهولة لعمل الجدول المنوه عنه لالهة الاقاليم سواء فى الشمال او الجنوب ولاحظ كذلك بان هناك الهة مشتركة حتى فى الاقاليم بين الشمال والجنوب، وهذا ما يؤكد بكل حتمية ويقين بان حروب ما قبل توحيد القطرين لم تكن حروبا دينية على على الاطلاق وكما يقال ويشاع حتى يومنا هذا.

اولا : مقاطعات مصرالسفلى : وهى اقاليم الشمال وعددها عشرون اقليما.

اسم المقاطعة الهة المقاطعة العاصمة الاسم اليونانى
انب جدج بتاح – سخمت – نفرتم - سكر من نفر (منف) ممفيس
دواو ( الفخذ ) الصقر المحنط – حوراختى سخم (اوسيم الفيوم) ليتوبولس
أمن (ريشة النعام) امنتى وهى الهة الغرب بحدتى ( دمنهور) هرموبولس برفا


سهما رسوت
الالهة نيت زكا (منوف) الجنوبية بروزوبيتس
سهما الشمال الالهة نيت ساو (صا الحجر) سايس
كاخاسات رع ثم الاله امون بوتو (تل الفراعين) اكسوويس ( سخا)
الخطاف الغربى حا احد الالهة الجبلية وايزيس برحانوب (فوه) متيليس
الخطاف الشرقى اتوم بر اتوم (نزلة السمان) هيرونبوليس
عنزتى الاله عنزتى بريشة و اوزير براوزير (ابوصير) بوزيرس (سمنود)
كم ور حور حنتى خت تاحرى أب (بنها) اتربيس (تل اتريب)
كاحسب الثور حور مرتى حسبت شدنو (هربيط) فاربوتس
ازيوم انحور - ايزيس زبات نتر ( سمنود ) سبنوتس
حكا عز اتوم – رع - فنكس أيون (عين شمس) هليوبليس
خنت ايبتى حورس زبات مح مسنت زيله دجالو (تانيس)
تحوت الاله تحوت برتحوت (تل بلة ؟؟) هرموبولس برفا
الدرفيل خنوم -اوزير بربانب جد (تل الربع) منديس
بحدتى انوبيس – حور – امون رع برايوان امن (البرلس) ديسبولس بارفا
امو خنتى باستت برباستت (تل بسطة) بوبسطس
امو بحو واجت - وبواوت امت تم بوبتو بوتو (صان الحجر)
غخم حورسبدد برسبد (صفت الحنا) ارابيا


**وهذه كانت اقاليم مصر السفلى ( الشمال ) وعددها عشرون والتى لم تتغير قط حتى منتصف العهد البطلمى وكلها طوال التاريخ المصرى لم تتغير قط بل تم توسعة الرقعة المساحية فقط.

**ويلاحظ ان هناك الهة توجد فى عدة مقاطعات،وهذا يعنى بمنتهى اليسر والبساطة والحيدة بانها كانت الهة وسيطة فقط لاغير وليس معبودة بالمفهوم الدينى للعبادة والتى نعرفها نحن فى الاسلام. وللاسف الشديد حتى يومنا هذا هناك الكثير من المسلمين من يتخذ اضرحة اهل البيت كوسطية للتقرب والدعاء الى الله.

ويلاحظ كذلك ان بعض هذه الالهة بالرغم من انها الهة الشمال الا انها ستوجد ايضا فى الجنوب،وهذا دليل اخر على اعتزاز المصرى بالهته وان مشاكل مصر قبل توحيد القطرين لم تكن مشاكل دينية على الاطلاق بل سياسية واتحدى بذلك كل العلماء من مصريين واجانب،مع ان لفظ التحدى ليس علميا على الاطلاق ولكننى زهقت من كل هذه الهجمات الشرسة على حضارتنا القديمة.

**كما ان هذا الصراع لم يكن صراعا للتميز بين الالهة وكما ادعى البعض وخاصة الكثيرين من انصار المدرسة الفرنسية والانجليزية،وللاسف الشديد يتبعهم فى هذا المضمار الكثيرين من المتخصصين المصريين، فهل يمكنكم ايها المتخصصين المصريين من ترميم التاريخ؟؟. وكفى ما فى تاريخنا القديم من مغالطات ومغالطات وخاصة فى مضوعنا هنا والخاص بالديانة المصرية القديمة. 

تابع الجزء الثانى ...

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016