حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

معبد الملكة ارسينوي الثانية في الحي الملكي والأرسينون في ساموراي بحث كامل

كتب ريهام عماد علي عبد العال - باحثة أثرية

معبد ارسينوي الثانية:

عندما توفيت ارسينوي الثانية في 270 ق.م اقام بطلميوس الثاني معبد الارسينون لعبادتها في الاسكندرية كما اسس بطلميوس الثاني عبادة جديدة باسم الالهين الاخوين (theoi- adelphoi) في عام 272 ق.م واشار هيرودوت الي ان حرم هذا المعبد كواحد من عوامل الجذ ب بعد وفاتها في عام 270 ق.م وكانت هذه الملكة ذات.

شخصية قوية اثناء حياتها وهي اول ملكة تؤله اثناء حياتها وكرست تماثيليها في اما كن كثيرة من مصر كما هو مسجل في مندس (1).

ونجد ان الارسينون هو المعبد الذي وصلنا وصف بليني له ويبين انه احتوي علي العديد من تماثيل الملكة, (2) نجدان المهندس (deinochares) الذي نفذ معبد ارسينوي استخدم المعدن في انشاء سقف معقود في المعبد لذلك التمثال الحديد ربما يظهر وكانه معلق في الهواء ولكن الموضوع انقطع بعد وفاة بطلميوس الذي امر بانجاز هذا العمل (3) ونجد ان التمثال المعلق عن طريق المغناطيس يشبه وصف روفينوس لتمثال اله الشمس المعلق في معبد سرابيس الكبيرفي قدس الاقداس وهو معلق بواسطة مغناطيس ايضا (4)

ونجد استخدام السقف المعقود كان مصريا اكثر منه يونانيا وكرس بطلميوس ايضا نصب تذكاري لها هذا النصب نقل الي ميدان عام لانه كان في طريق ترسانات السفن , يحتوي معبد ارسينوي علي مذبح ومحتويات مقدسة تتربط بارسينوي المؤلهة

-اشار سترابون مؤخرا ان المركز التجاري كان بالقرب من ترسانات بناء السفن ولذلك يجب ان يتفق مع موقع النصب التذكاري في المكان .(5)

كما احتوي فناء معبدها علي مسلة مصرية وصل طولها الي 80 ذراع او نحو 41 متر وهي تعتبر من اطول المسلات المصرية المعروفة(6) وهنا تتبلور معالم الفن السكندري عندما وضع بطلميوس الثاني مسلة فرعونية امام المعبد الذي اقامه لارسينوي ويدل ايضا علي ان الحضارة الفرعونية اثرت في العمارة والزخارف المعمارية بالاسكندرية (7)

شرق الاسكندرية كان يوجد معبد لارسينوي التي عبدت كالالهة اليونانية افروديت وعلي ما يبدو انه بني عندما كانت ارسينوي علي قيد الحياة وفي قصائد بوسيدوس الساخرة تشير الي انه كرس بواسطةkallikrates of samos الذي كان الكاهن الاول للاسكندر و ( theoi-adelphoi ) لعام 722ق.م ,بوسيديوس اشار الي ان المعبد كان في منتصف الطريق بين الاسكندرية وكانوب ولكن الموقع الحالي غير معروف

وقصائد اخري تشير الي انه كان هناك ناووس في المعبد الذي يصدر عنه موسيقي والذي اكتشف بواسطة المهندس ( mechanoloios ) انه مشكل في هيئة الاله بس المصري (8),تدل هذه المعلومات علي قدر كبير من الابهاء والروعة ميزت معابد البطالمة المؤلهين وهذه الخدع الميكانيكية نجد تصديقا لهامن اشتهار العلماء السكندريين ببراعتهم في هذه النوعية من الالات او ما يعرف باسم automata وكان علي راس هؤلاء العلماء هيرون السكندري في القرن الاول الميلادي (9)
 
هذا المعبد يمتلك خصائص مصرية ايضا (10),استخدم فيه الدعامة الملتصق بها نصفاعمودين علي شكل القلب خاصة عند زوايا peristlium(11)

تتميز اعمدة هذا المعبد بالرشاقة الذي اكتشفت اعمدته بالقرب من مقابر مصطفي باشا اذا ما قورنت بالاعمدة المحفورة في الصخر في مقبرة 1و2 بمصطفي باشا حيث انها تفتقد هذه الرشاقة. (12)

معبد ارسينوي المؤلهة تتميز واجهته بوجود جمالون مثلث وافريز دوري واعمدة يونانية واحتوي المعبد علي ثولوث والتركيبة في عمارة المعبد هي عمارة الباروك (13)

في معبد بوسيدون بقايا المعبد الدوري يقال انها بقايا معبد ارسينوي المؤلهة الي جانب انه كشفت حفائرحوالي 1990عن اساسات مبني ضخم لاتتوافق مع شبكة الشوارع في المدينة لذلك فمن المستبعد انها تنتمي لنفس المبني(راس لوخياس) فهناك من يري ان هذه البقايا تنتمي لمعبد ارسينوي المؤلهة(الارسينون)الذي انتصبت امامه مسلة مصرية. (14)

وتجدر الاشارة ان القصر الملكي في منف ضم معبد لارسينوي فيلادلفوس(15) ويتضح من نقش يوناني عثر عليه في منطقة السيوف شرق الاسكندرية حسب ادرياني ان الملك بطلميوس الثالث اهدي معبد الي عبادة بطلميوس الثاني وزوجته المؤلهين والي زيوس الاوليمبي(16)

- ويتضح من الاوصاف السابقة ان معابد الحكام المؤلهين غلب فيها الطابع اليوناني وان لم تفتقر تماما العناصر المصرية.

۞ المبني المستدير في ساموراي (الارسينون): خلال الحفائر الاثرية التي كانت بقيادة CHAMPOISFAU وG.deville من 1863حتي 1892 وجد عدد من البقايا الاثرية في حرم الالهة العظمي في جزيرة ساموراي في شمال شرق بحر ايجه وهي مكونة مكونة من الرخام القادم من الجزيرة المجاورة Thasos التي هي في الاصل جزء من الارسينون بنيت الروتندا فيها بين 280-270ق.م بامر من الملكة ارسنوي الثانية المصرية .

هذا الاثر النادر بني عندما الحرم المقدس كان في ذروة نفوذه وهو نموذج نادر لتاليه الحكام في العصر الهيلنستي

بالنسبة لزخرفة البقايا المعمارية: الافاريز المائلة كانت مزينة بزخارف منمقة باناقة وزخرفت بنماذج زخرفية بافاريز بسعيفات متناوبة وازهار البردي يعلوها شريط من البيض والسهم مزين بوريدات وهياكل لجماجم الثيران ,وضعت جماجم الثيران في جهة اخري من عمود دوري وفي مقابل خلفية لستارة ذو ثنيات (رايات الملابس)

المبني من المحتمل ربما يكون له صلة بعبادة احد الالهة العظيمة في حين ان الغرض من هذا البناء غير معروف بالتاكيد ولكن يبدو من المرجح ان يكون له وظيفة دينية ومن الممكن انه مرتبط بشعائر وطقوس غامضة لعبادة الالهة العظمي بالاضافة الي الاحتمالات التقليدية والزخارف الباقية حتي الان تميل لتاكيد هذه النظرية .

جماجم الثيران والاكاليل تشير الي بعض الطقوس البدائية حينما تشير الملابس الي احزمة حمراء بالية عن طريق الشروع في طقوس الاحتفال في الجزيرة ,في متحف اللوفر يبدو ان تصور استنساخ مصغر للمبني في شكل غير معتاد لصندوق (اطار) اسطواني تحمله فتاه يمكن ان يكون نموذج (مجسم ) للارسينون.(17)

نستنسج مما سبق عدة نتائج: 

1. كان من الصعب معرفة تخطيطات المباني ومعرفة شكل الجدران المشيدة ولكن معرفتنا بتاثر العمارة في الاسكندرية بالعمارة الهيلينستية الاسيوية خاصة بالنسبة لنهاية القرن الرابع وخلال القرن الثالث ق.م فهذا التطابق يسر لنا معرفة تخطيطات بعض هذه المباني خاصة المباني التي انشاها البطالمة في اسيا الصغري وبلاد اليونان والتي وجد مثيل لها في الاسكندرية وحتي مع تبلور مميزات العمارة الاسكندرية بدءا من القرن 2 وبداية القرن 3 فان محاولتنا لتبين تخطيطات مبانيها سوف يعتمد علي المباني المعمارية التي تاثرت بالعمارة السكندرية في مصر الوسطي والعليا بالاضافة لتاثير العمارة السكندرية علي مناطق كانت خاضعة للبطالمة مثل قورينة وجوف سوريا اما بعد القرن بداية القرن الثاني الميلادي فان التشابه بين العمارة السكندرية ومثيلاتها في سوريا واسيا الصغري ستكون عاملا فاعلا في تحقيق هدف تخيل ما كانت عليه الاسكندرية

2. الاسكندرية تاثرت الحضارة الفرعونية في العمارة والزخارف المعمارية ويشهد علي هذا التاثير المسلة التي زين بطلميوس الثاني بها معبد ارسينوي كما ذكرت سابقا




الصورة العليا توضح واجهة معبد ارسينوي
التي تمثل الجمالون والافريز الدوري وبدخل المعبد الثالوث 

الصورة السفلي توضح مثال علي
الدعامة الملتصق بها نصف عمودين في معبد ارسينوي


الروتندا في ساموراي (Samothrace)

نقلاً عن
james,r.mccredie,Samothrace.preliminary report on the campaigns,1962-1964


_____________________

1. MCKENZIEJ: ARCHITECTURE OF ALEXANDIA AND EGYPT FROM 300BC TO 700AD ·YALE UNIVERSITY- PRESS 2007- P51
2. صبحي عاشور الاثار البطلمية الرومانية في مصر (الجزء الاول . الاسكندرية القديمة ) القاهرة 2010 .ص121
3. OPCIT. P51. MCKENZIE
4. صبحي عاشور . المرحع السابق121
5.MCKENZIE· OPCIT .P51.
6. صبحي عاشور . المرجع السابق .ص121
7. عزيزة سعيد .الاسكندرية القديمة واثارها . الاسكندرية .2005.ص216
8. MCKENZIE.OPCIT .P51
9. صبحي عاشور . المرجع السابق 122
10. mckenzie.opcit.p51
11. عزيزة سعيد, المرجع السابق .ص195
12. عزيزة سعيد ,نفس المرجع ,ص193
13. نقلا عن محاضرة د /صبحي عاشور بتاريخ 16/ 12/2012
14. صبحي عاشور ,المرجع السابق.ص98
15. صبحي عاشور .نفس المرجع.99
16. صبحي عاشور .المرجع السابق.ص118
17. مقال .للمؤلفين" "Astier Marie-Bénédicte باسم (fragments from arsinoeion of Samothrace: marble coping and part of the parpet).

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016