حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

من هو فرعون النبي موسى عليه السلام الحقيقي الجزء الثالث

من هو فرعون النبي موسى عليه السلام الحقيقي جزء 3 - معلومات لم تعرفها من قبل - من الأثر والتاريخ والقرآن الكريم

كتابة وإعداد أحمد السنوسى - باحث اثرى ومرشد سياحى
ماجستير فى الاثار جامعة فرانكفورت عام 1991



تكملة الجزء الثانى من سلسلة من هو فرعون النبي موسى الحقيقي ...

3 – بلوغ موسى سن الاشد :- كانت حياة موسى عليه السلام ليست حياة سوية بالرغم من نشأته فى القصر وتشريف بيت والدته لانها المرضعة، الا ان صخب القصر ومواصلة الصخب ضده كلما كبر جعلت موسى عليه السلام خائفا من شىء ما او من اشياء كثيرة ولكن لاداعى للبحث فى ذلك الان طبقا للرويات الاسرائيلية المخرفة.

ولكن مع مرور الايام نجد ان هناك امورا لم يهتم بها احدا من الاثرين او الباحثين وتخص عهد الملك سنوسرت نفسه. فللعجب الاثرى المكتوب نجد اشارات غير واضحة الان حول ذلك الغريب الكنعانى الذى يشب عاما بعد عام فى القصر وياخذ لقب الامير،ولكنه من ناحية اخرى وبالرغم من ثقافته المصرية والتعليمية الا انه غير متجانس مع اعضاء القصر على الاطلاق.

ثم من ناحية اخرى بدات بيوت كنعان تتحدث مرة اخرى عن الخروج من مصر وهلاك مصر ولا يعرفون هل ظهر هذا المخلص ام لم ياتى بعد. وهذا ما اغضب القصر كذلك وخاصة ان هذا الامير الغريب من الاصل الكنعانى، ولانه كذلك غير متجانس مع اهل القصر او المصريين بصفة عامة.

وهكذا تربى موسى فى القصر الفرعونى ونجد كذلك تشريفا لبيتا كنعانيا وخاصة للمكانة التى وصلت اليها تلك المرضعة فى المجتمع وفى القصر الفرعونى. ومن الاعاجيب الاثرية الموثقة وخاصة فى عهد الملك سنوسرت الثالث نجد اشارات غير واضحة ولم ينشغل بها احدا حتى الان سواء من الاجانب او المصريين مثل الحديث عن ذلك الغريب الكنعانى الذى وجدوه فى الماء وتلك المشاكل الداخلية فى القصر وكرههم لذلك الغريب الذى يشب عاما بعد عام فى القصر وهم من ناحية اخرى متخوفين منه ((
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ )) مما ادى الى اضطراب كبير فى القصر نفسه لعدة اسباب :-

* ثرثرة فى القصر الملكى بين مؤيد ومعارض لنشأة هذا الصبى فى القصر.

* رغبة الفرعون وكبار الكهنة فى قتله لشكهم ان يكون هو نفسه كما فى النبؤة.

* ان هذا الصبى نتيجة للرضاعة وضع القصر فى حيرة لاول مرة لسببين وهما

- السبب الاول :- تشريف بيت الكنعانى الذى فيه المرضعة واهتمام الملكة او سيدة القصر بهذا البيت،وهذا يعتبر ايضا استثناء خاص لان البيوت الكنعانية كانت فى حزن شديد وغير مشرفيين على الاطلاق.

- السبب الثانى :- ان هذا الصبى كابنا بالتبنى لزوجة الملك لابد له ان يأخذ لقب وهو ( الامير ) وهذا ما دفع بالعداوة والحزن من باقى ال بيت فرعون كله ضد هذا الصبى ما عدا الملكة او سيدة القصر وما لها من مخصصات كبرى كما سبق القول فى الحديث عن زوجات الملك.

وهكذا نشا موسى بين الكراهية والحب وكما قال الحق تبارك وتعالى فى سورة طه ((
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي)) وتلك المحبة من قبل الله تعالى واية من أياته العظام بجانب حب امراة الفرعون لموسى هى كلها الدوافع الرئيسية التى جعلت موسى يواصل الحياة وخاصة فى القصر الملكى بين الحب والكراهية.

وهذا يوضح من ناحية اخرى بان موسى كانت له علاقة قوية مع بيته حيث امه واخوته ولم ينفصل عنهم قط وان الله لا يخلف وعده ابدا. وواصل موسى حياته حتى بلغ سن الاشد واصبح الاكثر شهرة فى المجتمع وخاصة البيوت الكنعانية لعلمه وحكمته وكما جاء فى سورة القصص الاية 14 ((
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )) وهنا ندخل فى مشكلة بحته وهى بلوغ سن الاشد, ولكن سنتمشى مع رأى بعضا من العلماء وهى السن دون الاربعين وهى سن 33 عاما حيث القوة والفتية وما الى اخره من مباهج سن الانسان فى مثل هذا العمر.

فعندما بلغ سن الاشد كانت الاحوال الاجتماعية فى مصر ليست على ما يرام وهذه النقطة يجب الاهتمام بها الان وبدقة شديدة، فظهرت الثرثرة الكبيرة فى المجتمع بخلاف العصبية بين الكنعانيين والمصريين وصلت الى حد الاقتتال فى الشوارع.

فكثيرا من الكنعانيين بدأوا ينادون باقتراب موعد الخروج من مصر وهلاكها وذلك سيكون على يد موسى نفسه، وهذا ما اوجز فى نفس موسى الخوف. اما المصريين فيناهضون تلك الافكار وان موسى اميرا مصريا ولايمكن ان ينقلب على بيت الفرعون الذى رباه وترعرع فيه. وفى تلك الفنرة كما سبق القول نجد وثائق مصرية تعرف باسم ( شكاوى المصريين ) وكلها ضد هؤلاء الكنعانيين لانهم سرقوا مشغولات ذهبية كثيرة من المصريين. ووصل الامر الى القصر الفرعونى مما دفع الشرطة بتشديد القبضة على البيوت الكنعانية وهكذا اصبح موسى خائفا من الطرفين سواء الكنعانيين او المصريين. وهنا طالبهم موسى بالصبر والتروى لان امر الله لم ياتى بعد ولذلك قالوا له وكما جاء فى الذكر الحكيم ((
قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا )). وتلك الفترة العصيبة المتشددة وخصاة بين الطرفين المصرى والكنعانى نجد ايضا وثائق فى محاضر الشرطة عن جرائم خلاف السرقة وهى القتل. بل ان موسى نفسه اتهم فى جريمة منها وهو ما جاء فى الذكر الحكيم فى سورة القصص الاية 15 (( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ )).

ولكل من يدعى بانه لا اثر فى الدين ولا دين فى الاثر فماذا يقول الان امام تلك البرديات التى فيها محاضر الشرطة وفيها يتهم المصريين بقيام الكنعانيين بقتل المصريين،وهناك واحدا منهم صاحب شهرة!!. وهذه المحاضر لن تشير الى حالة واحدة بل الى حالات كثيرة كنوع من الاحتقان المجتمعى بين المصريين والكنعانين. فالله سبحانه وتعالى عندما يعطينا المثل فى القصص القرأنى الكريم، فانه يعطينا اياها للبحث والاثبات للدلالة على قدرة الله وعلى لطف الله وعلى ايات الله، فلو لم نبحث فى ذلك على مراد الله، فسوف يتركنا فى النتيجة وهاهى النتيجة ولا واحد فى العالم كله بحث فى امر فرعون موسى من قصص القرأن الكريم بل باجتهادات كثيرة بلا رؤية او روية او حتى سند قانونى واحد. والان اقول ابحثوا فى برديات الشكاوى ومحاضر الشرطة التى تخص هذه الفترة لو كنتم حقا تعلمون.

فالاحتقان المجتمعى بين الطرفين موثق تاريخيا ويمكن البحث فى متاحف روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة لو كنتم حقا باحثين. فعندما قتل موسى المصرى ظن ان المجتمع الكنعانى سوف يحميه ولكن كيف وان الاحتقان قد وصل الى مداه، بل المجتمع المصرى اصبح باحثا عنه لقتله ولذلك جاء رجل من اقصى المدينة واخبر موسى بان الملاء ياتمرون ضده ليقتلوه ونصحه بالخروج من مصر والهرب على الفور. وهذا الهروب الكبير له دلالة كبرى فى التاريخ المصرى الموثق وهى ايضا مفاجاة كبرى الان حيث انه فى هذا اليوم تم قتل الملك سنوسرت الثالث بالسم فى القصر واتهم فى هذا الامر ذلك الكنعانى الشهير الذى تربى فى هذا القصر. اى ان موسى ليس متهما من المصريين فقط بل ومن القصر الملكى، والا ليقل لى اصحاب الابحاث الكثيرة من المتهم الرئيسى بقتل الملك سنوسرت الثالث واحدا من اشهر فراعين مصر كلها؟.

ولذلك قرر موسى الهروب من مصر لايدرى الى اين يذهب وهو الذى لم يترك مصر من قبل قط ولذك قال الحق فى القران الكريم فى هذا الموضع ((
قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ. )) وذهابه الى ارض مدين ومكوثه بها عشرة سنوات كاملة قبل ان يعود الى دياره مصر.

اما من ناحية الاثر والتاريخ ههنا والتى لاجدال فيها بان فرعون المولد ليس هو فرعون الخروج وكما قال الكثير من علماء الاثر الاسلامى وغيرهم من العلماء الاخرين. وكنصيحة للمتخصصين من الاثريين ان يتتبعوا بدراسة متأنية هادئة الوثائق الخاصة بالملك سنوسرت الثالث ليعرفوا من بين طياتها العجب العجاب فهل يفعلون!!.

اما عن فترة الهروب العشرة سنوات من مصر فحدث بها الامور الكثيرة وهناك وثائق مصرية خاصة بهذا العهد وتتويج الفرعون الجديد فى ظل تلك الاحداث ومنها قتل ابيه بالسم، ومن الامور الغريبة ان نجد بان هناك فرعون مصرى متوج على عرش مصر وينادى بانه هو الاله الواحد او الرب الاعلى. فهل نجد فى الوثائق ذلك؟؟ وهذا يعنى بان هذا الفرعون زاد وتفوق على طغيان ابيه فمن هو ؟؟.

4 – هروب موسى من مصر والاحداث المتلاحقة. بعد هروب موسى فى داخل مصر نجد انه تربع على عرش مصر الملك امنمحات الثالث وهو ابن الملك السابق سنوسرت الثالث.وكان اول قرار يصدره هو تشديد القبضة الكاملة على الكنعانيين،وعنادا فى اله كنعان وعنادا فى اله موسى نصب نفسه الاله الاعلى الخالق، ونجد لذلك اشارة فى القرأن الكريم فى سورة الزخرف الاية 51 ((
وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ )).

وكذلك فى سورة النازعات الايات 33و34 ((
. فَحَشَرَ فَنَادَى. فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى. )). فمن الناحية الاثرية لابد من دراسة افراح تتويج الملك او الفرعون امنمحات الثالث وخاصة انها من الامور الموثقة تاريخيا يا اصحاب العقول!. وماذا قال فى خطاب العرش او التتويج او تحت اى مسمى من المسميات. فعليكم الدراسة والتأنى ولاتقولو لا اثر فى الدين ولا دين فى الاثر. ويلاحظ انه فعل ذلك عنادا فى الكنعانيين واله الكنعانين وفى حكمه ايضا ازداد بطشه بالكنعانيين بصورة مبالغة واكثر مما كان فى عهد ابيه،وخاصة ان الشرطة فى عهده كانت مازالت تبحث عن هذا الكنعانى الهارب الذى قتل المصرى وهناك اتهام اخر بانه هو نفسه الذى دس السم للملك سنوسرت.

والدليل الاثرى على ذلك وكما فى احداث القصر فى عهده واتهام الكثيرين فى القصر بانهم وراء هذا القتل بالسم،ولم تتوصل الشرطة لاى شخص واصبح الاتهام كله مصبا على هذا الهارب الكنعانى. وهل فى هذا البحث اثرا موثقا الان؟؟. واقول لو رغبتم فى البحث فعليكم دراسة الوثائق الموجودة فى متحف موسكو وماذا كتب العالم الروسى اللغوى فى السابق جولانشيف عن هذه المحاضر وغرابتها كذلك. ولكنه لم يشير من قريب او بعيد بانه هو نفسه النبى موسى عليه السلام، لان جولانشيف لا يعرف شىء اسمه الدين بل محبا ومغرما وباحثا فى الحضارة المصيرة القديمة والى الان يتعتبر العمدة الرئيسى فى اللغة المصرية القديمة ولم يضارعه احدا فى هذا المضمار الى الان.

وبعد فترة العشرة سنوات فى اهل مدين اشتاق موسى لارضه واهله ورغب العودة الى ارض مصر وهكذا أوحى الله العلى القدير بالعودة. وفى تلك العودة هناك عدة مواقف هامة لابد ان نتوقف عندها تمشيا مع تاريخ موسى باحثين فى كل صغيرة او كبيرة بفضل الله للوصول الى حقيقة ومسمى فرعون هذا العهد او فرعون الخروج.

ولكن قبل تناول هذه النقطة الخامسة بالتفصيل لى شخصيا تعليق الان حول البعض الذى يقول بان احداث موسى تعود الى عهد الدولة القديمة والانهيار الكامل الذى شهدته مصر بعد قمة العلو والوصول الى المجد الحضارى الذى نتشدق به الان وهو المجد الحضارى للدولة الوسطى. وهؤلاء يرجعون عهد يوسف الذى كان من قبل الى عهد الملك ( أوناس ) من عهد الاسرة الخامسة وخاصة انه فى عهده كتبت لاول مرة على جدران طريقه الصاعد المجاعة وفترة المجاعة فى مصر. وانا شخصيا ضد هذا الرأى وان الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية على الاطلاق والله اعلم على كل حال،والدليل على ذلك ما يلى :

* ان احداث المجاعة التى كتبت على جدران طريق الملك أوناس لم تكتب فى عهده على الاطلاق بل من بعده بزمن طويل أرجعه بعض العلماء الايطاليين والالمان الى بداية الدولة الوسطى. وفى هذه النقطة افردنا لها راى مطول فى بحثنا عن يوسف عليه السلام من قبل.

* حتى نهاية الدولة القديمة لم نسمع عن اهمية المرضعات بالرغم من ذكر قليل القليل منهم وخاصة مرضعة الملك خوفو،وطوال عهد الدولة القديمة من الاسرة الاولى حتى نهاية الاسرة السادسة لم نسمع الا النادر عن المرضعات وطبعا لا ذكر على الاطلاق لاية مرضعة من البدو او من الاصل الكنعانى.

* فى احداث الدولة القديمة لم نسمع عن لفظ الكنعانى قط بل عن البدو فقط وهو بدو ( الانو) الساكنين للصحراء الشرقية وهم ليسوا من الكنعانيين. كما ان اسم موسى = ابن الماء لم يظهر فى الدولة القديمة قط وهذا قليل فقط من كثير حول هذا الموضوع وخاصة ان درة تاج الحضارة المصرية كان فى الدولة الوسطى وليس فى الدولة القديمة باى حال من الاحوال.

الجزء التالى .... 
الجزء الرابع

الجزء السابق ... الجزء الثانى

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016