حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

مصر وبلاد النوبة منذ اقدم العصور دراسة كاملة الجزء السابع


كتابة وإعداد الأستاذ أحمد السنوسي - باحث أثرى ومرشد سياحى
ماجستير جامعة جوتة بفرانكفورت بألمانيا 1991م

المقال مقسم على ثمانية أجزاء
وهو الجزء الثالث من كتاب ترميم التاريخ للباحث

مصر وبلاد النوبة منذ اقدم العصور
تابع الجزء السابع....

** الملك أبرس ( حح ايب رع):- وهو مصرى حتى النخاع ولاشك فى ذلك وهو الذى نادى انذاك بعودة الروح المصرية وعودة الامجاد المصرية القديمة والاصيلة،اعاد ترميم الكثير من المقابر والاهرامات والمهعابد ولذك عرف عصره فى التاريخ المصرى باسم (عصر التجديد واحياء القديم) ولكن للاسف الشديد لم يستمر طويلا فى الحكم. وبخصوص بلاد النوبة فى عهده كانت ايضا تحت مسمى مملكة كوش وشهدت كوش فى عهده سلاما اجتماعيا ولم يكن بها اية حروب،واعاد مملكة ناباتا لتكون مرة اخرى تحت السيادة المصرية وكما كان الحال من قبل.

وهذا الملك بصفة عامة له شهرة تاريخية كبرى ولكن القليل من الاثريين والناس يعلمون. ولذلك نجد ان 85 % من اثاره موجودة فى متاحف العالم المختلفة بل وكثيرين من عظماء عهده. ولتجميع ورؤية كل اثاره يتطلب منا زيارة جميع المتاحف الاوروبية بدأ من الدنمارك فى الشمال حتى ايطاليا فى الجنوب. وهذا الملك هو نفسه الذى ذكر فى التوراة باسم(حفرة) وطبعا قالت عنه التوراة الاقاويل والاقاويل الكاذبة وغير التوراة المؤرخ هيرودوت ايضا،والذى اعتبره اكثر المؤرخين فى التاريخ القديم والحديث كرها لمصر،وهذا لا شك فيه على الاطلاق.

ونحمد الله بان النصوص الكاملة من عهد هذا الملك موجودة ومنتشرة فى متاحف اوروبا كلها. ولقد عثر له على لوحة شهيرة جدا والمعروفة باسم (لوحة الفنتين الشهيرة) وهى محفوظة الان فى متحف برلين. وتقص علينا هذه اللوحة مشكلة كبرى حدثت فى عهده وهو نفسه الذى قص هذه القصة كاملة وليثبت بين طيات السطور بانه مصرى الاصل والنخاع،ولقد كتب هذه اللوحة حزنا على ذراعه الايمن ووزير دفاعه (امسيس) ويقص علينا ويقول:

* ان امسيس كان راغبا وبشدة فى اعطاء اليونانيين مكانة كبرى فى مصر وخاصة انهم اصبحوا يمثلون جالية كبرى انذاك، و لهم مكان خاص بهم فقط فى الشمال فى مدينة نقراطيس (الاسكندرية الان) وهذا التوغل الجامح لا يعجبنى على الاطلاق. ومن هنا دب خلاف بينى وبينه بعد صداقة دامت لاكثر من 12 عاما كاملة حتى عينته وزيرا للدفاع.

* يدا هؤلاء اليونانيين يسرقون مناجم فى غرب الدلتا(؟) وبدا المصريين هناك يشتكون لى،وكذلك حقول الزبرجد بالقرب من (سايس وبوتو) وكونوا حزبا لايستهان به وكانوا فخورين لحماية أمسيس لهم، ولم يفعل شيئا ما امام شكاوى المرصيين.

* ان امسيس لم يبالى او يهتم بامر الجيش وخاصة لذلك الصوت العدائى من جانب الفرس، فهل نسكت او ننتظر دخلوهم البلاد،وان امسيس بذلك يعتبر خائنا.

ومن عظماء عهده كذلك والمحبوب جدا الى قلبه هو نائب الملك على كوش (نسيحور) والذى نجى من القتل باعجوبة وله لوحة شهيرة توضح كل ذلك وهى موجودة الان فى متحف كوبنهاجن بالدنمارك، وفيها يشرح لنا بالتفصيل احداث هذا العهد وهذه الخيانة.

** لوحة نسيحور الشهيرة:- لقد شعرت بمكيدة امسيس فى بلاد النوبة وعندما اخبرت الملك ابرس بذلك وتاكد من خيانته وعلم امسيس بالامر،قام مع مجموهة من اليوانيين الموالين له بقتل الملك ابرس وتم قتل رسولى الذى ارسلته بسرعة لاخبار ابرس بذلك. واستولى امسيس على حكم البلاد واخذ لقب احمس الثانى، وحوال قتلى عدة مرات كثيرة ولكننى نوجت باعجوبة.

فهذا هو تاريخ حقيقى موثق ياصاحاب العقول فلما دائما المجادلات؟؟. ام هى طبيعة فى فكر المدارس الاثرية وبدونها لا يمكن الوصول او الحديث عن التاريخ المصرى القديم. وبذلك ظهر على عرش مصر اشهر خائن فى التاريخ وخاصة انه شخصية ملكة وهو الملك احمس الثانى والذى اكرهه بشدة منذ كنت طالبا صغيرا فى كلية الاثار،ومن تاريخه الاسود على مصرو بل اننى اجزم الان بانه المؤسس الحقيقى للفرس فى مصر وكما فى تاريخيه الوجز هنا الان.

** الملك احمس الثانى :- للاسف الشديد استمر فى الحكم 44 عاما،اما صديقة السابق الملك ابرس فكان على الحكم 15 عاما فقط. وهذا الملك احمس الثانى كان مهوسا فعلا بالقوة والعظمة، يشبهنى الان فى خيانته الكبرى لمصر بالرئيس حسنى مبارك. ومن ناحية الغرور والعظمة بمجنون ليبيا القذافى وادعوا الله ان يريحنا من كلاهما كما رحمنا فى السابق من احمس الثانى هذا.

فلقد كان الاهتمام الاول للملك احمس الثانى هو بنفسه واسرته ولو حتى على حساب الشعب،هذا الملك الذى كتب عنه المؤرخ الهيرطقى هيرودوت بانه كان اسطورة عظيمة لا يمكن لتاريخ مصر تجاهلها. ولنعرف ما هى تلك الاسطورة التى اشار اليها هذا المؤرخ الهرطقى، وكيف يكون اسطورة وهو الخائن الاكبر لبلاده وتاريخها العظيم، ويمكن سرد تلك الاسطورة فى عدة سطور مثل :-

* لقد اهتم احمس الثانى بعائلته واصدقائها بصورة ملفتة للنظر لم تحدث من قبل فى التاريخ المصرى كله، ولو حتى فى العهد الليبى والاميرة (شبت ان وبت) نفسها. فلقد كانت له اسرة كبيرة من البنات والاولاد وتزوجوا وانجبوا بخلاف الاهل والاقارب وكونوا ثروات كبرى بل مذهلة على حساب الشعب، بل هناك نصوص كثيرة تؤكد ذلك. وهناك نص يؤكد فيه بان احد ابنائه كان ضد حاكم احدى الواحات(؟) فدبر له مكيدة وخلعه من حكم هذه الواحة بل وصادر امواله واملاكه.

* عملت هذه الاسرة على اخذ اموال من المعابد او مخصصة للمعابد وكونوا ثروات وثروات واشتكى بعض كهنة المعابد لملك احمس الثانى نفسه ولكنه لم يفعل شيئا على الاطلاق.

* كانت هذه العائلة باكملها وعلى راسها الملك موالية تماما لليونانين ولاترفض لهم طلبا فى اية منطقة فى مصر على الاطلاق،وبالرغم من اهتامهم الكبير هذا باليونانين الا انه فى المقابل لا اهتمام على الاطلاق بشكاوى المصرييين.

* دخل فى صداقة سرية مع الفرس وكلنه لم يطيع امر الفرس بفك وحدته مع اليونان مما اغضب منه الفرس تماما،وعندما دخل الملك الفارسى قورش فى ارض اليونان ووصل الى قلب مدينة (كورسوس) هرب الكثيرين من اهل هذه المدينة الى مصر طالبين الحماية. ورفض طردهم وهذا ماثار منه الفرس ايضا. اما عن بلاد النوبة فى عهده فلا اهتمام على الاطلاق،وكأن العالم فى نظره هو منطقة اليونان فقط.

* فى عهده وصلت البلاد الى ازمات حقيقة فى الغلاء ونقص المنتجات،كما ان النوبيين قللوا من نزولهم الى مصر بل مصريين ذهبوا لاول مرة وبكثرة للعيش فى مناطق النوبة.

* اما عن اثاره بالرغم من طول مدته فى الحكم فهى بالمقارنة لا تساوى شىء بجانب سابقه ابرس والذى اهتم حتى بمناطق الواحات كلها.

* وهكذا انقضى اربع واربعون عاما ضاعت فيها مصر تحت حكم هذا الخائن الاسطورى احمس الثانى،اكثر ملك فى التاريخ المصرى مجده الهرطقى والمخرف وليس المؤرخ هيرودوت.

* وبعد موته تربع على العرش الملك بسماتيك الثالث،ذلك المجهول حقا بين ملوك مصر،وخاصة ان حكمه لم يتسمر سوى ستة اشهر فقط بالتقريب, وفى هذه الفترة كان الملك قمبيز قد وصل الى غزة بوابة مصر الشرقية.وكان قمبيز قد وصل الى غزة منذ اشهر كاملة اى مع تتويج هذا المك والذى لم يفعل شيئا للدفاع عن مصر،وهكذا دخل قمبيز الى مصر على راس جيش عرمرم ولم نسمع عن بسماتيك اى شىء على الاطلاق وهكذا دخلت مصر تحت حقبة الحكم الفارسى وبادية الاسرات الفارسية.

** ثامنا : الحكم الفارسى على مصر وبداية الاسرة 27 وحال مصر مع بلاد كوش :-

دخل الملك قمبيز الى مصر وكما تقول المصادر التاريخية بدون اية مقاومة تذكر وخاصة لوجود مساندة له من اليونانيين فى الدلتا وهذا امر عجيب حقان بجانب اخرين على متن المراكب اتيين من مناطق كورسوس الخائنين لبلادهم واتباعهم للفرس وكما هى عادة بعضا من البشر المنافقين او الخائنين ووصل قمبيز الى منف. وكان هناك جيش فارسى اخر يسيطر على المنطقة الليبية ويتوغل صحراويا لرغبته فى الوصول الى واحة سيوة ومواصلة السير الى مناطق الواحات الاخرى.

وللملك قمبيز رأسا جميلة الصنع والذى قال عنها الاثرى (بنديت) بانها راس هذا الملك لان هيردوت ذكره فى تاريخه،وبخلاف ذلك لانجد له اى اثرا فى مصر. اما المنظرين له فى معبد الكرنك ففيهما شك كبير حتى الان لعدة اسباب غير هامة الان. وهذه الرأس توجد الان فى المتحف البريطانى. وهكذا فى العهد الفارسى الاول نجد اعدادا بلا حصر من اليونانيين الموالين للفرسن وكذلك لوبين مؤيدن للفرس وهم قبائل المشوش الليبية وتاسيس مستعمرات حربية لهم فى مقاطعات الدلتا لمساندة الفرس من الدرجة الاولى والكراهية الجامحة للمصريين والنوبيين على السواء.

اما عن بلاد النوبة فاعدوا العدة الكاملة للدفاع عن مملكة كوش وخاصة لانهم غير مصدقين بوقوع مصر فى يد الفرس اشرس غزاة هذا العصر،وكان على راس مملكة كوش انذاك الملك (امانى لبتى).

وهكذا وصلت السيادة الفارسية فى مصر انذاك حتى منطقة الفنتين فى عهد الملك قمبيز، وابعد من الفنتين لم يستطيعوا لوجود المقاومة النوبية الشديدة. وترك الملك قمبيز ديار مصر ورحل الى مملكته لتنظيم الامور بها وتوج على مصر الملك (دارا الاول) والذى بدأ يخطط بجدية كبيرة الى الدخول الى قلب مملكة كوش. ولكن لحسن الحظ انذاك وان قامت مظاهرة مصرية كبرى موثقة بالرغم من اغفالها فى الكثير من المدارس الاثرية وهى ثورة خباباشا.

** ثورة الثائر المصرى خباباشا:- ففى عهد الملك دارا قامت ثورة مصرية كبرى بقيادة الثورى المصرى خبا باشا والتى استمرت حتى بداية حكم الملك الفارسى (اكزركزس).وهذه الثورة الممتدة تدل على عدم خمول الشعب المصرى والذى قيل عنه ويقال حتى الان انه شعب خامل ولاينشط ضد الاجنبى وما الى اخره من اقاويل ظهرت مع الاحتلال الانجليزى على مصر. وهذه الثورة تدل على شجاعة الشعب المصرى منذ القديم من الزمان،ولاننسى من قبل ثوراته اثناء الحكم الليبى. وهذا كله يدل على عدم خمول هذا الشعب وانه يناهض من يهين كرامته او يحتل بلاده والى اخر قطرة دماء. وان الثورات المصرية فى تاريخه القديم والحديث لاتحصى ولاتعد، بل يمكن ايجادها فى عهد الرعامسة انفسهم وخاصة تلك الثورة الشهيرة فى عهد الملك رمسيس الثالث والمطالبة بتحسين الاوضاع والاجور. وهى اول ثورة فى التاريخ المصرى والبشرى ككل، ولاننسى الثورات فى العصر الليبى والعصر الاشورى وهى كبرى الثورات التاريخية والممتدة منذ عهد الملك دارا الاول وكانت بقيادة خباباشا وواجه هو بنفسه الملك اكزركزس.

فالكلام عن المصريين عالميا لا يتوقف ولذلك يجب علينا نحن ترميم التاريخ لنثبت للعالم باننا شعب طيب الاعراق بل اقدم شعب فى التاريخ فى نواحى عدة ولاحصر لها ويكفينا فخرا باننا اول شعب فى التاريخ كله من نادى بالتوحيد. فكفى مغالطات فى التاريخ المصرى وكفى مغالطات فى حق الشعب المصرى نفسه صاحب هذه الارض وهذه الحضارة التى سجدت امامها كل شعوب الارض قديما وحديثا. ومن عظمة مصر والمصرى بانه لم ينصهر فى اية حضارة غازية او غير غازية على الاطلاق، بل كل الحضارات التى تعاملت معه انصهرت فيه وهاهو التاريخ شاهد على كل ذلك.

وهذه الثورة المصرية الكبرى بقيادة خباباشا موثقة على ورقة بردى محفوظة الان فى متحف اللوفر وان كان هناك شك فى اسم الملك الفارسى فقط، وهناك اراء عدة حول اسم هذا الملك وكما هى العادة فى التاريخ المصرى من جانب المدارس المختلفة. اما عن الحدث نفسه بخصوص هذه الثورة فقد ذكر على عدة اوراق بردى سواء فى هذا العهد او بعده، بجانب ذكرها والحمد له فى تاريخ الهرطقى هيرودوت.وفى عهد الملك اكزركزس تم القضاء نهائيا على هذه الثورة ولم نسمع عن خباباشا اى شىء بعد ذلك.والاحتمال الاكبر انه قبض عليه وقتل. وبعد هذه الثورة الكبرى وانكسارها عاش الشعب المصرى حقا منكسرا تحت وطأة الحكم الفارسى وفى ذلك مراجع كبرى.

وبعد هذه الثورة قامت ثورة اخرى بقيادة المصرى الثورى (ايناروس) وهذه النقوش والنصوص حول هذه الشخصية وتلك الثورة عثر عليها الاثرى الالمانى (فيدمان) واثبت بان الدلتا كانت فى ثورة عارمة بلا توقف ولكنه استنبط فقط لعدم نصوص فى الجنوب. وهنا نقول بانه كان مخطأ فى الترجمة لان الاثبات الحديث كان على العكس من ذلك تماما وان الجنوب كان هو المشتعل وفى المقابل الخمول فى الدلتا، وهذا كله اثر بطبيعة الحال بدخول الفرس الى مناطق النوبة او كوش.

واثبت جميع المؤرخين والاثريين بان اخر ملك فارسى على مصر كان هو (دارا الثانى) ولكن الاختلاف الان فى طول مدة حكم الفرس فى مصر وخاصة ان هيردوت قال بان الحكم الفارسى امتد الى ثلاثة اسرات كاملة!!!. على العموم فان احداث النوبة غير واضحة المعالم فى العهد الفارسى من جانب التاريخ المصرى،ولكن من المؤكد الان بان الفرس لم يدخلوا بلاد النوبة قط كمستعمرين او غزاة. اما من الناحية التجارية فهى ضعيفة ايضا ولكن من المؤكد فى داخل مصر بان سيادتهم وسلطتهم وصلت الى مناطق الفنتين.

ولكن فى التاريخ المصرى ووثائقى ذلك نجد اسماء اخرى لملوك مصريين وهم ملوك الاسرة الثلاثونا خر اسرة مصرية حكمت مصر قبل دخول الاسكندر الاكبر وتحريرها من الفرس.

ولكن ظل السؤال حتى الان كيف ظهرت هذه الاسرة فى ظل وجود فارسى وبدون ملك فارسى رسمى على البلاد؟؟. ونتحدث ههنا عن الملوك نقطانبو وخاصة الاول، لان هيرودوت فى تاريخه ذكر بانه من الاصل اليونانى وحضر الى مصر فى عام 450 ق.م. ولنا وقفة مبسطة حول ذلك الموضوع:-

(1) ان تاريخ هيرودوت مشكوك فيه اصلا من اوله الى اخره وانا من المؤمنين بانه لم يحضر الى مصر اصلا وكتب تاريخه هذا عن طريق السمع فقط لاغير،ولذلك الف كثيرا فيه. وانه ذكر بان نقطانبو يونانى الاصل ووصل الى مصر ثم تربع على عرش مصر،ونقول له كيف وهو اصلا من اليونانيين الكارهين للفرس!! هذا اذا كان حقا يونانى الاصل. وكيف تركه الفرس يدخل البلاد بل والاعجب تربعه على عرش مصر حتى وان كان مواليا للفرس، وهذا افتراض اخر. لانه فى نصوص الملك نقطانبو الاول نجد كراهيته الشديدة للفرس.

(2) بما انه عاصر الفرس وتركوه بهذه السهولة على عرش مصر كان الاجدر به منافقة الفرس او يكتب تاريخ حقيقى مؤكد عن هذه الفترة، ولكنه لم يفعل. وتاريخه حتى الان غامض فى التاريخ المصرى وهناك كثير مغلوطة عنه لا اساس لها من الصحة حتى الان، وخاصة انه ملك على مصر العليا والسفلى كما تقول بعض نصوص وعهده والسؤال هو: اين كان الفرس انذاك؟؟. ام ان الفرس قد خرجوا فعلا من مصر لخسائرهم على مستوى العالم القديم فى الحروب التى منوا بها وخاصة امام اليونان اخيرا.

(3) وبعد موته ظهر على عرش مصر الملك نقاطانبو الثانى وهو يعتبر اخر ملك مصرى فى التاريخ. وانه اقام الصرح الاول فى معبد الكرنك الان ونصوصه كلها تؤكد مصريته الشديدة. وفى عهده كذلك اشار الى وجود بقايا فارسية عسكرية فى البلاد بل وفى طيبة نفسها. انكذبه هو ونصدق هذا المدعو هيرودوت؟؟. وفى حكمه وكما يشاع لم يجد حريته الملكية مما دفع بعض الكهنة وخاصة كهنة امون عن طريق اليونانيين المحبين لمصر وفى مصر، بان يتجهوا للقوة الجديدة الظاهرة على الارض وهى المملكة المقدونية والملك الصغير الشهير الاسكندر الاكبر ملك مقدونيا والكاره للفرس بشدة كبيرة. ومن هنا رغب الاسكندر الاكبر وكما فى نبؤات مقدونيا القديمة بانه سيكون قاهر الفرس والقاضى على مملكتهم وحضارتهم بل سيكون ملك على مصر وهذا ما لم يصدقه فى صباه. وهكذا دخل الاسكندر الاكبر الى مصر ولم يكن بها ملكا على الاطلاق، ومما لاشك فيه بان الملك نقطانبو الثانى قد مات فى ذلك الوقت. وهكذا حارب الاسكندر الفرس فى مصر وطردهم خارج البلاد واتبعهم حتى عقر دارهم هناك. وكل هذه الاحداث المصرية لم نسمع فيها اى شىء عن بلاد كوش على الاطلاق، وظلت الاحول هكذا حتى ظهور كوش مرة اخرى فى التاريخ المصرى فى عهد البطالمة.

يتبع فى الجزء الثامن والأخير:
الاجزاء المعروضة :

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016