حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

سر الصمت التام للتاريخ المصرى العتيق عن تناوله لأحداث خروج النبي موسي بقومه من مصر




كتابة وتأليف وإعداد مصطفى محمد مسعود محمد عامر
مفكر وباحث تاريخي وقانونى


* هناك أمر غريب مثير للإهتمام في التاريخ المصري؛
وهو أنه لا يوجد ذكر بالتفاصيل لأحداث معينة أدت بالبلاد
إلى فوضي التي من الكِبَر أن هددت وجود الدولة الكِمِتية "المصرية" نفسها!،
ولم يتم تصحيح مسار هذه الأحداث وإنهزمت "ماعت" فيها.

* رغم أن التوراة صورت هذا الحدث أنه كارثي عظيم أدى لهلاك الأمة بشدة {الخروج-10:7}، ورغم ورود إسم "فرعون" في القرآن 74 مرة لعظمة الحدث، فنحن لا نملك أي دليل أثري أو مصدر تاريخي عموما يشير إلى حادث خروج بني إسرائيل مع موسى من مصر!، إلا أنه يجب ألا نتفاجأ وذلك لوجود سمتين هامتين في الثقافة المصرية: إحداهما متعلق بالغرض من الأنصاب والنقوش، والأخرى - وهي الأهم - هو طبيعة إظهار المصريين لطبيعة الكتابة نفسها،، ومن شأن عدم وجود أدلة كتابية - أو أثرية عموما - أن يجعل حادثة خروج بني إسرائيل من مصر كأنه لم يكن، ونقص المصادر التاريخية جعل بعض المؤرخين وباحثي التوراة تتراوح تعليلاتهم لذلك، فبعضهم (مثل نيكولاس جريمال) أرجع السبب إلى أن بني إسرائيل لم يحظو بأهمية كافية عند المصريين، والبعض وصف الصمت المصري أنه متعمد، ولكن المؤرخ "ألان كول" إدعى أن الحكام المصريين لم يهتمو بتدوين الهزائم والكوارث، بل كانوا يجملون ما كان يحدث وذلك مثلما تعاملوا مع حدث خداع جيش الحيثيين لـ "رع مسيس مري آمون" [المولود من رع، محبوب آمون] (رمسيس الثاني) واستغلالهم لخطأ الفرعون من مباعدته بين سارية "آمون" المصاحبه له وبين الثلاث سرايا الأخرى "رع" و "ست" و "بتاح"، وما تم من وضع الحيثيين لرمسيس وساريته المرافقة "آمون" في مصيدة أدت لإصابة وفرار السارية، وإصابة سارية "رع" التي كانت الأقرب له بخسائر مهولة في معظم جنودها وذلك أثناء عبورها ضاحية مدينة "شابتونا" القريبة نسبيا، وكاد أن يودي ذلك بحيات الفرعون نفسه لولا تجمع بقايا سارية "آمون" وبقايا "رع" ووقوفهم معه فحافظ ذلك على حياته، وكانت ستكون هزيمة محققة لولا وصول ساريتي "بتاح" و "ست" على عجلة إستجابة لرسالة الفرعون لهم أثناء المعركة وأنقذوا الموقف، وانتهت المعركة بعد ذلك برجوع رمسيس بجيشه لمصر تاركاً الحيثيين وقد استعادوا السيطرة على قادش،، فهذا لا يعد نصراً عسكرياً سحيقاً كما تم وصفة من وجهة النظر المصرية وإنما ما يشبه التعادل العسكري!،، وبخصوص تجميل الواقع في النصوص المصرية الشبيهة فقد إدعت "كينيث كيتشن" أنه بالرغم من الطابع الدعائي للسجلات المصرية إلا أن السبب في عدم تسجيل كارثة كحدث خروج موسى مع قومه وما استتبعه هو خسارة شبه كاملة للمصادر التاريخية المتعلقة بخروج قوم موسى!.

* لكن الصمت المصري عن حادثة خروج بني إسرائيل يرجع لأسباب أكثر تعقيدا من ذلك!، فأولا لا يجب أن نتوقع أي ذكر للخروج في نقوشات الأنصاب - التماثيل وغيرها - والتي غالبيتها توجد في المعابد، والفراعنة يستخدمون النقوشات في المعابد لتذكير إله معين بأنهم حكموا بحكمة وعدالة تحت شرف الإله، وذلك وفقا لمبدأ "ماعت"، وتلك النقوشات تساعد الحكام أثناء محاكمتهم في العالم الآخر، وبناءا عليه فنقوشات الأنصاب غير مناسبة لذكر أمر شبيه بحادثة الخروج، وثانيا ما حدث من الوباءات والأمراض والفوضى التي رأوها فرعون وقومه كان سيعتبر بعد ذلك أنه عقاب من الإله، بالإضافة أنه تعدي صارخ لفهم المصريين لنظرية الخلق وفهمهم للفوضى والنظام ودور "ماعت" في الكون، فكيف سيسجلون في الوثائق العامة كنقوش الأنصاب في المعابد وغيرها مثل هذه التجربة لتذكيرهم بها في مستقبلهم؟! لذا فلا نتوقع أبدا أنهم سجلوا حادثة الخروج وما صاحبها من الأساس!.


* هذا بالنسبة للوثائق العامة، فما موقف الإشارة للخروج في الوثائق الأقل عمومية؟،، إن فهم المصريين للغرض ولطبيعة اللغة والكتابة يؤكد أنهم كانو لا بد وأن يتجاهلوا الإشارة للخروج في كتاباتهم،، وذلك على النحو التالي:

- المصطلح المصري القديم للكتابة هو "مدو نثر MDW NTR"  بمعنى: "الكتابة المقدسة"،، [حرفيا: "كلمات الإله"]، والكلمات المكتوبة هي النظير البشري لكلمات الآلهة نفسها، وبناءاً عليه فهما يشتركان في القوى الخارقة!، وبالنسبة للمصريين فالكلمات خلاقة بإحساس واقعي جدا، فالكلمات تملك القدرة على جلب ما يمثلونه إلى الوجود!، كالآلهة والحياة والطعام وحتى العدالة عن طريق تمثيلها بالكلام، فتقول أحد النصوص أن "بتاح هو الفم الذي ينطق كل شيء"،،، وأيضا كانت قوة الكلمات عند المصري القديم لا تتمثل فقط فيما يفكره العقل ويتحدث به اللسان، بل كانت الكلمات نفسها بذاتها ذات قوى سحرية!، فالكلمات تحتوي على جوهر ما مثلته هي، فالإله ليتكلم فهو يمنح الشيء واقع فعلي، فيصرح "تحوت" كاتب الآلهة ويقول: "أنا تحوت، سيد الكلمات المقدسة - الهيروغليفية -، التي تضع الأشياء في مكانها المناسب، أنا تحوت الذي يضع "ماعت" في الكتابة لتاسوع الآلهة، كل شيء يخرج من فمي فهو يأتي للوجود كما لو كنت رع"،، وبالتالي فالإعلان عن حدث ما هو بمثابة وقوعه، وكذلك الحال بالنسبة للعنات والإهانات والتهديدات فكلها تملك القوى لتصبح حقيقية وواقعة، وبالتالي فالكلمات المتحدثة هي كسلاح يستخدم في إخضاع أو إبادة عدو الشخص، وعند تسمية شيء ما كأنما ذلك يجلبه للوجود فعليا، وإذا جاء زائر تقي لمقبرة وقرأ بصوت عالي صيغة القربان هناك: "ألف رغيف خبز، ألف دورق نبيذ" فتوجد هذه الأشياء للوجود فعليا للمتوفى!.

- وكما توجد القوى الخارقة في الكلمات وهي تقال، فالقوى الخارقة توجد فيها أيضا أثناء كتابتها، وجل ما سبق بالنسبة للكلمات المتحدثة ينطبق أيضا على الكلمات المكتوبة، لكن هذا السحر في الكلمات المكتوبة أو المتحدثة يملك قاعدة عقلانية على مستوى عالي، فالكتابات الدينية بالمقابر والمعابد والكتابات السحرية والتعاويز، كلها تعمل من خلال مبدأ تسبيب الكلمات لـ "حيكا"؛ التفاعل البدائي الذي جعل الإله الخالق ينشط منذ البداية!، وعندما يطلب المصريين مساعدة مقدسة وتدخل مقدس (من الإله) فهم أيضا يسعون للسحر كقوى نشطة تسكن في بناء الكون نفسه، فالكلمات المقولة والمكتوبة كأنها آلات تعمل في القوانين المادية للطبيعة، والسحر ينظم الكون ويتحكم حتى بالآلهة نفسها!. وفي مصر القديمة السحر هو الأداة المتحكمة لإستعادة كل صور النظام والإنسجام بالقدر الذي يضمن استمراريتهما، والكتابة هي مظهر عظيم للسحر.

- والكتابة تجلب قوى العالم الروحي والخفي إلى العالم المادي الظاهر، وسواء كانت طقوس أو تعاويز سحرية فالكتابة تمتلك القدرة على الإختراق بين العوالم الظاهرة والخفية، المادية والروحية، وهذه القدرة كانت فقط إمتداد لأثر الكلمات التي عندما يتحدث بها فهي تنطلق في الفضاء مولدة للعواطف وردود الفعل عند سامعيها!.

- قوى الكتابة الخارقة كانت تستخدم خصيصا في المقابر والمعابد وأماكن مقدسة أخرى، وللكتابة عامل مهم في ضمان النجاة في العالم الآخر، وتسجيل الإسم الشخصي على حائط المقبرة أو التمثال سوف يؤدي للحفاظ على تواجدهم -تواجد الأسماء- حتى ولوحدث شيء للجسد المحنط نفسه!. ويحتاج المتوفى للطعام، وإذا نسي الأجيال اللاحقة جلب الطعاب له كقرابين فيمكن للكتابة المدونة بالطعام أن تقوم بالعمل وتتحول إلى طعام حقيقي لإطعام الفقيد، فالكتابات ورسوم المقابر تضمن بقاء شاغلها وإمتاعه بمتاع الحياة الفعلية.


- وإذا كانت قوة وفعالية الكتابة تقوم بتنفيذ الإحتياجات البشرية، فهي قد تشكل خطرا محدقا شديدا أيضا وخاصة الموجودة في المناطق الحساسة كجوانب التوابيت وحوائط حجر الدفن، فهذه الصور بالكتابة الهيروغليفية قد تظهر من حين لآخر في صورة حية في أي وقت، وبالتالي فشاغل المقبرة يجب أن يتم حمايته منها، لذا فقد يمزق ويشوه صناع المقابر أنفسهم هذه الطلاسم الهيروغليفية، فيقومون بتشويه صور الثعابين أو يقوموا بتقصير ذيولها أو خرقها بسكاكين، أو يزيلوا قرون الثيران، أو يقطعون رؤوس الأفاعي والأسود والعقارب والنحل، أو يقومو بإختصار الرموز بطرق أخرى، حتى مع العصر المتأخر للتاريخ المصري فنرى التماسيح والثعابين في الرموز الهيروغليفية مثقوبة عمدانها الفقرية برماح، وقد يتم إزالة جسد المتوفى من الأساس لهذا السبب (سبب الخوف عليه من هذه الوحوش عندما تأتي إلى الحياة في المقبرة)، وقد يتم تصوير الطيور بدون أقدامها، ووحش الفوضى "أبوفيس" قد يتم تصويره مربوطا بحبال أو مطعونا برماح وسكاكين، وقد يتم إستبدال رموز معينة من الهيروغليفية بالكامل. لكن في كتاب "حاتشبسوت، الأنثى الفرعون" لجويس تايلديسلي، صـ142، تم ذكر رأي عالم المصريات "جيرالدن بينش" الذى رأى أن تشويه أو تقييد صور رموز الهيروغليفية ليس بسبب المخافة منها عندما تأتي إلى الحياة، وإنما بسبب الخوف أن تهرب خارج أماكنها وتفقد الكتابة سحريتها وقوتها الخارقة، وبما أن الكتابة الهيروغليفية قد تتحول إلى حقيقة في أي وقت لذا فالكاتب يجب أن يكون حريص أشد الحرص فيما يكتبه.

- إذا كانت الكتابة تمتلك القدرة على جعل أي شيء يحدث، فهي تمتلك القدرة على العكس أيضا، فالقرار المتعمد بعدم تسجيل حدث ما كتابيا أو بإزالة الكتابة مكتوبة بالفعل سجلت حدث ما هو بمثابة إلغاء الحدث من الواقع وكأنه لم يكن ولم يحدث في الأساس، وإزالة كتابة مكتوبة بالفعل عن عمد لإعتبار الحدث لم يحدث من الأساس هي ظاهرة سهلة الكشف عنها لوجودها بكثرة في التاريخ المصري، ومثال شهير على ذلك هو إزالة نقوش وأسماء وصور الحاكم الخامس للأسرة الثامنة عشر 1479 ق.م، المرأة الفرعون "خنوم.ت آمون حات شبس.و.ت" [المنضمة مع آمون، هي التي في مقدمة النبيلات] (حاتشبسوت) من قبل إبن زوجها الحاكم السادس الملك "تحوت موس نفر خبرو" [المتبنى من جاحوتي، جميل الإظهارات] (تحتمس الثالث)، ولعل السبب في ذلك أن مفهوم الحاكمة القوية الأنثى لا يتناسب مع فهم المصريين لطريقة حكم الكون، أو لأنها خدعت ابن زوجها وقامت بتنصيب نفسها كفرعون وأراد تحتمس الإنتقام منها لذلك!،، أيا كان السبب فإذا تم إذالة جميع أسماءها وصورها فسيكون الأمر وكأنه لم يوجد في الزمان إمرأة بهذا الإسم حكمت مصر في ذلك الوقت!، فكأن الأمر لم يكن!، وكأن الحكم امتد مباشرة من "عا خِبَر كا رَعْ" [عظيمة هي إظهارة روح رع] (تحتمس الأول) ثم "عا خِبَر انْ رَعْ" [عظيمة هي إظهارة رع] (تحتمس الثاني) ثم مباشرة وبدون المرأة الفرعون إلى "مِنْ خِبَر رَعْ" [خالدة هي إظهارة رع] (تحتمس الثالث). ومثال آخر على ظاهرة إزالة الكتابة المؤرخة للأحداث ما فعله الفرعون "آخ ان آتون" [الروح الحية لآتون، حرفيا: شبح آتون] (إخناتون) بالآلهة التي هجرها، وما فعله إبنه "توت عنخ آمون" [الصورة الحية لآتون] بأبيه ومدينته وآثاره، وهكذا دواليك.

- بناءا على ما سبق، فالمصريين كانوا حريصين أشد الحرص على ما يتم تسجيله بسبب القوة الخارقة التى تسكن الكلمات نفسها، وما يتم كتابته وحسابه ضمن التسجيل فنظريا قد يحدث ثانيا، وكنتيجة لذلك فهم لم يكن ليقوموا بتسجيل أي حدث قد يهدد وجودهم، وكانو سيتجنبوا تسجيل كل حدث أزعج وأضر بما أسموه "ماعت".

- وبسبب ذلك، فالكتاب المصريين كانو سيمانعون تسجيل وذكر الأحداث التي ادت البلاد إلى الفوضى،،، ولذلك، فهم لم يكونوا ليسجلوا إغتيالات الملوك، وذلك حتى لا تتحول الأحداث إلى حقيقة في المستقبل وتحدث ثانيا للمصريين وتؤدي بالبلاد للفوضى، رغم ذلك فقد شعروا بالإرتياح لتسجيل مؤامرة "بير خِنْتِي" [ربات البيوت] (الحريم) في قتل الحاكم الثاني للأسرة 20، الفرعون "رَعْ مِسيس حيكا إيونو" [المتبنى من رع، حاكم عين شمس] (رمسيس الثالث) وذلك لأن المؤامرة فشلت والعدالة أخذت مجراها وانتصرت ماعت انتصارا شديدا على يد قياديين الدولة، وإذا حدث أن تم توليد هذا الحدث ثانية نتيجة لتسجيله فإن الكتابات تشمل أيضا نتيجة المؤامرة وما استتبعه من تحقيق "ماعت" وعقاب المتآمرين أشد العقاب وبالتالي فلا خوف من ذلك، وقد تورط في هذه المؤامرة عدد كبير من أصحاب المناصب وموظفي الحكومة والأقرباء وغيرهم، وعلى رأسهم أحد زوجتي الفرعون المعروفتين "تي"، وإبنها "بِنْتا وِرِت" كان أحد أضلاع المؤامرة أيضا حيث أرادت أن يتولى الحكم بدلا من "رع مسيس" (رمسيس الرابع فيما بعد) ابن زوجة الفرعون الأخرى "إسِت"، وكان بين المتآمرون أيضا رئيس حجرة الفرعون "بيبيكك آمون" و7 كبار خدم ملكيين (وهو منصب أمين) وإثنان رقباء للكنوز وإثنان جنود حمالين وإثنان كتاب ملكيين ومنادي وغيرهم،، أجريت ثلاث محاكمات منفصلة وتم فيهم الحكم على 38 شخصا من المتآمرين بالإعدام، والباقي تم إعطائهم خيار الموت إنتحارا (بالسم غالبا) ومن بينهم "بِنْتا وِرِت" ابن الزوجة الخائنة التي أدارت المؤامرة لتوليه الحكم بدلا من أخيه الشرعي "رع مسيس" (رمسيس الرابع فيما بعد)، وحدثت أثناء أحد المحاكمات أن حاولت بعض النساء المتآمريين أن يغروا القضاة جنسيا ولكن تم كشفهم وتم عقاب القضاة الذين شربوا الخمر بالضرب المبرح وإبعادهم عن المنصب!.

- وهناك أحداث سلبية كثيرة تم تسجيلها، أغلبها كان في الفترات الإنتقالية للبلاد وحتى ذلك التسجيل كان ملوناً!، وكان الغرض منه أن يوضح الكتاب كيف سيكون الوضع بالبلاد بدون حاكم قوي!، ولإرساخ مبدأ وجوب تولي حاكم قوي قادر للبلاد لوضع الأمور في نصابها!.

* وأخيرا نستنتج أن هذا الفهم لقوة الكلمات ومقدرة الكتابة وضع المصريين بكل تأكيد في موقف التردد بل والممانع في تسجيل حادث خروج بني إسرائيل مع النبي "موسى" لما حدث من فوضى عظيمة وقتها، مثلما ذكر في التوراة عن تعذيب فرعون لبني إسرائيل شكا في ولائهم وإنضمامهم لأعداء فرعون وقت الحرب "هلم نحتال لئلا ينمو فيكون إذا حدثت حرب أنهم ينضمون إلى أعدائنا ويحاربوننا ويصعدون إلى الأرض" (سفر الخروج-10:1)، وعن أن حادث الخروج "قد أودى بالأمة إلى فوضى مطلقة" (سفر الخروج-10:7)، ومما ذكر القرآن (كثيرا) عن ذلك من فوضى ألمَّت بمصر من عقاب الله لفرعون وقومه بنقص الثمرات والأمراض وغيرها {"وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" الأعْرَاف 130}، {"فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ" الأعْرَاف 133}، وإغراق الله لفرعون وقومة ودمار الجيش {"فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ @ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآَخَرِينَ @ وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ @ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآَخَرِينَ" الشُّعَرَاء 63-67}، {"وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ @ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ @ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ" الْقَصَص 39-40}، {"فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ @ فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ @ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلاً لِّلآَخِرِينَ" الزُخْرُف 53-56}.



 
________________
المصادر:
- مقال "Ancient Egypt’s Silence About The Exodus" لـ GERALDW HEELE،، ومنه صلب المقال.
- كتاب تاريخ مصر القديمة "A History Of Ancient Egypt" لـ Nicolas Grimal ، ترجمة عين شمس، إصدار أوكسفورد 1992، الصفح من 258 وما بعدها.
- كتاب الفرعون المنتصر " Pharaoh Triumphant: The Life and Times of Ramesses II,King of Egypt " لـ Kenneth Kitchen، (Warminster: Ark & Philhps,1983)، الصفح 53-62.
- كتابين " Ancient Records of Egypt" لجيمس هنري بريستد، الجزء الرابع صـ 446 – 450 ،، و" Cambridge Ancient History" إصدار جامعة كامبريدج عام 2000، الصفحة 247 وما بعدها، ومنالكتابين حصلت على بعض المعلومات عن مؤامرة الحريم لقتل "رع مسيس الثاني".

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016