حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

خطوات تطور المقابر الملكية الفرعونية فى مصر القديمة بالصور

أهرامات الجيزة

كتب عمرو محمد جاويش - إرشاد سياحى

فى البدايه يمكننا القول ان كل المنجزات الحضاريه لمصر القديمه كانت بهدف خدمه الدين . او عن طريق سعى المصرى القديم لخدمه الدين .

فمثلا: من خلال ايمان المصرى القديم بعقيده البعث والخلود سعى الى حفظ جسد الميت سليما لكى يضمن له البعث والخلود وفى اطار محاولاته المتعدده لحفظ الجسد حقق المصرى الاكتشافات العظيمه فى مجال الطب واستطاع ان يتوصل الى التحنيط و الذى هو فى حد ذاته يخدم عده مجالات كالطب والكيمياء. ومن هنا يمكننا ان نتفق ان حضاره المصرى القديم كان هدفها الأسمى والأول خدمه الدين والعقيده .

وكما أهتم المصرى القديم بحفظ جسده من أجل البعث كذلك اهتم المصرى القديم بتوفير مكان لائق لكى يحفظ به جسده، فظهرت عده محاولات لدفن الميت وتطورت من حفره بسيطه الى مقابر غايه فى الروعه والجمال منحوته فى الصخر ومزينه بنقوش ورسومات تنبض بالحياه.


الوضع الجنيني قرفصاء

- وكانت أول أشكال المقابر فى مصر عباره عن حفره بسيطه فى رمال الصحراء وكان يوضع بها الميت فى وضع القرفصاء(1) وتدفن معه أوانى بسيطه تحتوى على بعض الطعام والشراب وكانت احيانا تدفن معه بعض الحلى والمقتنيات الثمينه وتطور شكل المقبره من حفره بسيطه الى حفره لها اشكال هندسيه منظمه (شكل بيضاوى أو شكل مستطيل) وظل هذا الوضع خلال عصور ماقبل التاريخ حتى اوائل العصر العتيق.


دفنات فى وضع القرفصاء

- ثم فى بدايات العصر العتيق حدث تطورا ملحوظا فى شكل المقابر وأخذت المقبرة الملكيه شكل المصطبه والتى تعنى الجزء العلوى للمقبره فوق سطح الارض وهو المبنى المستطيل الذى تتسع جدرانه من أسفل، والبئر هو الجزء الخاص الذى يوصل لأسفل المقبرة وينتهي بحجرتا الأساس والدفن حيث تم البناء بالطوب اللبن، كان بئر الدفن فى أول الأمر عموديا ثم منحدرا ثم درج هابط ويوصل لحجرة الدفن كما وضعت لوحتان جنائزيتان من الحجر للتعريف بشخص صاحب المقبرة حيث نجد ذلك بعهد الملك دن. (2)

- ثم حدثت طفره كبيره وهائله فى فكره بناء المقابر فتحولت من مجرد مصاطب بسيطه من الطوب اللبن الى هرم مدرج من الحجر الجيرى (3) وكان هذا التحول الكبير على يد المهندس العبقرى ايموحتب (4) والذى لم يكتفى بمجرد تطوير المقبره ووضع اللبنه الأولى للشكل الهرمى ولكنه قام ببناء مجموعه هرميه كامله للملك زوسر فى سقاره وبالتالى اصبحت فكره المقبره اكثر تعقيدا .


هرم زوسر المدرج

- أما عن المرحلة الثانيه التى أوصلت المقابر للشكل الهرمى الكامل هي تلك الموجودة فى ميدوم ) بمركز الواسطي، محافظة بني سويف) إلى الجنوب من دهشور. ينسب ذلك الهرم للملك حونى وهو أخر ملوك الأسرة الثالثة الفرعونية وقد مات الملك حونى قبل إستكمال الهرم ولذلك عرف هرمه بإسم "الهرم الناقص"، وقام الملك سنفرو بإستكماله لأبيه، أول ملوك الأسرة الرابعة، وفى عهد سنفرو أوجدت بعض الإضافات على الهرم أدت لتحول معمارى متطور عن ذى قبل، فنجده قام بعمل كساء بالحجر الجيري، لتبدو المقبرة كهرم كامل، وقد تساقط الكساء مع الوقت، وضمت مجموعة الملك حونى الهرمية الهرم، والمعبد الجنائزي، ومعبد الوادي، وربط بينهما الطريق الصاعد.

هرم ميدوم

- أما الخطوة الثالثة فقد شكلت منطقة دهشور والموجودة للجنوب من سقارة خطوة الإتجاه للشكل الهرمي الكامل، والمتمثلة في الهرم المشيد بعهد الملك سنفرو، والمعروف بإسم الهرم المنحني، حيث بدأ بزاوية لتوصل الهرم لإرتفاع شاهق لكن لم تتحمله الأساسات بسبب ثقل الأحجار، لذلك تم تغيير زاوية البناء للحفاظ على سلامة الهرم، فظهر الهرم كالمنكسر أو المنحى وهو كالمصطبة التى يوجد أعلاها هرم صغير، وبلغ ارتفاعه إلى مائة متر تقريباً.


الهرم المنحنى المنكسر

- أما الخطوه الرابعه فنجدها فى دهشور حيث الهرم الشمالى لسنفرو ويعتبر أول هرم كامل(5) فى تاريخ العمارة الهرمية بمصر وعرف بإسم الهرم الأحمر حيث أن لون أحجاره تميل للأحمر، قطعت من محاجر الجبل الأحمر، وقد وصل ارتفاعه إلى مائة متر تقريباً.


الهرم الشمالى لسنفرو

- أما الخطوة الخامسة والاخيرة فهى بالأسرة الرابعة، حيث أتجه الملك خوفو (إبن سنفرو) الى هضبة الجيزة لبناء مجموعته الهرمية، وكان مهندسه هو "حم أيونو"، الذى شيد الهرم، على مساحة بلغت ثلاثة عشر أفدنة تقريباً، وبلغ ارتفاعه حوالى مائة وستة وأربعون متراً (لكن نتيجة لعوامل التعرية تضائل الإرتفاع ليصل الآن إلى مائة وثمانية وثلاثون متراً تقريباً)، وقد قام ببناؤه أكثر من 10.000 عمال، وقد ضم  ثلاث حجرات للدفن، ومدخل بالواجهه الشمالية، وممرين الكبير منهما هو ممر البهو الكبير، ويبلغ طوله حوالى سبعة وأربعين متر تقريباً.


هرم خوفو

- وفى عصر الملك أوناس بنهاية الأسرة الخامسة، أستمرت فكرة الشكل الهرمى بالإضافة لوجود نصوص هيروغليفية داخل الهرم عرفت بنصوص الأهرام، وأستمرت عمليات بناء الأهرام بالأسرة السادسة بمنطقة سقارة لكنها كانت فقيرة البناء، ولكنها  مليئة بنصوص الأهرام.


نصوص الأهرام بهرم أوناس من الداخل

- أما فى عصر الدوله الوسطى ظهر تطور جديد وفريد فى شكل المقبره فى عهد الملك منتوحتب نب حبت رع، فقد قام المهندسون بعمل فكرة جديدة فى البناء المعمارى جمعت بين المعبد والمقبرة بمبنى واحد فقط وأحدهما يعلو الآخر، وقد تم تنفيذه في منطقة الدير ، حيث قاموا بتشييد الهرم كمقبرة للملك داخل قلب مبنى المعبد. وفى عهد ملوك الأسرة الثانية عشر قاموا بتشييد أهرامات صغيرة الحجم ومن الطولب اللبن وذات كساء من الحجر الجيرى ويعلوها هريمات من الحجر، ولكنها مليئة بالنقوش والكتابات في ممراتها الداخلية، وحجرات الدفن.

- نتيجة لنهب وسرقة مقابر الملوك السابقين فأراد ملوك الدولة الحديثة بالحفاظ على أجسادهم آمنة من السارقين، فقاموا بالفصل بين المقبرة والمعبد والتخلى عن الشكل الهرمى الذى يجذب السارقين وإختيار موقع داخل اعماق الجبال ويتميز بالجفاف وبعد إجراء الدفن تهال الحجارة الطبيعية على مدخل المقبرة لتبدوا وكأنه لم يأتى إنسان إلى ذلك المكان من قبل، وبالإضافة لتضليل السارقين والعابثين.
 
- وقاموا بتسجيل أناشيد للشمس على جدران ممر المقبرة بدءاً من المدخل وحتى حجرة الدفن معبرين بذلك عن إستمرار العلاقة بينهم وبين إله الشمس فى العالم الآخر، وضمان الحفاظ على سلامة المومياء وحصولها على الخلود والراحة بالعالم الآخر.


مقابر البر الغربي بالأقصر

- إلا أنه رغم كل سبل وطرق التأمين والتي قام المصريون القدماء بها لحماية مقابرهم من السرقة، فقد وصلتها أيدي اللصوص والعابثين وقاموا بسرقتها جميعاً، إلا مقبرة الملك توت عنخ آمون التي لم تطولها أيديهم، ليحتفظ لنا بها القدر، لتعلن وتظهر لنا بوضوح كيف كانت هى مقابر الملوك والملكات، وكيف كانت غنية بالأثاث الجنزي، وعن مدى الثراء الذى كانت فيه مصر بعصر الدولة الحديثة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كان يتم دفن الميت فى وضع القرفصاء لانها وضعيه الجنين فكانوا يعتقدون ان الانسان كما جاء للحياه
كذلك يخرج منها وكان الجسد يتم دفنه فى الرمال لكى تقوم الرمال بتجفيف الجسد وحفظه بصوره جيده.
(2) كانت مصاطب ملوك الاسره الاولى والثانيه فى ابيدوس وكانت يتم بنائها من الطوب اللبن.
(3) هرم زوسر هو اول بناء حجرى فى التاريخ.
(4) ايمحوتب تعنى: القادم فى سلام فى اللغه المصريه القديمه.
(5) كان المصرى القديم يعتقد أن الشكل الهرمى متصل بالاله رع حيث كان يعتقد ان المتوفى يتخد الهرم كسلم للصعود به الى السماء والاتحاد مع الاله رع اله الشمس.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016