حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية الجزء الرابع والأخير الملك خع سخم وى




كتابة وتأليف أحمد فهيم
خع سخم (وي)


لوحة جرانيتية لخع سخموى يظهر عليها اللقب الستى الحورى للملك و علامات جد و سا على لواء
جزء من لوحة حجرية عليها نقش يمثل اسيرا على رأسه قوس و اسفل ذلك اللقب الحورى للملك خع سخم و نص يقرأ اخضاع الأراضى الأجنبية


الملك الأخير في الأسرة الثانية هو شخصية هامة ، و انتقالية من عدة أوجه (cf. Hoffman 1980:348–54). نعرف عن عهده أكثر مما نعرف عن أي حاكم آخر في الأسرة ، و آثاره الباقية إلى حد بعيد هي الأكثر إثارة للإعجاب لأي حاكم من عصر الأسرات المبكر قبل نتري خت. في بداية عهده ، اتخذ الملك الأخير في الأسرة الثانية الاسم الحوري خع سخم ، " ظهرت القوة " ، فيما بعد أضاف حيوان ست إلى قمة سرخه و غير اسمه تبعا لذلك إلى الشكل المزدوج خع سخموي " ظهرت القوتان " ، سويا مع لقب إضافي nbwy htp im0f " السيدان بسلام فيه ". يبدو أن الاسم الجديد قد صيغ بوعي على غرار اسم مؤسس الاسرة حتب سخمويKaiser 1992:184–5, n. 44). ربما لذلك قصد إعلان التجدد القومي تحت حكم سخموي. كان من المعتاد الاعتقاد أن شكلى الاسم يخصان ملكين مختلفين(Emery 1961:98) ، و لكن من المقبول الآن عامة أن ملكا واحدا اتخذ الاسمين في فترات مختلفة(for example,Quirke 1990:46; Shaw and Nicholson 1995:150)


رأس تمثال خع سخم - حجر جيرى 339 ملم مجهول المصدر متحف بوسطن A.65


رأس تمثال لملك يرتدى التاج الأبيض ، تقارن ملامح الرأس – خاصة منطقة العينين و الأذنين بملامح الملك خع سخموى فى تمثالى هيراكونبوليس.


يلاحظ ان الاعمال الثلاثة صورت الملك بالتاج الأبيض فقط.في بواكير عهده ، يبدو أن خع سخموي أظهر اهتماما خاصا ، و احتراما ، لهيراكونبوليس ، عاصمة ما قبل الأسرات القديمة في أقصى جنوب البلاد. في الحقيقة ، استدل على خع سخم فقط مرة واحدة خارج هيراكونبوليس ، على اناء منقوش من الديوريت من مجموعة الهرم المدرج (Lacau and Lauer 1959: pl. 3 no. 18) ). عثر على أواني من الترافرتين و الجرانيت لخعسخموي داخل معبد حور في هيراكونبوليس(Quibell 1900: pl. XXXVI). في كل الحالات ، تظهر الكتابة الإلهة نخبت واقفة على حلقة تتضمن كلمة bš " تمرد " . تصف الأسطورة المصاحبة المنظر هكذا " عام محاربة العدو الشمالي ". يرتدي الصقر حور على قمة سرخ الملك التاج الأبيض المرتبط بمصر العليا Quibell1900: pl. XXXVIII)). ما لم يكن المنظر يمثل مجرد واجب تقليدي للملكية أو طقس ، فأن تفسيرا تاريخيا يبدو محتملا. من المحتمل أن خعسخموي ، عندما اعتلى العرش ، قد حكم فقط مصر العليا. نتج عن الحملات ضد الشمال المتمرد في النهاية انتصار خع سخم ، و استطاع إعادة توحيد مصر. للاحتفاء بذكري هذا الإنجاز ، غير اسمه إلى الشكل المزدوج ، ليشير إلى أن السلام و الوئام قد عادا من خلال أفعاله. في غياب دليل صلب ، يجب أن تظل إعادة بناء الأحداث هذه مجرد تخمين، و إن كانت تناسب المعلومات المتاحة جيدا. على نحو خاص ، يحمل تمثالان شهيران لخع سخم جالسا من هيراكونبوليس ، أحدهما من الحجر الجيري (Quibell 1900: pl. XXXIX)، و الآخر من السلت (Quibell 1900: pl. XLI [left]) كتابات تظهر أعداءا مهزومين مقيدين ، وقد وصفوا هكذا " أعداء شماليون 47209 "(Quibell 1900: pl. XL). يوحي هذان التمثالان بوضوح بوجود نشاط معادي لخع سخم ضد عدو شمالي ، و إن كان التحديد الدقيق للعدو مستحيلا. لقد اقترح أن الفجوة في المصادر المتأخرة ، التي لاسم حديفة من قبل كتاب الدولة الحديثة الذين جمعوا قائمتي ملوك سقارة و تورين ، ربما احتوت اسم معارضي خع سخم ، الذين حذفوا لاحقا من السجل(Dodson 1996:28). إذا ما كانت لوحة محطمة من هيراكونبوليس تفسر بالمعنى الظاهري ، فربما سبق خع سخم هجماته على الشمال بحملة جنوبا إلى النوبة. يظهر كسر اللوحة جزءا من أسير راكع يتكئ على منصة تنتهي برأس أسير . يعلو الأسير قوس ، و هو ما يشكل علامة استخدمت لكتابة الاسم الذي أطلق على النوبة ، "تا ستي". علاوة على ذلك ، يعطي نص أسفل المنظر سرخ خع سخم و عبارة " إذلال الأرض الأجنبية "(Quibell and Green1902: pl. LVIII). تمثل الوجود المعروف الآخر لسرخ خع سخم على رأس فأس نحاسي مجهول المصدر في مجموعة خاصة( Kaplony 1965:24 and 29, fig.55).



نقش على اناء حجرى من هيراكونبوليس لخع سخم يظهر عليه عام محاربة العدو الشمالى فى مدينة نخب ، الالهة نخبت تمسك بعلامة التوحيد سما تاوى و دائرة داخلها علامة بش اى يطرد ، و امامها الاسم الحورى للملك.



نقش على اناء من الديوريت من المقبرة الجنوبية لزوسر لنسوبيتى نبتى خع سخموى حروى حتب امى اف


نقش على جزء من اناء من البرشيا من جبيل يذكر : حر ست خع سخموى معطى الحياة


بصورة اسمه الأخيرة ، خع سخموي ، استدل على الملك بشكل أوسع ، من هيراكونبوليس في أقصى جنوب مصر إلى جبيل على الساحل اللبناني. اكتشف كسر من إناء من البرشيا في منطقة المعبد المصري في جبيل ، و قد حفر عليها عبارة H__-sh_mwỉ dỉ _nh_, " خع سخموي معطى الحياة "(Montet 1928:84, fig. 1). على غير العادة ، يبدو حيوان ست على قمة السرخ مرتديا التاج الأحمر ، بينما يرتدي الصقر حور التاج المزدوج المعتاد. ربما وصل هذا الإناء جبيل بسهولة من خلال التجارة و /أو في عصر لاحق. رغم ذلك ، يبدو محتملا أن العلاقات الخارجية وصلت مستوى جديد تحت حكم خع سخموي ، حيث تعطي طبعة ختم من عهده أول وجود للقب ỉmỉ-r3 h_3st " المشرف على الأراضي الأجنبية "(Kaplony 1963, III: pl. 72 fig. 269). انه يوحي بقوة بفرض الهيمنة المصرية على الأرض الأجنبية. ربما تؤكد ذلك كتلة حجرية تالفة عليها قائمة ببلاد أجنبية من منطقة معبد هيراكونبوليس(Quibell and Green 1902: pl. XXIII [bottom]) ). يبدو أن النص اشتمل أصلا على أرقام ( بعضها محفوظ بشكل جزئي ) ، و ربما على ذلك سجلت جزية أو أعداء ذبحوا في معركة. عثر على نصوص أخري لخع سخموي في سقارة – في مقبرة خاصة S3043: Kaplony 1963, I: 163)) و في مجموعة الهرم المدرج( Firth and Quibell 1935,1:141, fig. 22; Lauer 1939:21, pl. XIX.7–8;Lacau and Lauer 1959: pl. 19 no. 95 ) – و أبيدوس(Petrie 1901: pls XXIII-XXIV;Amélineau 1902: pls XXI, XXII; Ayrton et al. 1904:3, pl. IX.9 ).


تعد أبنية خع سخموي الجنائزية في أبيدوس حقا مثيرة للإعجاب. تحدد في تصميمها و رمزيتها الطريق نحو مجموعة الهرم المدرج لنتري خت التي بنيت بعدها بجيل. حددت حجرة دفن خع سخموي بكتل من كساء الحجر الجيري (Petrie 1901: pl. LVII.4–6)، و هو يمثل لاستخدام الحجر على أوسع نطاق حتى ذلك الوقت. يعد فناءه الجنائزي المعروف الآن باسمه العربي ، شونة الزبيب ، بناء عظيم من الطوب اللبن . ربما شكل اسطول من القوارب الجنائزية اكتشف مجاورا للفناء جزءا من برنامج البناء الكلي(O’Connor 1991, 1995). تبشر المباني داخل فناء الحوش ببعض عناصر مجموعة الهرم المدرج (Kemp 1989:56, fig. 18; O’Connor 1995:7) ). لاتزال شونة الزبيب أحد أوضح الآثار في أبيدوس ، فقد قاومت جدرانها السميكة الضخمة خمسة و أربعون قرنا من الزمان. رغم حجمها الكبير و ما تمثله من جهد مبذول ليست شونة الزبيب مثل هذا البناء الوحيد الذي يمكن نسبه لخع سخموي. يمكن العثور على بناء مواز في الجانب الشمالي من الوادي العظيم في هيراكونبوليس ( انظر الفصل السابع ). يظل سرا غامضا لماذا كان على خعسخموي أن يشيد مثل هذين الفناءين الجنائزيين . علاوة على ال tort ، ربما انتمى لمعبد أقامه خعسخموي عضد باب من الجرانيت من موقع المدينة في هيراكونبوليسQuibell 1900 pl. II; Engelbach 1934 (. عثر على كتلتين أخريين بالجوار) Quibell and Green 1902: plsLIX.8, XXIII [bottom]) ، و هو ما يوحي بوجود برنامج بناء ضخم لخعسخموي في هيراكونبوليس. في الناحية الأخري من النهر في الكاب ، اكتشفت كتلة جرانيتية داخل سور المدينة تحمل سرخ الملك ، و هو ما يشير إلى بناء كبير آخر


(Sayceand Clarke 1905:239) . ربما يعطي حجر بالرمو دلائل أكثر عن بناء معبد ، إذا كانت بداية القسم الخامس تتألف من الأعوام الأخيرة من حكم خعسخموي. يسجل مدخل العام 13 تشييد مبنى حجري يسمى Mn-n_rt . ربما يشير ذكر الحجر إلى بناء معبد ، حيث أن المباني المدنية في عصر الأسرات المبكر كانت تبنى عادة من الطوب اللبن. إذا أرخت الكتل الحجرية من عصر الأسرات المبكر من معبد حتحور في الجبلين أيضا بعهد خعسخموي ، فلابد أنه برز كراع عظيم لبناء المعابد في مصر العليا ، و إلى حد بعيد كأكثر البناءين إنتاجا في عصر الأسرات المبكر ككل.


ليست إنجازات خعسخموي محصورة ، على أي حال ، على العمارة أو الإدارة. تعد القطع من مقبرته في أبيدوس من أمجاد حرف عصر الأسرات المبكر. تشمل القطع صولجان مشكل من حجر السارد الكريم مع شرائط من الذهب(Petrie 1901: pl. IX.l) ) ، و أواني من حجر الدولميت ذات أغطية من رقائق الذهب(Petrie 1901: pl. IX.2, 5–10; Spencer 1993:86, fig. 65 )، و إبريق و حوض من البرونز (Petrie 1901: pl. IX.13–15; Spencer 1993:88, fig. 68). استدل أيضا بشكل غير مباشر على أشغال معدنية متقدمة من خلال مدخل على حجر بالرمو. الحدث الكبير في العام 15 هو تشكيل تماثيل من النحاس تسمي " عاليا هو خعسخموي"( Schäfer 1902:27; Sethe1914 ) . ترجع التماثيل النحاسية بالحجم الطبيعي الباقية التي تناسب مثل هذا الوصف إلى أواخر الدولة القديمة. يتضمن مدخل العام 15 أيضا إشارة إلى بناء سفينة . وفقا لحجر بالرمو ، مات الملك الذي سجل عهده في بداية القسم الخامس في عام حكمه السادس عشر أو السابع عشر. على أي حال ، يرتدي الملك على كل من تمثالي خعسخموي من هيراكونبوليس الرداء الحابك المرتبط بعيد السد الذي ، عادة – و ليس دائما – يحتفل به بعد فترة كبيرة على العرش.


يميز عهد خعسخموي نقطة تحول في التاريخ و الثقافة المصرية رابطا التطورات المبكرة لثقافة الأسرات خلال الأسرتين الأولى و الثانية بالازدهار التام لهذه الحضارة من بداية الأسرة الثالثة. تنذر منشآت خعسخموي الجنائزية بعصر الأهرام ، و يبدو أن إنجازاته السياسية قد أعادت تأسيس الاستقرار و الازدهار الداخلي الضروريين للإنجازات الثقافية الكبري لخلفاؤه. يشير ختم من مقبرة خعسخموي في أبيدوس إلى رباط عائلي بينه و نتري خت. يذكر الختم اسم " أم أطفال الملك ، ني ماعت حاب"(Petrie 1901: pl. XXIV.210). تسمي نفس هذه الشخصية ، هذه المرة ، " أم الملك المزدوج" ، على ختم من المصطبة K 1 في بيت خلاف(Garstang 1902: pl. X.7 ) ، المؤرخة من خلال أختام أخري بعصر نتري خت. بكلمات أخرى ، كان نتري خت ابن ني ماعت حاب ، سواء من زوج ثان أو ، ربما الأكثر احتمالا ( بالنظر إلى أسلوب التعبير على ختم من مقبرة خعسخموي ) ، من خعسخموي نفسه.


عثر فى مقبرة خع سخموى على اكثر من 200 اناء حجرى سبعة منها ذودت بغطاء من رقاقة سميكة من الذهب شدت على الفوهة باحكام و ربطت و ختمت بختم طينى.خصصت مثل هذه الأوانى للاستخدام فى العالم الآخر و هى تكشف عن عدم الاكتفاء بفكرة الاستمرارية و الرغبة فى تحقيق التناسق و الجمال و الرقة فى الأشكال.












مقبرة V ( خع سخموى ) - ابيدوس


واجهة الحوش الجنزى لخع سخموى




تغطية جدران حجرة دفن خع سخموى بالواح من الحجر الجيرى، زيادة عدد حجرات الخزين – التى اصطفت على جانبى ممر طويل و هو ما يشير الى استيعاب امتعة جنزية اكثر – فى مقبرة خع سخموى.

يرجح ان سبعة معابد قد بنيت لمقابر ابيدوس فى كوم السلطان فى شمالى ابيدوس حوالى كيلو و نصف من المقابر الملكية فى ام القعاب غربى معبد خنتى امنتيو فى منطقة شونة الزبيب ، و أن هذه البادرة الأولى لفكرة فصل المقبرة عن المعبد ، و لازال من الممكن رؤية اطلال حوشين جنزيين للملكين بر ايب سن و خع سخموى – لاقامة الطقوس – و قد زين حائط حوش خع سخموى بالدخلات و الخرجات ، و قد تواجد مدخلاهما فى الركن الجنوبى الشرقى للحوشين على غرار المداخل المؤدية الى مجموعات الاهرامات المدرجة فى الاسرة الثالثة.

يبدو من بقايا الأحواش انها بنيت على شكل علامة حوت الهيروغليفية، تضمنت منطقة شونة الزبيب اقدم سور من اللبن ، كما عثر فيها على اثنتى عشرة حفرة مراكب مغطاة بالطوب اللبن و بطول يتراوح بين 20 – 27 م شرقى شونة الزبيب ، و يعتقد البعض انها خصصت لمعابد المنطقة بواقع مركبتان لكل معبد كما رأى البعض الآخر انها مراكب لساعات الليل و النهار، ربما شيد خع سخموى مجموعة جنزية ضخمة تحاكى مجموعة زوسر و لكن من الطوب اللبن ، و ذلك فى جسر المدير غربى سقارة. 


الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية الجزء الأول
الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية الجزء الثانى
الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية الجزء الثالث

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016