حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

الأسرة الثانية فى مصر الفرعونية الجزء الثانى

كتابة وتأليف أحمد فهيم
نينتر


يعد ني نتر ، خليفة نب رع ، إلى حد بعيد هو أفضل من استدل عليه من ملوك عصر الأسرات المبكر. يوحي موضع ألقابه على حجر بالرمو أنه لابد قد اعتلى العرش على الأقل لمدة 35 عاما ( (cf. Helck 1979:128.وجدت أختام لني نتر في المقابر ذات المكانة الرفيعة في جبانة النخبة في سقارة الشمالية ( S2171: Quibell 1923: pl.XV.3; Porter and Moss 1974:436; S2302 ) (التي ربما انتمت للمشرف على النحاتين Nỉ-rw-3b ) : Quibell 1923:30, pl. XVII.3; Porter and Moss 1974:437; S2498: Quibell 1923:44–5; Porter and Moss 1974:440 ) ، و كذلك في مقبرة على الناحية الأخرى من النيل في جبانة عصر الأسرات المبكر في حلوان (505 H.4: Saad 1951:17, pls XII.a, b, XIII.a) ). كشفت خمس أختام جرار مختلفة للملك في مصطبة كبيرة في الجيزة ( Petrie1907:7, pl. VE ). أدت أختام أخري لنينتر( S.Hassan 1938:521; Porter and Moss1974:613) إلى تحديد مقبرة الملك في سقارة. و لأنها تقع على بعد حوالي 150 متر شرقي نصب حتب سخموي ( / نب رع ) ، تتبع مقبرة نينتر تصميما مماثلا (Kaiser 1992:180, fig. 4d).


استمد معظم ما نعرفه عن عهد نينتر من حوليات بالرمو . يشمل كل القسم الرابع من الحجر سنوات من الأجزاء المبكرة و الوسطي ، أي العام 5 أو 6 أو العام 20 أو 21 ( (Schäfer 1902:22–6, pl. I. سجل تأسيس مقصورة أو مقاطعة تسمى Hr-rn في العام 7 ، و لكن ، عدا ذلك ، تتمثل معظم الأحداث الرمزية المسجلة في التجليات المقدسة للملك و الاحتفالات الدينية المختلفة. يبدو أن عيد سوكر قد احتفل به كل ستة سنوات ، بينما سجل جري الثور أبيس مرتين ، في العامين 9 و 15. باستثناء مراسم العام 19 التي ارتبطت بنخبت ، إلهة منطقة الكاب ، ارتبطت الاحتفالات المسجلة لني نتر بشكل وثيق بالمنطقة المنفية. ربما يكون هذا هاما : بغض النظر عن أواني حجرية أعيد استخدامها لأجل قبور برايب سن و خع سخموي في أبيدوس (Petrie 1901: pl. VIII.13; and Amélineau 1902: pl. XXI.5, respectively ) لم يستدل على ني نتر خارج المنطقة المنفية. من المحتمل أن نشاط البلاط في أوائل الأسرة الثانية كان بشكل كبير ، إذا لم يكن بشكل تام ، منحصرا في مصر السفلى. ربما يعود هذا لتوترات داخلية – ربما صعدت إلى حرب أهلية – يبدو أنها اجتاحت القطر نحو نهاية عصر ني نتر. يلمح حجر بالرمو إلى اضطراب محتمل في العام 13 من حكم ني نتر . (Schäfer1902:24)

نقشان لاسم نى نتر أحدهما حورى و الآخر نسوبيتى

يقرأ المدخل الاحتفال الأول ل Dw3-Hr-pt. مهاجمة مدن Sm-r- و H3’ . يعني اسم الموقع الثاني " أرض الشمال " و فسر البعض هذا المدخل باعتباره تسجيل لإخماد تمرد في مصر السفلى(Emery 1961:93). رغم أن حجر بالرمو يتوقف بعد العام 19 ، فإننا نعرف من نقوش الأواني الحجرية حدثين ربما ينتميا إلى الجزء الأخير من عهد ني نتر. " المناسبة الرابعة لاحتفال سوكر" ربما جاءت في العام 24 ، و من خلال الطبيعة الدورية لهذا الاحتفال ، كانت المرة السابعة عشر لإحصاء السكان كل عامين ) Lacau and Lauer1965 : 89 , fig173[no.274];Helk 1979:128 ) ستحدث في العام 34.

مع مثل هذا العهد الطويل من المحتمل أن ني نتر قد احتفل على الأقل بعيد " السد " مرة واحدة. لا تدل نقوش معاصرة على مثل هذه المناسبة ، رغم أن التمثال الصغير للملك الذي ناقشناه آنفا يوحي بذلك بالتأكيد. ربما جهز مخزون الأواني الحجرية التي عثر عليها في دهاليز الهرم المدرج أصلا لعيد "سد" الملك ني نتر(Helck1979). تبعا لهذه النظرية ، ظلت الأواني في مخازن سقارة و لم توزع مطلقا لأن الاضطراب الداخلي كان قد اندلع ، و هو ما عرقل الاتصالات و أضعف سلطة الإدارة المركزية ، و بعد ذلك قام الملوك أواخر الأسرة الثانية و أوائل الأسرة الثالثة بتخصيص الأواني. يحظى هذا الافتراض بالقبول دون ريب ، و قد تلقى حديثا الدعم من بوتو ( Faltings and Köhler 1996:100 and n. 52 ): يشير تحليل فخار المستوى v من عصر الأسرات المبكر إلى تاريخ ليس متأخرا عن عهد بر ايب سن ، أعطى نفس المستوى أيضا طبعات أختام باسم لي – إن – خنوم ، أحد أبرز الموظفين الذين ذكروا على الأواني الحجرية من أروقة الهرم المدرج ، و هو ما نسبه هلك إلى عهد ني نتر.

يشير تمثال صغير للكاهن الجنزي حتب دي إف إلى استمرارية بين الملوك الثلاث الأوائل في الأسرة الثالثة ، إذ خدم شعائرهم الجنائزية نفس الشخص. حافظ نينتر بالتأكيد على الشعيرة الجنائزية لأحد أسلافه : تراكب على إناء حجري منقوش من الهرم المدرج سرخ ني نتر و مقصورة - كا حتب سخموي (Lacau and Lauer 1959: pl. 15 no. 74 ). بغض النظر عن العديد من الأواني الحجرية المنقوشة (Lacau and Lauer 1959: pls 13–16 ) ، بقت فقط قطعتان تحملان اسم نينتر . إحداهما إناء صغير من العاج من منطقة سقارة ( (Kaplony 1964: fig. 1074. تعد القطعة الأخرى ذات أهمية أكبر في تاريخ الفن المصري إلى حد بعيد : تمثال صغير من الألبستر للملك ، جالسا على العرش و يرتدي الرداء الحابك المرتبط بعيد "السد" (Simpson 1956). يمثل التمثال الصغير أقدم نموذج كامل و مميز ذي ثلاثة أبعاد لتمثال ملكي من مصر.

شكل 3 : 2 الملك ني نتر


تمثال صغير من الحجر الجيري الخشن ، مجهول المصدر ، الآن في مجموعة ميخائيليدس ( صورة بتصريح من هيئة الآثار المصرية )

تمثال ينسب للملك نى نتر من ملوك الأسرة الثانية ، و ذلك لوجود نقش على جانبى العرش يقرأ : نسوبيتى نبتى نى نتر.

مثل الرجل جالسا على عرش مشابه لعرش الملك خع سخم ، و ان كان بظهر يرتفع الى ما خلف التاج الابيض حيث تتقوس قمته. الملك يرتدى رداء اليوبيل و التاج الأبيض كما اتخذ زراعاه و يداه نفس الوضع التقليدى الذى اتخذه الملك خع سخم فى تمثاليه. على العكس من خع سخم يرتدى الملك هنا نقبة قصيرة ، كما مثل قابضا على عصا الحقا و المزبة اللتين مثلتا بالنقش البارز على صدر الملك. تميز التمثال بالصقل الجيد. قارن البعض التمثال بتمثال من كاو حور من ميت رهينة.

جاليريهات جنوبى طريق وناس


مقبرة من الأسرة الثانية تحت مقبرة من الأسرة 18 - سقارة
مقبرة نى نتر – سقارة 8




ونج


كما رأينا ، هناك إشارات على انهيار السلطة المركزية في نهاية عهد نينتر. قبل إعادة إرساء النظام في نهاية الأسرة الثانية ، يبدو أن الملكية قد وقعت في يد بعض الحكام الهامشيين الذين استدل عليهم بشكل فقير فحسب في النقوش المعاصرة ( شكل 3 : 4 ). كان خليفة ني نتر المباشر ، على الأقل في شمال مصر ، هو ملك قرئ اسمه النسوبيتي ونج(Grdseloff 1944:288–91). يظل اسمه الحوري مجهولا(cf. Wildung 1969b; Helck1979:131). يعد نقش غير منشور لونج من مصطبة في شمال سقارة (S3014: Lacau and Lauer 1959:16, n. 2) مماثلا جدا لنقش لنينتر (Lacau and Lauer 1959: no. 68) ، و هو ما يقترح أن هذه ربما تكون حالة أخرى يقوم فيها ملك بإعادة نقش أواني حجرية لسلفه (Helck 1979:124).


شكل 3 : 4 حكام عابرون ، 1 : ونج (1) و نوبنفر (2). يبدو أن كلا الملكين حكما في أواسط الأسرة الثانية. حفرت الأسماء الملكية على أواني حجرية عثر عليها في دهاليز أسفل الهرم المدرج لنتري خت في سقارة (afterLacau and Lauer 1959: planches V.4,VI.4).


يذكر علي إناء حجري آخر من نفس مقبرة سقارة إلهتي اللقب النبتي الممثلتين لمصر العليا و السفلى نخبت و واجيت ((Kaplony 1965:7, figs 6 and 8, 16 n. 6; Helck 1979:131 ) . على أي حال ، استدل على ونج خارج سقارة و لا يوجد دليل يؤكد أن حكمه امتد إلى جنوب البلاد. يعطي 12 وعاء حجري من مجموعة الهرم المدرج اسم ونج(Lacau and Lauer 1959 : pls. 19 no. 105 ,20 nos. 101–7) . لم يتم تحديد موقعه مقبرة ونج ، لو ، كما هو محتمل ، كانت قد اتبعت نمط مقابر أوائل الأسرة الثانية و تألفت من مجموعة من الدهاليز تحت الأرض ، على ذلك ربما تقع أسفل الفناء الشمالي لمجموعة الهرم المدرج لنتري خت. على نحو مغاير ، هناك احتمال أن مقابر ملكية أخرى من الأسرة الثانية أقيمت إلى جنوبي دهاليز حتب سخموي و ني نتر ، و هو ما يفسر وجود فناء هرم سخم خت المدرج إلى الغرب بمسافة ما. سوى ونيس المنطقة برمتها لإنشاء هرمه و طريقه الصاعد.

سند

تبعا لقوائم الملوك اللاحقة ، كان خليفة نينتر الثاني ملك اسمه النسوبيتي سند (Helck 1984c) . لسوء الحظ ، لا توجد نصوص معاصرة ثابتة لهذا الحاكم. أفضل دليل على وجوده هو كتلة منقوش عليها الكلمات nswt-bỉty Snd ، و قد أعيد استخدامها في المعبد الجنائزي لخعفرع في الجيزة(Steindorff, in U.Hölscher1912:106). ربما تكون من الأسرة الثانية ، رغم أن دراسة النقش توحي بتاريخ متأخر قليلا. يعطي نص متفق عليه من الأسرة الرابعة ، في مقبرة شري ، الذكر الثاني للملك سند ، و يشير إلى أن شعيرته الجنائزية قد احتفي بها في سقارة و إلى أنها كانت لا تزال قائمة بعد وفاته بأكثر من مائة عام( Grdseloff 1944:294; Wildung 1969b: pl. III.2; Kaiser 1991). توحي ألقاب شيري بارتباط بين الشعائر الجنائزية لسند و برايب سن ، و هو ملك من الأسرة الثانية استدل عليه عدا ذلك فقط في مصر العليا. إذا كان سند قد حكم فقط في شمال مصر و برايب سن فقط في الجنوب ، قد يشير تجاور شعيرتيهما الجنائزية في أبيدوس إلى أن التقسيم الإقليمي المفترض للبلاد بعد عهد نينتر كان وديا في البداية(Helck 1979:132). الوجود الوحيد الآخر لاسم سند على حزام ممثل على تمثال صغير من البرونز لملك من العصر المتأخر (Wildung 1969b: pl. IV.l) . يوحي هذا أن ، سند و إن كان غامضا بالنسبة لعلم الآثار المصرية الحديث ، فإن مواطنيه كانوا لايزالون يذكرونه بعد وفاته بعدة قرون. كما هو الحال مع ونج ، لم يتم تحديد مقبرة سند. بإعطاء إشارة إلى شعيرته الجنائزية في نقوش شيري ، فلابد أنها كانت في مكان ما في جبانة سقارة. اقترح ، و إن كان بدون دليل ثابت ، أن دهاليز أسفل المنحدر الغربي في مجموعة الهرم المدرج ربما كانت هي مقبرة سند ، إذ ربما كانت مقبرة شيري ( المشرف على الكهنة الجنائزيين للملك ) تقع على مسافة قصيرة إلى الشمال(Dodson 1996:24).

نوب نفر

استدل على هذا الاسم مرتين فقط ، على أواني من الهرم المدرج (Lacau and Lauer 1959: pl. VI.3–4[nos 99–100] ). من خلال شبكة من الارتباطات ، قد نستخلص أن نينتر و نوب نفر كانا شبه متعاصرين. لايمكن أن يكون نوب نفر بسهولة هو الاسم نسوبيتي لني نتر ، إذ أن هذا الاسم معروف ( اسمه النسوبيتي هو ني نتر أيضا). على ذلك ، ربما كان نوب نفر حاكم عابر لفترة قصيرة خلال عصر الاضطراب الذي يبدو أنه تبع وفاة ني نتر. لا يمكن تحديد موضع نوب نفر الدقيق في ترتيب تتابع الملوك.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016