حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

هل كان المصرى القديم خصيا ؟ - معلومات لم تعرفها من قبل

كتابة وإعداد احمد السنوسى - باحث اثرى ومرشد السياحى - 
ماجستير فى الاثار جامعة فرانكفورت عام 1991 

انها موضوعات تاريخية هامة منفصلة وتنحصر فى عدة مواضيع للدفاع عن مصر الحضارة، مصر اقدم بلد فى التاريخ، مصر فجر الضمير للبشرية جمعاء.
انها مصر التى تهاجم اليوم من اجهل اناس على الارض مع انهم يدعون بانهم من علماء المصريات ومحبين لمصر وتاريخها،مع انهم فى كتاباتهم وكتبهم من اشد الناس عداوة لمصر وكما سنعرف فى موضوعتنا المختلفة ههنا. 

وان الغرض الاساسى من هذه الموضوعات هو تصحيح المفاهيم مع كثير من الناس وخاصة غير المتخصصين،لانهم يقرأون مثل هذه الاشياء وكثيرا ما يصدقونها وخاصة ان احوال مصر منذ عقود طويلة ليست على ما يرام، فبذلك يتصدم المصرى بل ويتشكك حتى فى تاريخه القديم. ولا لوم عليه هو بل اللوم كل اللوم على المتخصصين الذين لا يصدون اى هجمة من هذه الهجمات.
هل كان المصرى القديم خصيا ؟ - معلومات لم تعرفها من قبل
ومن الغريب بان كثيرا من هؤلاء المتخصصين زاروا بلدان كثيرة وحضروا مؤتمرات كثير ومع ذلك لم ينطقوا بشفا حرف واحد.. لماذا؟؟. اهو من العيب ان تدافع عن حضارات او تصحيح ما هو مغلوط فيه؟؟. فاين انتم امام الانجليزية (مارجرت مارى) والمصرى الشهير بانجلترا (احمد عثمان) او حتى الفرنسية العجور مدام (نوبل دى كور) وغيرهم الكثير والكثير. 

فنحن لم نتعلم هذه الحضارة لنتوظف فقط فى الهيئة او نعمل فى الارشاد بل لندافع عنها ونصحح ما هو مغلوط فيها.. وانا اتذكر استاذى بل واستاذنا المرحوم الدكتور جاب الله والذى علمت بموته من الصحف وفى العزاء لم اجد سوى عددا من اصابع اليد الواحدة من تلاميذه او من اصدقاءه،رحمة الله عليه وهو الذى علمنا بان هذه الحضارة بها من المغالطات الكثيرة وعلينا نحن اليوم من تصحيحها. فهل فعلنا؟؟ الم تكن وصية منه؟؟ 

ولذلك فكرت فى عمل هذا الكتاب او البحث والبعض منها نشر فى جريدة الاهرام التعاونى وفى روزا اليوسف، بل بعضه وضعته فى مكتبة الاثار بالزمالك ومع ذلك لم اجد ن يرد من المتخصصين بل كان الرد دائما من غير المتخصصين وفرحين بمبدأ ترميم وتصحيح التاريخ المصرى القديم. 

ان هذه الموضوعات فى حقيقة الامر تستحق الدراسة بتمعن ومن وثائق تاريخية اصلية لا تقبل مجالا للشك،وكيف اكذب من كتبها واصدق من حللها باوهامه الخاصة بدون سند قانونى وثائقى واحد من وثائق التاريخ؟؟. ومن قال بان التاريخ القديم بلا وثائق!!. نعم فى بعض الحقبات هناك ندرة فى الوثائق والندرة لا تعنى العدم،بل موجودة ولكن تحتاج الى جهدا لتفهم المقصود منها تماما،بدلا من ان ننصاع الى الاجنبى فى كل صغيرة وكبيرة فى هذه الحضارة وخاصة لو ان هذا الاجنبى نفسه كارها لهذه الحضارة وكما سنتعرف على بعضا منهم. 

لعل هذه المقدمة المبسطة توضح مدى حرقتى على هذه الحضارة وما حولها من هجوم ونحن المتخصصين صامتون،ولكننا لن نصمت بعد اليوم. كفى سكوتنا فى السياسة وفى الدين وفى الاقتصاد وما الى اخره من سكوت فى اشياء كثيرة حتى اصبح السكوت عادة مرسخة اصلية فى فكر ولب ووجدان المصرى الحديث. 

الموضوع الاول :- هل كان المصرى القديم خصيا!!.
من الانصاف والعدل قبل ان نهاجم الغرب وزيفه الكتابى والتحليلى ان نشكر المنصفين منهم وخاصة احهدم وهو العالم الاثرى تشارلز النج لانه نقض كاتب التوراة وخاصة فى المواضيع التى تخص الحضارة المصرية القديمة. وهاجم بشدة مطلقة كاتب سفر التكوين وسفر القضاة وخاصة ان كاتب هذه الاسفار وصف كل شىء وصفا دقيقا ولكنه اغفل اسم ملك مصر الذى عاش فى كنفه سيدنا يوسف عليه السلام. وهى الشخصية التى ما كان كاتب التوراة ان يغفلها او ينساها ابدا ابدا كما قال العالم تشارلز النج. 

ومما اثار غضبى الجامح تلك الباحثة الانجليزية (مارجرت مارى) وغيرها مما يسترشدون بالتوراة واقاصيص التوراة حول المصريين القدماء ويدعون بانهم كانوا (خصى) ونساءهم عاهرات،واسترشدوا بقصة سيدنا يوسف عليه السلام من واقع القرأن الكريم واحداثه من أمراة العزيز،وان العزيز كان خصيا وامرأته كانت مولعة بالجنس بل ادعوا بان بعضا من ملوك مصر كانوا كذلك ونساءهم كذلك،فهل نسكت نحن بعد ذلك؟؟. 

ومما اثار حفيظتى ايضا هؤلاء المصريين العلماء فى الحضارة المصرية وزويهم من علماء هذه اللغة القديمة لسكوتهم التام امام هذه المواضيع،بالرغم من انتشارها على شاشات العالم فى برامج متخصصة وفى كتب كثيرة فى اوروبا ايضا وامريكا. مما يرسخ فى وجدان المواطن الغربى صحة تلك الاقاويل مادام ليس هناك دفاع من المصريين لتصحيح كل ذلك. وهذا من شأنه ايضا ان يزيد الفجوة بين المصرين والغرب،وكفى من موضوعات مغلوطة كذلك عن نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم وتلك الرسوم الخبيثة ولم نجد ايضا من يدافع عنه حتى من علماء الازهر الشريف. 

أهكذا يهان المصرى قيدما وحديثا وبهذه الصورة بدون اى دفاع.. وهل عدم الدفاع عن شرفنا وتاريخنا فى مصلحة الامن القومى؟؟ وهل سكوتنا يعنى الاحترام الكامل للشرعية الدولية؟؟ ولماذا لا يحترمون هم تلك الشرعية الدولية ويكون هناك حوار وجدال بالمنطق والعقل والمصداقية حتى نستطيع تقليل الفجوة ومحو الاثارة والغضب. 

وسبب ثورتى وغضبى الجامح هو تلك الباحثة الانجليزية وما قالته واذاعته وكتبته ومعها فريق كامل من الباحثين وكتابها الذى نشر فى عام 2008 بعنوان ( مصر) ولقد ترجم الى الالمانية وقد اهداه لى صديق المانى عاشق لهذه الحضارة. ومما اثار غضبى انها ليست عالمة اثار قط بل باحثة غير منصفة ولا تدرى حتى اللغة المصرية القديمة وهذا فى حد ذاته يجعلنا لا نصدقها فى اى شىء. 

واقول لها بان ردى عليكى لن يكون بثورة قلم وغضب جامح،ولكن بتعقل واسانيد صحيحة بفضل الله،ولقد نشرت هذا على النت عن طريق الاهرام التعاونى وطلبت منهم المساعدة فى الترجمة بالانجليزية وليتركوا لى الالمانية،ولقد نشر هذا المقال فعلا فى الجريدة وعلى النت الدولى ومازال حتى الان على النت. 

وأبدأ هنا بكل نقطة كتبتها فى كتابها بالتفصيل لاثبات جهلها التام وكفى مغالطات فى تاريخنا القديم يا ناس.
لقب (سر) فى اللغة المصرية القديمة والفرق بينه وبين ساريس فى العبرية:

ان لقب سر جاء فى اللغة المصرية القديمة بمعنى الموظف (سر = الموظف). وهذه بداية هامة لان كاتب التوراة والذى تسترشد به هذه الباحثة او اللا باحثة اتهم هذا الموظف (عزيز مصر) فى عهد يوسف عليه السلام بانه كان (خصى الفرعون ورئيس الشرطة). وهذا منافى تماما للحقيقة واتهام جزافى أخر من كاتب التوراة ضد مصر والمصريين منذ القديم من الزمان. ويمكننا الرجوع الى المصادر المصرية القديمة الاصلية لمعرفة ذلك ومقارنتها باللفظ التوراتى للوصول الى الحقيقة الكاملة بدون تحيز او عصبيىة على الاطلاق. 

سر:- وهى تعنى فى اللغة المصرية القديمة وتعنى الموظف،وهى صفة وظيفية لصاحب هذا اللقب،وهذا اللقب اخذه الوزير فى عهد يوسف عليه السلام وهو الذى ترعرع ونشأ فى بيته وكما فى قصة يوسف. 

ساريس:- وهى تعنى فى اللغة العبرية (خصى) وهذا فى لغتهم هم ولا شأن لنا فى ذلك. وهذا يدل على الفارق الواضح اللغوى يا اصحاب العقول. 

ومن هنا ادعوا واتهموا المصريين بانهم ضعفاء ومرضى ولا يستطيعون الانجاب وان نساءهم كن شغوفات بالجنس والمتعة وهذا ما فعلته زوجه هذا الموظف مع يوسف. وللاسف ادعى احد حاخامت اسرائيل فى برنامج تليفزيونى يمجد كتاب هذه السيدة مارجرت مارى وقال بالحرف الواحد ((ان القرأن اثبت ذلك وان الذى اشترى يوسف فى مصر كان خصى ولذلك فرح به وأمر زوجته بان تكرمه. ولما كبر كان جميل الهيئة وقامت امراة هذا الموظف بدفعه لفعل الزنا لانها كانت محرومة من ذلك لسنين طويلة....)). 

ولاثبات كذب هؤلاء جميعا قمت بعمل هذه الدراسة لاكذبهم سواء القديم منهم او الحديث،ولنا وقفة هامة ههنا لتوضيح امورا عدة وبحقائق مثبتة لتوضيح افرق الكامل بين الفظ المصرى والفظ العبرى بالتدقيق ولكن: 

1- ان عدم انجاب عزيز مصر لايعنى بانه كان خصيا ولايشترط ان يكون خصيا،بل من الممكن ان يكون مصابا بمرض العقم الذكورى مثلا. وهو مرض يصيب اى انسان فى اى عصر من العصور وحتى فى وقتنا المعاصر هذا. ونحن الان فى عصر التقدم العلمى والطبى ومع ذلك هناك رجال كثر فى العالم كله مصابين بهذا المرض ولايستطيعون الانجاب ولم يستطع الطب الحديث حل هذه المشكلة حتى الان بالرغم من كثرة العقاقير وخلافه. 

2- والنقطة هذه على درجة هامة من الاهمية البحثية بل حقيقة مثبتة اثريا ونصيا وهى ان المصرى القديم لم يكن خصيا على الاطلاق. حتى ان الرجال الذين كانوا يعملون مع حريم القصر وحريم الفرعون لم يكونوا خصاة ولا مقارنة ههنا بين المصرى القديم وغيره من الرجال فى الحضارات القديمة الاخرى. 

ومن الجدير بالذكر بان مثل هذه الافكار الخبيثة قد روج لها بعض الباحثين الاوروبين والامريكين منذ سنوات عدة ثم ختمت براى هذه الباحثة الانجليزية مارجرت مارى. ولقد ادعت فى كتابها بغرور بانها تتميز بعبقرية بحثية فى علم المصريات ومن معها من المعاونين واستشهدت بممياء المدعو (نخت عنخ) بانه كان خصيا بسبب عدم وجود الاعضاء التناسلية فى ممياؤه وكذلك كان الحال مع عزيز مصر فى عهد يوسف ولذلك رغب بان يكون يوسف ولدا له.وسؤالى لها الان: اين هذه الممياء الان لهذا العزيز من مصر فى عهد يوسف؟؟. ام هو تخيل فقط من خلدك اللعين؟؟. 

ونرد عليها الان ونقول بكل ثقة وعلو فم بان هناك نصوص مصرية قديمة بل وكثيرة تناولت التحنيط للعديد من الشخصيات،وأقر الكهنة المحنطين بانفسهم بوجود خطأ جراحى وتشريحى ادى الى فشل تحنيط ذلك العضو الذكرى مما ادى الى بطره للمحافظة على الممياء من التعفن المستقبلى.وكان هذا الاهمال الجسيم فى عصر الدولة الحديثة،وان هذا الاهمال لم يتناول المدعو نخت عنخ فقط بل ايضا ممياوات فراعين عظام امثال : تحتمس الثالث،ومن المعروف بان تحتمس الثالث كان له ذرية كبيرة من الذكور والاناث.وكذلك ممياء الفرعون مرينبتاح الذى يدعى اهل التوراة بانه فرعون الخروج.ايضا مميلؤه بدون العضو التناسلى وكان له ايضا ذرية كبيرة من الاناث والذكور... فهل درست هذه الباحثة كل ذلك؟؟. 

فاذا كان الاهمال قد طال ممياوات فراعنة عظام مثل هؤلاء فمن المؤكد تماما ان الاهمال قد تزايد مرات ومرات مع ممياوات الكهنة او عامة الشعب. ولقد وجدت ممياوات كثيرى بدون هذا العضو الذكرى فى الدولة الحديثة والعصر المتاخر.

3- النقطة الثالثة هذه ايضا لها درجة هامة من الاهمية وخاصة ان الخصى كان معروفا فى مصر القديمة بل وفى الدولة القديمة ولقد ذكر فى عدة نصوص من نصوص الاهرامات .. ولكن!!!. هل عرفنا معنى ذلك؟؟. 

فهانك نصا يقول بكل وضوح ولا جدال مع نص ((ملعون كل خصى)). واللفظ فى اللغة المصرية القديمة بمعنى (سحتو = خصى).. فكيف يكون المصرى ملعون فى الدنيا وان كا ما يتمناه من الدنيا ان يصل الى العالم الاخر بسلام ويسكن جنة الخلد وهى الايارو؟؟. 

وهناك منظران فريدان لا مثيل لهما فى مقبرة المدعو (توتو) بتل العمارنة.وظهر فيها حراس الحريم وليس بهما اثار للاخصاء. ومعروف ان توتو كان يعيش فى قصر اخناتون،وهذا المنظر الفريد ن نوعه ولا نص فيه يدفعنا للتساؤل: لماذا رسمهما الفنان على هذا النحو؟؟ ايريد اثبات شيئا؟؟ ولا ندرى من تاغرض من هذا الرسم؟؟. ايكون الفنان القديم قد عرف بانه بعد الالاف من السنين سياتى من يهاجمون هذه الحضارة بهذه الطريقة الخبيثة الوحصية فى الفكر ولذلك رسم لهما هذا الرسم لثيؤكد بانهم لم يكونوا خصى؟؟. 

4- ان الاخصاء كعقوبة كان منتشرا فى ممالك الشرق القديم والوسيط كما فى ممالك بابل واشور والصين وغيرهما سواء كان عقوبة او لانهم يعملون مع حريم القصر. اما فى مصر القديمة فلم يكن على الاطلاق الاخصاء عقوبة او حتى مع هؤلاء الرجال العاملين مع حريم القصر... 

وكيف يكون ذلك وهناك نصا كما سبق ذكره يقول (ملعون كل خصى) وكما هو مكتوب فى نصوص الاهرامات. 

اما من ناحية الاشتغال مع حريم القصر فالامثلة كثيرة ولاب حصر ولم يثبت قط ولو لمرة واحدة بان احدا من هؤلاء كان خصيا او حتى تم اخصاءه لمجرد انه اشتغل مع حريم القصر. بل ان بعضا من هؤلاء تزوج من مشرفات القصر وانجبوا الاولاد والبنات،والبعض الاخر تزوج من قريباته وانجبوا كذلك. وبعضا من هؤلاء الاولاد بعدما كبروا اشتغلوا ايضا فى القصر والمعابد واخذوا الالقاب الكهنوتية وما الى اخره. 

5- والنقطة الخامسة هامة ايضا للغاية وهى ان المصرى القديم قد عرف الاخصاء وعملياته والتى اجراها على الحيوان فقط لاغراض عدة. وهذا يعتبر من الاعجاز العلمى للطب البيطرى فى مصر القديمة،وماذا قال الاطباء البيطرين عن ذلك ولكن هذا موضوعا أخر ليس مجاله ههنا الان. 

6- ان كلمة العضو الذكرى فى اللغة القديمة تعنى تاى (تاى= العضو الذكرى) ولم نقرأ فى التاريخ المصرى كله بقطع هذا العضو من اى رجل مطلقا سواء كان عقوبة او حتى لانه يعمل مع حريم القصر او حريم الفرعون نفسه. بل سمعنا عن عقوبات قطع الاذن وقطع الانف واليد...فقط 

اما عملية اخصاء الحيوان فكانت تعرف باسم (سيرو) وكانت تجرى على الحيوان فقط وليس الانسان!!. ولاحظ هنا الدقة والفرق بين كلمة سر وبين كلمة سيرو. 

فى اللغة الاشورية يا اهل العلم من امثال مارجرت مارى ومن على شاكلتها فان كلمة الموظف تعنى ساريس وهى نفسها نفس الكلمة فى العبرية والتى تعنى المخصى. واذا تفهمنا كل هذه المعانى ودرسنا التاريخ اللغوى المصرى القديم بكل دقة وعناية يمكننا ان نثبت زيف المغرضين والمغالطين من امثالها ومن على شاكلتها. 

خلاصة القول الحق:- خلاصة القول والحديث لودفاعا عن حضارة تخصنا بمميزاتها وعيوبها نقول بكل ثقة وبعلو فم: يا ايها المغالطين والحاقدين فأن فى مصر رجالا يدافعون عنها قديما وحديثا لانها ارض الكنانة وارض التوحيد وارض فجر الضمير،وان ما تقولونه يناقض سمو اخلاق هذه الحضارة يا منافقين كل العصور. 

وانا هنا من ناحية اخرى اقول بان الحضارة المصرية لم تكن قط حضارة ملائكية وبها ايضا الكثير من الاخطاء لانها حضارة بشرية ومن سمات البشر الخطا ولم يكن قط على الارض بشرا ملائكيا. ولكن ما تدعونه فى كتابتكم وابحاثكم وثائقيا فهو امر مغلوط تماما تماما،وهو هجوم جزافى بدون تدبر او بحث او حتى تحليل معانى الكلمات والفروق بينهما.وهذا هو الخطأ بعينه وخاصة انكم جميعا ليس على علم كامل باللغة القديمة ولا حتى باللغة الحديثة وهى العربية. 

ثم لماذا تسترشدون بالتوراة ولم تهتموا او تسترشدوا بالنص المصرى،وهكذا دائما تفعلون ماعدا القليل منكم. واقول لكم متحديا العالم كله بان كلمة سر فى اللغة القديمة تعنى الموظف وليس لها علاقة قط بكلمة المخصى او الاخصاء،وان كاتب التوراة نفسه كان لا يعلم عن اللغة المصرية القديمة اى شىء على الاطلاق،وان كتاباته تثبت التزييف التاريخى الكامل وهو نفسه لا يستطيع ان يفرق بين كلمة سر او سيرو. واقول لكل من لايقرأ ولا يريد ان يفهم ارجع الى الاصل المصرى لتعرف الحقائق الكاملة بدون زيف او تحريف وان لم تستطع فأقرا ما كتبته مرة اخرى لتعرف الحقيقة كاملا. 

خطاب خاص للعجوز الفرنسية نوبل كور:- ولقد ارسلت لها هذا الخطاب بالعربية منذ عدة سنوات وطلبت منها لو مهتمة حقا بالحضارة المصرية القديمة فعليها ترجمة خطابى هذا، واطرحه على حضراتكم الان. 

ايتها الفرنسية العجوز مدام نوبل كور دى لاروش...انكى تصفى نفسك واعلامك بانكى ام المصريات عالميا ولكن اخطاءك شنيعة والظاهر ان هذا ناتج عن كبر السن واهتماك بالمصريات كما تدعين منذ خمسن عاما. فما هذا الذى تقولينه عن نساء مصر فى الحضارة القديمة وكذلك المعابد وما الى اخره، فاذا كان اليونسيكو فى صفك ويؤيدك فقولى لهم بان هناك مصرى نهرنى. 

واقول لكى ولهذا اليونيسكو كذلك باننى اتحداكم جميعا لو ان هناك حضارة واحدة فى الدنيا قامت على الجنس او السخرة. وان نساء مصر قديما كن عفيفات شريفات ولم تعرف مصر القديمة قط بنات الهوى او نساء الليل واتحداكى مع العالم كله فى هذه النقطة. 

وان ما حدث من امراة العزيز مع يوسف عليه السلام كانت مجرد محاولة فقط ولم يقع الجرم اصلا. وكيف ذلك وهو نبى من انبياء الله بل تفخمه وتعظمه بنى اسرائيل حتى يومنا هذا. وبما انكى استرشدتى ايضا بالتوراة لاثبات ذلك فاكتب لكى بالحجة البينة لعلكى ومن معكى تتقون ولا تبالغون من اجل شهرة زائفة ومال،لانكى على ابواب القبر وهل يصدقك الا الجاهلون. 

فلو كنتى حقا ام المصريات عالميا كما تدعين ألم تدرسى قط فى تاريخنا تلك الحادثة الشهيرة والتى تعرف باسم (حادثة القصر). الم تعلمى يا ام المصريات بان الزنا كان محرما فى مصر القديمة وعقوبته الاعدام؟؟. هل انتى على دراية حقا باللغة القديمة او على الاقل اللغة العربية وانتى كنتى فى مصر لسنوات كثيرة ولقد سلمت عليكى مرارا منذ سنين طويلة فى منطقة معبد ابو سمبل وانتى بتعملى دراساتك هناك، وتكلمنا سويا مرات عدة.
وكيف تجرأتى وقلتى بانك استرشدتى ايضا بالقرأن؟؟.

وبما انكى تدعين الحجج والحجج اعطيكى الحجة والبينة وخاصة انكى عالمة مصريات كما تدعين... وهل هناك عاقل واحد فى الدنيا يصدقك عندما تثبتين وتقولين ..((ان رمسيس الثانى عندما بنى معبد ابو سمبل كان غرضه الاساسى هو تزاوج مياه النيل عند الفيضان مع المعبد لانجاب الاله المعجزة الذى اوحى لرمسيس ببناء مثل هذا المعبد المعجز، وان النيل والهه حاعبى يغمر المعبد كل عام بالمياه للاخصاب والانجاب..)). 

هل هذا كلام عاقل يصدر من عالمة عاقلة تدعى بانها ام المصريات فى التاريخ؟؟..فكفى تكبر ومغالطات واسمعى ما نقوله من نصوص مصرية قديمة لتعرفى الحقائق الكاملة ايتها العجوز وانتى هكذا غلبتى الهرطقى 
هيردوت نفسه فى كتاباته عن مصر،ويظهر ان هيرودوت كان جدك الاول؟؟. 

النقطة الاولى: محاكمة النساء او حادثة القصر.
وهى حادثة شهيرة مكتوبة ومسجلة من عهد الدولة الوسطى فى عهد الملك امنمحات الاول وملخص هذه الحادثة او المحاكمة ((تدور حول محاولة جريمة زنا من احد نساء القصر مع فتاها وان اول المتهمين فى تلك المحاكمة زوجه الموظف عزيز مصر نفسها..)). 

وتدل احداث تلك المحاكمة حول الاخلاق فى مصر القديمة، وان الزنا كان من المحرمات حتى بين نساء علية القوم وان القانون المصرى القديم لايسمح بالفساد او الافساد حتى اثبتت امرأة العزيز عدم فعلها لذلك ومعها النسوة الاخرين. 

وتناسب هذه المحكمة احداث سيدنا يوسف عليه السلام والذى عرف باسم (اوزارسف) وان القران الكريم قد قص علينا هذه القصة بما انكى استرشدتى بالقران كما تدعين،فاى قرأن استرشدتى به؟؟. 

ويقول الله تعالى فى ذلك من سورة يوسف الاية 50 ((وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ،)). 

ومن ناحية اخرى هناك اية تدل على العفة والعفاف من هؤلاء النسوة بل تعجبوا من اصرار امراة العزيز على فعل المعصية،ونجد لذلك اشرة فى سورة يوسف الاية 30 ((وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)). 

وهذا يعنى العفة والعفاف والشرف فى مصر القديمة وقد اثبت الحق تبارك وتعالى ذلك وقال النسوة انها لفى ضلال مبين. اى انهم رأوا أمراة العزيز تريد ان تنحرف وتترك طريق الشرف والعفة والعفاف، وان هؤلاء النسوة لا يوافقونها فى ذلك على الاطلاق. 

وكذلك الاية 29 من سورة يوسف ((يُوسُف أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك إِنَّك كُنْت مِنَ الْخَاطِئِينَ)). وهذا يدل فى معانى القرأن الكريم بان الزنا او محاولة الزنا من الخطيئة او الخطايا الكبرى، فبأى ايات من القرأن الكريم استرشدت تلك العجوز التى تدعى بانها ام المصريات والتاريخ المصرى القديم. 

وهل فى القرأن الكريم ما يدل على اثبات الزنا فى هذه القضية او القصة؟؟ او انه كان حلالا حتى فى مصر القديمة؟؟ فبأى قرأن استرشدت به ام المصريات هذه؟؟.
ثم ان القرأن حدثنا عن قوم لوط وما فعلوه حتى دمرهم الله تدميرا، ولو كانت مصر فيها تلك الخطايا انذاك لكان الحق تبارك وتعالى ذكرها وخاصة مع احداث امراة العزيز.. فهمتى الان.. 

النقطة الثانية: الاعتراف بالذنب والبراءة.
من المعروف باننا بشر ولسنا ملائكة وان الخطيئة فى نفس البشر ومن يبتعد عنها ولا يقترفها يكون من الصالحين. وهذه النقطة بالغة الاهمية ونجدها كذلك فى القرأن الكريم وفى سورة يوسف كذلك لقوله تعالى 
((قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتْ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ، وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)). 

وتدل سياق الايات الكريمة وهى ايات الصدق والعدل الكامل، وتدل على ان جريمة الزنا لم تحدث من الاصل كما ان نساء مصر لم يكن شغوفات بالحب والجنس. بل ان امراة العزيز نفسها برأت اولا يوسف وبرأت نفسها ثانيا. ثم ثالثا وحتى وهو فى السجن لم تفعل السؤ مع رجل اخر، وان ايات القرأن الكريم المعجزة فندت كل ذلك وبرأت امرأة العزيز ونسوة المدينة مما يدل على عفة نساء مصر فى مصر القديمة. 

النقطة الثالثة: القانون فى مصر القديمة.
يا ام المصريات الم تعرفى وتقرأى القانون فى مصر القديمة من واقع النصوص نفسها؟؟. وخص بالذكر هنا قانون الاعدام والذى كان ينفذ فقط فى ثلاثة جرائم شنعاء وهى : سرقة المقابر، تلويث مياه النيل ثم الزنا. 

وهناك البرديات الكثيرة تتناول المحاكمات فى مصر القديمة وكثير منها عندك اصلا فى متحف اللوفر، وهناك شروح لاساب الحكم القضائى ايضا وما يهمنا هنا جريمة الزنا على سبيل المثال. 

وهناك برديات تقص علينا جرائم زنا وكان الاعدام من نصيب الرجل والمراة بدون تفريق،بل اذا كانت المرأة اصلا متزوجة فترمى بالحجارة حتى الموت، فالرجم فى الاسلام لم يكن ايضا بدعة يا اصحاب العقول وهاهى الحضارة التى تشدقون بها كانت اول من تنفذ هذه العقوبة، مش كده ولا ايه يام المصريات؟؟. ومما طبق عليهم هذا الحكم كهنة على درجة عالية من الوظيفة ومن اشهرهم واحدا كان كبيرا للكهنة المحنطين. 
فكيف بعد كل ذلك من الاثار الموثقة على البرديات وبعد ايات القرأن الكريم تتدعى بان الزنا كان مباحا فى مصر القديمة؟؟. وان نساء مصر كن شغوفات بالجنس والزنا وخلافه؟؟ عيب عليكى والله العظيم يا ام المصريات. الا يكفيكى ما قلتيه عن معبد ابو سمبل. 

واقول لكى ايضا بالنسبة والتناسب وبعد هذا الكم الهائل من برديات المحاكمات الا ان محاكمات الزنا كانت قليلة بالمقارنة بجرائم تلويث مياه النيل وسرقة المقابر. 
يا علماء المصريات المصريين دافعوا عن حضارتكم القديمة واقراوا وتتبعوا ما يقوله كل اجنبى وخاصة المغالطات السيئة والاقاويل الباطلة،وهاهى السيدة العجوز كلما اتت الى مصر تستقبل كالملوك وتفتح لها ابواب الفنادق على المصراعين كانها هى الوحيدة العالمة بكل شىء، واسف لو قلت لكى الان بانك بهذه الطريقة اجهل الناس على الارض بالحضارة المصرية القديمة، بل ان الهرطقة هيرودوت نفسه كان ارحم منك بكثير. 

اختم خطابى هذا لكى باشهر قصة اعدام فى التاريخ المصرى القديم،وهذه المحاكمة على البردية المحفوظة الى الان فى متحف تورينو بايطاليا، وبطلها احد كبار الكهنة المحنطين فى عهد الملك رمسيس الثالث. ومن المعروف بان طبقة الكهنة المحنطين كانوا رافعى الشأن فى المجتمع وكانوا من الاوائل المقربين للملوك، بل كانوا كثيرا فى الاحتفالات على يمين الملك مباشرة. 

وتحكى القصة وكما فى نص البردية ((امرأة توفى زوجها الفلاح ورغبت فى تحنيطه ولم يكن المبلغ كامل معاه،فذهبت الى كبير الكهنة المحنتطين ترجوه بتحنيط زوجها بما معها من مال والباقى تدفعه له مع موسم الحصاد الجديد. وكانت هذه السيدة على درجة عالية من الجمال واشتهاها المحنط الى نفسه، واخبرها بانه لا 
يريد منها مالا قط بل جسدها، بل وسوف يحنطه بالطريقة الملكية. فبكت المرأة العفيفة واخبرت جارتها فى المنزل المجاور وكان زوجها شرطى. وقامت الجارة باخبار زوجها الشرطى وبعد التحرى اثبت فعلا بان الكاهن طلب منها الزنا فتمت محاكمته واخذ حكما بالاعدام. ووصل الامر الى صديقه الملك رمسيس الثالث ولم يشفع له وخاصة ان الكاهن متهم بالزنا، وقام الملك رمسيس باهداء زوج هذه السيدة قرا ابديا وامر بتنحنيطه ودفن فى وادى العمال بالبر الغربى بالاقصرنولم يصدق الملك رمسس نفسه بان احد الكهنة الكبار وخاصة من المحنطين يمكن ان يفعل شيئا مثل ذلك)). 

وهذه القصة والمحاكمة الشهيرة تدل على عظمة العدالة المصرية وان القانون لا يفرق بين كاهن وفلاح. وان هذه القصة يا ليتك تنشريها للعالم كله لو كنتى حقا ام المصريات. ان الشرف يا مدام نوبلكور لا يتجزأ وان الحضارة المصرية القديمة وأن كان يعيبها اشياء الا ان الاخلاق والفضيلة كان من سمات تلك الحضارة متحدية بها كل حضارات العالم القديم شرقه وغربه. 

ان مصر القديمة لم تكن ملائكية قط،بل من محاسنها الحضارية الفضيلة والتعاليم، وان مصر لو قامت على الزنا ما كانت استمرت ثلاثة الاف عاما على راس العالم القديم بما فيه العصر البطلمى بالرغم من كثرة الزنا فى هذا العصر وخاصة بعد عهد بطليموس السادس وليس قبل ذلك. وبرده لم يكن مباحا مشاعا وكما كان الحال فى الحضارة الرومانية او حتى فى حضارتك الفرنسية القديمة، وهل نسيتى ما قاله يوليوس قيصر نفسه على نساء باريس والذى له الفضل فى بناءها. 

وهاهى اوروبا الحديثة الان وخاصة باريس والشانزيليه هل يتقبل المجتمع عندك هذا الزنا جاهرا نهارا!!. ألم تقر الحكومة عندك بان الزنا من شانه ضياع الافراد والاوطان.. ألم تأمر الحكومة الالمانية منذ خمسة او سبعة اعوام بإغلاق جميع الحدائق للعراة والفعل الفادح والا يتم القبض عليهم وادخالهم السجن او المصحة. ألا تبحث اوروبا الان ومنذ سنين عن كيفية العودة الى الفضيلة والمرؤة، ولكن يا ياها الغرب لقد فات الاوان... فات الاوان.. فات الاوان.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016