حراس الحضارة حراس الحضارة

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...
random

آراء العلماء حول سبب الانتقال إلى آخت آتون

كتابة وتأليف إيزيس إبراهيم

آخت آتون
بعد إعلان الإله آتون إله رسمى للبلاد، أصبح لإخناتون أنصار وأتباع كان معهم السلطان والنفوذ ممثلان في الملك ومقره ولكنهم في نفس الوقت لم يبلغوا قوة كهنة الإله آمون وإتساع نفوذهم وربما خشى الملك على أتباعه من بطش وسطوة كهنة آمون ولذلك قرر أن يهاجر بأتباعه إلى مدينة أخت آتون لنشر دعوته في سلام( وقد اختلفت أراء العلماء حول سبب انتقال اخناتون إلى منطقة تل العمارنة ونوردها كالآتى:

آراء العلماء حول سبب الانتقال إلى آخت آتون:

1- رأى محمد بيومى مهران:
يرى محمد بيومى مهران أنه من أسباب ابتعاد الملك إخناتون عن طيبة هو رغبته في البعد عن معابد الإله آمون المتمثلة في الكرنك ومسلاته العالية وكل ذلك كان يذكره بعقيدة الأجداد وما قاموا به من أجل إعلاء شأن الإله آمون

ومنهم والده امنحوتب الذى أقام معبد للإله أمون في طيبة لإعلاء شأن أمون. لذا فقد قرر اخناتون أن يختار مكانا جديدا يكون أرض بكر طهور لم يعبد فيها إله آخر، كما ذكر إخناتون على إحدى لوحات الحدود كما أوضح أيضا أنه لن يعبد في هذه المنطقة إله آخر سوى آتون ولن تجرى فيها شعائر أو صلوات لأى إله سوى أتون

2- رأى أحمد بدوى:
يرى أحمد بدوى أن سبب هجرة إخناتون من طيبة إلى آخت آتون هو أن يتخذ لدعوته مكانا حصينا بعيدا عن مؤمرات كهنة آمون وأن يكون مع حاشيته وأتباعه بعيدا عن خطرهم المتمثل في طيبة وكذلك ليتفرغ لنشر دعوته في سلام وحدود.

ولا يتفق ألدريد مع هذا الرأى حيث أن ذلك يشير إلى أن انتقال الملك إلى أخت آتون قد تم نتيجة ضعف منه في مواجهة كهنة آمون، وهذا يخالف ما ذكرته بعض النصوص التى وردت على إحدى لوحات الحدود والتى تشير إلى أن الملك كان قد دخل في نزاع مع الكهنة وأنه كان في استطاعته إجبارهم بالقوة على اعتناق الدين الجديد، ولكنه فضل الهجرة وعدم إجبارهم على ذلك حتى يكون في اعتقاده أن كل من يعتنق الدين الجديد يعتنقه عن اقتناع وإيمان به وليس مجبرا ومضطرا أو خوفا من سلطة الملك.

ويضيف ألدريد قائلا: بأنه علينا أن ندرك أن كل ما تحققه لآمون ماديا وأدبيا وإداريا كان كله من خلق ملوك الأسرة الثامنة عشرة اعترافا منهم بفضله عليهم وأنه علينا هنا أن نعرف أن الذى يمنح يمكنه أيضا أن يمنع فالموارد كلها بأيدي فرعون وأنه كان لابد أن تعرض عليه أسماء من يشغلون اى منصب كهنوتى، فالفرعون هو مالك كل شئ في مصر أرضها وناسها فما أسهل عليه من أن يحد من سلطان الكهنة إذا شاء(.

إلا أن Weigall يرى أن ما ذكره هؤلاء الكهنة للناس من أنهم طردوا الملك من طيبة ومعه ثمانون ألفا من اتباعه صحيحا وأن هؤلاء الكهنة اضطهدوا أتباع الدين الجديد فخشى الملك على أتباعه من بطش هؤلاء الكهنة فقام بنقل عاصمته إلى أخت آتون

ويؤيد الباحث رأى Weigall من أن الكهنة قد قاموا بطرد الملك من طيبة، وهو ما أدى بالملك ودفعه إلى اضطهاد ذكر أمون وكل ما يتعلق به في جميع أنحاء البلاد.

وأن ما ذكره إخناتون على لوحات الحدود ربما كان نوعا من الدعاية لنفسه فليس كل ما يسجل صحيح فعندنا رمسيس الثاني الذى ذكر لنا انتصاره على الحيثين بينما ذكرت المصادر الحيثية عكس ذلك، كما أنه ليس بإمكاننا أن نصدق أن هذا الملك كان بإمكانه في سنه الصغير آنذاك (16سنة) أن يخوض حربا ضد هؤلاء الكهنة الذين كانوا يمثلون أقوى سلطة في البلاد حينذاك تلك القوة المستمدة من الثراء الفاحش الذى تمتع به إلههم آمون.

ويمكننا أن نضيف إلى ذلك السبب الرئيسى أسباب أخرى:

السبب الأول:
وهو سبب جعرافى حيث كان المكان الجديد محصنا تحصينا طبيعيا حيث يحده غربا نهر النيل وشرقا سلسلة جبل ممتدة في شكل نصف دائرى إلا في ممرات بين النهر والمرتفعات الصخرية كذلك اقتراب الهضبة في الشمال والجنوب من حافة النهر.

السبب الثاني:
وهو سبب اقتصادى حيث أن هذه المدينة تقع بين منطقة ضيقة من الأرض الخصبة على شاطئ النهر بالإضافة لوقوعها بالقرب من محاجر حاتنوب.

عن الكاتب

Admin Admin

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع ليصلك جديدنا أولاً بأول ، ويمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جوجل بلاس

المتابعون

فيس بوك

جميع الحقوق محفوظة

حراس الحضارة

2016